قد تختلف دلالات رؤية التماثيل في المنام من شخص لآخر، وربما يبطل تفسير الرؤيا إن كان الرائي يعمل أصلاً بالنحت أو بيع وشراء التماثيل إلا أن يرى عبادة الأصنام في المنام، فكيف ينظر مفسرو الأحلام إلى رؤية عبادة وتحطيم الأصنام في الحلم؟
في هذه المادة؛ نتعرف معاً إلى معنى رؤية الأوثان أو الأصنام أو التماثيل في المنام، من خلال تفسير رؤية عبادة الأصنام في الحلم ومعنى تكسير أو تحطيم الأصنام والتماثيل في المنام، إضافة إلى رؤية الأصنام أو الأوثان من الذهب أو الفضة أو الخشب أو غيرها، ورؤية بيع وشراء التماثيل في الحلم وحالات أخرى للحلم بالأصنام، ذلك بالاعتماد على أهم كتب تفسير الأحلام إضافة إلى التفسيرات المميزة التي تقدمها لكم مفسِّرة الأحلام في موقع حلوها.
تنويه: جميع التفاسير التي تقدمها مفسِّرة الأحلام في موقع حلوها هي تفسيرات خاصَّة بالموقع، وهي ملك للموقع لا يجوز نسخها أو استعمالها بعضها أو كلها دون ذكر المصدر والرابط.
 


الأسئلة ذات علاقة


رؤية عبادة الأصنام في المنام

يقول ابن سيرين أن كل عبادة لغير الله في المنام تدل على الخسران والخيبة، ورؤية عبادة الأصنام في الحلم تدل على انشغال الرائي بشهواته وهوى نفسه وأمور الباطل.
ورؤية عبادة الصنم إن كان من الذهب تقرب الرائي من رجل يبغضه ربه، وقد تدل عبادة تمثال الذهب في الحلم على ضياع الأموال وذهابها مع فساد في الدين (اقرأ تفسير رؤية الذهب في المنام بالتفصيل)، وأما الصنم من الفضة فهو يتواصل مع امرأة عل وجه الفساد والخيانة.
والأصنام من الحديد أو النحاس أو الرصاص فإن الرائي يهجر دينه تمسكاً منه بالدنيا، وصنم الخشب في الحلم يدل على موالاة السلطان الظالم وهجر الدين، لكنه يكون متديناً في الظاهر لتحقيق أمر من أمور الدنيا، ورؤية الصنم من دون عبادته حسب ابن سيرين قد تدل على المال الوافر.
(اقرأ تفسير رؤية المال والفلوس في الحلم)    

وعن عبادة الأصنام في الحلم تقول مفسرة الأحلام في حلوها:
المعنى العام لرؤية الأصنام في المنام أنها تدل على الكفر واتباع الحاكم مع الولاء له وإن خالف شرع الله، وتدل على قلة الحيلة، وربما دلت الأصنام في الحلم على الجهل وعلى ظلم النفس أو الإدمان واتباع الهوى والله أعلم.
ورؤية عبادة الأصنام في المنام تدل على ظلم النفس بالجهل، فمن رأى أنه يعبد صنماً معروفاً فهو مدمن خمرٍ، ومن رأى أنه يعبد صنماً مجهولاً في الحلم فهو يتَّبع هواه لقوله تعالى في سورة الجاثية ((أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً)).
ومن رأى أنَّ النَّاس تعبد الأصنام في المنام وهو يرفض ويستهجن فإنه يرفض الانسياق مع العامة دون تفكير، ومن عبد الأصنام مع مجموع الناس فهو متعصب لقبيلته، كقول الشاعر دريد بن الصمة:
مَا أنا إلا مِن غزية، إن غوت غويت... وإن ترشد غزية أرشدُ.
ورؤية عبادة صنم من حجر تدل على جهل الرائي (اقرأ تفسير رؤية الحجر في المنام بالتفصيل)، وأما رؤية عبادة صنم من تمر فتدل على أبنائه وشهواته، ورؤية عبادة تمثال من الذهب أو الفضة في المنام تدل على عبادة المال (اقرأ تفسير الفضة في الحلم)، ومن رأى أنه يتعرض للعقوبة في المنام لعبادته الأصنام فإنه يعاقب في اليقظة على اتباع مجموعة بسلوك فيه إجرام.
وأما رؤية الأوثان في المنزل فخلو ذلك المكان من الملائكة، ورؤية الأوثان بأماكن العمل تدل أنها أماكن ظلم وغش وفساد وخروج الملائكة من ذلك المكان أيضاً، أما رؤية الأصنام في أماكن التسوق والأسواق فتدل على تجارة الفتن والترويج لها، ورؤية الأصنام في المساجد ترمز إلى علماء السلاطين (اقرأ تفسير رؤية المساجد في المنام).
 


رؤية تحطيم الأصنام في المنام

تقول مفسرة الأحلام في حلوها عن رؤية تحطيم الأصنام في المنام أنها تدل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن رأى أن الناس تحطم الأصنام دل حلمه على الوعي والفكر، ومن حطم الأصنام بنفسه في الحلم فهو يفك القيود ويحرر فكره، وهو يشجع على الصلاح ونجاة النفوس والله تعالى أجلُّ وأعلم.
 

