أعراض انخفاض سكر الدم للأصحاء وعلاج هبوط السكر

أسباب انخفاض السكر عند الشخص السليم، أعراض هبوط السكرعند الأطفال وأعراض انخفاض السكر أثناء النوم، طرق علاج هبوط السكر لغير المصابين بالسكري

أعراض انخفاض سكر الدم للأصحاء وعلاج هبوط السكر

أعراض انخفاض سكر الدم للأصحاء وعلاج هبوط السكر

انخفاض سكر الدم هي حالة يهبط فيها مستوي السكر في الجسم إلى ما دون الحدود الطبيعية، يحدث ذلك غالباً عند المصابين بمرض السكري، ولكنه قابل للحدوث أيضاً عند بعض الأشخاص الأصحاء عند تواجد مسببات معينة، وعند انخفاض نسبة سكر الدم سنلاحظ ظهور عدد من الأعراض الدالة على حدوث ذلك، وهي تظهر نتيجة عدم وجود طاقة تدعم الجسم وبالتالي عدم قدرة الجسم على القيام بالأنشطة اليومية بكفاءة.

انخفاض مستوى السكر في الدم له نوعين رئيسين كلاهما يمكن أن يصيبا الأشخاص السليمين أو المصابين بمرض السكري، وكل نوع منهما له عدة مسببات أساسية بالنسبة للأشخاص السليمين تكون على الشكل التالي: [1]

  1. زيادة افراز الإنسولين: تلعب بعض العوامل دوراً في رفع معدل افراز الانسولين في الجسم، وهذه العوامل غير مفهومة ومحددة بشكل كامل إلى حد الآن، ولكنها تؤدي للإصابة بحالة مفاجئة من انخفاض السكر لغير المصابين بمرض السكري، وخصوصاً في فترة ما بعد تناول الطعام بعدة ساعات. 
  2. الإصابة بورم في البنكرياس: وهي حالات قليلة ونادرة الحدوث، ولكن في حال وجود ورم في البنكرياس فهذا سيؤدي لحدوث زيادة في افراز الانسولين في الدم بشكل عشوائي جداً وغير طبيعي، وبالتالي حدوث هبوط ملحوظ في نسبة السكر في الدم.
  3. خمول في عمل بعض الغدد: وبشكل محدد الغدة الكظرية والغدة النخامية، وحدوث خلل في عمل إحدى هاتين الغدتين سيؤدي لنقص في إفراز عدد من الهرمونات المؤثرة في سكر الدم مما يؤدي لانخفاضه.
  4. نقص في افراز بعض الهرمونات: يتعلق عمل عديد من الهرمونات بالتحكم بنسبة السكر في الدم، وبالتالي حدوث انخفاض في نسبة تلك الهرمونات في الدم يعقبها حتماً تأثر نسبة السكر وانخفاضها، ومن أبرز تلك الهرمونات، هرمون الكورتيزول، أو هرمون الجلوكاجون وهو الهرمون الذي يعاكس عمل الأنسولين في الجسم فوظيفته رفع سكر الدم عند تحسس انخفاضه، بالإضافة لكل من هرمون النمو GH والهرمون العصبي الابنفرين.
  5. سوء التغذية: سوء النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص يعني انخفاض مخازن السكر في الجسم على المدى الطويل، وبالتالي نلاحظ تعرض الشخص لنوبات متكررة من حالات هبوط السكر المفاجئ.
  6. الاكتئاب: أيضاً تؤثر الإصابة بفترة من الاكتئاب على صحة الجسم بشكل كبير، فمن أبرز أعراض الاكتئاب الإصابة بفقدان الشهية، وعندما تستمر هذه الحالة لفترة من الزمن ستؤثر أيضاً على نسبة السكر في الدم وتسبب انخفاضها.
  7. إدمان الكحول: يؤثر الكحول على نسبة السكر في الدم ويؤدي إلى خفضها، وتناول كميات كبيرة منه والإدمان علية سيترافق باحتمالية كبيرة لحدوث حالات من انخفاض السكر المفاجئ.
  8. عملية جراحية في المعدة: يخضع بعض الأشخاص لعملية جراحية في المعدة هدفها التخفيف من مرض الارتجاع المريئي، أو بهدف تخفيف الوزن وغير ذلك، وإجراء هذه العملية يرفع احتمالية الإصابة بمتلازمة تدعى متلازمة الإغراق، يحدث فيها مرور سريع للطعام من المعدة إلى الأمعاء، وهذا يحفز إفراز كميات أكبر من الأنسولين مما سيؤدي في النهاية لانخفاض السكر.
  9. استخدام بعض أنواع الأدوية: أبرزها أدوية الساليسيلات كالاسبرين، وبعض أنواع المضادات الحيوية، وبعض الأدوية المستخدمة لعلاج مرض الفشل الكلوي.
  10. بعض الأمراض: وخصوصاً الأمراض والعلل التي تصيب كل من الكبد أو الكلى أو القلب.

