دراسة تخصص الهندسة المدنية ومستقبله المهني

التعريف بتخصص الهندسة المدنية، المواد في تخصص الهندسة المدنية، مجالات عمل ووظائف تخصص الهندسة المدنية، المهارات التي يتقنها المتخصص بالهندسة المدنية

دراسة تخصص الهندسة المدنية ومستقبله المهني

دراسة تخصص الهندسة المدنية ومستقبله المهني

منذ القدم كان للمسات الهندسية الدور الإبداعي الكبير في تطور العمران الحضاري، أهرامات مصر أحد عجائب الدنيا السبع كانت مثال عظيم على أهمية وجمال الهندسة في البناء، لذلك يرغب العديد من الطلاب بدراسة تخصص الهندسة المدنية لما يحمله من تطبيق للفنون المعمارية على أرض الواقع، فماذا هو هذا التخصص وما هي المقررات التي يدرسها طالب الهندسة المدنية وما هي مجالات العمل بعد التخرج؟ هذا ما سنتعرف عليه في المقال التالي.

الهندسة المدنية من أقدم الاختصاصات الهندسية التي تتعامل مع العمران المدني.
غالباً ما تكون المباني والجسور أول ما يتبادر إلى أذهاننا ذكر الهندسة المدنية لأنها أكثر إبداعات الهندسة المدنية بروزاً، كما تم تصميم اختصاص آخر من قبل مهندسي النقل وهو اختصاص الطرق والسكك الحديدية وأنظمة مترو الأنفاق والمطارات وهذا ما يدرسه اختصاص الهندسة المدنية.
 فمثلاً في كل مرة تفتح فيها صنبور مياه تتوقع خروج الماء دون التفكير في أن المهندسين المدنيين جعلوا ذلك ممكناً، توضح هذه الأمثلة القليلة أن المهندسين المدنيين يقومون بأكثر من مجرد تصميم المباني والجسور حيث أنه يمكن العثور على هذا الاختصاص في صناعة وتصميم الطائرات والمحطات الفضائية ويمكن العثور عليها في صناعة بناء السفن وصناعة الطاقة والعديد من الصناعات الأخرى، وتجد الهندسة المدنية في أي مكان يتم فيه إنشاء المرافق والمختصين بهذا المجال يخططون ويشرفون على بناء هذه المرافق كمديرين للبناء.
وتطور حديثاً نظام الهندسة المدنية القديم للهندسة الصحية إلى هندسة بيئية حديثة ذات أهمية لدرجة أن معظم الأقسام الأكاديمية غيرت أسمائها إلى الهندسة المدنية والبيئية. [1-2]

قبل دخول أي اختصاص يجب التعرف على المقررات التي تتم دراستها فيه، وذلك من أجل معرفة إذا كان الشخص قادر على دراسة هذه المواد أو أنه يميل إلى اختصاص آخر لذلك سوف نوضح بعض من المواد التي تتم دراستها ضمن اختصاص الهندسة المدنية: [3]

  1. المساحة.
  2. مواد البناء.
  3. الرسم الهندسي.
  4. الجيولوجيا.
  5. هندسة بيئية.
  6. هندسة الجسور.
  7. استشعار عن بعد.
  8. هندسة موارد المياه.
  9. تحليل وتصميم المباني.
  10. التصميم المقاوم للرياح والزلازل.
  11. تصميم الهياكل الخرسانية.
  12. تصميم الأنفاق.
  13. هندسة الطرق.
  14. هندسة السكك الحديدية.

