بدر الشمري
بدر الشمري صحفي وناصح اجتماعي ومدرب معتمد في تطوير الذات، حاصل على لقب فارس التسامح 2019

لم يكن الاهتمام الواسع بمكافحة ظاهرة التنمُّر خلال السنوات الأخيرة وليد اللحظة أو مجرد موضة، وإنما انطلقت حملات مواجهة التنمر بناءً على مجموعةٍ كبيرةٍ من الدراسات والأبحاث التي أثبتت الآثار الكارثية للتنمُّر بأشكاله المختلفة وعلى الأمد القريب والبعيد.

في هذا الفيديو تتحدث الفتاة الجميلة عن تعرّضها للتنمُّر على شكلها الخارجي وحجم أنفها ووصفها بصفات مهينة، ويجيبها مدرب تطوير الذات والناصح الاجتماعي بدر الشمري، وسنتحدث في الوصف عن حالات أخرى تعرضت للتنمر على المظهر الخارجي وكيف كانت نصائح خبراء موقع حِلّوها.


التنمر على الشكل والمظهر الخارجي

التنمّر هو كل قول أو فعل متكرر أو قابل للتكرار يسبب الإساءة والأذى أو التهديد لشخص أو جماعة وينم عن سوء استعمال السلطة والقوة، راجع مقالنا عن تعريف التنمر، ويعتبر التنمر على المظهر والشكل الخارجي من أكثر أنواع التنمر شيوعاً.

حيث يشمل التنمّر على الشكل مجموعة من السلوكيات أبرزها:
- انتقاد الشكل العام كالنحافة والبدانة أو الطول والقصر، انتقاداً متكرراً أو قابلاً للتكرار هدفه الإحراج والإساءة.

- انتقاد عيب موجود بالشكل كانتقاد أصحاب الهمم وذوي الاحتياجات أو من يعانون من مشاكل صحية وخَلقية.

- انتقاد شكل أعضاء الجسم مثل حجم الأنف أو شكل العيون أو الأسنان...إلخ.

- أو انتقاد المظهر الخارجي مثل الثياب أو طريقة تصفيف الشعر أو الزي الشعبي أو الديني...إلخ؛ انتقاداً متكرراً أو قابلاً للتكرار بقصد الإساءة والإحراج.
ولا يشترط أن يكون هناك عيب حقيقي بل أنّه لا يحقّ لأحد احتكار معايير الجمال وتعميمها، وحتى أجمل الجميلات تتعرض للتنمر.

- انتقاد لون البشرة أو السمات العرقية التي تميز شعباً عن آخر، وهو شكل من أشكال العنصرية أيضاً.

- التنمّر الجنسي على الشكل الخارجي والذي يتضمن انتقاد شكل الجسد انتقاداً جنسياً أو انتقاد أعضاء معينة كالصدر أو الوركين؛ انتقاداً جنسياً متكرراً أو قابلاً للتكرار بهدف الإساءة والإحراج، وهو يعتبر من أشكال التحرش الجنسي أيضاً.

- إطلاق الألقاب والأوصاف التي تهدف لإحراج الضحية وتسخر من شكلها.

مواجهة التنمّر على الشكل والمظهر

على الرغم من انتشار الوعي بشكلٍ متسارعٍ ومتنامٍ بأضرار التنمر إلّا أن أكثر من نصف مستخدمي الانترنت يتعرضون للتنمر الإلكتروني الذي يطال شكلهم بالدرجة الأولى، ناهيك عن التنمر في المدارس والتنمر في العمل وغيرها من أنواع وأماكن التنمر.

ومن الرسائل التي وصلت إلى موقع حِلوها عن تجربة التعرض للتنمر على الشكل والمظهر:
فتاة تعرضت للتنمّر في صغرها على ثيابها وشكلها، حيث سخر الآخرون من النمش على خدودها ومن أزيائها، وعلى الرغم من مرور الزمن لكنها تميل إلى العزلة والوحدة بسبب هذه التجربة السيئة في الطفولة.

ونصحتها الخبيرة النفسية في موقع حِلّوها سراء الأنصاري قائلةً:
"هذه بعض التوابل في الحياة أن تلتقي بأناسٍ يصعب التعامل معهم، الأمر الرئيسي عدم الاستسلام لهم ومواجهتهم ولكن بأدب، ثم المواصلة في حياتك وكأنهم غير موجودين".
اقرأ تفاصيل الاستشارة وتفاعل مجتمع حلوها وقدِّم رأيك من خلال النقر هنا.

استشارة أخرى؛ تسأل فتاة إن كان يجب عليها أن تعترف بحبها للشاب الذي يعجبها قبل عميلة التجميل أم بعدها، طبعاً هي تلجأ لعملية التجميل هذه نتيجةَ التنمّر القاسي على شكلها الذي جعلها ترغب بتغييره وتعتقد أنّ هذا الشاب لن ينظر إليها دون أن تجمّل نفسها!.

نصحتها د.سراء الخبيرة النفسية في حِلّوها:
"قومي بما يجب لتحسين مظهرك إن أحببت فهو ليس حرام؛ وواجهي من يتنمر عليكِ وعلى المظهر، وقولي له هذا تنمر ولن تسمحي به وأنه اعتراض على الله تعالى!، كوني على طبيعتك وتصرفي من جمال داخلك قبل أو بعد العملية، فإن أحبّكِ لداخلك فهذا هو المطلوب وإن أحبّكِ لشكلك فهذا قد لا يدوم".
للمشاركة بالرأي وقراءة القصة كاملة اضغط على هذا الرابط

الكاتب: عامر العبود