اعتذار الزوجة بعد الخيانة وهل يستطيع الزوج مسامحتها؟

اعتراف الزوجة بالخيانة وكيف يتقبل الزوج خيانة الزوجة؟ كيف تعتذر الزوجة على الخيانة الزوجية؟ وهل يقبل الرجل ندم واعتذار زوجته على الخيانة الزوجية؟

اعتذار الزوجة بعد الخيانة وهل يستطيع الزوج مسامحتها؟

اعتذار الزوجة بعد الخيانة وهل يستطيع الزوج مسامحتها؟

لا تسير جميع العلاقات الزوجية دوماً بالشكل المثالي وينحرف بعضها إلى طريق الخيانة بأحد أشكالها سواء كانت جسديةً أو عاطفيةً أو افتراضية عبر الإنترنت، بعكس الاعتقاد الشائع بين الناس فالخيانة الزوجية ليست حكراً على الذكور إذ يوجد الكثير من الحالات التي تكون فيها الزوجة هي من يقوم بالخيانة والزوج هو الضحية.
لكن في مثل هذه الحالات هل يعني اكتشاف الخيانة نهاية الزواج أم يوجد احتمالٌ بأن يقبل الزوج اعتذار الزوجة بعد الخيانة ويمنحها فرصةً ثانيةً؟

يعتذر الناس كثيراً طوال الوقت فستسمع اعتذاراً عندما يكسر أحدهم كأساً زجاجية واعتذاراً عندما ينسون إحضار الطعام الذي طلبته من المتجر، المشكلة هي أنّ معظم هذه الاعتذارات أصبحت مبتذلةً وفارغةً من مضمونها ولا تتعدى كونها مجرد كلماتً أصبح من المعتاد ترديدها، وهذا قد يدفع البعض للتفكير والتساؤل عند اعتذار الزوجة الخائنة: "هل هي تعتذر لأنها تشعر بالندم حقاً أم أنّ الأمر لا يتعدى شعورها بالذنب بعد أن كُشف الأمر".

هذا السؤال يمكن أن يكون مزعجاً ويقود الشخص لحالةٍ من الشك الدائم، من أجل تجنب ذلك ومعرفة الإجابة يمكن البحث عن علامات ندم الزوجة والتي تتضمن: [3،4]

  1. محاولة الاعتذار بشكل مستمر مع توضيح ما تعتذر بشأنه بدلاً من استخدام عبارات فضفاضة أو اعتذارات شاملة.
  2. محاولة الاعتذار بالأفعال عبر القيام بأمور تشعر بأنها يمكن أن تخفف ألم الزوج.
  3. إظهار الاستعداد لفعل كل ما يلزم لتصحيح الأمر سواء كان ذلك عبر البحث عن جلساتٍ علاجية أو الإجابة على الأسئلة التي تُطرح عليها بصدق.
  4. تحمل المسؤولية الكاملة عن فعلتها فمهما كانت الأسباب لقد كانت هي من اختار الخيانة وعليها تحمل عواقب اختيارها.
  5. التحلي بالصبر والتفهم فإصلاح الزواج بعد الخيانة هو أمرٌ يتطلب الكثير من الوقت والجهد كما يتطلب أيضاً منها أن تكون بجانب زوجها والعمل على امتصاص ألمه.
  6. الالتزام بالصراحة التامة حيث ستقدم إجابات صادقة وتكشف عن التفاصيل التي يرغب الزوج بمعرفتها بدلاً من اختلاق الأعذار وتأليف الأكاذيب.
  7. الاستعداد للتحلي بالشفافية من أجل إعادة بناء الثقة التي دمرتها الخيانة فلا يمكن إصلاح العلاقة مع غياب الثقة. التحلي بالشفافية يتضمن الصراحة التامة وعدم وجود أسرار أو الاختفاء دون معرفة مكان وجودها حيث تكون هذه الخطوات بمثابة دليلٍ على الاستعداد لإصلاح ما تضرر.

اقرأ على حِلّوها ما هي علامات الندم على الخيانة عند الزوجة من خلال النقر هنا.

في المقابل يوجد أيضاً بعد العلامات على أنّ الزوجة غير نادمةً حقاً بل تُحاول فقط التهرب من شعورها بالذنب بعد أن كُشفت الأمور ومن هذه العلامات: [5]

  • تجنب الحديث عن الخيانة والحديث عنها بصيغة الغائب أو بصيغة عامة.
  • محاولة لوم الزوج على الخيانة وتحميله المسؤولية كأن تُبرر الخيانة بأنه لم يكن يُقدم لها ما تحتاج إليه.
  • محاولة تبرير الخيانة بأخطاء الزوج القديمة والتهرب من المسؤولية.
  • محاولة التهرب من قرار الخيانة كأن تقول "لا أدري ماذا دهاني ولا أعرف لماذا فعلت ذلك".
  • محاولة الضغط على الزوج عاطفياً من خلال الأطفال وتحميله مسؤولية تدمير الزواج والعائلة في حال فكر في تركها.