أعراض انخفاض نسبة السكر متعددة، وتختلف نسبة وضوحها باختلاف القيمة التي انخفض إليها السكر في الدم، فعندما يكون الانخفاض طفيفاً تكون الأعراض غامضة وغير مزعجة بشكل كبير، أما في الانخفاض المتوسط والشديد فتكون الأعراض أكثر وضوحاً، ونذكر منها: [1-2-3]

  1. الشعور بالجوع: حيث أن السكر والمقصود به هنا سكر الغلوكوز أو سكر الدم، هو المصدر الأساسي للطاقة في الجسم، وبدونه يعجز الجسم عن تأدية وظائفه بشكل متكامل، ونحصل على هذا السكر من غذائنا اليومي، لذا فإن حدوث انخفاض في السكر داخل الجسم سيحفز الشعور بالجوع بشكل كبير بهدف الحث على تناول الطعام وأخذ السكر منه.
  2. رجفان الجسم: يعاني غالباً الشخص الذي يصاب بنوبة من انخفاض سكر الدم من رجفان الجسم ككل، مما يعني صعوبة في الحركة وعدم اتزان الجسم، وذلك نتيجة انخفاض الطاقة في الجسم بشكل كبير بسبب هبوط نسبة السكر عن الحد الطبيعي.
  3. الشعور بالنعاس: حيث يشعر الشخص الذي يتعرض لنوبة من انخفاض السكر بالنعاس والخمول والرغبة في النوم، وذلك بسبب انخفاض طاقة الجسم.
  4. الدوخة: الدوخة من الأعراض التي ترافق الكثير من المشاكل الصحية، أبرزها انخفاض سكر الدم، وإذا كان الانخفاض شديداً يمكن أن يتسبب ذلك بدوخة شديدة لحد الإغماء.
  5. الارتباك وعدم الراحة: قد يشعر الشخص المتعرض لانخفاض نسبة سكر الدم لديه لحالة من عدم الراحة غير مفهومة الأسباب.
  6. رائحة تعرق واضحة: ينتج ذلك عن ارتفاع مستوى الأدرينالين في الجسم عند انخفاض سكر الدم، فالأدرينالين يعاكس عمل الأنسولين ويعمل على تحلل الغليكوجين الذي يوجد في الكبد ويعد مخزن السكر في الجسم، وذلك بمحاولة من الجسم لرفع نسبة السكر في الدم، ومن أعراض ارتفاع الأدرينالين ازدياد نسبة التعرق عن المعتاد، لذا فعند انخفاض سكر الدم نلاحظ ازدياد التعرق.
  7. تسارع ضربات القلب: وهو أيضاً من الأعراض التي تظهر عند انخفاض نسبة سكر الغلوكوز في الدم بسبب ارتفاع هرمون الأدرينالين.
  8. فقدان الوعي: عندما يكون الانخفاض شديداً فقد لا يحتمل الجسم ذلك، ويكون غير قادراً على السيطرة على ذلك الهبوط فيحصل حالة من فقدان الوعي، وهي حالة خطرة تتطلب الإسعاف الفوري.
  9. التعب الجسدي والضعف العام: تهبط طاقة الجسم بشكل واضح عند انخفاض سكر الدم، فيصبح الجسم غير قادر على إمداد أعضاء وخلايا الجسم المختلفة بحاجتها من الغذاء والطاقة، لذا نرى أن هبوط نسبة السكر في الدم يترافق مع إرهاق جسدي وضعف عام.
  10. الصداع: سكر الغلوكوز هو الغذاء الأول والأهم للخلايا الدماغية، لذا فإن انخفاض نسبة السكر في الدم يعني عدم حصول الخلايا في الدماغ على حاجتها الكافية من السكر، فيسبب ذلك حدوث حالة من الصداع تختلف ما بين أوجاع خفيفة إلى شديدة حسب نسبة الانخفاض الحاصلة.
  11. أعرض أخرى: يمكن ملاحظة عدد من الأعراض الأخرى عند انخفاض سكر الدم، أبرزها جفاف منطقة الفم، الإحساس بوجع في العضلات، وملاحظة اتساع حدقة العين.

