علاج توسع المهبل بعد الولادة وطرق تضييق المهبل

ماذا يعني توسّع المهبل بعد الولادة؟ آثار توسع المهبل بعد الولادة وطرق تضييق المهبل بالأعشاب والتمارين الرياضية، وعمليات تضييق المهبل بالجراحة والليزر

علاج توسع المهبل بعد الولادة وطرق تضييق المهبل

علاج توسع المهبل بعد الولادة وطرق تضييق المهبل

الولادة من أكثر الأشياء التي تؤثر على الجهاز التناسلي للمرأة سواء كانت ولادة طبيعية أو قيصرية، لأنها تترك بعدها آثار جسدية ونفسية، ومن الآثار الجسدية التي تتركها الولادة الطبيعية هي توسع المهبل، يحصل التوسع في عنق الرحم والمهبل ليسمح للجنين بالمرور عبره إلى خارج الجسم، وهذه مشكلة تبحث جميع السيدات عن حل لها يخلصها من هذا التوسع فما هي أفضل الطرق للتخلص من توسع المهبل وتضييقه وعودته للحالة الطبيعية، وما هي التمارين التي يمكن أن تساعد في ذلك؟ هذا ما سنتعرف عليه في المقال التالي.

المهبل هو نهاية الأعضاء التناسلية الأنثوية ومخرج الولادة، وخلال الولادة يمكن أن تتمدد عضلات الحوض حوالي ثلاث إلى أربع أضعاف حجمها الحقيقي لتسمح للطفل بالمرور بسلام، ونتيجة لتمدد هذه العضلات يحدث ارتخاء في المهبل أو توسع عن الحالة السابقة الطبيعية وبعد مرور عدة أيام على الولادة يبدأ المهبل بالعودة إلى شكله الطبيعي، ولكن مع تكرار الولادات الطبيعية من الممكن أن تفقد عضلات المهبل مرونتها فلا تعود لشكلها الأصلي تماماً وهذا أمر مزعج للسيدات ومن هنا بدأ العمل على إيجاد حل لهذا التوسع وقد تم الوصول إلى عدة طرق علاجية تعمل على شد المهبل والتقليل من توسعه الناتج عن الولادة الطبيعية. [1،2]

تلجا المرأة لعلاج توسع المهبل بعد الولادة لعدة أسباب تخصها، حيث ينتج عن توسع المهبل آثار سلبية بسيطة تشعر فيها السيدة، لذلك تبحث عن حل لشد المهبل وتضييقه وسوف نوضح بعض الآثار السلبية التي تدفعها للعلاج:

  1. فقدان متعة العلاقة الزوجية: السبب الرئيسي الذي يدفع المرأة لعلاج توسع المهبل هو المتعة خلال العلاقة الزوجية فمن الممكن أن يفقد الرجل النشوة التي يحتاجها مع زوجته بسبب مشكلة توسع المهبل، لذلك تبحث الزوجة عن علاج لشد المهبل من جديد.
  2. الحالة النفسية للمرأة: يوجد أسباب تخص المرأة حيث أن أي خلل قد تشعر فيه بجسدها يجعلها تبحث جاهدة عن العودة إلى الشكل الطبيعي والتخلص من الشعور بالنقص، لذلك تلجأ للقيام بعملية ترميمية تجميلية لعودة المهبل لطبيعته.
  3. دخول الهواء: أحد الآثار السلبية التي تشعر فيها المرأة نتيجة توسع المهبل هي دخول هواء أثناء ممارسة العلاقة الزوجية، ولكن هذا لا يؤثر على صحة المرأة الجسدية ولا يسبب لها أي أمراض لكنه قد يسبب غازات المهبل وإحراجاً في العلاقة الحميمة.
  4. دخول الماء: من الممكن أن يدخل الماء خلال الاستحمام في حال كان المهبل أكبر من الحجم الطبيعي لذلك ترغب المرأة بإيجاد حل يخلصها من هذه المشكلة ويعود المهبل إلى حجمه الطبيعي، ولكن دخول الماء لا يسبب مرض جسدي ويقتصر الأمر على الحالة النفسية للمرأة.
  5. حالات خطيرة: قد يحصل عند بعض السيدات آثار جسدية سيئة نتيجة توسع المهبل ودخول الجراثيم خاصة عند النساء ضعيفات المناعة كمرضى السكري على سبيل المثال أو المرضى الذين يخضعون لعلاج كيميائي، وفي هذه الحالة يجب أن يتم اللجوء للعلاج الجراحي وتضييق المهبل بشكل سريع.

