إذا كنت تبحث عن بعض النصائح والأساليب الإيجابية للتربية الفعّالة، ووفقاً لعمر الطفل أيضاً، فجنباً إلى جنب مع نمط الأبوة والأمومة الإيجابية؛ من المفيد أن تفصّل الممارسات السلوكية الفعلية للآباء والأمهات على حد سواء، خاصة عند مواجهة بعض التحديات الصعبة مثل: وقت نوم الأطفال ونوبات الغضب التي يقع ضحيتها الصغار.



محتويات المقال (اختر للانتقال):

1- اقتراحات إيجابية
2- تقنيات التربية الإيجابية وفق عمر الطفل
3- إدارة الغضب بإيجابية
4- وقت النوم الإيجابي
5- مصادر ومراجع


اقتراحات إيجابية

بعض المقترحات لممارسة الأبوة والأمومة الإيجابية
بعد معرفة مفهوم ومبادئ النهج الداعم في تربية أطفالك، كذلك أهم التقنيات التي يستخدمها الوالدين، إليك تالياً بعض المقترحات العامة؛ لاستراتيجيات تطبيق الأبوة والأمومة الإيجابية:

- تواصل مع طفلك بشكل عميق، كمستمع نشط.. دون استخدام النقد أو السخرية. 

- التواصل الصادق الذي يمكّن طفلك من التحدث والتعبير عن مشاعره بأوضح ما يستطيع.

- ادعم استقلالية طفلك وتفرده وثقته بنفسه، من خلال تشجيعه على استكشاف محيطه بأمان ومن خلال تجربة أشياء جديدة.

- تعلّم وتعرف على احتياجات طفلك التنموية.

- كن معلماً جيداً من خلال توجيه وقيادة طفلك، من أجل توفير مجموعة متنوعة من فرص التعلّم القيمة.

- انتبه لطفلك بدءاً من الطفولة المبكرة، من خلال تعلّم قراءة التلميحات، التي تعبر عن حاجته الذاتية.

- تعليم طفلك التفاؤل؛ بأن تكون نموذج للأمل والإيجابية أمامه.

- شجع نمو الطفل الصحي، من خلال تعزيز نقاط قوته واهتماماته وقدراته.

- ساعد طفلك على تعلم استراتيجيات المواجهة، التي سيكون قادراً على ممارستها بشكل مستقل.

- تنمية ذكاء طفلك العاطفي، بتدريبه على التحدث عن مشكلاته وعواطفه؛ بدلاً من رفض الخوض في الموضوعات الصعبة.

- تقديم حدود واضحة وتوقعات لسلوك الطفل؛ استخدم ممارسات انضباط حازمة وحنونة وغير قاسية.

- استخدم العواقب الطبيعية المنطقية المتسقة مع سلوك الطفل، كلما أمكن ذلك.

- تفاعل بإيجابية والعب مع طفلك بحماس وفرح.

- شجع الأنشطة العائلية من أجل تعزيز الترابط، وقضاء المزيد من الوقت مع أطفالك، وخلق ذكريات دائمة، كذلك عقد اجتماعات عائلية منتظمة.

- قم بحماية طفلك من الإفراط في استخدام التكنولوجيا (مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وألعاب الفيديو والتلفزيون)، وركز على إيلاء اهتمام ضد تعرضه لخطر هذه الوسائط.

- علّم طفلك عن المخاطر التي تحدث على المدى الطويل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال مراقبة سلوكياته عبر الإنترنت، وتقديم أمثلة واضحة على السلوكيات غير الآمنة أيضاً.

- تعزيز المرونة لدى الطفل، وتوفير الدعم خلال الأوقات الصعبة.

- الحب غير المشروط، بالتالي تعليم طفلك أنه بغض النظر عن ارتكابه أخطاء أو امتلاكه صفات مختلفة؛ فإنك تحبه جداً.


تقنيات التربية الإيجابية وفق عمر الطفل

يتم تقسيم نصائح الأبوة والأمومة حسب عمر الطفل، من أجل تلبية الاحتياجات التنموية الرئيسية، وهذه النصائح[1]، تفيد لبدء يومك ويوم طفلك بإيجابية:
- الرضع حتى عمر السنة:
عليك التأكد من تأمين منزلك، واتخاذ الاحتياطات فيما يخص أسرّة النوم، وتركيب مقعد الأطفال في السيارة، ووقاية الطفل من مخاطر الاختناق، كذلك توفير العناصر الغذائية الضرورية، وإشراك طفلك الرضيع في مجموعة متنوعة من الأنشطة المحفزة (قراءة الكتب المصور- والتحدث إلى طفلك)، بالإضافة إلى الاحتضان والتعبير عن المحبة.

