يمتلئ الأدب العربي خصوصاً والعالمي عموماً بالاستعارات والصور البيانيّة المرتبطة بلون الدم الأحمر، حيث أن هذا اللون يعود إلى مركّب كيميائيّ ذي أهميّة بالغة لنا والمعروف باسم الهيموغلوبين أو خضاب الدم، ذلك لكوّنه يمثل وسيلة النقل الأساسيّة لغاز الأوكسجين وغاز ثنائي أكسيد الكربون بين الخلايا والرئتين.

تم اكتشاف الهيموغلوبين من قبل العالم الألماني فريدريش لودفيغ هونفيلد (Friedrich Ludwig Hünefeld) وذلك في عام 1840م، يعود الأصل في تسميته إلى الأصل الإغريقي لكلمة الهيم (Haima) بمعنى الدم والشكل الكروي لهذا البروتين (Glob)، فنستطيع تشبيهه ككرة صغيرة من الدم، اقرأ معنا المقال التالي لتعرف كل ما تريده عن الخضاب الدموي.
 


الأسئلة ذات علاقة


الهيموغلوبين

ما هو الهيموغلوبين (Hemoglobin)؟
الهيموغلوبين عبارة عن جزيء بروتيني موجود ضمن كريّات الدم الحمراء، يعمل على نقل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم المختلفة، ويحمل ثاني أوكسيد الكربون أيضاً إلى الرئتين ليتم طرحه مع هواء الزفير، وعادة ما يتم الإشارة للهيموغلوبين بالرمز (Hgb) أو (Hb)، كما يُعرف بخضاب الدم أيضاً.

يتألف خضاب الدم من أربعة جزيئات بروتينيّة (سلاسل بروتينيّة) متصلة مع بعضها البعض، تجتمع هذه الجزيئات البروتينية على شكل زوجين من السلاسل. يوجد لهذه السلاسل أربعة أنواع وهي السلسلة ألفا (α)، السلسلة بيتا (β)، السلسلة دلتا (δ) والسلسلة غاما (γ).

يحتوى دمنا على ثلاثة أصناف من خضاب الدم، تحوى جميع هذه الأصناف على زوج من السلسة ألفا، بينما تختلف عن بعضها باختلاف نوع الزوج الآخر:
1- الخضاب A)Hb A): يُشكّل حوالي 95-98 % من مجمل الخضاب الدموي لدى البالغين، يتألف من سلسلتي ألفا (α2) وسلسلتي بيتا (β2)، ويدعى أيضاً بالخضاب الكهلي لتواجده لدى البالغين بنسبة عالية.
2- الخضاب A2) Hb A2): يُشكّل حوالي 2-3% من مجمل الخضاب الموجود لدى البالغين، هو يتألّف من سلسلتي ألفا (α2) وسلسلتي دلتا (δ2)
3- الخضاب F) Hb F): يُشكّل حوالي 1-2% من مجمل الخضاب الموجود لدى البالغين، هو يتألّف من سلسلتي ألفا (α2) وسلسلتي غاما (γ2)، يُدعى هذا الخضاب بالجنيني بسبب ارتفاع نسبته بشدّة لدى الأجنّة، يبدأ تركيز هذا النوع من الخضاب بالانخفاض التدريجي بعد الولادة حتى يصل إلى المستوى الطبيعي ذاته عند البالغين خلال سنة أو سنتين من الولادة، ويمتاز الخضاب الجنيني بقدرة أكبر على ربط الأكسجين، ومن هنا يتضح مدى أهميّته في تأمين وصول كميّة أكبر من الأوكسجين إلى الجنين.
إذاً نلاحظ وجود ثلاثة أصناف من الهيموغلوبين في الدم بنفس الوقت (A, A2, F)، لكن تختلف نسبة كُلّ منها باختلاف عمر الشخص، فالخضاب الكهلي (HbA) يكون مُسيطراً لدى البالغين، أمّا الخضاب الجنيني فهو الأكثر لدى الأجنّة والأطفال تحت عمر السنة.