توسع المهبل بعد الولادة أمر شائع تعاني منه السيدات وتحاول بعدة طرق علاج هذه المشكلة لعودة المهبل إلى حالته الطبيعية، ولأن السبب الرئيسي لهذا التوسع هو فقدان العضلات لمرونتها يكون العلاج الأفضل هو تمارين الشد التي تقوي العضلات وتساعدها على استعادة جزء من هذه المرونة، لذلك سوف نوضح هنا بعض النقط المتعلقة بتمارين كيجل: [2،5]

  • أهمية تمارين كيجل: تسمى أيضاً تمارين قاع الحوض لأنها تدعم العضلات الموجودة في قاع الحوض وتساعد على تحسين مرونتها كما أنها تحسن من الأداء الجنسي، وتحمي الأعضاء الموجودة بالحوض كالمثانة والرحم بالإضافة إلى أنها تشد المهبل بشكل كبير.
  • فوائد تمارين كيجل: تمارين كيجل تعمل على شد مجموعة من العضلات التي تمتد من الجزء الأمامي من عظم العانة إلى الحوض وهذه العضلات هي عضلة فتحة مجرى البول، عضلة فتحة المهبل، عضلة فتحة الشرج.
  • تطبيق تمارين كيجل: يتم تطبيق تمارين كيجل بعد أن تحدد المرأة العضلة المستهدفة في المرة الأولى وبعدها تطبق التمارين وهي مستلقية على ظهرها، مبدأ التمرين هو الشد والاسترخاء ويتمثل من خلال:
    1. أولا تحديد العضلة الصحيحة المستهدفة لتقويتها: ويتم تحديدها أثناء التبول عن طريق التوقف عن التبول بشكل مفاجئ، فالعضلة التي يتم التحكم فيها لهذا الغرض والتي تساعد على التوقف عن التبول هي العضلة المستهدفة التي يجب شدها، تشعر المرأة من خلال هذه التجربة بمكان العضلة الصحيحة وتتعلم كيفية التحكم بها، وتحتاج لتحسس العضلة في المرة الأولى فقط.
    2. لا يجب تكرار تحسس العضلة خلال التبول منعاً من ارتداد البول وحدوث التهابات في المجرى البولي.
    3. هنالك نقطة مهمة قبل البدء بتطبيق التمرين يجب أن تكون المعدة فارغة والمثانة فارغة أيضاً، كما يمكن أن تطبق التمارين خلال النهار براحة كاملة أثناء عملها أو أثناء مشاهدتها التلفاز أو في أي وقت تريد، فالتمارين تحتاج منها لخمس دقائق فقط ويفضل أن تكون مستلقية.
    4. التمرين عبارة عن الاستلقاء على الظهر مع طي القدمين على شكل زاوية حادة بعدها يجب شد عضلة الحوض التي تم التعرف عليها عن طريق رفع الجذع مع شد عضلة الحوض فقط دون شد عضلات الأرداف أو عضلات المعدة، يكون الجسم في هذا الموضع على شكل زاوية قائمة وبعدها الاسترخاء وتكرر الحركة لعشر مرات متتالية بعدها تقوم المرأة بشد العضلة والثبات لعشر ثواني ثم تسترخي بعدها.
    5. يكرر التمرين لعشر مرات متتالية تساعد هذه التمارين في شد المهبل وتضييقه.
    6. يجب الانتباه إلى التنفس بشكل منتظم خلال أداء التمرين وعدم قطع النفس أبداً.

