يعيش كثير من الناس في أيامنا هذه حالة من الوحدة، على الرغم من وجود الكثيرين من حولهم، وهذه ظاهرة صار نقاشها واجباً، لذلك دعنا نأتي سوية عزيزي القارئ على أسباب الشعور بالوحدة، وأنواعه وطرق علاجه.


الأسئلة ذات علاقة


الشعور بالوحدة النفسية، وعلاقتها بسمات الشخصية

قد تكون الوحدة من أصعب المشاعر التي قد يعيشها الإنسان في حياته، فمن الصعب أن يكون العديد من الأشخاص حولك وتشعر بحالة من الوحدة والفراغ.

يُعرّف الشعور بالوحدة النفسية بأنه إحساس الفرد بأنه منبوذ ومرفوض من قبل من هم حوله، ما يدخله في حالة من العزلة والإحباط.

وقد أوجدت الدراسات الحديثة أن الشعور بالوحدة يرتبط بوجود جينات معينة، أي بمعنى آخر يمكن أن يكون الشعور بالوحدة وراثياً في العائلة نفسها.
 


أسباب الشعور بالوحدة

ما هي أسباب الشعور بالوحدة؟

 أسباب الإحساس بالوحدة عدة، منها ما يتعلق بالعمر، أو بالعوامل النفسية، والظروف التي تحيط بالإنسان، وقد جمعنا لكم أهم الأسباب المؤدية إلى ذلك:

• الشعور بالوحدة عند التقدم في العمر: حيث يعيش المسنون حالة من الفراغ، يصاحبها الشعور بالاكتئاب، والإحساس بالوحدة، فغياب العمل وانشغال الناس من حول المسن، كلها أمور تزيد من إحساسه بالوحدة والعزلة.

• الشعور بالوحدة بعد فقدان الزوج أو الزوجة: فقدان شريك الحياة من أهم أسباب الشعور بالوحدة، حيث يشارك الإنسان عادة، الكثير من تفاصيل الحياة مع الطرف الآخر، وعند وفاة هذا الطرف يشعر الشريك الآخر بحالة من الوحدة والانعزال. وقد يصاب الشخص بنفس الشعور في حال وفاة شخص قريب جداً منه كأحد الوالدين أو الأخوة أو الأبناء.

• الشعور بالوحدة بسبب صفات وطباع شخصية: كالخجل وضعف الشخصية وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين وتكوين صداقات أو علاقات وثيقة.

• الشعور بالوحدة في الغربة: الابتعاد عن الروتين في الحياة، واللجوء إلى كثرة التنقل والترحال، بسبب العمل أو الدراسة، ما يشعر الأشخاص بصعوبة التواصل مع الآخرين، والدخول في علاقات جديدة.

• الشعور بالوحدة بعد خسارة حبيب أو صديق: قد يشعر الإنسان بأنه وحيد بعد أن ينفصل عن شريكه أو يتعرض للخيانة أو يمر بتجربة عاطفية صعبة. كما قد يتعرض لنفس الشعور في حال خسر صديقه المقرب.

• الشعور بالوحدة بسبب السوشال ميديا! كثرة العلاقات الوهمية على شبكات التواصل الاجتماعي، بسبب استهلاك الكثير من الوقت في علاقات غير حقيقية، ما يبعدنا عن العلاقات الإنسانية الواقعية.

• هل الشعور بالوحدة وراثي؟ أثبتت بعض الدراسات أن الشعور بالوحدة قد يكون مرتبطاً بالتركيب الجيني لهم، أي أن بعض الأشخاص أكثر عرضة للشعور بالوحدة والفراغ بسبب جيناتهم.
 

أنواع الوحدة

ومع أن الشعور بالوحدة له المرارة نفسها، إلا أنه يمكن تقسيمه إلى نوعين، بناء على المسببات: 

• الوحدة العاطفية: وهي حالة نفسية يعيشها المرء، بسبب الافتقار إلى علاقة حميمية وثيقة مع طرف آخر، من خلال فقدان شريك الحياة أو الانفصال عن الشريك، ما يتسبب في حالة نفسية سيئة، توصل إلى الوحدة والانعزال.

• الوحدة الاجتماعية: وفيها يفتقر المرء إلى العلاقات الاجتماعية، كالشخص الذي ينتقل للعيش في مكان جديد، بسبب العمل أو الدراسة، ما يجعل تكوين صداقات جديدة أمراً صعباً، خاصة في ظل الاختلافات الثقافية واللغوية.
 

علاج الوحدة والفراغ

أشعر بالوحدة، ماذا أفعل؟ ما هو علاج الشعور بالوحدة؟

على الرغم من انتشار ظاهرة الوحدة بشكل كبير في الآونة الأخيرة، إلا أن ذلك لا يعني أنه لا يمكن علاجها، فهناك عادات بسيطة يمكن للفرد أن يدخلها في نظامه، ليتمكن من التغلب على الشعور بالوحدة، ولم ننسَ أن نجمعها لكم: 

• عليك دائماً الابتعاد عن التفكير بسلبية، أو في أنك وحيد، وتذكر دائماً الأحاسيس والمشاعر التي تشعرك بالفرح والسعادة.

• لعلاج الشعور بالوحدة والانعزال، عليك بتعزيز الثقة بنفسك، والاقتناع بقدراتك ومهاراتك، وأنك تستطيع الوصول إلى ما تريد.

• السعي إلى إدخال المرح إلى حياتك، من خلال ممارسة بعض الأنشطة المسلية، كالمشي في ساعات الصباح الباكر، أو تسلق الجبال، وغيرها من الأمور التي من شأنها أن تفرغ طاقتك.

• حاول جاهداً كسب الأصدقاء، فحيثما تواجدت تعرف على من هم حولك.

• من إحدى طرق علاج الشعور بالوحدة المشاركة في الأعمال التطوعية، فحين تشغل وقتك في مساعدة الآخرين سيمنحك ذلك القوة والثقة.

• لا تقضي الساعات في غرفتك وحيداً، تواجد مع العائلة في غرفة الجلوس، واخرج من المنزل وشارك في المناسبات الاجتماعية، ولا تقل لا لفرص التعارف والتواصل.

• إن كنت تقضي ساعات طويلة على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، قلل هذه الساعات وحاول أن تقضي وقتاً أكبر بين الناس في أجواء حقيقية بعيداً عن العالم الافتراضي.

الحديث مع مدرب حياة أو طبيب نفسي سيساعدك بالتأكيد، فمدرب الحياة قادر على مساعدتك على الغوص في أعماق ذاتك وفهم مشكلتك وإيجاد الحل المثالي لها واستعادة التوازن في حياتك والشعور بالبهجة.
 

بالإضافة إلى كل هذه النصائح، نذكرك عزيزي القارئ، بأننا قريبون منك دائماً، يمكنك مراسلتنا في أي وقت، لتحصل على إجابة عن أي استفسار، مرحباً بك صديقنا الحقيقي دائماً!