الهيموغلوبين يعطي كريات الدم الحمراء شكلها
تحوي كل سلسلة من السلاسل الأربع مركباً يحوي جزيئاً من الحديد، يدعى هذه المركب بالهيم (Heme)، حيث يعد الحديد الجزء الحيوي المهم لنقل غازي الأكسجين وثاني أوكسيد الكربون ضمن الدم، كذلك فإنّ اللون الأحمر للدم يُعزى إلى الحديد الموجود ضمن الخضاب، الأمر الذي يفسّر أهميّة حصول الأطفال والنساء الحوامل على وارد كافِ من الحديد لتأمين الزيادة التي يطلبها الجسم من الأوكسجين في هذه المرحلة من الحياة.
و يلعب الهيموغلوبين بذات الوقت دوراً أساسيّا في الحفاظ على شكل كريات الدم الحمراء، والتي تملك شكلاً مدوّراً مع وجود انخفاض في مركزها بشكل مشابه لحلوى الدونات، لذلك فإنّ أيّ وجود لشذوذ ما ببنية الخضاب الدموي يؤدي بالنهاية إلى تخريب شكل الكريّة الحمراء وإعاقتها عن القيام بوظائفها وجريانها عبر الأوعية الدمويّة.

ذات علاقة


قياس الهيموجلوبين

كيف يتم قياس كميّة الهيموغلوبين؟
عادة ما يتم قياس الهيموغلوبين كجزء من اختبار تعداد الدم الكامل (CBC: Complete Blood Count) وهو فحص روتيني يُجرى على عيّنة من دمك، يُطلب هذا الفحص لتقييم حالتك الصحيّة، أيضاً في حال كنت تعاني من أعراض غير مفسّرة؛ كالتعب والحمّى والاحمرار وغيرها.
توجد عدّة طرق لقياس الهيموغلوبين، لكن أكثرها شيوعاً الطريقة التي تتم عبر جهاز مخبري مخصص لإجراء مجموعة من الفحوصات الدمويّة، حيث يتم تحطيم الكريّات الحمر داخل الجهاز بهدف استخلاص الهيموغلوبين منها وتجهيزه ضمن محلول، يتم بعد ذلك تعريض خضاب الدم إلى مادّة كيميائية تحوي السيانيد، الذي يرتبط بقوّة مع الهيموغلوبين لينتج عن ذلك الارتباط مركّب يدعى سيانيد الميتهيموغلوبين، يتم الآن تعريض هذا المحلول إلى شعاع ضوئي ذي طول موجة معيّن ثم قياس كميّة الضوء التي امتصها المحلول، وكلّما كانت كميّة الضوء الممتصّة أكبر هذا يعني زيادة كميّة الهيموغلوبين.
 

نسبة الهيموغلوبين الطبيعية

ما القيم الطبيعيّة للهيموغلوبين؟
يتم التعبير عن مستوى خضاب الدم بكتلة الهيموغلوبين (غرام) الموجودة ضمن 100 (ميلي لتر) من الدم، حيث تختلف القيمة الطبيعية من شخص لآخر وذلك تبعاً لعدة عوامل منها عمر الشخص وجنسه، وهذه القيم الطبيعيّة هي:
- 17-22 غ/100مل لدى حديثي الولادة.
- 15-20 غ/100مل لعمر الأسبوع.
- 11- 15 غ/100مل لعمر الشهر.
- 11-13 غ/100مل للأطفال.
- 14-18 غ/100مل للذكور البالغين.
- 12-16 غ/100مل للإناث البالغات.
- 12.4-14.9 غ/100مل للرجال بعد منتصف العمر.
- 11.7-13.8 غ/100 مل للنساء بعد منتصف العمر.

قد يوجد اختلاف طفيف في القيم الطبيعيّة للمجالات السابقة باختلاف المخبر الذي يجري لك تحليل الدم، ويعود ذلك لاختلاف نوع الأجهزة والمواد الطبيّة المستخدمة في قياس الهيموغلوبين، ولا تفرّق بعض هذه المخابر ما بين قيم خضاب الدم لدى البالغين والأشخاص الذين تجاوزوا منتصف العمر فتصنّفهم ضمن فئة واحدة (14-18 غ/100مل)، تُنصح السيدات الحوامل بتجنب القيم العالية أو المنخفضة لخضاب الدم تفادياً لخطر وفاة الأجنّة (ارتفاع الهيموغلوبين عن الحد الطبيعي) وكذلك خطر ولادة طفل غير ناضج أو ذي وزن منخفض(انخفاض الهيموغلوبين عن الحد الطبيعي).
 