تمارين أخرى لعلاج توسع المهبل بعد الولادة

  • اليوغا: تعتبر اليوغا من أكثر الطرق فعالية عقلياً وجسدياً حيث أن ممارستها بشكل منتظم عدة مرات في اليوم يؤدي إلى شد عضلات المهبل، كما يساعد التنفس العميق بشكل منتظم أثناء ممارسة التمرين على الوصول إلى النتيجة المطلوبة.
  • تمرين القرفصاء "سكوات": من المتعارف عليه أن تمارين السكوات من التمارين التي تهدف إلى شد الأرداف، ولكن يجب أن تعلم جميع السيدات أن هذا التمرين مهم جداً لشد المهبل أيضاً وتضييقه، ويطبق التمرين بسهولة مطلقة عن طريق الوقوف مع فرد الساقين والنزول بعدها مع دفع الورك إلى الخارج والوقوف مرة أخرى، يعمل هذا التمرين على شد عضلات القدمين كلها أيضاً.

يتوسع المهبل بعد الولادة بشكل تلقائي بعد الولادة ويوجد عدة خيارات علاجية لتضييق المهبل وعودته إلى الحجم الطبيعي تلجأ إليها السيدة عادةً، ويمكن أن تجرب عدة أنواع من العلاج قبل أن تعتمد على الطريقة المناسبة التي تعطيها النتيجة المرغوب بها، لذلك سوف نوضح بعض أنواع العلاج التي تطبق بعد الولادة: [1،2،3،4]

  1. علاج الليزر لشد المهبل: طريقة غير جراحية تعمل على تحفيز نمو أنسجة جديدة على جدران المهبل، مما يؤدي إلى تضييقه وهو علاج غير مؤلم يمكن تطبيقه عند أطباء مختصين.
  2. التحفيز الكهربائي العصبي العضلي: يهدف هذا العلاج إلى تقوية العضلات المهبلية عن طريق إرسال تيار كهربائي باستخدام مسبار إلى قاع الحوض، يساعد في تقلص واسترخاء عضلات قاع الحوض، تكرر هذه الجلسة عند طبيب مختص مرة كل أربع أيام لعدة أسابيع للحصول على النتيجة المطلوبة وتستغرق عادة ما يقارب العشرون دقيقة فقط.
  3. علاج جراحي لشد المهبل: في الحالات الشديدة التي لا تجد السيدة استجابة على طرق العلاج الأخرى، يمكن أن تلجأ إلى الجراحة وتفاصيل العملية الجراحية لتضييق المهبل يحددها الطبيب المختص حسب كل حالة، ومن المهم ألا تلجأ المرأة إلى العمل الجراحي إلا في حال كان يسبب اتساع المهبل مرض جسدي، فمثلاً هنالك حالات يضطر الطبيب فيها لتوسيع المهبل خلال الولادة الطبيعية للسماح للطفل بالمرور بأريحية دون أن يتعرض لأذى وبعد ذلك يقوم الطبيب بعدة قطب لترميم الجرح ومع مرور الأيام قد لا يعود المهبل لحجمه الطبيعي بعد إزالة القطب، لذلك تلجأ المرأة لحل مشكلة توسع المهبل جراحياً حيث يقوم الطبيب بإجراء تجميلي ترميمي يعيد من خلاله ترميم أنسجة المهبل داخلياً وخارجياً للعودة إلى شكله وحجمه الطبيعي.
  4. العلاج الحراري بالترددات الراديوية: الفكرة من هذا العلاج هي أن التسخين الموضعي لأنسجة المهبل يحفز تكوين الكولاجين وبدوره يعمل على شد أنسجة المهبل ولا يعتبر العلاج الحراري عمل جراحي ويتم تطبيقه من خلال الخضوع لجلسات متعددة عند طبيب مختص يتم التعرض فيها لجهاز حراري.