- الصغار من عمر سنة حتى السنتين: ضمان سلامة الطفل من مخاطر الغرق أو التسمم والحرائق والأشياء الحادة... الخ، بالإضافة إلى القراءة لطفلك كل يوم، وتشجيعه على الاستكشاف وتجربة أشياء جديدة، والاستجابة بشكل إيجابي للسلوكيات المرغوب فيها، والانخراط في اللعب مع الطفل والمرح والنزهات.

- الطفل من عمر سنتين إلى ثلاثة: ضمان السلامة من مخاطر الاختناق والغرق والسيارات أثناء قطع الشارع.. الخ، وتعليم الطفل أغاني بسيطة.. تحمل معاني تربوية، كذلك تشجيع اللعب، وقراءة الكتب معاً، ومكافأة السلوك الإيجابي.. بدلاً من الاهتمام بالسلوكيات غير مرغوب فيها.

- الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة من عمر 3- 5 سنوات: تأكد من سلامة الطفل (في الشارع وفي الملاعب ومن الغرباء... الخ)، واسمح لطفلك بالمساعدة في الأعمال المنزلية السهلة، كذلك ركز على استخدام الانضباط الحازم والمتسق، كذلك عليك أن تقرأ لطفلك وتترك له اختيار الكتب معك أحياناً، لتشجيع طفلك على اتخاذ القرارات بالنظر إلى الخيارات المتاحة.

- الطفل من عمر 6-8 سنوات: تأكد من سلامة الطفل من مخاطر: الشارع واللعب.. الخ، وتعليم طفلك كيفية طلب المساعدة، والتأكد من الإشراف على الأنشطة البدنية للطفل، كذلك التواصل مع المدرسة والمعلمين وأصدقاء طفلك، كما عليه أن تشجعه على الانخراط في الأنشطة العائلية، بالإضافة إلى تشجيع الأنشطة اللامنهجية والهوايات، وافرض قواعد استخدام طفلك للتكنولوجيا في هذه المرحلة العمرية.

- الطفل من عمر 9-11 سنة: ضمان سلامة الطفل خارج المنزل، وأثناء الأنشطة الترفيهية مثل ركوب الدراجات، كذلك أثناء البقاء في المنزل بمفرده، وتأكد من حصول طفلك على النوم الكافي، وعلمه المسؤوليات مثل توفير المال، كذلك تعرف على أصدقاء طفلك وأهاليهم، وتحدث إلى طفلك حول البلوغ والضغوط والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر، التي تترافق مع مرحلة المراهقة.

- الطفل المراهق من عمر 12-14 سنة: ضمان السلامة في مجالات مثل: ضغط الأقران والتأكيد على ربط أحزمة الأمان في السيارة، وفرض القواعد حول السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وتشجيع الطفل على الخيارات الصحية.. الخ، كذلك عليك احترام مشاعر المراهق وآرائه واهتماماته، وضمان إشراف الكبار الذين يدخلون في دائرة رعاية طفلك؛ من المعلمين والأخوة الأكبر والجدين وغيرهم، كذلك ناقش معه بصراحة السلوكيات الخطرة مثل: الجنس والكحول والمخدرات، أخيراً وضع أهداف وتوقعات واضحة من طفلك.

- المراهق من 14-17 عام: ضمان السلامة في مجالات مثل: قيادة السيارة، والسلوك الجنسي والأنشطة الخطرة الأخرى، وحظر الخروج دون إذن من المنزل أو العودة متأخراً، وتوعية المراهق حول الأفكار الانتحارية، وتشجيعه على تكوين الصداقات الإيجابية، كذلك ناقش معه بصراحة موضوعات حساسة مثل: سلوكيات المخاطرة والتهور ومشاعر الاكتئاب، وشجع طفلك المراهق على تحقيق الأهداف والتخطيط للمستقبل، وأظهر له المودة واقضي المزيد من الوقت معه، كذلك ساعد ابنك المراهق على اتخاذ قرارات صحية، فيما يتعلق بالتكنولوجيا واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، واحترم آراء المراهق وحاجته إلى الخصوصية، وتشجيعه على الرعاية الصحية الذاتية من خلال النوم الجيد، وممارسة التمارين الرياضية وتناول الطعام الصحي.


