كيف أقوي نفسي ولا أتأثر بالانتقاد وكلام الآخرين؟

تعرف على صفات الشخصية الحساسة وطرق تعزيز الثقة بالنفس وكيفية تحسين شخصيتك ومواجهة الانتقاد

كيف أقوي نفسي ولا أتأثر بالانتقاد وكلام الآخرين؟

كيف أقوي نفسي ولا أتأثر بالانتقاد وكلام الآخرين؟

الشخصية الحساسة غالباً ما تتأثر بكل شيء يدور من حولها بطريقة أعمق من الشخصيات الأخرى، فما بالك لو كانت تتعرض للانتقاد من الآخرين عندها ستغرق في التفكير والحزن.. سنتعرف في هذا المقال على صفات الشخصية الحساسة، وطرق تعزيز الثقة بالنفس، وكيف لا أتأثر بالانتقاد وكلام الآخرين وطرق تحسين الشخصية أيضاً.

animate

قبل أن ندخل في طرق تقوية الشخصية وتعزيز القدرة على التعامل مع الانتقاد وكلام الناس، لا بد أن نتوقف مع بعض صفات الشخصية الحساسة، وأبرزها: [1]

  • صعوبة مواجهة الانتقاد والتنمر: أبرز صفات الشخصية الحساسة هي الشعور بالارتباك عند التعرض للانتقاد أو التنمر، حيث لا يتمكن صاحب الشخصية الحساسة من الرد مباشرةً على التنمر أو الانتقاد اللاذع، كما يكثر التفكير بالكلام الذي يقال له.
  • كثرة التفكير وصعوبة اتخاذ القرار: يفكر الشخص الحساس كثيراً في احتمالات القرار  وسلبيات وإيجابيات كل احتمال، ما يجعله يصدر قراراته بصعوبة بالغة ويأخذ وقتاً طويلاً لتبنيها.
  • يتهرب من الحضور الاجتماعي: غالباً ما يخشى الشخص الحساس المواقف الاجتماعية كالحفلات الصاخبة والاجتماعات.
  • التفاعل العاطفي والتعاطف: تكون ردود فعل الشخصية الحساسة العاطفية أقوى من غيرها، مما يتسبب في الشعور القوي في المواقف السارة أو غير السارة والتأثر بشكل أعمق بكثير من الآخرين.
  • دقيق الملاحظة: إحدى صفات الشخصية الحساسة بأنها تفهم إيماءات الآخرين ولغة الجسد وكل ما يقومون به سواء كان موجهاً لها أم لا.

إذا كنت كثير التأثر بالانتقادات التي يوجهها لك الآخرون فهناك طرق كثيرة للتخلص من هذه الانتقادات سنتعرف عليها فيما يلي: [2]

  1. ركِّز على الأشياء المهمة: عندما تركز على ما هو مهم فقط وتتجاهل الأشياء السخيفة والكلام غير المهم؛ سيقل عندها تأثرك بما يقوله الآخرون عنك.
  2. تذكر أنك لست محور اهتمام الآخرين: يقضي الناس وقتاً في التفكير في أنفسهم أكثر من التفكير في الآخرين. إذا كانوا يعبرون عن رأي حول حياتك، فمن المحتمل أنه ليس شيئاً قد فكروا فيه كثيراً ولكن مجرد فكرة عابرة.
  3. حافظ على حقيقتك أمام الآخرين: غالباً ما لا يعتمد رأي شخص آخر على معتقداتك وسلوكك ولكن على معتقداتهم. ما هو جيد بالنسبة لهم قد يكون سيئاً بالنسبة لك، أو العكس. كن من تريد أن تكون من وجهة نظرك أنت.
  4. تعرّف إلى نفسك أكثر: لا أحد يعيش حياتك، قد يكون لديهم آراء أو أفكار، لكن الشخص الوحيد الذي يعرف ما هو الأفضل لك هو أنت. وهذا يعني أنك بحاجة إلى التعرف على نفسك من خلال أخطائك وإخفاقاتك.
  5. اهتم بشؤونك الخاصة: توقف عن سؤال الناس عن رأيهم فيك، توقف عن القلق بشأن آرائهم - خاصةً إذا كانت ناقدة أو غير ناجحة أو غير سعيدة. في معظم الأحيان، تأتي التعليقات السلبية من أشخاص سلبيين.
  6. قلل من حساسيتك: هل أنت حساس جداً؟ هل يتم استفزازك عندما يقول الناس أشياء عنك تعرف أنها ليست صحيحة حتى؟ من السهل على الشخصية الحساسة أن تغضب، لكن حاول ضبط  عواطفك والتحكم بها.
  7. توقف عن الإفراط بالتفكير بما يقوله عنك الآخرون: لا يحكم الآخرون على كل ما يصدر عنك من تصرفات ومواقف.
  8. ابحث عن ملاحظات بنّاءة: بالنسبة للقرارات المهمة، قد ترغب في البحث عن بعض الآراء من الأشخاص الذين تثق بهم، اختر الأشخاص الذين يعرفون كيفية تقديم ملاحظات بناءة ومحددة، يمكنك أن تطلب من شخص مقرّب أو صديق رأيه حول شخصيتك.
  9. لا تحاول إرضاء الجميع: من المستحيل أن ترقى إلى مستوى توقعات الجميع، لذلك لا تجهد نفسك في محاولة القيام بذلك.
  10. الآراء تتغير دائماً: لا تدع آراء الآخرين تؤثر في شخصيتك وتذكر أن الناس يغيرون آراءهم باستمرار.
  11. ازرع ما تريد أن تحصده: الحياة صدى، ما ترسله يعود. الكثير من القلق بشأن ما يعتقده الآخرون عنك يمكن أن يصبح نبوءة تتحقق وتحكم في النهاية سلوكك وأفكارك.
  12.  عيش اللحظة باللحظة: عندما تشعر بالقلق مما يقوله أو يفكر فيه الآخرون، فإنك تفوّت لحظات مهمة. بالعكس عندما تركز على اللحظة الحالية، فإنك لن تقلق بما سيحدث لاحقاً- بما في ذلك الحكم عليك من قبل الآخرين. تقبل نفسك كما أنت وكن حاضراً في الوقت الحالي.
  13. ابحث عن مثال يحتذى به: انظر إلى شخص تحترمه ومعجب بثقته بنفسه ليساعدك في تقليل اهتمامك بما سيقوله الناس عنك.
  14. عش حياتك: الحياة التي نعيشها واحدة وقصيرة، هل تريد قضاء بعض اللحظات الثمينة في القلق بشأن ما يعتقده الآخرون، أم أن تقرر بنفسك من نحن وماذا تريد وكيف تخطط للعمل والحصول عليه؟