عندما تنتهي مرحلة الدراسة تبدأ مرحلة العمل ويكون معظم الطلاب الخريجين بحاجة إلى خبرات عملية من أجل معرفة المجالات التي من الممكن أن يتم العمل فيها لذلك سوف نوضح هنا بعض مجالات العمل بعد دراسة اختصاص الهندسة المدنية: [5-6]

  1. الهندسة الإنشائية وبناء المشاريع: عادةً ما تبدأ الحياة المهنية للمهندس المدني في هذا المجال ويكون المهندس مسؤول عن إدارة مشاريع البناء ويصمم خلال هذا العمل سلامة الهياكل المؤقتة المستخدمة أثناء البناء ويتم تخطيط مشروع هندسي ومسح الكمية وتحديد تكلفة المشروع وتحديد المخاطر ويتطلب هذا العمل تواجد المهندس في مكان المشروع للإشراف على تطبيق المشروع بشكل صحيح ويكون هذا الاختصاص مناسب للأشخاص الذين يكرهون الحياة المكتبية ويحبون الانخراط في العمل على أرض الواقع.
  2. هندسة النقل: يعتمد عمل المهندس المدني هنا على مجموعة واسعة من مشاريع البنية التحتية للنقل وحركة السكان ويمكن التخصص في المجالات الفرعية لهندسة النقل والعمل عليها فيما بعد مثل تصميم الطرق السريعة والمطارات والسكك الحديدية وأنظمة النقل العام وهندسة المرور وتخطيط النقل.
  3. هندسة موارد المياه: سوف يتم العمل هنا في مشاريع البنية التحتية المدنية من السدود إلى شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، ويمكن الاختصاص في المجالات الفرعية والعمل فيها مثل الجيولوجيا المائية والهيدرولوجيا.
  4. الهندسة البيئية: يتم العمل هنا على ابتكار وتنفيذ عدة طرق للحد من تلوث البيئة قدر الإمكان، حيث يمكن العمل ضمن مجالات إدارة النفايات الصلبة ومعالجة المياه وتقييم الآثار البيئية والاجتماعية للمشاريع.
  5. مهندس مدني مستقل: بعد عدة سنوات من الخبرة يمكن تقديم خدمات واستشارات لعدة شركات كمهندس مدني مستقل وهذا العمل يناسب الأشخاص الذين لا يحبون العمل على أرض الواقع ويفضلون العمل المكتبي.

العمل كمهندس مدني يتطلب الكثير من المهارات التي يجب أن يتم إتقانها خلال سنوات الدراسة وذلك من أجل النجاح في العمل على أرض الواقع بعد التخرج ومن هذه المهارات نذكر: [4-6]

