الاحتراق الذاتي البشري وقصص الاحتراق الذاتي

ما هي ظاهرة الاحتراق الذاتي للإنسان؟ أسباب الاحتراق الذاتي وحقيقة احتراق الجسم تلقائياً، قصص الاحتراق الذاتي وحوادث من التاريخ، والوقاية من الاحتراق الذاتي

الاحتراق الذاتي البشري وقصص الاحتراق الذاتي

الاحتراق الذاتي البشري وقصص الاحتراق الذاتي

ظاهرة قد لا يصدقها البعض كما أن العلم لم يبت بشكل صريح وواضح حول صحة حدوث ظاهرة الاحتراق الذاتي التي سنوضح ما قاله العلم حولها في هذه المقالة تحت عنوان الاحتراق الذاتي للإنسان. حيث سنستعرض نماذج لحالات تعرضت للاحتراق الذاتي عبر التاريخ ونقوم بتوضيح رأي العلم والعلماء حول أسباب حدوث الاحتراق الذاتي للإنسان. كما سنتحدث عن النتائج المترتبة عن حدوث احتراق ذاتي للإنسان وختاماً مجموعة من النصائح والارشادات للوقاية من التعرض للاحتراق الذاتي للإنسان.

الاحتراق البشري التلقائي Spontaneous human combustion هو ظاهرة احتراق جسم بشري حي أو متوفى حديثاً بدون مصدر خارجي واضح للاشتعال. بالإضافة إلى الحالات المبلغ عنها تظهر أوصاف الظاهرة المزعومة في الأدبيات وقد لوحظ أن كلا النوعين يشتركان في خصائص مشتركة من حيث الظروف وبقايا الضحية.
يشير مصطلح "الاحتراق البشري التلقائي" إلى الموت الناجم عن حريق ناجم عن عدم وجود مصدر خارجي واضح للاشتعال ويعتقد أن الحريق بدأ داخل جسد الضحية. تم اقتراح هذه الفكرة ومصطلح "الاحتراق البشري التلقائي" لأول مرة في عام 1746 من قبل بول رولي في مقال نُشر في المعاملات الفلسفية بشأن الموت الغامض للكونتيسة كورنيليا زانغيري باندي التي كتب عنها الطبيب الشرعي جافين ثورستون في المجلة الطبية البريطانية عام 1938. [1]
حاولت التحقيقات العلمية تحليل الحالات المبلغ عنها من حالات العسر الشديد وأسفرت عن فرضيات تتعلق بالأسباب والآليات المحتملة بما في ذلك سلوك الضحية وعاداتها واستهلاك الكحول والقرب من مصادر الاشتعال المحتملة وكذلك سلوك الحرائق التي تستهلك الدهون المذابة. تم اقتراح تفسيرات طبيعية بالإضافة إلى ظواهر طبيعية غير مؤكدة لشرح تقارير حالات العسر الشديد. الإجماع العلمي الحالي هو أن معظم وربما جميع حالات العسر الشديد تنطوي على إغفال مصادر خارجية للاشتعال.

هنا نذكر مجموعة من الحالات التي حدثت وتم تصنيفها على أنها احتراق ذاتي للإنسان وانتشرت القضايا المتعلقة بها عالمياً ومن أبرزها: [2]

  • في غالواي أيرلندا، تم العثور على مايكل فهرتي البالغ من العمر 76 عامًا محترقًا في منزله في ديسمبر 2010. وخلص الطبيب الشرعي إلى أن وفاة فهرتي كانت حالة احتراق بشري تلقائي - إنسان اشتعلت فيه النيران دون سبب واضح.
  • تم الإبلاغ عن أكثر من 200 حالة احتراق بشري تلقائي في جميع أنحاء العالم. تتضمن معظم الحالات حرق الضحية بالكامل تقريبًا - على الرغم من أن أطرافهم قد تظل سليمة - بينما تظل محيطهم غير محترق.
  • في عام 1986 تم العثور على جثة متفحمة لرجل الإطفاء المتقاعد جورج موت البالغ من العمر 58 عامًا في شقته خارج كراون بوينت نيويورك كل ما تبقى منه كان ساقه وجمجمة منكمشة وقطع من قفصه الصدري.
  • في شباط عُثر على داني فانزاندت البالغ من العمر 65 عامًا محترقًا حتى الموت في منزله في مقاطعة سيكوياه بولاية أوكلاهوما دون آثار حروق على الأثاث المجاور. تم الاشتباه في حدوث احتراق تلقائي لكن تقريرًا طبيًا حديثًا خلص إلى أن فانزاندت توفي بسبب نوبة قلبية قبل أن تشتعل سيجارة مشتعلة ملابسه.
  • وفي عام 1985 ادعى فرانك بيكر وهو من قدامى المحاربين في فيتنام يعيش في فيرمونت أنه اشتعلت فيه النيران تلقائيًا أثناء جلوسه على أريكته. على عكس الآخرين عاش بيكر ليروي الحكاية.