انخفاض الهيموجلوبين

ما الذي يعنيه انخفاض مستوى الهيموغلوبين؟
يتم التعبير عن انخفاض خضاب الدم بفقر الدم، وإنّ فقر الدم عبارة عن انخفاض تعداد كريات الدم الحمراء تحت الحد الطبيعي لها، وتعمل قيمة الخضاب الدموي بالتعبير عن هذا التعداد من حيث ارتفاعه أو انخفاضه. يوجد العديد من أشكال فقر الدم، ولكل منها مسبّباته  التي قد تتضمن:
- فقدان الدم (الجراحة، الجروح والرضوض الكبيرة، سرطان الكولون، قرحة المعدة).
- عوز غذائي (نقص في كميّة الحديد، فيتامين B12، حمض الفوليك وهو أحد أنواع الفيتامينات).
- مشاكل نقي العظم (بعض السرطانات تؤثر على نقي العظم وتثبط تكوينه للدم مثل اللوكيميا).
- تثبيط تشكيل الكريّات الحمراء بواسطة أدوية العلاج الكيماوي.
- القصور الكلوي.
- القصور الكبدي.
- قصور الدرق.
- أمراض وراثيّة تؤدي إلى شذوذات في بنية الخضاب (فقر الدم المنجلي، التلاسيميا).

ارتفاع الهيموجلوبين

قد يكون ارتفاع قيمة الهيموغلوبين ناجماً عن:
- احمرار الدم، عبارة عن مرض دموي يقوم فيه نقي العظم بتصنيع الكثير من كريّات الدم الحمراء.
- المراحل المتقدّمة من الأمراض الرئويّة (مثل النفاخ الرئوي).
- يعطي التجفاف قيماً خاطئة على شكل ارتفاع في خضاب الدم (نقص كميّة السوائل وتجمّع كريّات الدم ذات العدد الثابت في حيز أصغر)،عندما يعود مستوى الخضاب إلى الطبيعي سرعان ما يتم استعادة توازن السوائل.
- العيش في أماكن مرتفعة.
- بعض الأورام.
- التدخين.
- الحروق.
- الإقياءات الشديدة.
- التمارين الرياضيّة الشديدة.
- قيام الأشخاص الرياضيّين بإساءة استعمال دواء الأريتروبويتيئن (Erythropoietin) بهدف زيادة كميّة الدم لديهم؛ الأمر الذي يعزّز من وصول الأوكسجين والغذاء إلى الخلايا.
 

أمراض الهيموغلوبين

الأمراض التي تصيب الهيموجلوبين أو خضاب الدم
يوجد العديد من الأمراض والاضطرابات التي تصيب خضاب الدم؛ كفقر الدم بعوز الحديد وميتهيموغلوبينيّة الدم (Methemoglobinemia)؛ من أسماء هذا الداء (متلازمة الطفل الأزرق. ميتهيموغلوبينية الدم الخلقي. مرض الهيموغلوبين M)، كذلك آفات خضاب الدم الانحلاليّة وكثرة الكريّات الحمر، لكنّنا سنركز على المرضين الأهم والأكثر انتشاراً وهما فقر الدم المنجلي والتلاسيميا:

أولاً: فقر الدم المنجلي
عبارة عن مرض وراثي يصبح فيه الهيموغلوبين غير وظيفي من حيث النوعيّة (أي أن قيمة الهيموغلوبين طبيعيّة إلّا أنّه غير فعال)، حيث أن نسبةً ما من كريّات الدم الحمراء تصبح شاذّة من ناحية الشكل (شكل المنجل)، فلا تستطيع أن تمر بسهولة من خلال الأوعية الدمويّة الصغيرة؛ ما يؤدي لنقص وارد الأوكسجين لأنسجة الجسم.
كما تملك كريّات الدم المنجليّة معدّل حياة أقصر من مثيله لدى الكريّات الطبيعيّة (10- 20 يوماً للمنجليّة مقارنة بـ 120 يوم للكريّات الطبيعيّة)، وبالنهاية فإنّ المريض سيصاب بفقر الدم لأنّ موت الخلايا المنجلية يحصل بسرعة أكبر من قدرة تحمّل نقي العظم على إنتاج كريّات جديدة.

