يقول الشاعر صفي الدين الحليّ: فسامحْ إِن تكَّدَرَ وُدُّ خِلٍ، فإِنَّ المرءَ من ماءٍ وطينِ!

وما أحوجنا في عصرنا هذا إلى نشر قيم التسامح والمسامحة في مختلف أشكال العلاقات الإنسانية، حيث أدرك منظِّرو العصر الحديث أن التسامح هو السبيل الوحيد لإبقاء التعايش بين الناس، والحفاظ على العلاقات الودية وجودة الحياة، فكيفك الحال ونحن نتحدث عن التسامح والمسامحة في علاقة الصداقة وقيمة التسامح بين الأصدقاء!.

في هذا المقال نحاول أن نقدم تحليلاً وافياً عن موضوع التسامح بين الأصدقاء، منه ما هو رصدٌ علميٌّ لقيمة التسامح وانعكاس التسامح بين الأصدقاء على الصحة النفسية وحتى البدنيَّة، ومنه ما هو رصدٌ اجتماعيٌّ وعاطفيٌّ لقيمة التسامح في علاقات الصداقة، ونختم مقالنا مع عبارات وأقوالٍ عن التسامح تلهم القلب والعقل وتبزر أهمية وقيمة التسامح مع الأصدقاء.
 


ذات صلة


متى يكون التسامح ضعفاً "تعريف التسامح"

هل التسامح مع الأصدقاء دليل ضعف أو سذاجة؟!، هل أسامح صديقي وأتسامح معه؟ متى يكون التسامح ضعفاً؟
الخلط بين التسامح والمسامحة من جهة، والخلط بين التسامح والسذاجة أو الضعف من جهة أخرى؛ من المشاكل الكبيرة التي تواجه قيمة التسامح، حيث يعتقد البعض أن التسامح بين الناس مقتصرٌ على ارتكابهم لخطأ أو ذنب بحق بعضهم، وأن التسامح خيارٌ بين الغفران والانتقام؛ لكن الحقيقة أن مفهوم التسامح أعمق وأوسع من ذلك، ولا بد من فهم حقيقة التسامح قبل الخوض بأهمية وقيمة التسامح بين الأصدقاء تحديداً.

تحليل مفهوم التسامح
يمكن القول أن التسامح له مستويان أساسيان:
1- التسامح مع الاختلافات الموجودة بيننا وبين الآخرين Tolerance،
الاختلافات في وجهات النظر، واختلافات العرق والدين واللون والميول والعادات والممارسات...إلخ، ويكون التسامح باتخاذ موقفٍ عادلٍ من هذه الاختلافات والتحرر من التعصب والعنصرية، وأقصى درجات التسامح هو القبول، فالتسامح أن تقول "أستطيع العيش مع فلان وإن كان من غير ديني، أو من غير عرقي، أو مختلفاً باللون..." وأما القبول فهو أن تقول "فلان جيد بدينه وعرقه وثقافته..."[1].

2- التسامح والمغفرة Forgiveness: المستوى الثاني من التسامح مع الآخرين يتعلق بالمغفرة، وبتغليب مشاعر العفو والصفح على مشاعر الرغبة بالانتقام والرغبة برد الصفعة بمثلها أو أقسى، ولا تقل ثقافة التسامح والغفران أهمية عن مفهوم التسامح العام أو قبول الاختلاف، خاصّةً في العلاقات الشخصية والاجتماعية ومنها العلاقة مع الأصدقاء.

القصد من التمييز بين التسامح بمفهومه العام وبين المغفرة؛ هو نزع صفة السذاجة أو الضعف أو حتى الطيبة الزائدة عن سلوك التسامح، فعندما تجعل الاختلافات الثقافية بينك وبين الأصدقاء مجالاً لتمتين العلاقة وإثرائها، وعندما تحاول كبح الرغبة بالإساءة والانتقام والشجار، وتتحلى بفهم الآخر وتقدير ظرفه؛ ستجد أن التسامح أسلوب حياة ينم عن تصالح الإنسان مع ذاته ومحيطه، ولا علاقة لذلك بالقوة أو القدرة، وإنما التسامح قد يكون دليلاً أكثر قوة على المقدرة من الانتقام.

يقول ابراهيم الفقي عن قيمة التسامح:
"إن الذات السلبية في الإنسان هي التي تغضب وتأخذ بالثأر وتعاقب، بينما الطبيعة الحقيقية للإنسان هي النقاء وسماحة النفس والصفاء والتسامح مع الآخرين".