    في بعض الأحيان لا تنتهي العلاقة الزوجية عند خيانة الزوجة فمن الممكن إنقاذ الزواج إن قامت الزوجة بالاعتذار وتحملت المسؤولية لما قامت به، ولا يتضمن الاعتذار بالطبع مجرد الوقوف وقول "أنا آسفة" فهذه الكلمة لا تُصلح لوحدها ما هُدم، على الزوجة في الحقيقة اتباع الخطوات التالية: [8]

    1. قطع العلاقة مع الطرف الثالث: من غير الممكن العمل على إنقاذ الزواج دون أن تقطع الزوجة علاقتها مع الشخص الثالث، قطع العلاقة يتضمن أيضاً عدم وجود علاقة صداقة فهذا غير ممكن إطلاقاً.
    2. فهم ما حصل تماماً: هذه الخطوة ضرورية للزوجة حيث عليها أن تتفهم أسباب الخيانة ومشاكل علاقتها مع زوجها، فهم الأسباب لا يعني إعفاء الزوجة من الذنب طبعاً فمن الضروري أن تتذكر الزوجة أنّ الخيانة كانت خيارها ولم يقم أحدهم بإجبارها.
    3. شرح الأسباب: يجب أن يترافق الاعتذار مع شرحٍ للأسباب والإجابة على أسئلة الزوج، عند تطبيق هذه الخطوة من الضروري على الزوجة ألا تكذب وألا تُحاول إيجاد المبررات وأن تضع في الحسبان أنّ الزوج قد يعرف أكثر مما تتوقع فهنا سيكون الكذب مضراً.
    4. تحمل المسؤولية: على الزوجة أن تعترف بأنها المذنبة في الخيانة وألا تُحاول جرّ الزوج إلى الشعور بالذنب وتحميله المسؤولية لما قامت به.
    5. الاعتذار دون رفع سقف التوقعات: خطة الاعتذار تهدف إلى إصلاح العلاقة ومحاولة بناء الثقة من جديد ولكن من الضروري على الزوجة أن تعلم أنّ هذه الخطة لا تنجح دوماً وعليها ألا ترفع من سقف توقعاتها كثيراً، فقد ينتهي زواجها حتى بعد ندمها على الخيانة واعتذارها.
    6. الانتظار: لا يمكن للزوجة أن تتوقع من العلاقة أن تُشفى في الحال فهذه العملية تتطلب الوقت والصبر، عليها أن تتذكر أنّ الزوج سيكون لديه الكثير من الأمور التي يتوجب عليه التعامل معها، خلال هذه الفترة يمكن للزوجة أن تستغل الانتظار في إظهار تغيرها للزوج وأن تُحاول أن تُصبح صديقته من جديد.
    7. الاستعداد للسيناريو الأسوأ: الاستعداد لأسوأ الاحتمالات ضروري في هذه الحالات وعلى الزوجة الاستعداد لهذا الأمر وتقبله كما يجب عليها أن تتذكر أنّه وحتى مع حدوث الأسوأ فهي ما زالت السبب فيما حصل وهي من قامت بالخيانة.
    8. عدم توقع عودة الأمور لما كانت عليه: النجاح في إصلاح العلاقة لا يعني أنّها ستعود كما كانت بالضبط فبعض الجروح لن تُشفى وهذا أمرٌ يجب تقبله.
    9. الاستعانة بمختص أو مستشار زواج وعلاقات عاطفية: طلب المساعدة من الخبراء سيسهل السير في الطريق كثيراً إذ يمكن أن يوجه الزوجين نحو الطرق الصحيحة لإصلاح العلاقة.

