تعتبر منتجات الحليب المختلفة مهما كان مصدرها جزءاً مهماً من نظامنا الغذائي، وذلك لاحتوائها على نسبة عالية من الكالسيوم والفيتامينات اللازمة للحفاظ على نشاط أجسامنا، وكل أمٍّ تبحث لأطفالها عن أفضل أنواع الحليب لتمدهم بأكبر قدر ممكن من العناصر والفيتامينات لبناء أجسامهم وتقوية مناعتهم.
سنتحدث في هذا المقال عن نوع من أهم أنواع الحليب وهو حليب الإبل، وسنتطرق إلى فوائده المختلفة للصحة العامة مثل فوائد حليب الإبل للمعدة ودوره في الحفاظ على الصحة الجنسية، وفوائد حليب الإبل للأطفال، وسنذكر أيضاً أضرار حليب الإبل ونقارن بين حليب الناقة وغيره من أنواع الحليب.
 


ذات صلة


فوائد حليب الإبل للجهاز الهضمي

على وجه العموم تعتبر الألبان من الأغذية المهمة لتسهيل عملية الهضم، خاصة الألبان المعاد تصنيعها من الحليب مثل الزبادي ومصل اللبن، لكن ما هي فوائد حليب الإبل بالنسبة للمعدة والجهاز الهضمي؟.
يعتبر حليب الإبل عامل محفز يعمل على تحفيز نمو البكتريا المفيدة في الأمعاء مما يسهل عملية الهضم يساهم في الحفاظ صحة الجهاز الهضمي، حيث تبين أن اللاكتوفيرين المتواجد بحليب الإبل يعمل على تعزيز البكتريا الصحية، وتعزيز الطريقة التي يعالج بها الجسم الحديد، و يمنع المشاكل المحتمل حدوثها للمعدة و الجهاز الهضمي.
 

ذات علاقة


فوائد حليب الإبل للأطفال

يعتبر حليب الإبل مفيد للأطفال  لما يحتويه من مواد ومركبات مفيدة في بناء أجسام الأطفال، لنستعرض أهم فوائد حليب الإبل للأطفال.
يعتبر حليب الإبل علاج جيد للأطفال الذين يعانون من الحساسية تجاه بعض أنواع الطعام، ويرجع ذلك بسبب وجود مركبات الجلوبولينات في حليب الإبل والتي تعمل على تقوية المناعة ومكافحة الأمراض وتساعد في الحد من الحساسية وأعرضها.
وأثبتت الدراسات العلمية التي أجريت على مجموعة أطفال يعانون من الحساسية فعالية حليب الإبل في علاج الحساسية، حيث أظهرت العينة كاملة تحسناً ملحوظاً باتباعها نظام غذائي يتضمن لبن الإبل.
ويعتبر حليب الإبل علاج محتمل للأطفال المصابين بمرض طيف التوحد ASD، حيث أوضحت الدراسات العلمية التي أجريت على الأطفال المصابين بالتوحد أن حليب الإبل قد يلعب دوراً إيجابياً في السيطرة على أعراض التوحد وعلاج طيف التوحد من خلال مقاومة الإجهاد التأكسدي.
كما أن لبن الإبل أو لبن النوق يمتلك تركيبة قريبة نسبياً من تركيبة حليب الأم، ويعتبر حليب الإبل الخيار الأفضل بالنسبة للأطفال مقارنة بحليب الماعز والأغنام والبقر، ويقدم حليب الإبل نتائج جيدة في دعم الأمعاء وجهاز المناعة وذلك بسبب ما يحتويه من مكونات مفيدة.
وهنا لا بد من التنويه إلى أنَّ معظم الدراسات العلمية تشير إلى منع تناول الحليب الحيواني مهما كان مصدره قبل بلوغ الطفل عامه الأول، وضرورة إجراء اختبارات الحساسية للطفل قبل اعتماد أي نوع من أنواع الأغذية ضمن نظامه الغذائي.
 

حليب الإبل والجنس

يسمى حليب الإبل بالفياجرا الطبيعية لما له من خصائص ومكونات مفيدة في العملية الجنسية، يحتوي على العديد من المركبات والمكونات الغذائية الفعالة التي أثبتت قدرتها في تحسين الصحة الجنسية عند الرجال والقضاء على المشاكل الجنسية بين الزوجين.
مزارع هندي يبلغ من العمر ثمانين عاماً أنجب طفلاً جديداً ويمارس الجنس بشكل يومي، ويعتقد أن ذلك يعود بشكل أساسي لاعتماده على حليب الإبل الطازج منذ الطفولة، وهذا ما حاولت بعض الدراسات إثباته من خلال التجارب على الفئران التي بينت دور إيجابي لحليب الإبل في تحسين خصائص السائل المنوي.

