إن أساس التعليم الجيد هو طريقة تعامل الأستاذ مع طلابه في الصف، فالمعلومات الكثيرة لا يمكن أن تدخل إلى أدمغة الأطفال أو المراهقين دون أسلوب جيد من قبل الأستاذ.
نقدم لكم في هذا المقال مجموعة من المعلومات التي تؤكد على أهمية العلاقة بين الأستاذ والطلاب، إضافة إلى مجموعة من النصائح التي يمكنها أن تعزز السلوك الإيجابي للمعلم داخل الصف، تابعوا معنا.
 


الأسئلة ذات علاقة


أهمية العلاقة الجيدة بين الأستاذ والطالب

ما هي فوائد وجود علاقة صحية بين المعلم وطلابه في الصف؟
يمكن أن يكون للعلاقة بين المعلمين والطلاب تأثير دائم على نمو الطفل، فقد تبين أن المعلمين الذين تربطهم روابط قوية مع طلابهم أكثر فعالية في أدوارهم في التدريس. كما تساهم هذه العلاقة في انخفاض مستويات المشكلات السلوكية داخل الصف.
يستطيع المعلمون ذوي العلاقات القوية مع طلابهم أيضا في تحقيق مستويات أعلى من النجاح الأكاديمي بين الطلاب، تابعوا معنا الأسباب التي تجعل من هذه العلاقة مهمة للغاية.

تحسين النجاح الأكاديمي
أظهرت التجربة أن العلاقات القوية بين المعلم وطلابه يمكن أن يكون لها تأثير كبير على النجاح الأكاديمي. عندما يقوم الطلاب بالنظر إلى معلميهم كشركاء لهم وليس كخصومهم يصبحون أكثر انفتاحاً في التعلم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي هذه العلاقة إلى تحويل الفصول الدراسية إلى بيئة تعاونية حيث يكون فيها الطالب أكثر استعداداً للاستماع إلى المعلم وإلى زملائه الآخرين.

منع المشاكل السلوكية في الفصل الدراسي
في بعض الفصول الدراسية يشعر بعض الطلاب بالانعزال عن محيطهم، خصوصاً إن كان هؤلاء الطلاب من خلفية اجتماعية واقتصادية أقل من بقية الطلاب، حيث أن هذا يجعلهم يعتقدون بأن جو المدرسة غير مريح وأن الدراسة غير مفيدة لهم.
من خلال بناء علاقة أقوى مع الطلاب، يستطيع المعلمون التغلب على العديد من المشكلات السلوكية من خلال مساعدة الطلاب على الشعور بأنهم جزء من مجموعة، بدلاً من أن يشعروا بأنهم غرباء في الفصل الدراسي. 

تحسين موقف الطلاب من الوظائف
عندما يدرك الطالب أن المعلم يريد بالفعل الأفضل له، يصبح هذا الطالب مستعداً للمحاولة بجدية أكبر في العمل ضمن الصف أو العمل على الوظائف في المنزل.
لا يفهم العديد من الطلاب أن العمل المدرسي مفيد لهم على المدى الطويل رغم أنه غير ممتع، فغالباً ما ينظر الطلاب إلى هذه الوظائف بطريقة سطحية، على أنها غير ممتعة ولا تقدم أي فائدة.
الحل هو بناء علاقة أقوى مع الطالب، مما يساعد المدرسين على تعزيز الطلاب ومساعدتهم في التعرف على قيمة عملهم

المساعدة في بناء الطفل داخل وخارج الصف
بناء الأطفال وتنميتهم يشمل العديد من المجالات المختلفة، وتشمل هذه العوامل النمو العاطفي والأكاديمي والبدني والروحي. للأسف، تركز العديد من الفصول الدراسية فقط على النمو الأكاديمي.
عندما يتمكن المعلمين من قضاء بعض الوقت في بناء علاقة أقوى مع طلابهم، يتمكنون بذلك من إنشاء فهم أقوى لما يحتاجه الطلاب لتحقيق مستويات أعلى من النمو.
من خلال القيام بذلك يمكن للمدرسين تكييف أنشطة الفصل الدراسي لتلبية احتياجات الطلاب بشكل أفضل ومساعدتهم على النمو والبناء خارج النطاق الأكاديمي. 
 