بيع وشراء التماثيل في المنام

تقول مفسرة الأحلام في حلوها عن رؤية بيع وشراء التماثيل أو الأوثان أو الأصنام في الحلم:
بيع وشراء التماثيل في المنام بيع الفتن وشراؤها، وإن كان الهدف من شراء التمثال في الحلم هو الزينة دلَّ ذلك على حب الدنيا ونسيان الآخرة.
أما رؤية بيع التماثيل العارية في المنام فتدل على خباثة الطبع وجهل النفس، وتقديم التمثال كهدية أو هدية التماثيل في المنام تدل على صاحب السوء، ومن نحت أو صمم تمثالاً فهو ضال ومضل والله أعلم.
والتحول إلى تمثال في المنام من الشيطان ولا يتم تفسيره على أنه رؤيا (اقرأ معنى رؤية الشيطان في الحلم)، أما من رأى أنه يشبه التمثال والناس تقوم على عبادته فهو مختال فخور.
 

حالات أخرى لرؤية التماثيل في الحلم

وتضيف مفسرة الأحلام في حلوها بعض الحالات الأخرى لرؤية الأوثان والأصنام في الحلم
رؤية التماثيل في المنام للمرأة أهواؤها، ورؤية عبادة الأصنام للنساء تدل على اتباع الهوى والمزاج، أما رؤية الناس تعبد الأصنام؛ إن رغبت بذلك فهي تقبل عامة الناس وإن لم ترغب فيدل على تحليها بالمنطق، ومن رأت أن زوجها يعبد الأصنام فهو حريص على الدنيا كاره للآخرة، ورؤية الأصنام من ذهب أو فضة للمرأة تدل على فتنتها.
نقل التماثيل من مكان إلى آخر خشيةٌ من الجهل، ورؤية تنظيف التمثال في المنام تدل على تلميع الأخطاء وتقبلها وإخفاء الحق، أما رؤية التماثيل تتحرك في المنام فمن الخدع البصرية وحضور المهرجانات.
ورؤية الأصنام للفقير تدل على إغوائه بالكفر لعدم قدرته على الصبر، وللغني إغواء بالكفر بحسب أنه صاحب المال، وللمؤمن اعتكافه وانتصابه للصلاة ، وللكافر غوايته بالموبقات.
أما رؤية الأصنام أو الأوثان في المنام للحاكم إغواء بالكفر لقوة سطوته، وللطالب عكوفه لدراسته، ورؤية الأصنام للسجين هي قيوده فهو لا يستطيع الحراك كالصنم (اقرأ تفسير رؤية القيود الأغلال في المنام)، وللمريض توقف نشاطه، وللعالم عكوفه على أبحاثه، والتماثيل في المنام للأعزب حيرته واندهاشه.
 

رؤية التماثيل في المنام كما يفسرها ميلر

"رؤية التماثيل في المنام تدل على الفراق بين الأحبة"
في تفسيره لرؤية التماثيل في المنام يقول مفسر الأحلام الغربي المشهور جوستاف ميلر Gustavus Hindman Miller أنَّ رؤية تمثال البرونز للمرأة تدل على الفشل في مساعيها للزواج من رجل معين، وإن كان التمثال يتحرك فهي غارقة في الحب لكنها ستمنى بخيبة أمل.
ورؤية التماثيل في الحلم تدل أيضاً على الإخفاق والفشل في تحقيق الأحلام، وقد تدل على البعاد بين العاشقين، ورؤية الصديق على هيئة تمثال في الحلم قد تدل على تجاهل الأصدقاء بعد تحسن الأحوال، وكسر التمثال في المنام قد يدل على التوبة والحزن.
وعبادة الأوثان في الحلم قد تعني عرقلة تقدم الرائي في الشؤون المالية أو في تحقيق الشهرة حسب تفسير ميلر، فالرائي يترك الأشياء الصغيرة تتحكم به، وإن كان عامة الناس يعبدون الأصنام في الحلم فإن ذلك يعني خلافات عميقة بين الأصدقاء، أما رؤية تحطيم التماثيل أو الأصنام في المنام فتدل على أن الرائي يسير نحو أهدافه بخطى ثابتة ولن يسمح لأي شيء أن يشكل عائق له في طريقه.

أخيراً.... ينوه موقع حلوها؛
بما أنَّ علم تفسير الرؤى له ثوابت واستدلالات تعتمد على الكتاب والسُّنة، ومتغيرات  تتأثر بالزمن وأحوال النَّاس،  فالرؤية ليست قانوناً بل علم يحتاج منا المدارسة والربط، حيث يضيف الموقع عن طريق خبرائه تفسيراً خاصاً به يعتمد على مدارسة المتغيرات في الزَّمان والمكان والتي يتأثر بها علم تفسير الأحلام؛ لذا قد يجد القارئ ما يوافق أو يخالف كتب التفاسير فاقتضى التنويه: كل منا يصيب ويخطئ، ولا يخفى على كلِّ ذي لبٍ فضلُ الشَّيخ النابلسي والعلَّامة ابن سيرين وغيرهم من العلماء الأفاضل ومعرفتهم في تعبير الرؤى فهم علماء أجلاء لهم كل احترامنا وتقديرنا، لذلك لا يمكن النظر إلى التناقضات في التفاسير إلا باعتبارها اختلافات في الزمان والمكان وقراءة معاصرة لا تنكر ما سبقها، ويبقى أملنا بالتوفيق حاجه أساسية لنا  ودمتم في رعاية الله وحفظه.