 

فوائد حليب الإبل للصحة العامة

يحتوي حليب الإبل على عوامل النمو التي تعزز خلق البروتين العضلي وتشكيل الغضاريف وعمل استشفاء وإصلاح العضلات، والذي يعتبر بطبيعة الحال أمر حاسم لفترات التدريب البدني المكثف، إضافة إلى العديد من الفوائد والمكونات الغذائية المهمة في حليب الإبل.

- حليب النوق من المنتجات الغينة بفيتامين ب1، حيث يمنحك لبن الناقة 70% من القيمة الغذائية الموصى بها لكل جبة.
- حليب الإبل غني بالكالسيوم الذي يمنحك %30 من القيمة اليومية لكل وجبة فيساعد على بناء عظام أقوى.
- يحتوي لبن الإبل على دهون أقل بنسبة %50 ودهون مشبعة أقل بنسبة %50 مقارنة بأنواع أخرى من الحليب، تلك النسب التي تجعله مصدر وقائي جيد من أخطار أمراض السرطان و بعض أمراض القلب والأوعية الدموية.
- حليب الإبل غني بمضادات الأكسدة التي تعمل على القضاء على الجذور الحرة، وتساعد أيضاً في الحد من أعراض السرطان، ويساعد على علاج بعض الأمراض مثل التصبغ ومحاربة الخلايا السرطانية، حيث بينت دراسة أن حليب الإبل يقلل من انتشار الخلايا السرطانية في حالات سرطان القولون.
- يعمل حليب الإبل أيضاً على تقوية جهاز المناعة، حيث يحتوي حليب الإبل على مكونات تساعده في مكافحة مرض اضطرابات المناعة الذاتية مثل داء كرون.
- يعمل على محاربة مرض السكري، لأنه يحتوي على العديد من المكونات التي أثبتت فعاليتها في السيطرة والوقاية من مرض السكري، فضلاً عن أن الانسولين الموجود في حليب الإبل يعتبر أكثر فاعلية من الأنسولين في مصادر أخرى.
- حليب الإبل غني بالمكونات المضادة للالتهابات مما يجعله عامل فعال في علاج بعض الأمراض الالتهابية مثل السعال والتهاب الشعب الرئوية كما يمكنه تخفيف ألم المفاصل والروماتيزم.
- حليب الإبل يعتبر سلاح جيد لمحاربة اّثار الشيخوخة، و ذلك بسبب احتوائه على حمض ألفا هيدروكسيل الذي يمنع التجاعيد ويساعد في تأخير أعراض الشيخوخة.
- يعتبر حليب الإبل علاج فعال لمرض السل، وذلك لما يحتويه من مضادات للبكتريا والفيروسات التي تعمل على تطهير الجسم من الفطريات.
 

أضرار حليب الإبل المحتملة

على الرغم من أن حليب الإبل يحتوي على العديد من الفوائد ويعتبر مشروب صحي وآمن؛ إلا أن له الكثير من الأضرار أيضاً في حالة الإسراف في تناوله، فحليب الإبل يعتبر سلاح ذو حدين له فوائد واَثار جانبية في نفس الوقت.
حيث يعتبر شرب حليب الإبل غير المبستر أو بدون تعقيم من أسوء الأخطاء التي قد نرتكبها لما له من عواقب وخيمة، وأشارت الدراسات إلى ارتفاع معدل انتشار البكتريا في حليب الإبل بالمقارنة بحليب الماعز والأغنام، لذلك فإن تناول حليب الإبل لا بد أن يسبقه تعقيم جيد من خلال الغلي أو البسترة.
 

مقارنة بين حليب البقر وحليب الإبل

لخصت الأبحاث على حليب الإبل بعض أهم الفروق بينه وبين وغيره من أنواع الحليب، ونذكر أبرز الاختلافات في التركيب الغذائي لحليب الإبل عن حليب البقر:
- يحتوي حليب الإبل على نسبة كوليسترول أقل من حليب البقر.
- يحتوي على كميات قليلة من مركب اللاكتوز مما يجعل الانسان قادراً على امتصاصه بصورة جيدة.
- يحتوي حليب الإبل على مركبات مضادة للفيروسات والبكتريا بنسب أعلى من حليب البقر.
- حليب الإبل أكثر قابلية للهضم من حليب البقر.
- يحتوي على نسب تركيز عالية من بعض المعادن مثل الزنك، البوتاسيوم، الحديد، الصوديوم والمغنيزيوم.
- يحتوي حليب الإبل على كميات عالية من الأحماض الدهنية غير المشبعة والفيتامينات الرئيسية بالمقارنة بحليب البقر.
- يحتوي على كميات بروتين أعلى من حليب البقر بالإضافة إلى احتواءه على نسب أعلى من فيتامين ب2 وفيتامين A وفيتامين C.