إدارة الغضب بإيجابية

تقنيات إيجابية للتعامل مع غضب الطفل وسوء سلوكه
لدى الأطفال في عمر عام إلى 3 سنوات غالباً؛ نوبات غضب قد تستمر كمشكلة سلوكية حتى يصل الطفل إلى عمر 6 سنوات، وتكون أحيانا بالنسبة للوالدين مثل عواصف لا يمكن السيطرة عليها، فيحتاج الوالدين بدلاً من ذلك إلى الانتظار، ثم التحدث بحنان وتعاطف إلى الطفل المُحبط حول المشكلة[2]، مع شرح الأسباب التي تمنع تحقيق ما يريد، وإلى جانب هذا التفاهم لا بد أن تعمل على أن يهدأ الطفل، ثم محاولة صرف انتباهه عن مصدر المشكلة، كذلك يجب على الوالدين ألا يجادلوا وأن يظلوا هادئين، ويظهروا تعاطفهم ويعبروا عن حبهم لطفلهم (مرة أخرى)، وهذا لا يعني الاستسلام.. كما أن الأبوة والأمومة القائمة على الحب والمنطق؛ ليست متساهلة، فما زلت بحاجة إلى محاسبة الطفل على سلوكه من خلال فهمه للعواقب، بعد أن توصل الرسالة بطريقة محببة إليه، فيكون احتمال أن يعتبر الطفل أن والديه هم العدو.. أقل! وهي وسيلة لتأمين تعاطفك وحبك وتفهمك، ثم بمرور الوقت سيطور الطفل قدرته على التساؤل عن النتائج السلبية لنوبة غضبه مثلاً في المرة القادمة، ومن خلال استيعاب هذه الرسالة؛ سيكون الطفل في وضع أفضل لاتخاذ خيارات صحية ويستطيع التعامل مع مشاعر الغضب بمرونة أكثر.


وقت النوم الإيجابي

التقنيات الإيجابية التي تستخدمها لفرض وقت النوم
من أصعب التحديات بالنسبة للوالدين؛ إرسال الطفل إلى السرير في وقت محدد، حيث تترتب على اضطرابات النوم المستمرة لدى الأطفال العديد من العواقب الضارة بما في ذلك: علاقة صعبة مع الطفل، والقلق والاضطراب بين الأطفال والآباء والأمهات، والمشاكل الزوجية والإجهاد العائلي أيضاً، ومشاكل الأداء المعرفي والسلوكي عند الطفل، كما قد يشك الوالدين في كفاءتهم ويشعرون بالذنب! 
بادئ ذي بدء، من المهم وضع روتين ثابت حيث يذهب الطفل إلى السرير، فيشعر بالراحة والأمان، ويجب على الوالدين التصرف بهدوء وترك الغرفة، حتى لو استيقظ الطفل عدة مرات، فسوف يتعلم في النهاية أن الاستيقاظ لن يكون مجزياً على الإطلاق؛ إذا كان عليه العودة مباشرة إلى الفراش دون أي عناية ورضا من والديه، لكن يجب أن تكون ثابتاً وهادئاً وحازماً في ذلك، أي ألا تعود إلى الغرفة معه من جديد، وألا تقرأ له قصة، حيث سيظل مستيقظاً عندها بسبب وجود فرصة جيدة ليحقق ما يريد، إذا هناك العديد من التقنيات الإيجابية؛ لتجنب الصراع بينك وبين أطفالك؛ أثناء وقت النوم، كذلك لتشجيع عادات النوم الصحية.

في النهاية.. من الواضح أن بعض تقنيات الأبوة والأمومة الإيجابية العامة؛ تظهر في كل مرحلة من مراحل نمو الطفل، لذلك سواء كنت أباً أو أماً.. لحديثي الولادة أو طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات أو مراهقاً على وشك الذهاب إلى الكلية؛ يحتاج طفلك إلى ضمان سلامته.. كذلك توفير الدفء والمودة والتواصل بصراحة، وقضاء المزيد من  الوقت معاً، بالإضافة إلى  تقديم الثناء والتشجيع واحترام خصوصية أنبائك.


مصادر ومراجع:

[1] نصائح الأبوة والأبوة الإيجابية. منشور على موقع:  Centers Of Disease Control and Prevention، تمت المراجعة في:29/05/2019
[2] مقال ميليسا كونراد ستوبلر. (Melissa Conrad Stöppler) الأبوة والأمومة مع الحب والمنطق منشور على موقع: Medicine Net تمت المراجعة في: 28/05/2019

ذات علاقة