نلجأ إلى النوم؛ طلبًا لراحة أجسادنا بعد يوم مرهق من العمل، وننتظر الاستيقاظ صباحًا؛ حتى نستعيد توازننا وصفاء أذهاننا ويقظة عقولنا. ولكن عندما تهاجمنا الكوابيس والأحلام المزعجة، يصبح النوم بمثابة هروب من تعب إلى تعب، ونستيقظ وأجسادنا متكسرة، وعضلاتنا مترهلة، وعقولنا مشوشة. وهذا ما يطلق عليه اضطراب الكوابيس، فما هي أسباب الكوابيس؟ وما هو علاج الكوابيس؟


الأسئلة ذات علاقة


ما هو اضطراب الكوابيس؟

تعريف الكابوس: حلم مزعج، يرتبط بمشاعر ومكبوتات داخلية وهواجس سلبية، منها الخوف والقلق والتوتر، مما يسبب للشخص مشاكل في النوم. والكوابيس شائعة بين الأطفال، غير أنها قد تصيب الشخص بأي سن كان. فتبدأ الكوابيس لدى الطفل وهو في سن الثالثة إلى السادسة، وتقل احتمالية حدوث الكوابيس بعد سن العاشرة. وفي مرحلة المراهقة، احتمالية إصابة الإناث بالكوابيس أكثر من الذكور!

ويعرف مفهوم اضطراب الكوابيس، بأنه تكرار حدوث الكوابيس، الأمر الذي يسبب الضيق واضطراب النوم والمشاكل في أداء الوظائف اليومية.
 

ذات علاقة


سمات الكوابيس

متى يصبح الحلم كابوساً؟ ما هي صفات الكوابيس؟ 

قد تحدث الكوابيس أكثر من مرة في الليلة الواحدة. وقد ترغب عزيزي القارئ في معرفة سمات الكوابيس، وهي كالآتي: 

 • تكون الكوابيس والأحلام المزعجة حية وواقعية، بحيث يراها الشخص بدقتها، وتصبح أكثر إزعاجًا في نهاياتها.

•  تكون قصة الكابوس متعلقة بالخوف والأمن والأمور المرعبة، وقد يكون لها مواضيع مزعجة أخرى بحسب هواجس الشخص.

 • تؤدي الكوابيس والأحلام المزعجة إلى استيقاظ الشخص فزعًا أو غاضبًا أو شاعرًا بالحزن والاشمئزاز، بحسب ما شاهده في الكابوس.

 • يستيقظ الشخص متعرقًا، ومرتجفًا، و تكون ضربات قلبه متسارعة.

 • يسبب الكابوس الضيق للشخص، رغم أن الكابوس قد يكون قصيرًا.

•  يؤثر اضطراب الكوابيس على الشخص بإحداث قلق وخوف خلال النهار، ومشاكل في التركيز، والنعاس، والإرهاق، والخوف من الظلام، فيؤثر على سلوكياته بشكل سلبي بسبب الكوابيس.

•  يسبب الكابوس صعوبة العودة إلى النوم.

•  رؤية الكوابيس يوميًا تؤدي إلى الاضطراب المذكور.
 

أسباب الكوابيس المتكررة

ما سبب الكوابيس المستمرة؟ ولماذا نشاهد الكوابيس؟

تحدث الكوابيس لعدة عوامل منها:

 • القلق والتوتر النفسي.

•  ضغوط الحياة اليومية، منها مشاكل العائلة والدراسة والعمل وغيرها من المشاكل.

•  التغيرات الكبيرة في الحياة، منها وفاة شخص عزيز، أو الإصابة بمرض ما.

 • ومن أسباب الكوابيس التعرض لصدمة ما، قد تكون ناتجة عن إساءة جسدية أو نفسية. فالكوابيس شائعة بين مصابي اضطراب ما بعد الصدمة.

 • قلق قبل النوم، يسبب خلل في نظام وأوقات النوم والاستيقاظ، فيزيد من احتمالية الإصابة بالكوابيس.

•  الإدمان، سواء أكان على الكحول أو المخدرات، يزيد من احتمالية الإصابة بالكوابيس.

 • بعض الاضطرابات النفسية، منها الاكتئاب.

 • قراءة قصص الرعب ومشاهدة أفلام الرعب قبل النوم يؤدي لتحويل المشاعر الداخلية إلى كوابيس!
 

علاج الكوابيس

تذكر، أن النوم هو الملجأ الذي يضم أرواحنا بعد يوم مكتظ بالإرهاق والمغامرات. فلا بد لك أن تنعم بنوم هادئ مفعم بالاسترخاء. فكيف نعالج الكوابيس؟ ما هو علاج مشكلة الكوابيس؟

إليك عزيزي القارئ، بعض طرق علاج اضطراب الكوابيس، كالآتي:

• تقليل النبهات التي تحتوي نسب مرتفعة من الكافيين.

• استبدال المنبهات بمشروبات تساعد على الاسترخاء مثل النعناع واليانسون.

• القيام بتمارين الاسترخاء العضلي، وممارسة الرياضة قبل النوم.

• الاستحمام بماء دافئ.

• تجنب قبل النوم مشاهدة أفلام الرعب أو الأخبار.

• تأكد أنك تنام بمكان مريح ذو تهوية جيدة وبعيد عن الضوضاء.

ابتعد عن التدخين.

• تهيأ للنوم بممارسة أحد أساليب الاسترخاء النفسي، مثل أخذ أنفاس عميقة بهدوء وانتظام.

• التزم بروتين للنوم والاستيقاظ.
 

في حال زاد اضطراب الكوابيس لديك، ولم تعد تستطيع الحصول على قسط كاف من النوم والراحة بسبب مشكلة الكوابيس المستمرة والمتكررة، ننصحك بزيارة الطبيب المختص والحصول على المساعدة اللازمة.
 

المراجع