إذا كنت شخصية حساسة قد يخطر ببالك السؤال التالي: كيف أثق بنفسي وأقوي شخصيتي؟ يمكنك تعزيز ثقتك بنفسك من خلال: [3]

  1. كن دائماً على استعداد للتجديد: حتى لو كانت حياتك هادئة يجب أن تكون دائماً قادراً على الإجابة على السؤال "ما الجديد؟" من خلال تعلم مهارات جديدة وخلق تحديات تخرجك من منطقة الراحة في حياتك. هل تخطط للسفر في الإجازة؟ ابحث عن شيء مثير للاهتمام دوماً.
  2. المبادرة والاهتمام: حاول إظهار اهتمام حقيقي بالأشخاص من حولك، كأن تسأل شخص ما هو أكثر شيء تحبه وتهتم به؟ ما الهدف الذي تريد تحقيقه في الوقت الحالي؟ يجب أيضاً أن تكون مستعداً للإجابة على هذه الاستفسارات بنفسك أيضاً، سيساعدك هذا على أن تكون مستعداً للتحدث بثقة عن نفسك.
  3. توقف عن القلق بشأن ما يعتقده الآخرون: لا يمكنك أبداً معرفة ما يفكر فيه شخص آخر عنك.. لذا، بدلاً من القلق، ركز على ما تريد توصيله للآخرين، مثل طرح أسئلة جيدة، وعدم الانخراط في محادثة صغيرة مضيعة للوقت، والنظر في عيون الناس وأنت تصغي إلى محدثك.
  4. الامتناع عن الحديث الذاتي السلبي: انتبه لما تقوله لنفسك وداخل عقلك. في كل مرة تفكر فيها بشيء مثل "لا يمكنني فعل ذلك"، استبدله بشيء إيجابي مثل "سأقدم أفضل ما لدي".
  5. ابتسم: من المهم جداً أن تبتسم فهذا يجعلك محبوباً من الآخرين، كما أن الابتسامة الدائمة تمنحك مزيداً من الثقة بنفسك وتعزز التفكير الإيجابي.
  6. تعلم من أخطائك: من المهم كيفية التعامل مع الأخطاء. يفهم الأشخاص الواثقون بأنفسهم بأنه لا يوجد أحد مثالي، ومع ذلك فقد أخطأت، لا تكون هذه نهاية العالم. اسأل نفسك: ما مدى أهمية هذا الخطأ في غضون ثلاثة أشهر؟ إذا كان خطأك يتعلق بالعمل، فاعترف بارتكاب الخطأ وتعهد بأن تقوم بعمل أفضل في المرة القادمة.
  7. إجادة التحدث أمام الجمهور: إذا لم تكن تتقن ذلك تدرب أمام العائلة والأصدقاء، قد يكون الأمر محرجاً، ولكنه سيساعدك على تبسيط ما تريد قوله وتخيل أنك متحدث أمام جمهور حاشد.
  8. كن أقوى جسدياً: لا يحتاج تدريب القوة إلى الكثير من وقتك، ويمكن أن يؤثر بشكل ملحوظ على مستوى ثقتك بنفسك. أولاً، يمكن أن يساعدك على إنقاص الوزن، كما يمكن أن يساعد في تقوية عضلاتك الأساسية - التي تشمل عضلات البطن والظهر والوركين - على استقرار عمودك الفقري وإبقائه في وضع صحي مما يعزز الثقة بالنفس.
  9. الاعتناء بمظهرك: سواء بشراء ملابس جديدة، أو قص شعرك، أو إصلاح مشاكل الأسنان، أو رؤية خبير تجميل، فإن الأشخاص الذين يبدون بمظهر جيد من الخارج يشعرون بتحسن نابع من الداخل.