خلاصة القول عن التسامح والضعف: إن التسامح لا يمكن أن يكون ضعفاً لأنه شعورٌ داخلي -وليس سلوكاً بدنياً- وينم عن قوة السيطرة على الغرائز والتحكم بالذات، حتى عندما تتغاضى عن خطأ صديق بحقك لأنك فقط لا تملك القدرة على ردِّ الإساءة؛ فهذا ليس بتسامحٍ، إنما محاباة ومسايرة الضعفاء للأقوياء، وعندما تقبل الاختلاف خوفاً من العقوبة القانونية للعنصرية، فأنت لست بمتسامحٍ؛ وإنما عنصريٌّ يخاف العقاب!.
وأما التسامح ففهم لحقوق الآخرين واختلافهم واحترام هذا الاختلاف من جهة، وتقديرٌ لظروفهم وزلاتهم والعفو عنهم عند المقدرة من جهة أخرى، واستبدال الكره بالمحبة، والضغينة بالصفح، بغض النظر عن استمرار العلاقة مع الآخرين أو إنهائها، إنه موقف خاص وشخصي وشعور داخلي عميق ومبدأ يتحكم بالسلوك.

"وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" سورة النور 22.
 

ذات علاقة


أهمية وفوائد التسامح بين الأصدقاء

ليس الهدف من التسامح مع الأصدقاء هو استمرار العلاقة كيفما اتفق، وإنما يحصد الصديق المتسامح ثمار تسامحه على مستوى الرفاه الاجتماعي والحالة النفسية وحتى الجسمانية، وتقول الأخصائية النفسية ميساء نحلاوي في إجابتها على استشارة إحدى صديقات الموقع (لا أستطيع المسامحة أو نسيان الإساءة):
"علينا التفكير بالراحة التي سنشعر بها عند مسامحة الآخرين، ولنتذكر أن الله رغّبنا كثيراً بالعفو عند المقدرة حتى تكمل الحياة ولا يظل في قلبنا ما ينغص علينا دائماً، بالطبع الكلام عن المسامحة أسهل من الفعل لكنه بالتأكيد يستحق التجربة، أعطي للناس أعذاراً فلا أحد يعرف ما يدور في بيت الآخر وما هي الظروف التي يمر بها، والمسامحة ستسعدكِ وتريحكِ أنتِ، فحاولي القيام بذلك من أجل نفسكِ، وتذكري أن التسامح لا يعني النسيان، تعلمي من تجاربكِ حتى تخفّفي من خيبات الأمل وكوني على يقين بأن العمل الصالح لا يضيع ولو بعد حين."

إليكم أهم فوائد التسامح مع الأصدقاء وأهمية التسامح مع الآخرين:
1- الصداقة الحقيقية مبنيَّةٌ على القبول والتسامح والمغفرة

إذا كنت تبحث عن علاقة صداقةٍ صحيّة تحقِّق من خلالها أهداف وجود الأصدقاء في حياتك؛ لا بد أن تعلم أن الصداقة الحقيقية تقوم على التسامح والقبول والمغفرة قبل كل شيء، حيث تشير الأبحاث إلى أن الأصدقاء يسجلون درجات أعلى من التسامح مع بعضهم مقارنةً بتسامحهم مع الآخرين، وتشهد حالات الصداقة غياب التعامل بالمثل بشكله المباشر والجاف[2]، وغياب التسامح والمسامحة بين الأصدقاء يعطِّل جوهر الصداقة.

2- المسامحة والمغفرة علاج ممتاز للقلق والاكتئاب
عندما نتعرض لإساءة مهما كان مصدرها نعاني من القلق والاكتئاب والحزن نتيجة موقفنا من هذه الإساءة، وليس غريباً أن تكون الإساءة من الأصدقاء أكثر وقعاً في النفس من إساءة الغرباء أو المعارف العاديين.
لكن تغيير موقفنا تجاه الإساءة والتحلي بالتسامح مع الآخرين وتعزيز المغفرة؛ يساهم بشكل مباشر في مشاعرنا الذاتية ويساعد على الخروج من حالة الحزن والاكتئاب التي قد تصيبنا نتيجة الصدمة.
في دراسة اختبرت فاعلية العلاج بالتسامح والتمرين على المغفرة لدى الأشخاص الذين وقعوا ضحايا لجرائم أو إساءات مختلفة؛ تبين أن المعالجة بالتسامح فعالة بشكل واضح في مقاومة الاكتئاب والقلق وفقدان الأمل[3].