  1. مهارات اتخاذ القرار: يجب على المهندس المدني أن يكون قادر على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب وذلك لأنه يتعرض للكثير من المواقف التي يجب أن يختار فيها القرار الصحيح فمثلاً عندما يتم تحديد الخطط فيما يتعلق بالتكلفة المادية ومخاوف السلامة للحفاظ على حياة من يسكن المباني التي يتم إنشائها يلجأ المخططون لهذه المباني إلى استشارة المهندس المدني بمثل هذه القضايا، ويجب أن يكون قادر على معرفة التقنيات التي توفر التكاليف وتضمن السلامة ليعطي المشورة الصحيحة بالوقت الصحيح.
  2. مهارات القيادة: يتحمل المهندسون المدنيون المسؤولية النهائية عن المشاريع التي يديرونها أو البحث الذي يقومون به، لذلك يجب أن يكونوا قادرين على قيادة الفريق الجماعي من المخططين والمسّاحين ومديري البناء وفنيي الهندسة المدنية وتقنيي الهندسة المدنية وغيرهم في تنفيذ خطة المشروع الموجود تحت إشرافهم.
  3. مهارات تنظيمية: غالباً ما يدير المهندسون المدنيون العديد من المشاريع في نفس الوقت، وبالتالي يجب أن يكونوا قادرين على الموازنة بين أوقات العمل وتخصيص الموارد بشكل فعال لكافة المشاريع الموجودة تحت إشرافهم ويجب أن يكون المهندسون المدنيون قادرين على مراقبة وتقييم العمل في موقع العمل أثناء تنفيذ المشروع، وبإتقانهم لهذا التنظيم يمكنهم ضمان سير العمل بطريقة ناجحة.
  4. مهارات التواصل الكتابي والشفهي: يجب على المهندسين المدنيين تقديم التقارير والخطط إلى الأشخاص الذين لديهم مجموعة واسعة من المعلومات المهنية والمعرفة التقنية وهذا يتطلب القدرة على التحدث بوضوح والتحدث مع الناس في بيئات مختلفة وترجمة المعلومات الهندسية والعلمية إلى مفاهيم سهلة الفهم، كما يجب أن يكون المهندسون المدنيون قادرين على كتابة تقارير واضحة وموجزة ومفهومة لذلك إتقان مهارات التواصل الشفهية والكتابية أمر مهم جداً بالنسبة لعمل المهندس المدني.
  5. مهارات الإبداع والتفكير النقدي: يجب على المهندس المدني أن يكون لديه حس إبداعي لأنه خلال العمل قد يتطلب منه المشروع أفكاراً غير تقليدية وعليه أن يكون مستعد للتفكير واقتراح الحلول بالوقت المناسب، كما يجب على المهندس المدني التفكير في الخيارات التي يتم اتخاذها ونقدها من أجل تطويرها وذلك لمعرفة النتائج الممكنة بعد اتخاذ القرارات وإتقان هذه المهارة يؤدي إلى النجاح والتألق في العمل.
  6. مهارات الشخصية القوية: مهما كان المهندس المدني مبدع لا يمكنه النجاح والتألق في عمله إن لم يستطع التعبير عن أفكاره بثقة مطلقة، كما أنه يجب أن يفهم الفريق الموجود تحت إشراف المهندس المدني احتياجات واتجاهات المشروع من أجل تنفيذه بشكل صحيح، ففي حال لم يمتلك المهندس المدني صفات الشخصية القوية يمكن أن يقع الفريق بعدة أخطاء لذلك يجب أن يتمكن المهندس من إعطاء توجيهات محددة ويشرف على تنفيذها بشكل صحيح.
  7. مهارات الرياضيات والفيزياء: يستخدم المهندسون المدنيون مبادئ حساب التفاضل والتكامل وعلم المثلثات وغيرها من الموضوعات المتقدمة في الرياضيات للتحليل والتصميم واستكشاف الأخطاء وإصلاحها في عملهم لذلك يتوجب عليهم إتقان علوم الرياضيات والفيزياء كاملة.
  8. الموهبة بالرسم: يتعامل المهندس المدني مع التصاميم والمخططات بشكل دائم في عمله، وهذا يتطلب منه القدرة على الرسم والموهبة فيه.

الهندسة المدنية كونها من المهن التي تعتمد على الإبداع في جانب من جوانب عملها ولأن النجاح فيها يؤدي إلى التطور والحضارة لذلك تملك العديد من الفوائد نذكر منها: [3-6]

  1. الأبنية القديمة تُعرّف الناس على إبداع الهندسة المدنية وتاريخها العريق فعند النظر إلى أهرامات مصر أو برج إيفل أو سور الصين يعلم الناس من خلال هذه الأبنية مدى نجاح الهندسة المدنية.
  2. كما أن الهندسة المدنية تساهم في تطور المدن من حيث الأبنية والإنشاءات بالتالي تساهم في توفير مباني مناسبة للعيش برفاهية.
  3. بالإضافة إلى أن الهندسة المدنية تؤمن طرق وصول المياه النظيفة إلى السكان وبالتالي الحد من تلوث المياه والأضرار الناتجة عنها.
  4. ومع التقدم في تطبيقات الهندسة المدنية والعمل على إقامة العديد من الجسور والأنفاق يمكن الحد من الازدحام في الطرقات والتقليل من حوادث السير.
  5. يعكس نجاح الهندسة المدنية مدى حضارة المدن وتطورها من خلال اللمسات الإبداعية في بناء الأبنية والشركات وجمال تصميم الطرقات وأنظمة والطيران وما إلى ذلك.

المصادر و المراجعadd