للإعلام دور هام في تغذية المجتمعات بالمعلومات والحقائق والاطلاع على كل المستجدات على مختلف الأصعدة، لكن إلى جانب ذلك هناك الكثير من المخاطر التي تسببها وسائل الإعلام على المجتمعات والدول.
ولم يعد الحديث عن انتشار وسائل الإعلام أمراً دارجاً هذه الأيام بعد أن أصبحت جزءاً من مجتمعنا، وبات التلفزيون أو الهاتف المحمول فرداً أو شريكاً في الأسرة والعنصر الوحيد الذي لا يفارقك أينما ذهبت، فما هي القوة التي يحملها هذا الشريك؟ وكيف نأخذ حذرنا منه؟
 


الأسئلة ذات علاقة


مخاطر الإعلام على المجتمع

بعد أن كانت مفاجأة العالم أصبحت وسائل الإعلام أبرز مخاطره
يظهر تأثير وسائل الإعلام بشكل كبير في كل المجتمعات والثقافات، فغالباً ما تقضي الأسرة ليلتها في أمسية هادئة في المنزل أمام التلفزيون أو على الكمبيوتر تتصفح الإنترنت، لكن غالباً بعيداً عن إحدى وسائل الإعلام التي انخفض تأثيرها على مر السنين وهي وسائل الإعلام المطبوعة المتمثلة في الجرائد والتي اقتصرت على بعض المثقفين المعتادين على قراءتها يومياً.


تأثير تطور وسائل الإعلام على القراءة
في بداية الأمر كانت الصحف والمجلات أبرز أشكال وسائل الإعلام في المجتمع وأولها ظهوراً، إلا أن استخدام المجلات والكتب والصحف انخفض على مر السنين بسبب الهجمة التي تعرضت لها من خلال إصدارات التكنولوجيا العالية، مما جعل وجود المجلات يقتصر على مكاتب الانتظار عند الأطباء، والكتب أصبحت عند قلة من الناس وسيلة للاستمتاع بها أثناء الذهاب للعمل للتخلص من التفكير بالوقت والوصول بسرعة وزيادة معدل الكتب المقروءة لدى كل شخص.
وبالنظر إلى ذلك اليوم فإن الكثير من الناس سيكون لديهم صعوبة في إدراك مدى أهمية الكلمة المكتوبة في تنمية الثقافات لدى الناس وإخبارهم بما يحدث بأرقى الطرق والوسائل، وبدون أي أذى يلحق بالشخص سوى أنه قد يحتاج إلى نظارة عندما يكبر - ويا له من أذى مقابل ما يحدث اليوم.


الصحافة الورقية أمام التطور التكنولوجي لوسائل التواصل الجماهيري
الصحافة المطبوعة هي أقدم شكل من أشكال الإعلام كما سبق الذكر، لكن بمجرد اختراع التصوير الفوتوغرافي وإضافته إلى الكلمة المطبوعة طُرحت أشكال جديدة من الصحف والمجلات، فهذا الخليط بين الصورة والكلمة أعطى الناس القدرة على رؤية الأحداث في الواقع وليس كما تخيلوها، كذلك عندما يريد أحد المنتجين تقديم أحدث منتجاته إلى المستهلك لم يعد بحاجة للوقوف كالتمثال أمام الزبون محاولاً وصف هذا المنتج، فبإمكانه طباعة صورة للمنتج يصف من خلالها العناصر الجديدة، مما جعل المستهلكين الآن قادرين على رؤية ما تقدمه لهم الشركات وتكوين فكرة أكثر عمقاً عن المنتج دون الحاجة لأن يحتاروا حول إن كان يستحق أن يُدفع له ذلك المبلغ من المال أم لا، وكان استخدام الإعلانات المطبوعة أمراً يسيراً لتحفيز الرغبة لدى المستهلكين لاقتناء المنتج وللتمييز بين منتج وآخر من شركة أخرى، مما يمكِّن  المستهلكين من تحديد عروض الشركة التي تناسب احتياجاتهم بشكل أفضل، وقد ساعدت معرفة هذه الاختلافات على تكوين النزعة الاستهلاكية إلى جانب خلق المنافسة، ثم جاء المنافس الأكبر التلفزيون ليشكل ثورة في كل المجالات.
 