أسباب وأعراض فقر الدم المنجلي
ينجم فقر الدم المنجلي عن اكتساب مورّثة (Gene) فاسدة من كلا الوالدين، أمّا إذا تمت وراثة مورّثة واحدة (Gene) من أحد الوالدين فقط ستكون الحالة أخف شدة ويشار إليها بـ(خلّة المنجلي).
تتنوع أعراض فقر الدم المنجلي من حيث الشدة، ففي حين تكون أعراض خلّة المنجلي خفيفة وذلك إن كانت له أعراض أصلاً؛ تكون الأعراض لدى مرضى فقر الدم المنجلي أكثر شدّة وأهميّة، وتتميّز بحصول هجمات حادّة من فترة لأخرى، ومن هذه الأعراض:
- توعّك وألم في جميع أنحاء الجسم.
- ألم صدري.
- آلام عظميّة.
- ضيق نفس.
- تقرّحات جلديّة.
- التعب.
- سكتة دماغيّة.
- العمى.
- تأخر النمو والبلوغ.

ثانياً: التلاسيميا (الثلاسيميا) 
عبارة عن اضطراب دموي وراثي يصنع فيه الجسم شكلاً شاذّاً من الخضاب، ويحدث في هذا المرض زيادة بتخرّب الكريّات الحمراء ما يقود في نهاية المطاف إلى حدوث فقر الدم، التلاسيميا مرض وراثي ما يعني أنّ أحد الوالدين على الأقل حامل للمرض.

أنماط التلاسيميا الثلاثة
يوجد للتلاسيميا ثلاثة أنماط رئيسيّة، وهي: تلاسيميا ألفا، تلاسيميا بيتا، التلاسيميا الصغرى، هذه الأخيرة هي النمط الأسلم والأقل أعراضاً، أما في النمط ألفا فهناك على الأقل مورثة واحدة من مورّثات السلسلة ألفا تكون مصابة بطفرة أو شذوذ ما، في حين تكون مورّثات السلسلة بيتا هي المصابة بالتلاسيميا بيتا. كل واحد من هذه الأنماط الرئيسيّة يملك مجموعة من تحت الأنواع (أي ثانوية تتفرع من الأساسي) (مثلاً تلاسيميا بيتا كبرى، تلاسيميا بيتا صغرى بالنسبة للتلاسيميا بيتا، وأيضاً تملك التلاسيميا ألفا؛ تحت أنواع مثل الخضاب H).

أعراض التلاسيميا الأكثر شيوعاً
قد تتنوع أعراض التلاسيميا وتختلف بحسب نمط الإصابة، وفيما يلي بعضاً من أكثر الأعراض شيوعاً:

- تشوهات عظميّة، خصوصاً في الوجه.
- البول الغامق.
- تأخر النمو.
- الشعور الزائد بالتعب والإنهاك.

اختبار الهيموجلوبين

ما هو اختبار الهيموغلوبين A1C؟
الهيموغلوبين A1C أو خضاب الدم الغليكوزي؛ عبارة عن الخضاب الذي يرتبط مع الغلوكوز (سكر الدم) ليستمر هذا الارتباط طيلة فترة حياة الكريّة الحمراء (100-120 يوماً)، لذلك فإنّ معايرة (اختبار) قيمته تفيدنا في تقييم عمليّة ضبط سكر الدم لدى مرضى الداء السكري فقط؛ خلال الأشهر الثلاثة السابقة للاختبار، فكلّما تواجدت كميّة أكبر من الغلوكوز ضمن الجريان الدموي سترتبط كميّة أكبر منه مع الهيموغلوبين. تتراوح القيم الطبيعيّة لخضاب الدم الغليكوزي بين 4- 5.9% من الخضاب الكلّي، ونستطيع أن نعرف أن ضبط السكر كان سيئاً؛ عندما تبلغ قيمة الهيموغلوبين A1C 6% أو أكثر من ذلك، وتعني قيمة خضاب الدم الغليكوزي 6% ؛ أنّ متوسّط تركيز سكّر الدم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة كان 135 ملغ/100مل.
 