      من المعروف أنّ نظرة الرجال نحو العلاقات مختلفة عن نظرة النساء فكلٌ من النساء والرجال يُفكرون بشكلٍ مختلفٍ، لهذا السبب من الطبيعي أن تختلف استجابة الزوج لخيانة الزوجة. ولفهم نفسية الزوج بعد تعرضه للخيانة يجب أن تعلم ما يُمكن أن يُفكر فيه [6]:

      1. الشعور بالفشل: بما أنّ الكثير من الرجال لا يميلون إلى تصور النساء كخائنات يُصاب الزوج بالصدمة عندما يتعرض للخيانة وهذا يمكن أن يجعله يُحمّل نفسه بعض اللوم مفترضاً أنّه تعرض للخيانة بسبب فشله كزوج وتقصيره نحوها كرجل.
      2. الرغبة في الانتقام من الرجل الآخر: يوجه الزوج جزءاً من غضبه نحو الرجل الذي خانته زوجته معه وينظر إليه وكأنه المسؤول الأكبر عن الخيانة لا الزوجة.
      3. الصعوبة في تقبل العلاقة الجنسية مع الزوجة: النظرة هنا ترتبط بنوع من الملكية ومعرفة الزوج أنّ شخصاً ما قد كان هنا (لمس زوجته)؛ يمكن أن تجعله غير قادر على تقبل ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجته.
      4. عدم الشعور بالرجولة: تجرح الخيانة كبرياء الرجل وتجعله يشعر بالضعف والعجز وينظر إلى نفسه على أنّه عاجز ومجرد من رجولته.
      5. الخوف على صورته الرجولية أما نساء أخريات: عادةً ما يقلق الرجل الذي تعرض للخيانة من أنّ سماع الشريكة المستقبلية المحتملة بأنّه تعرض للخيانة سيجعلها تنظر إليه بسلبية وتُصدق أنّ الزوجة الخائنة وجدت فيه عيباً مما دفعها للخيانة.
      6. مشاكل في الثقة: من المحتمل أن يعاني الزوج الذي تعرض للخيانة من مشاكل في الثقة مستقبلاً فيُشكك في جميع النساء اللواتي يتعرف عليهن.
      7. البحث عن الانتقام: على عكس المرأة التي تنظر إلى الزوج الخائن على أنّه يخون بسبب عدم استقراره النفسي أو عدم شعوره بالأمان العاطفي، ينظر الرجل لخيانة الزوجة على أنها إهانة شخصية له وهو ما قد يدفعه لمحاولة الانتقام من الزوجة. يمكن أن يتسع نطاق غضب الرجل أحياناً ويتوجه نحو كافة النساء ويسعى للانتقام منهنّ جميعاً.
      8. الشعور بالإحراج: يشعر الزوج بمسؤوليةٍ كمعيل ولكن تعرضه للخيانة يجعله يُشكك في كفاءته في أداء هذا الدور وهو ما يمكن أن يتطور ويمتد لشعوره بشأن أدائه الجنسي أيضاً، لهذا السبب لا يتحدث الزوج عن خيانة زوجته له مع الأصدقاء كما يمكن أن تفعل النساء في حال خيانة الزوج.
      9. الشعور بالانتهاك: الخيانة تجعل الرجل يشعر وكأن شيئاً يملكه تعرض للانتهاك والسرقة وخاصةً مع كون الرجال يميلون لأن تكون حياتهم الاجتماعية مرتكزة حول الشريكة وبذلك يمكن أن يشعر الرجل وكأن شخصاً ما قد تسلل وسرق هويته.
      10. عدم الرغبة في الصلح: يكون الرجل أكثر ميلاً من المرأة لرفض محاولة الصلح وهو ما يعود بشكل أساسي لكبريائه الكبير والذي تعرض للطعن بسبب الخيانة.

      من المعروف أنّ الرجل يولي أهمية كبيرة للسلطة والهيمنة في العلاقة الزوجية وحيث أنّ الخيانة الزوجية تُهدد سلطته يمكن أن تكون الاستجابة عبر استراتيجيات تهدف لاستعادة القوة والهيمنة مثل العنف، يعود هذا إلى أنّ اكتشاف الخيانة يُولد شعوراً بالغيرة التي تقوم على شعورين أساسيين: هما الغضب والحزن حيث يرتبط الأول بالعنف.

      لكن إن كان الزوج يُريد إنقاذ زواجه بعد الخيانة فهذا ممكن من خلال اتباع بعض الخطوات والاستراتيجيات البسيطة: [7]

