بداية العام الجديد تعتبر فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأولويات والأهداف، وتقييم الأخطاء ووضع آليات تجاوزها في المستقبل.
في هذا الفيديو أربع نصائح لبداية العام الجديد بشكل صحيح، وهي على بساطتها تعتبر الأساسات التي ستبنى عليها الخطة الشخصية للعام الجديد، ولتفاصيل أكثر اقرأ مقالنا عن التخطيط للسنة الجديدة من خلال النقر على هذا الرابط.


أهمية التخطيط للعام الجديد

لنتفق أولاً على أهمية التخطيط للحياة عموماً، في أي وقت سواء مع بداية السنة أو منتصفها أو آخرها أو  ثلثها...إلخ؛ لا مفر من التخطيط ووضع الأهداف ودراستها لتحقيق النجاح المنشود، لذلك حتى وإن لم تشاهد هذا الفيديو أو تقرأ هذه الكلمات في بداية العام الجديد؛ ابدأ الآن بالتخطيط ووضع الأهداف.

ويمكن اختصار أهمية التخطيط للعام الجديد بأربع نقاط رئيسية كالآتي:
1- تقييم التجارب السابقة:
يبدأ التخطيط للعام الجديد من خلال النظر إلى الفترة السابقة، والبحث عن الزلات والأخطاء والمشاكل التي بقيت بلا حلول، فلا يكفي أن تقول "سأحقق هذا العام تقدماً في الدراسة" لا بد أولاً أن تحدد الأسباب التي منعتك عن ذلك في الفترة الماضية.
وإذا قمت بتقييم الماضي دون خطة للمستقبل سيصبح الأمر أقرب إلى جلد الذات، تذكّر أن هدفك من تقييم التجارب السابقة هو جعل التجارب القادمة أنجح وأفضل.

2- تحديد الاتجاه وصناعة البوصلة "تحديد الأولويات": يمنحك التخطيط للعام الجديد الفرصة لتحديد الأولويات ورسم خارطة طريق مرتّبة، بعضنا يفشل في حياته فقط لأنه لا يمتلك بوصلة ترشده إلى أهدافه، الخطة السنوية المتقنة تساعد بتحديد الأولويات واستبعاد الأهداف المشتتة.

3- وضع قاعدة مرجعية للإنجازات الشخصية: واحدة من أهم ميزات خطة العام الجديد أنها تتحول لقاعدة بيانات مرجعية للإنجازات الشخصية، يمكنك في أي وقت العودة إليها للاستفادة منها في خطط مستقبلية.

4- تقييم الذات والقدرات مع نهاية العام: لا يمكن أن تكتشف قدراتك ونقاط قوتك وضعفك إن لم تضع نفسك تحت الاختبار، ولا يوجد اختبار أكثر دقة من وضع خطة شخصية سنوية، في نهاية العام ستكون قادراً على فهم الثغرات التي تحتاج لملئها ونقاط القوة التي يجب تعزيزها.

نصائح لوضع خطة شخصية للعام الجديد

هناك عدد لا نهائي من آليات وتقنيات تحديد أهداف العام الجديد، يمكنك مثلاً قراءة مقالنا عن نموذج الأهداف الذكية، وسنعطيك أيضاً بعض الإجراءات الأساسية لتحديد أهداف العام الجديد ونصائح وضع خطة سنوية شخصية:

- اكتب خطتك على الورق: لا تغامر بالتخطيط الذهني دون وجود خطة مكتوبة، يجب أن تجد ما يمكن العودة إليه دائماً للتقييم والتذكير.

- كن واقعياً بقدر ما تستطيع: الواقعية في تحديد الأهداف ورسم الخطة تضمن لك تحقيق أهدافك، لا تقيّد نفسك بأهداف صغيرة، لكن لا تجعل خطتك خيالية ومستحيلة.

- استخدم قوة عقلك الباطن: لا تعتمد فقط على التفكير الواعي، بل استخدم قوة العقل الباطن لأن التفكير الواعي ما هو إلى ترجمة لما يدور في اللاوعي، اقرأ مقالنا عن برمجة العقل الباطن.

- اهتم بالتفاصيل: الشيطان يسكن في التفاصيل، لا تهمل التفاصيل الصغيرة، البعض قد يضع خطة مالية محكمة وينسى التخطيط لروتين النوم والأكل على اعتبارها أشياء ثانوية، للأسف هذا ليس دقيقاً، اجعل خطتك شاملة لكل جوانب الحياة.

- عزّز آليات الرقابة الذاتية والمتابعة: إما أن تحاول دراسة تقدمك كل يوم أو كل أسبوع على أقل تقدير، يجب أن تراقب بحزم مدى تقدمك بتنفيذ الخطة.

- لا تخشى الفشل: الخوف من الفشل هو خوفٌ من النجاح أيضاً، سيطر على الخوف من الفشل وضع هدفك نصب عينيك.

- تعلّم من الناجحين: اقرأ أكثر عن قصص النجاح الملهمة، تذكر أن النجاح تجربة فردية، لكن قصص الناجحين تلهمك بعض الحلول وتعطيك المزيد من الدوافع، اقرأ مقالنا عن الاستفادة من قصص الناجحين.

الكاتب: عامر العبود