علاج انخفاض الهيموجلوبين

كيف ترفع من قيمة خضابك الدموي؟
يوجد العديد من الطرق لرفع مستوى خضاب الدم، وبشكل عام، نستطيع تقسيم الأسباب التي تقبع وراء انخفاض مستوى الخضاب والتي يجب علاجها إلى ثلاث مجموعات:
- نقص إنتاج كريّات الدم الحمراء (مثل ضعف قدرة نقي العظم على إنتاج خضاب الدم، عوز الحديد).
- زيادة تخرُّب الكريّات الحمراء (كما في أمراض الكبد).
- الخسارة الدمويّة (الرضوض والجروح كتلك الناجمة عن طلق ناري أو طعنة سكّين).

إن التحرّي والتحقّق من انخفاض الهيموغلوبين ومعرفة الأسباب التي تقبع وراء ذلك يفيد في تحديد الطريقة المفضّل اتباعها لرفع مستوى الخضاب، ومن هذه الطرق نذكر:
1- نقل كريّات الدم الحمراء.
2- تكلّم مع طبيبك حول أخذك لحقن الأريتربيوتيئين (Erythropoietin)
، وهو عبارة عن هرمون يحرّض تمايز وتطوّر كريات الدم الحمراء بواسطة نقي العظم. يتم تصنيع الأريتروبيوتيئين في الكلية التي تقوم بإطلاق هذا الهرمون حالما تستشعر انخفاضاً كبيراً لمستوى الأوكسجين في الدم، حيث ترفع الزيادة في تعداد الكريّات الحمر من قدرة الدم على حمل كميّة أوكسجين أكبر.
3- زيادة الوارد من الأغذية الغنيّة بالحديد (البيض، السبانخ، الخرشوف، الفاصولياء، اللحوم الحمراء والطعام البحري)، بالإضافة للطعام الغني بالعوامل المتمّمة أو ما يُعرف بالمكملات الغذائية مثل: (الفيتامين B6، حمض الفوليك، الفيتامين B12 والفيتامين C) التي توجد في الأسماك، الخضراوات، المكسّرات، الحبوب، البازلاء، الفواكه الحامضة، وتعد الأغذية السابقة مهمّة في الحفاظ على الهيموغلوبين ضمن الحدود الطبيعيّة.
4- تجنّب الأغذية التي تعيق امتصاص الحديد كالبقدونس، القهوة، الحليب، الشاي، المشروبات الغازيّة، مضادات الحموضة، بالإضافة للأطعمة الغنيّة بالألياف والكالسيوم.
تجنّب أخذ المكمّلات الحاوية على الحديد أو غيرها من العلاجات الدوائيّة الرافعة لخضاب الدم دون أن تستشير طبيبك حول الآثار الجانبيّة الناجمة عنها، كما أنّ أخذك لكميّات مفرطة من الحديد قد يسبب لك مزيداً من المشاكل، ولا تنس أن تبقِ مكمّلات الحديد بعيدة عن أيدي الأطفال، فالتسمّم بها قد يكون قاتلاً.

وفي النهاية.. لقد كان هذا المقال تعريفاً بالهيموغلوبين وبأهم الحالات المسبّبة لانخفاضه وارتفاعه وما يترتب عنها من نتائج وآثار سلبيّة على الجسم، كما تكلّمنا عن أمراض الهيموغلوبين الأكثر شيوعاً ألا وهي فقر الدم المنجلي والتلاسيميا، انطلاقاً من الأهمية الكبيرة للهيموغلوبين كان علينا أن نحافظ على قيمته ضمن الحدود الطبيعيّة باتباع أسلوب حياة صحي وتناول المواد الغنيّة بالحديد وتجنّب تلك التي تعيق امتصاصه.