ذات علاقة


التأثير المباشر لعلاقة الأستاذ بالطلاب

ما هي العوامل التي تتعزز عند الطلاب نتيجة نشوء علاقة جيدة بينهم وبين استاذهم؟
نشوء العلاقة الجيدة بين الطالب والأستاذ داخل وخارج الفصل الدراسي تعزز العديد من الأمور الإيجابية في نفسية الأطفال. لنتعرف معاً على هذه العوامل.
بصفتك معلماً، يمكنك توصيل المعلومات والارشادات لطلابك بشكل أفضل وأسرع إذا شكلت علاقة جيدة معهم. من المرجح أن يحترمك طلابك ويستمعون إليك ويلتزمون بأوامرك أكثر إذا كنت تشاركهم وتتواصل معهم على نحو جيد.
أفاد المعلمون الذين لديهم علاقة جيدة مع طلابهم بأداء أكاديمي رائع لهؤلاء الطلاب، وذلك لأن الطلاب يمكنهم بسهول الاتصال بمعلمهم إذا كانت لديهم مشكلة في موضوع دراسي معين، وأيضاً لأن الطلاب يصبحون مندفعين أكثر للعمل يجد لأنهم يعلمون أن استاذهم يريد مصلحتهم بصدق.
يمكن للمدرس أيضاً تقديم أفضل الطرق التدريسية وأكثرها فعالية لطلابه عندما يتواصل معهم ويعرف احتياجاتهم، بدلاً من أن يستخدم طريقة لا يعرف مدى فعاليتها.
إذا كنت جزءاً من حياة طلابك، سيسهل هذا عليك معرفة ما إذا كان الطالب يمر بوقت عصيب أم لا، فالمعلم الذي يتواصل مع طلابه يعرف تماماً عندما يتصرف طالب ما على نحو غير طبيعي نتيجة الثقة التي نشأت بينهما.
يسمح هذا الأمر للأستاذ في التعامل مع المشاكل التي تواجه الطلاب بأسلوب أفضل كي يمنعها من التأثير على مستواهم الأكاديمي.
 

تعزيز علاقتك مع طلابك

ما هي الأمور التي يمكنك القيام بها كي تحسن علاقتك كمعلم مع طلابك؟
بعد أن تحدثنا عن الأثر الإيجابي الكبير للعلاقة بين الأستاذ والطالب، سنقوم الآن بتقديم بعض النصائح التي يمكن أن يستخدمها المعلمين كي يعززوا علاقتهم معهم ضمن الفصل الدراسي. إليكم أهم هذه النصائح.

- ضع هيكلاً للفصل الدراسي
يستجيب معظم الأطفال بشكل إيجابي لوجود هيكل في الفصل الدراسي، حيث يجعلهم يشعرون بالأمان وينتجون أكثر على النطاق التعليمي. فالمعلمون الذين لا يضعون هيكل أو بنية ما يفقدون وقتاً تعليمياً مهماً، كما يفقدون في كثير من الأحيان احترام طلابهم.
من الضروري أن يقوم المعلمين بتحديد هذه البنية في وقت مبكر من خلال تحديد توقعات واضحة لما سيحدث خلال العام الدراسي. ومن المهم أيضاً أن يرى الطلاب أنك تتابعهم في كل الأمور داخل الصف.

- علّم بحماس وشغف
يستجيب الطلاب بشكل إيجابي عندما يكون المعلم متحمساً وشغوفاً بالمحتوى الذي يدرسه، فالإثارة والشغف معديان. عندما يقدم المعلم محتوى جديد بحماس، يشعر الطلاب بهذا الحماس ذاته مما يؤدي إلى ارتفاع كفاءة تعليمهم ومستواهم التعليمي.

- حافظ على سلوكك الإيجابي
يمر الجميع بأوقات عصيبة وسيئة نتيجة بعض التجارب الشخصية التي يصعب التعامل معها، إلا أنه من الضروري جداً ألا تجعل مشكلاتك الشخصية تتداخل مع قدرتك على التدريس.
يجب على المعلمين أن يحافظوا على سلوكهم الإيجابي داخل الصف مهما حدث، فالإيجابية تنتقل كما ينتقل الشغف والحماس، من الأستاذ إلى الطلاب.
عندما يكون المعلم إيجابياً، سيكون الجو المسيطر على الفصل الدراسي إيجابي مما يجعل التعليم أفضل وأسهل بكثير.