قد لا تفضل بعض السيدات أن تلجأ للعلاج الطبي بشكل مباشر بعد الولادة، وقد تلجأ في بداية الأمر إلى العلاج الطبيعي ثم تلجأ بعدها إلى العلاج الطبي إن لم تجد استجابة، ومن الطرق الطبيعية لعلاج تضييق المهبل نذكر: [4،5]

  • الألوفيرا: قد يعتقد البعض أن جل الصبار المعروف بالألوفيرا يملك خصائص تعمل على شد أنسجة المهبل، ولكن مهما كان العلاج النباتي آمن لا يجب تطبيقه قبل استشارة طبيب مختص فقد يتم امتصاص جزء من هذه المادة جهازياً "امتصاص هذه المادة من قبل أجهزة الجسم" وقد يسبب طفح جلدي أو أعراض غير متوقعة لذلك من المهم موافقة الطبيب قبل تطبيقه.
  • الكركم: يعتبر الكركم من البهارات التي تم إجراء دراسات حولها وأعطت نتائج إيجابية يمكن تطبيقه داخل المهبل، يعمل على شد المهبل ولكن أيضاً يمكن أن يسبب التهابات مهبلية أو طفح جلدي، لذلك يفضل استشارة الطبيب قبل استخدامه.
  • بندق الساحرة: بندق الساحرة هو عبارة عن شجيرة تستخدم أوراقها منذ فترة طويلة لعلاج الالتهابات، ويمكن استخدامه لأغراض نسائية عن طريق وضعه على قطعة قطنية نظيفة وترطيب المهبل فيه مع الانتباه دوماً لاستشارة الطبيب قبل تطبيق أي إجراء خوفاً من المضاعفات المحتملة.
  • الخل أو الليمون: يجب الانتباه لعدم استخدام الخل أو الليمون كما هو شائع إطلاقاً، لأنها مواد حمضية تؤثر على التوازن في درجة حموضة المهبل والبكتريا النافعة أيضاً وقد يؤدي إلى التهابات شديدة وضعف في المناعة وبالتالي حدوث عدوى فطرية.

العمل على تغيير نمط حياة المرأة بعد الولادة يساهم بالدرجة الأولى في الحصول على النتيجة المطلوبة وتضييق المهبل دون اللجوء إلى العلاج الطبي أو الجراحي، لذلك سوف نوضح بعض النصائح التي تفيد في تضييق المهبل بعد الولادة: [5]

  • نظام غذائي غني بهرمون الأستروجين: من المتعارف عليه أن هرمون الأستروجين هو الهرمون الأنثوي الذي يعزز نمو الأنسجة ويقلل من جفاف المهبل، لذلك تناول عدة أطعمة غنية بهذا الهرمون يساعد على شد المهبل بطريقة طبيعية، ومن الأطعمة الغنية بهرمون الأستروجين الرمان وفول الصويا والجزر والتفاح والتوت.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم: التمارين الرياضية من أكثر وأسرع الطرق التي تعطي نتيجة إيجابية وتؤدي لشد المهبل بطريقة طبيعية ومضمونة، بالإضافة لأنها تنعش عضلات الجسم كافة وتعطي طاقة كبيرة.
  • شرب كميات كافية من الماء: يساعد شرب الماء بكميات كافية على تسريع نمو الخلايا وإنعاشها، لذلك يساعد شرب الماء بشكل منتظم وكافي في تسريع العلاج والحصول على النتيجة المطلوبة.
  • تطبيق كمادات ماء دافئة مهبلياً: من المهم تطبيق كمادات ماء دافئة مهبلياً لأنها تحمل عدة فوائد منها تنشيط الكولاجين لزيادة عدد الأنسجة المهبلية وبالتالي تضييق المهبل بالإضافة لأنها تعمل على شد المهبل ومنع جفاف المهبل أيضاً.

الدكتور علاء عبد الرشيد سلطان استشاري جراحة التجميل وأستاذ في كلية الطب جامعة أم القرى، يتحدث لمجتمع حِلّوها في هذا الفيديو عن خيارات وأنواع عمليات التجميل بعد الحمل والولادة، وتقنيات تصحيح مشاكل الجمال بعد الحمل، شاهدي الفيديو من خلال النقر على علامة التشغيل أو من خلال الانتقال إلى حِلّوها tv من عبر النقر هنا.

المصادر و المراجعadd