يحدث الاحتراق العفوي عندما ينفجر جسم  ما في ألسنة اللهب من تفاعل كيميائي داخلي، على ما يبدو دون إشعاله بواسطة مصدر حرارة خارجي. ويرجع الفضل إلى عالم التشريح الدنماركي توماس بارثولين في كتابة أول رواية مكتوبة عن الاحتراق البشري التلقائي. في عام 1663 حيث وصف كيف "صعدت امرأة في باريس في الرماد والدخان" وهي نائمة. كان فراش القش الذي كانت تنام عليه لا يشوبه النيران. وفي عام 1673 نشر الفرنسي جوناس دوبونت مجموعة من حالات الاحتراق التلقائي في عمله "De Incendiis Corporis Humani Spontaneis". [3]
كم تم الإبلاغ عن ضحايا الاحتراق البشري العفوي الذين لم ينفجروا ببساطة. يقال إن هؤلاء الأفراد قد أصيبوا بحروق غريبة على أجسادهم بدون مصدر واضح. وليس كل شخص يُفترض أنه اشتعلت فيه النيران قد مات - يقول بعض الناس إنهم عانوا من الاحتقان الشديد ثم عاشوا ليخبروا ما حدث معهم.
جاءت إحدى الفرضيات الحديثة من عالم الأحياء البريطاني بريان جيه فورد الذي وصف في أغسطس 2012 تجاربه مع الاحتراق في مجلة نيو ساينتست. وفقًا لفورد يمكن أن يؤدي تراكم الأسيتون في الجسم (والذي يمكن أن ينتج عن إدمان الكحول أو مرض السكري أو نوع معين من النظام الغذائي) إلى الاحتراق التلقائي.

هل الاحتراق الذاتي حقيقي؟

نظراً لأن جسم الإنسان يتكون في الغالب من الماء وخصائصه القابلة للاشتعال فقط هي الأنسجة الدهنية وغاز الميثان، فإن احتمالية أن تكون SHC ظاهرة فعلية تبدو بعيدة. يرفض العديد من العلماء النظرية بحجة أن مصدر اللهب غير المكتشف مثل عود ثقاب أو سيجارة هو الجاني الحقيقي في الحالات المشتبه فيها. عادة يتم العثور على الضحايا المتوفين بالقرب من مصدر حريق، وتشير الأدلة إلى أن العديد منهم أضرموا النار عن طريق الخطأ أثناء التدخين أو أثناء محاولة إشعال اللهب.
من ناحية أخرى الأشخاص الذين يعتقدون أن ظاهرة الاحتراق الذاتي موجودة فعلاً يرون أن جسم الإنسان يجب أن يصل إلى درجة حرارة تقارب 3000 درجة حتى يتحول إلى رماد. ما لم تكن SHC عاملاً حقيقياً يبدو من المستحيل ألا يحترق الأثاث أيضاً. تشمل الأسباب المقترحة للظاهرة المفترضة البكتيريا، والكهرباء الساكنة، والسمنة، والإجهاد - والأكثر ثباتًا - الاستهلاك المفرط للكحول، ولكن لم يثبت العلم شيئًا حتى الآن. [4]

بما أن الظاهرة علمياً ليست مفسرة ولا منطقية ولكن حسب الحالات التي ذكرها التاريخ فإن أبرز النتائج تتراوح بين:

  • حدوث حروق بدرجات مختلفة في مختلف أنحاء وأجزاء جسم الانسان الذي يتعرض للاحتراق الذاتي.
  • الصدمة النفسية ووسواس الموت نتيجة التعرض لتجربة الاحتراق مجهول السبب، رغم أن السبب قد يكون موجوداً ومنطيقاً لكنه غير معروف.
  • الموت كأسوأ مرحلة قد يصل إليها الشخص الذي يتعرض لحادثة الاحتراق الذاتي للإنسان.

بما أن الموضوع هو مجرد نظريات وأفكار وتحليلات غير مثبتة علمياً فإن الوقاية تبدأ بالقراءة والاطلاع والتثقيف ومعرفة مدى صدق هذه الظاهرة وواقعيتها بشكل رئيسي أما عموماً يمكن اتباع ما يلي للوقاية من الأخطار التي قد تصيب الإنسان دون تدخل منه:

  • شرب كميات كبيرة من الماء لتزويد الجسم بالاحتياج الرئيسي من السوائل ومن الماء بشكل أساسي.
  • الابتعاد عن مصادر الطاقة المرتفعة وأماكن الضغط المرتفع.
  • النوم بعيداً عن الأثاث القابل للاشتعال في حال حدوث حريق أو مسبب لحريق ما.
  • الحذر من التدخين في السرير، حيث يعتقد بعض الباحثين أن السجائر قد تقف وراء الكثير من حالات الاحتراق الذاتي المزعومة.
  • تجنب وضع الهاتف النقال تحت المخدة أو إبقاء الشاحن موصولاً والهاتف على السرير.
  • مراجعة الطبيب النفسي في حال الشعور بأعراض نفسية كالخوف من الموت والاحتراق الذاتي لطلب المشورة والمساعدة الطبية من الناحية النفسية.

المصادر و المراجعadd