هناك طرق عديدة لتحسين شخصيتك، سنتعرف عليها فيما يلي: [4]

  • معرفة معنى الشخصية الجيدة: تعرف على مكونات الشخصية الجيدة، يمكن أن يكون مجرد عدم وجود سمة شخصية جيدة عيباً. لا أحد منا مثالي، لكن معرفة ما الذي يصنع الشخصية الجيدة والسيئة هو البداية.
  • الوعي الذاتي: اعرف نفسك، فإدراك أفكار المرء ومشاعره وعواطفه هو مفتاح القدرة على تحسين أي جانب من جوانب حياته. يجب أن تعرف نقاط قوتك جيداً وأن تكون صادقاً جداً مع نفسك بشأن نقاط ضعفك.
  • البحث عن حقيقتك: ابحث عن الحقيقة، ولا تكذب على نفسك. لن يساعدك الوهم على التحسن، سيساعدك وجود صديق أو مرشد جيد ويخبرك الحقيقة.
  • ضبط النفس: هناك عواطف بشرية، الحب والكراهية، والرغبة والخوف، والفرح والحزن، والغضب. في حين أن هذه المشاعر جيدة في حد ذاتها، إلا أنها يمكن أن تتجاوز حدودها وتجعلك تقع في العادات السيئة  كتناول الكثير من الطعام، أو المبالغة بالخوف من الأشياء، أو الحزن الشديد أو الغضب لأقل الأسباب.
  • القناعة: كن راضياً عن نصيبك، قدر قيمك الخاصة وما لديك، وركز على طريقة حياتك ولا تقارن نفسك بالآخرين.
  • الشجاعة: من الأفضل مواجهة الموقف الإشكالي وتقييمه بهدوء وصياغة خطة للتعامل معه بدلاً من التهرب منه.
  • مساعدة الآخرين: مثل مد يد العون إلى زميلك إذا احتاجك والابتسامة بوجهه ومشاركته غدائك؛ عندها ستتحسن ثقتك وتنمو شخصيتك وستقوى علاقتك بالأشخاص المهمين في حياتك.
  • طلب المساعدة: وجود شخص ما للتحدث معه ومساعدتك في النظر إلى وضعك بصدق أمر لا يقدر بثمن. يجب أن يكون شخصاً تثق به ووأن تكون مستعداً لتقبل انتقاداته لك.
  • الامتنان: ركز على الإيجابيات في الحياة وكن ممتناً لها عوضاً عن التركيز على السلبيات والمصاعب التي تواجهها في حياتك.
  • الصبر: تحسين الشخصية يستغرق وقتاً، يجب أن تتحلى بالصبر لتسمح لنفسك بالنمو مع الوقت. يمكن أن يساعدك شخص مقرّب في المساءلة بعدة طرق. يمكنه تشجيعك، ولكن الأهم من ذلك أنهم سيرى على الأرجح تغييراً قبل القيام بذلك.
  • الاجتهاد: يجب أن تحافظ على شخصيتك التي كسبتها بكل طاقتك وتعمل على نموك وتحسين حياتك بشكل دائم.
  • اكتب اليوميات: احتفظ بدفتر يوميات عن حياتك، لذا احتفظ بملاحظات حول الجوانب التي تحاول تحسينها. سجل تحدياتك وإخفاقاتك ونجاحاتك. راجع هذا بموضوعية مع شخص تهتم لأمره ويهتم بك أو اجعل المراجعة ذاتية.

في النهاية.. الشخصية القوية تستطيع مواجهة كل التحديات بهدوء وذكاء، لذا احرص على أن تكون شخصيتك قوية، لا تتأثر بكلام الآخرين وتعرّف على ما تريد كي تسعى لتحقيقه بكل طاقتك وإمكاناتك.

في هذا الفيديو تتحدث الدكتورة ناديا بوهناد لمتابعي موقع حِلّوها عن الأسباب الأساسية لفقدان الثقة بالنفس وتأثير ذلك على حياتنا وقدرتنا على تحديد أهدافنا وتحقيقها، وتقدم لكم 7 خطوات لتقوية الثقة بالنفس وتعزيز احترام الذات، شاهد الفيديو من خلال النقر على علامة التشغيل أو انتقل إلى حِلوها tv عبر هذا الرابط:

المصادر و المراجعadd