ذات علاقة


مخاطر الإعلام على الطفل

تستطيع وسائل الإعلام أن تلوث صفحة الطفل البيضاء 
لوسائل الإعلام تأثير كبير على التنمية النفسية والاجتماعية للأطفال، لذلك يجب معرفة الآثار المفيدة والضارة لوسائل الإعلام على صحة الأطفال العقلية والجسدية، وتحديد الكيفية التي يمكن للأهل من خلالها؛ تعزيز الاستخدام الصحي لوسائل الإعلام في مجتمعاتهم المحلية.
فالتلفزيون له القدرة على توليد آثار إيجابية وسلبية على حد سواء، حيث يُعدُّ المستوى التنموي للطفل الفردي عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كان للوسيلة تأثيرات إيجابية أو سلبية، فليست كل البرامج التلفزيونية سيئة لكن هناك الكثير من البرامج التي تعرض مشاهد العنف والحياة الجنسية غير الملائمة مع قيم مجتمع ما، كما أن مشاهدة التلفزيون غالباً ما تستنزف من وقت الأطفال لممارسة الأنشطة الحيوية مثل اللعب والقراءة وتعلم التحدث وقضاء الوقت مع أقرانهم وعائلتهم ورواية القصص والمشاركة في التمارين الرياضية بانتظام وتطوير المهارات الجسدية والعقلية والاجتماعية الضرورية الأخرى.


للتلفاز إيجابيات لا يمكن إغفالها في تربية الطفل
من جانب آخر يمكن أن يكون التلفزيون معلماً قوياً، فقد تكون بعض البرامج مثالاً يتعلم الأطفال الصغار منه دروساً قيِّمة حول الانسجام العرقي والتعاون واللطف، وكذلك تعلُّم الأبجدية وطرق الحساب واللغات من خلال برامج التلفزيون التعليمية، كما أن بعض البرامج التلفزيونية العامة تحفِّز إلى زيارة حديقة الحيوان والمكتبات والمتاحف وغيرها من الأماكن الترفيهية النشطة، وأشرطة الفيديو التعليمية يمكن بالتأكيد أن تكون بمثابة أجهزة تعليمية اجتماعية قوية.


مخاطر أخرى للتلفاز على صحة الطفل
التعرض للتلفزيون يزيد من نسبة العنف لدى الأطفال من خلال مشاهدة البرامج التي تعرض مشاهد عنيفة مثل الأفلام، حتى برامج الأطفال تحمل الكثير من مشاهد العنف والدموية التي تؤثر على الطفل وتزيد مستوى العدوانية لديه.
ولأن التلفزيون يستنزف وقتاً كبيراً من وقت الطفل بعيداً عن اللعب وأنشطة التمارين الرياضية؛ فإن الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون بشكل كبير أقل صحة من الناحية البدنية وأكثر عرضة لتناول الأطعمة الخفيفة ذات الدهون العالية، كما أن مشاهدة التلفزيون تساهم بشكل كبير في السُّمنة لأن الإعلانات في الوقت الرئيسي تعزز الممارسات الغذائية غير الصحية، فمعظم الإعلانات الغذائية تكون للأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية مثل الوجبات السريعة والحلوى والحبوب المحضرة مسبقاً.
 