نقص السكر في الدم خلال فترة النوم هو عرض يصاب به مرضى السكري الذين يستخدمون الأنسولين كعلاج، أي مرضى السكري من النوع الأول، حيث يمكن أن تتسبب الجرعات غير المنتظمة أو الزائدة من الأنسولين بخفض سكر الدم بشكل زائد عندهم، فيمكن أن تظهر لديهم بعض من الأعراض التالية عند النوم: [3-4-5]

  1. الاستيقاظ مع الشعور بصداع في الرأس بشكل مفاجئ.
  2. المعاناة من مشاكل الأرق وقلة النوم وعدم انتظام فترات النوم.
  3. الشعور بتعب واضح وغير مبرر بعد الاستيقاظ من النوم وخلال النهار.
  4. التعرق خلال النوم بشكل مفرط لدرجة ملاحظة غرق الملابس والسرير بالتعرق عند الاستيقاظ.
  5. يمكن أن يكون ملاحظة تعرق الرقبة عند الاستيقاظ ورطوبتها علامة خاصة على حدوث انخفاض في نسبة سكر الدم خلال فترة النوم.
  6. الشعور بتسارع في ضربات القلب أثناء النوم.
  7. يمكن أن يتعرض الشخص للكوابيس المزعجة خلال الليل.
  8. مشاكل في التنفس قد تتمثل بتسارع أو بطء التنفس.
  9. يمكن أحياناً ملاحظة سخونة في الجلد.
  10. يمكن حدوث حالات من الكلام أو الصراخ في أثناء النوم.

بالإضافة للأعراض العامة لانخفاض نسبة السكر في الدم التي تظهر أيضاً عند الأطفال، فيمكن ملاحظة عدد من الأعراض الأخرى لديهم، مثل: [6]

  1. شحوب لون البشرة.
  2. تغيرات مفاجئة وغير مفهومة في سلوك الأطفال، كالبكاء الشديد من قبل الطفل أو الغضب المفاجئ بدون سبب.
  3. صعوبة في التركيز أو الانتباه لدى الطفل.
  4. يمكن أن يُلاحَظ قيام الطفل بحركات تشنجية غير إرادية في حركات جسده.
  5. الكوابيس واضطراب الطفل عند استيقاظه من النوم.
  6. الدوخة والتعرق والشعور بالصداع والجوع، وجميع الأعراض العامة التي ذكرناها يمكن أن تظهر أيضاً عند الأطفال.

يعالج هبوط السكر بعدة طرق بحسب الحالة ودرجة الانخفاض الحاصلة، وتكون أساليب العلاج كالتالي: [7]

  • العلاج الفوري للهبوط العادي لسكر الدم: وهو الهبوط الذي يكون الحد الأدنى له 70 ميليغرام/ديسيلتر والأدنى من ذلك يكون هبوطاً شديداً، يجب في هذه الحالة تناول كمية 15 إلى 20 غرام من الكربوهيدرات ذات المفعول السريع، والمقصود بها الأطعمة الخالية من الدهون أو البروتينات، مثل عصير الفاكهة والمشروبات الغازية العادية والعسل الأبيض والحلوى السكرية، ثم يجب قياس نسبة السكر بعد مرور 15 دقيقة من تناول تلك الكمية.
    وفي حال كانت قيم السكر لا تزال عند ال 70 ميليغرام/ديسيلتر يعاد تناول نفس الكمية السابقة من الكربوهيدرات ومن ثم إعادة قياس السكر بعد 15 دقيقة أخرى، وتكرار نفس الخطوات حتى نلاحظ ارتفاع نسبة السكر عن القيمة السابقة التي ذكرناها، وبعد استقرار نسبة السكر في الدم من الأفضل تناول وجبة خفيفة لدعم وتجديد مخازن السكر في الجسم.
  • العلاج الفوري للهبوط الشديد لسكر الدم: الشخص الذي يتعرض لنوبة شديدة من انخفاض سكر الدم هو غالباً مريض سكري، ولن يكون باستطاعته عند الانخفاض الشديد أن يتناول الطعام إذاً لا يستطيع هو إسعاف نفسه، لذا يحتاج لأحد أفراد عائلته المتمرنين واللذين يعرفون طريقة تقدمة المساعدة اللازمة.
    ويكون الإسعاف في هذه الحالة بإعطاء حقن الغلوكوز أو الغلوكاجون في الوريد لإسعاف حالة انخفاض سكر الدم الشديد بشكل فوري عند مرضى السكري، أما في حال عدم وجود شخص مقرب للمريض يعرف طريقة استخدام حقن الغلوكاجون أو ليست متوافرة فيجب الإسعاف فوراً لأقرب مركز طبي.
  • تحديد المشكلة وعلاجها: فهناك مسببات عدة مختلفة قد يظهر على إثرها حالة من هبوط السكر الدم، ومن أهم خطوات بدء العلاج هو معرفة المسبب الرئيسي وعلاجه، كتحسين نوع النظام الغذائي والعلاج من الاكتئاب والتحكم بنسب الهرمونات في الجسم وغيرها من العلاجات التي تطبق بحسب سبب التعرض لانخفاض السكر.

المصادر و المراجعadd