      1. تجنب اتخاذ القرارات المفاجئة: الهدوء ضروري لاتخاذ قرارٍ حكيم وقد ينفع الحصول على بعض المساحة الشخصية من أجل الوصول للقرار المناسب.
      2. تقبل المشاعر: من الطبيعي أن يُعاني الزوج من اضطراب في المشاعر بعد الخيانة وبما أنّ الرجال لا يميلون لمناقشة مشاعرهم فمن الطبيعي أن يرتبك الزوج، يمكن لحديثك مع صديقٍ يثق به أن يكون مريحاً ويُساعد على التخلص من المشاعر السلبية.
      3. معرفة أسباب الخيانة: يصعب تجاوز الخيانة دون معرفة الأسباب فمعرفتها تُساعد على تجاوز المحنة، قد يكون هذا الطريق مؤلماً ولكنه ألمٌ ضروري من أجل الشفاء.
      4. التصرف بذكاء: قبل محاولة إنقاذ الزواج من الضروري أن يتأكد الزوج من أنّ الزوجة نادمة وترغب بدورها في فعل المثل، لن يكون العمل من طرفٍ واحد مفيداً بل يتطلب مشاركة الزوجة وإنهاء الخيانة أولاً.
      5. طلب المساعدة من مختصين: يمكن أن تكون الخيانة من أصعب التحديات التي قد يواجهها الزواج، لذا فإن طلب المساعدة من مختصين أو مستشار علاقات زوجية خطوةً هامةً في إنقاذ الزواج.

      سواء انتهت خيانة الزوجة بالانفصال والطلاق أو وجد الصلح طريقه للزوجين فلن يمر الأمر دون ندوبٍ واضحة، قد يعتقد البعض أنّ الخيانة ستترك آثاراً على الزوج فقط، ولكنّ هذا غير صحيح فهي ستؤثر على الزواج والأطفال وحتى الأصدقاء كما أنّها تؤثر أيضاً على الصحة النفسية والجسدية.
      أول وأبرز آثار الخيانة الزوجية على الحياة الزوجية هو غياب الثقة، سيشعر الزوج بأنّ تلك المرأة التي كانت سابقاً الصديقة والشريكة الأكثر ثقةً تحولت إلى شخصٍ غريبٍ كلياً في لحظةٍ واحدة. وبما أنّ الثقة هي عماد العلاقات الزوجية فمن المحتمل أن يؤدي ذلك لتدمير الزواج وانهائه كلياً.
      بعد ذلك وحالما ينكشف الأمر تتراءى كافة الخلافات والمشاكل القديمة للزوج ويبدأ بالسؤال "هل كانت هذه المشاكل سبباً للخيانة أم أنّها كانت نتيجةً له؟"، مهما كان الخيار الذي يتخذه كإجابة فإنّ ظهور كافة الخلافات القديمة للسطح سوف يتطلب الكثير من العمل والتفكير لحلها حتى إن كان الزوج يُفكر في الطلاق.
      إمكانية وسهولة حل المشاكل التي تظهر قد يختلفان باختلاف الأزواج، ولكنّ حل هذه المشاكل ضروري مهما كان الخيار المتخذ بشأن العلاقة والزواج.
      يترافق ذلك أيضاً مع شعورٍ بالرفض وهو الشعور الطبيعي لذهاب الزوجة لشخصٍ آخر حيث يبدأ الزوج بالتفكير في أنّ الزوجة لم تكن منجذبةً له منذ البداية أو أنّ الشخص الآخر كان قادراً على منحها شيئاً لا يمتلكه هو.

      سينال جانبٌ من آثار الخيانة الأطفال أيضاً فالاضطراب الذي ينشأ بين الأبوين سينتقل للأطفال وسيشعرون بالخوف وعدم اليقين، مشاهدة الخلافات بين الوالدين بما فيها من نوبات الغضب والدموع والانسحاب وتبادل الاتهامات بالإضافة إلى ما في ذلك من إلهاء عن الأطفال سيُقلل من الاستقرار العاطفي للأطفال الذين هم أصلاً كائنات حساسة.
      بعض الأزواج قد يختارون الحياة في إنكارٍ لما حصل فيُحافظون على زواجهم متظاهرين أنّ شيئاً لم يحدث (هذا لا يعني بالطبع أنّ جميع من يختارون عدم إنهاء الزواج يعيشون في إنكار)، يجد بعض الأزواج الإنكار أكثر سهولةً وراحةً من تقبل الحقيقة والطلاق وهنا يعيش الزوج تحت تأثير الصدمة خوفاً من المخاطرة بتدمير الزواج. [1] [2]

      الخيانة.. لا يجب أن تكون بالضرورة نهاية العلاقة الزوجية، وقد لا تكون دليلاً على انعدام الحب فقد تكون مجرد صرخة للمساعدة، إن كنت تعتقد أنّ الحب ما زال موجوداً بداخلكما فالعمل على إصلاح العلاقة ممكن ولكن الأمر قد لا يكون سهلاً ويتطلب العمل من الطرفين معاً.

      المصادر و المراجعadd