المضمون الجنسي في الإعلام

مخاطر التلفاز على التربية الجنسية أصبح التلفزيون اليوم الرائد في مجال تعليم الجنس وأحد الوسائل المتوفرة التي تقدم مضموناً جنسياً يُعرض من خلاله إيحاءات جنسية بطريقة سلبية، أو بطريقة إيجابية من خلال البرامج التثقيفية، ومع المشاهد الجنسية المقدمة بطريقة خاطئة ازدادت التفاعلات الجنسية في الأسرة، كون التلفزيون يُعرّض  الأطفال إلى السلوك الجنسي بطرق تصوِّر هذه الأعمال على أنها طبيعية وخالية من المخاطر، مع بث رسالة متكررة على أن الجميع يفعل ذلك، ويُظهر الجنس بين الشركاء غير المتزوجين بشكل أكبر من الجنس بين الزوجين، كما  يذكر عن العدوى المنقولة جنسياً والحمل غير المرغوب فيه، مما يزيزد احتمالية أداء هذا الطفل لبعض من الحركات المقدمة أمامه مع المحيط
يعتمد المراهقون على وسائل الإعلام كمصدر رئيسي للمعلومات عن الجنس إلى جانب الانترنت طبعاً؛ الذي يوفر ما لا يمكن عرضه على التلفاز أحياناً، ويمكن الاستدلال على هذا الأمر من خلال المحتوى الجنسي المعروض على شاشات التلفزيون في الأفلام والموسيقى، بعض الناس يعتقدون أن وسائل الإعلام يمكن أن تؤثر على المسؤولية الجنسية من خلال تعزيز تحديد النسل مثل استخدام الواقي الذكري؛ ذلك من خلال عرض ذلك في الأفلام والمسلسلات وخصوصاً الأجنبية منها، لتحقيق المتعة دون التعرض للعواقب المستقبلية.
لم يَعُد من المحرم أو اللاأخلاقي أن تعرض القنوات أفلاماً تحتوي الكثير من المشاهد الجنسية التي لا يفضل الكثير منا مشاهدتها بهذا الانحطاط، ولم يعد من اللامنطقي أن يستخدم الكُتَّاب والمخرجون المواضيع الجنسية ويترجموها بمشاهد علنية أمام الناس، لكن من منحى آخر وظفت بعض وسائل الإعلام هذه الحرية في الطرح لتنتج برامجاً تنموية تزيد فيها الثقافة الجنسية وتوعِّي الأهل للكثير من الأمور وتوعِّي الكبار أيضاً حول المشاكل الجنسية والطرق الجنسية الصحيحة والإجابة على الكثير من الأسئلة الغامضة حول هذا التابوه (المحرّم).
 

التلفزيون والإدمان

قد يكون التلفزيون مصدراً للإدمان وأسوأ من أخطر صديق
تنفق الكثير من شركات الكحول مقابل الإعلان عن مشروباتها بطريقة يظهر من خلالها الشخص في أفضل حالاته، مما يدفع المشاهد إلى الاقتناع بما يُعرض وتقليده للنشاط، أما بالنسبة للتدخين فغير مسموح لشركات التبغ أن تعلن بشكل مباشر عن منتجاتها، فتقوم بتمرير رسائل غير مباشرة عبر الأفلام أو باستخدام أحد النجوم لأداء مشهد خرافي باستخدام هذا العود بين أصابعه ليقنع المشاهد بكمية الطاقة والقوة التي امتلكها من خلال التدخين، لكن التلفزيون ليس المكان الوحيد لذلك فقد يتم استخدام هذه الرسائل عبر الأفلام المتحركة أو الفيديوهات والموسيقى.
 

مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي

بين تغريدة وبوست مخاطر وفوائد توسع حدقة مواقع التواصل
ندرك اليوم التأثير الكبير  لمواقع التواصل الاجتماعي على ثقافتنا، فما هذه الآثار الحقيقية الإيجابية منها والسلبية على حد سواء لوسائل الإعلام الاجتماعية؟ هناك نظرة على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على كل من السياسة، الأعمال التجارية، التنشئة الاجتماعية، فضلاً عن بعض الآثار السلبية مثل البلطجة الإلكترونية كابتزاز وإذلال الشخص وتهديده بنشر صور خاصة به أو كشف معلومات قد تؤذيه اجتماعياً.
أما تأثيرها على السياسة، فبعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعي أصبح كل سياسي يحاول القفز على عربة وسائل الإعلام الاجتماعية؛ ذلك لأنها لعبت دوراً هاماً في الانتخابات في جميع أنحاء العالم في طرح المرشحين وبرامجهم السياسية بما في ذلك في الولايات المتحدة وإيران والهند، كما أنها عملت على حشد الناس من أجل قضية معينة لتكوين رأي عام، كما أوحت وسائل التواصل الاجتماعي وساعدت على نمو الحركات الجماهيرية والاضطرابات السياسية في العديد من البلدان.
بينما تأثيرها في مجال الأعمال يتحدد في أن الشركات أصبحت تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للإعلان عن منتجاتها وتحقيق ولاء العملاء والعديد من الوظائف الأخرى كعرض المنتجات الجديدة، والإعلان عن أي تخفيضات تطرحها، وتقديم العروض لكسب الزبائن وبالمقابل صرف البضائع، كذلك تحصل الشركات على ردود الفعل من العملاء لفهم السوق من خلال الرسائل وضبط منتجاتها واستراتيجياتها، كذلك تنظِّم العديد من الشركات مسابقات وتعلن عن الجوائز لدفع المستهلكين لزيارة صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالمقارنة مع الإعلانات التلفزيونية والأشكال الأخرى المكلفة في التسويق نجد أن وسائل التواصل الاجتماعي؛ وسيلة رخيصة وفعالة لتعزيز صورة العلامة التجارية وزيادة شعبيتها.
في حين أن التأثير على التنشئة الاجتماعية يتحدد في أن الشبكات الاجتماعية تتيح الفرصة للناس لإعادة الاتصال مع أصدقائهم والمعارف القديمة، تكوين صداقات جديدة، التعرف على الأفكار التجارية، تبادل الصور، والعديد من الأنشطة الأخرى، ويمكن للمستخدمين الاطِّلاع المستمر على أحدث التطورات العالمية والمحلية والمشاركة في الحملات والأنشطة التي يختارونها، فالمهنيون يستخدمون مواقع وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز حياتهم المهنية وعرض مهاراتهم، كما يمكن للطلاب التعاون مع أقرانهم لتحسين الكفاءة الأكاديمية ومهارات الاتصال، إضافة إلى أنه يمكنك معرفة الثقافات والمجتمعات المختلفة من خلال التواصل مع الناس في بلدان أخرى.
 

سلبيات التواصل الاجتماعي

الآثار السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي
لسوء الحظ هناك بعض الجوانب السلبية أيضاً للشبكات الاجتماعية، فمستخدمو المواقع يصابون بنوع من الانطوائية والعزلة الاجتماعية من خلال التركيز على التفاعل الافتراضي وتجاهل العالم الحقيقي في الخارج، ومن أبرز المخاطر التي تواجههم البلطجة والتحرش على الإنترنت، فإذا لم تكن حذراً يمكن للكثير من الأشخاص استهدافك بالبلطجة الإلكترونية والتحرش على المواقع الاجتماعية، ويمكن لأطفال المدارس والفتيات والنساء بالأخص أن يقعوا فريسة الهجمات على الإنترنت التي يمكن أن تخلق التوتر والضيق وتؤدي أحياناً إلى الانتحار.


تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الإنتاجية
اتَّبعت الكثير من شركات العمل سياسة المراقبة للموظفين، كما حظرت بعض منها استخدام الشبكات الاجتماعية أثناء العمل خوفاً من الوصول إلى درجة إدمان الإنترنت لدى الموظفين والتقصير في أداء واجباتهم المهنية، وإضاعة الوقت بدلاً من التركيز على العمل واستغلاله بزيادة الإنتاجية، وتشير التقارير إلى أن الشركات البريطانية تفقد مليارات الدولارات سنوياً في الإنتاجية بسبب إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بين الموظفين.


تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الخصوصية
إذا لم تكن حذراً يمكن أن تتعرض لاختراق المعلومات الشخصية التي تنشرها على الشبكة، فالكشف عن المعلومات الشخصية على المواقع الاجتماعية يمكن أن يجعل المستخدمين عرضة لجرائم مثل سرقة الهوية، المطاردة... إلخ، والعديد من الشركات تقوم بإجراء فحص لخلفية الشخص على شبكة الإنترنت قبل توظيفه، فإذا كان موظف أو متقدم لوظيفة ما قد نشر شيئاً محرجاً على وسائل التواصل فإن ذلك يمكن أن يؤثر بشكل سلبي كبير على فرصته في الحصول على وظيفة، وينطبق الشيء نفسه على علاقاتنا الخاصة أيضاً. 
 

مخاطر الإعلام النفسية

لعلم النفس وجهة النظر الأكبر في دور وسائل الإعلام في المجتمع 
ينظر علماء النفس إلى وسائل الإعلام من مبادئ النظريات المعرفية الاجتماعية لهذه الوسائل، مشيرين إلى أن الأفراد يشاركون بشكل استباقي في تنميتها، بالتالي يمكنهم ممارسة السيطرة على مشاعرهم وأفكارهم وأفعالهم، وبعبارة أخرى يركز علم النفس الإعلامي على العلاقة بين السلوك البشري والإعلام، وهو يدرس التفاعل بين الأفراد والجماعات والتكنولوجيا ويحاول أن يكون منطقياً في هذا التآزر، ففي الآونة الأخيرة وبعد أن أصبح التلفزيون شكلاً شعبياً من أشكال وسائل الترفيه اعتبر علماء النفس أن وسائل الإعلام أصبحت تشكل مصدر قلق بالنسبة للأطفال والكبار عموماً، وتأثير حماسهم من مشاهدة التلفزيون على سلوكهم، وبدأ علماء النفس في وقت لاحق؛ دراسة تأثير المشاهدة التلفزيونية العنيفة على سلوك الأطفال.
وتقول الدكتورة سارة فينسون، وهي طبيبة نفسية للأطفال والمراهقين بأن وسائل الإعلام لا تزال تستنزف جزءاً متنامياً من حياة الناس والشباب على وجه التحديد خصوصاً من ليس لديهم التفاعل وجهاً لوجه الذي يحتاجونه مع الناس في حياتهم الواقعية اليومية، مما يدفعهم للجوء إلى وسائل الإعلام لتعلم المهارات الاجتماعية والتخلص من حالة الوحدة والشعور بالقلق، أو اختيار العزلة كبديل عن العالم غير المناسب لهم ، هذا ينتج عنه صعوبة في التفاعل مع الآخرين وفقدان قيمة التواصل الحقيقية.
وتقول د. فينسون: "مع القنوات الإخبارية التي تبث على مدار 24 ساعة واستخدام الهواتف والإنترنت والتلفزيون فإن الشباب يحاولون ببساطة معرفة كيفية تناسبهم وتأقلمهم مع هذا العالم، ويلجؤون إلى وسائل الإعلام للإجابة عن تساؤلاتهم، وهذا شيء طبيعي خصوصاً عند الجيل الجديد الذي نشأ مع عائلة تواكب التطور ويفتقد معها روح التفاعل وجهاً لوجه مع عائلته.


نهاية الأمر.. وبما أن التكنولوجيا ستبقى في حياتنا، ووسائل الإعلام في تطور مستمر، فإن كبار السن يشعرون بالقلق إزاء استخدامها من قبل الشباب، والجميع يشعر بالقلق فيما إذا كانت جميع وسائل الإعلام والتكنولوجيا جيدة أو سيئة، وتقول الدكتورة باميلا روتلدج أستاذ علم النفس الإعلامي: "ما الأفضل بالنسبة للناس؟ طبق من الطعام يصل لمنزلهم دون عناء أم بوفيه؟ ووسائل الإعلام تقدم لك الخيارات، فما هي البرامج التي ترغب بمشاهدتها؟ وما التقنيات التي تريد استخدامها؟".