- أضف حسك الفكاهي على الدروس
يجب ألا يكون التعليم والتعلم مملاً، فمعظم الناس يحبون الضحك. يجب على المعلمين دمج الفكاهة في دروسهم اليومية، فقد تكون مشاركة مزحة مناسبة متعلقة بالمحتوى الذي تدرسه مدخلاُ يساعد طلابك في الاستماع والمشاركة في الفصل الدراسي بشكل أفضل، حيث سيتحول فصلك إلى فصل ممتع يحبه الطلاب ويحبون التعلم فيه.

- اجعل التعليم ممتعاً
يجب أن يكون التعليم ممتعاً ومثيراً، لا أحد يرغب في قضاء الوقت كله داخل الفصل الدراسي في الاستماع وتدوين الملاحظات فقط فهذا يتسبب بالعديد من المشاكل.
يحب الطلاب الدروس المبتكرة والجذابة التي تسمح لهم في تسهيل وصول المعلومات وتخزينها، ويتمتع الطلاب بالأنشطة التعليمية العملية التي يمكنهم من خلالها التجربة والملاحظة، فهذه الطريقة مكفولة لجعل الدرس ممتعاً. اعتمد على التكنولوجيا التي تتضمن تفاعلاً أو نقاشاً أو أموراً مرئية (كالصور والفيديوهات).

- استخدم اهتمامات الطلاب لصالحك
كل طالب يمتلك شغفاً خاصاً به، إن استطاع المعلم أن يستخدم هذا الشغف والاهتمام لصالحه من خلال دمجه في الدروس اليومية سيكون الأمر رائعاً.
يمكنك القيام باستطلاع للآراء ضمن الفصل لتتمكن من معرفة اهتمامات طلابك وتربطها بطريقة إبداعية مع الدروس والمحتوى التعليمي الذي تقدمه لهم، تساعدك هذه العملية في زيادة مشاركة الطلاب وتفاعلهم في العملية التعليمية وبالتالي زيادة فهمهم للمعلومات المطروحة.
 

أمور عليك أن تتجنبها

ما هي الأشياء التي يجب على الأستاذ تجنبها في علاقته مع الطلاب للمحافظة على علاقته الصحية بهم؟
إن العلاقة التي تربط المعلم بطلابه هي علاقة مقدسة ومهمة جداً في بناء الأطفال للمستقبل، إلا أن هذه العلاقة من الممكن أن تتعرض لبعض الصعوبات التي يجب على الأستاذ أن يواجهها كونه البالغ والراشد ضمن العلاقة. كيف تعرف كمعلم أين سترسم الحد في علاقتك مع الطلاب؟
- اختر حدود العلاقة كما يناسبك أنت وتأكد أن طلابك على دراية بهذه الحدود. على سبيل المثال لا يمكنك أن تعطي رقم هاتفك المحمول الشخصي للطلاب والسماح لهم بالاتصال بك في أي وقت ولأي سبب.
يمكنك الاستعاضة عن رقم الهاتف بالبريد الالكتروني الذي يعتبر أكثر رسمية ويحافظ أكثر على خصوصيتك.
- عندما تشارك طلابك قصصك الشخصية تأكد أنها هادفة ومناسبة لسنهم ولطبيعة العلاقة التي تربطك بهم، فإن كانت تساعد في توضيح الدرس الذي تقوم بتعليمه يمكنك استخدامها، أما إن كانت خارجة عن السياق فلا ينبغي مشاركتها.
- لا يوجد أي مبرر يدعوك لمشاركة مكان سكنك مع طلابك، حافظ على الخصوصية الشخصية مع طلابك، وان اردت منهم أن يبقوا على تواصل معك بعد تخرجهم من المدرسة يمكنك حينها أن تعطيهم عنوانك.
- لا تدع طلابك يدخلون إلى العالم الافتراضي الخاص بك وخصوصاً الفيسبوك. حيث من الممكن أن تنشر صورة أو تعليقاً لا يتناسب مع عمرهم أو مبادئهم مما قد يسبب مشاكل بينك وبينهم ليس فقط خارج الفصل الدراسي بل وبداخله أيضاً.

في النهاية، نشدد على أهمية العلاقة الجيدة والصحية بين المعلم وتلاميذه داخل الصف وخارجه، كما نتمنى من المدرسين الانتباه إلى جميع النقاط الهامة التي قدمناها لهم في هذا المقال. إن كنت ترغب بإرسال أي سؤال حول هذا الموضوع يمكنك التواصل مباشرة مع خبراء موقع حلوها. شاركونا تعليقاتكم وتجاربكم ونوع العلاقات التي تربط بينكم وبين طلابكم في المدارس.