3- الحفاظ على الصداقة طويلة الأمد بالتسامح والتفهُّم
إن كان تفهُّم ظروف الأصدقاء حتى وإن أساؤوا لنا شرطاً من شروط الصداقة الحقيقية؛ فإن الحفاظ على الصداقة لا يمكن أن يكون بدون هذا التسامح وهذا التفهُّم.
حيث يدعم فهم الاختلافات بين الأصدقاء واحترام الآراء والمعتقدات، إلى جانب تقدير ظروفهم ولحظات غضبهم أو حتى ضعفهم؛ كل ذلك يدعم علاقة الأصدقاء ويعزّزها، وعندما نترفَّع عن الانتقام أو الإساءة المضادة، ونمنح الصديق فرصة ليعيد النظر بخطئه دون أن نضع له عقبات الكراهية والبغض؛ سيراجع نفسه ويعرف أكثر مدى اهتمامنا ببقائه في قائمة الأصدقاء، ومن ثم سيكون أكثر احتراماً لهذه العلاقة.
يقول الشاعر عن التسامح والعفو: العفوُّ أحسنُ ما يُجْزى المسيءُ بهِ، يُهينُه أو يُريهِ أنَّه سَقَطا.

4- تعزيز احترام الذات من خلال التسامح مع الأصدقاء
التسامح مع الآخرين عندما يكون نابعاً من القلب ومفهوماً في العقل؛ ينعكس على صورتنا الذاتية واحترام الذات وتقدير النفس، على العكس من ذلك؛ يولِّد الحقد والضغينة والانتقام مشاعر الذنب وانخفاض احترام الذات، فغالباً ما تهاجمنا مشاعر الذنب بعد رفض التسامح أو الإقدام على الانتقام، لأننا نشعر فجأة أنَّ إساءة الآخرين قد تكون مبررة، أو أن إساءتنا لهم لم تكن في محلّها، ولم تكن متوائمة مع طبيعتنا.
يقول الكاتب الألماني كورت توخولسكي: "التسامح هو الشكُّ بأن الآخر قد يكون على حقّ!".

5- فوائد التسامح على الصحة
لا تقتصر فوائد التسامح على العلاقات الاجتماعية والمشاعر، بل تنعكس أيضاً على صحة الجسد، فالتسامح يقلل الإجهاد والأعراض الجسمانية المصاحبة للتوتر، ويخفض ضغط الدم المرتفع، كما يساهم في تقوية صحة القلب وتعزيز جهاز المناعة، إلى جانب فعالية التسامح في تحسين الصحة العقلية والنفسية[4].

6- التسامح يجعلك أكثر سعادةً وانطلاقاً
عندما نتعرض لطعنة صديق مقرّب قد نفقد الكثير من دوافعنا وحوافزنا، قد نشعر بالضيق واللا جدوى، لكن هذه المشاعر لا يجب أن تستمر طويلاً لأنها تمنعنا من الاستمرار بحياتنا بشكل طبيعي، وتحرمنا من السعادة التي غالباً ما تكون أمام أعيننا ولا نراها لأن البغض يغشي الأبصار.
التسامح والمغفرة بين الأصدقاء -وإن لم نستطع الاستمرار في علاقتنا معهم- يعني أن تكون أكثر سعادةً وحماساً وإصراراً[5]، أن تترك الكره والضغينة والحقد خلف ظهرك، وتمضي قدماً باتجاه تحقيق حياتك التي تطمح إليها.

7- قدم نموذجاً جيداً عن الصديق الحقيقي
التسامح في علاقة الصداقة أيضاً يعتبر نموذجاً جيداً وجديراً بالتقليد والاتباع، ليس فقط للأصدقاء الآخرين وإنما لكل المحيطين بك، لأسرتك وللأشخاص المتأثرين بك، ولأبنائك وأبنائهم في المستقبل، كن متسامحاً لتعلِّم الآخرين قيمة التسامح.

"طوبى للرُّحَماءِ لأنَّهم يُرْحَمونَ" إنجيل متى 7:5
 

خطوات التسامح بين الأصدقاء

تذكر دائماً أن التسامح مع الآخرين ليس مجرد إلهامٍ من السماء؛ إنما قرارٌ مبنيٌّ على الإلهام، فعندما تتعرض لموقف ما مع الأصدقاء لا بد أن يكون التسامح قراراً واعياً مبنياً على نهجك في الحياة.
وعلى الرغم من صعوبة تحديد خطوات أكيدةٍ ووحيدة للتسامح مع الأصدقاء، إلا أنه من الممكن تحديد بعض الخطوط العريضة التي تفتح بصيرة الصديق على التسامح مع صديقه، إليكم طريقة التسامح مع الأصدقاء ونصائح لتعزيز التسامح والمسامحة بين الصديق وصديقه:

1- اطلب تفسيراً قبل أن تقوم بردَّة فعل: سواءً كنا نتحدث عن التسامح مع الاختلافات بين الأصدقاء أو عن المغفرة والمسامحة؛ لا بد أن يكون الفهم والتفهُّم سابقاً على ردة الفعل مهما كانت، وذلك من خلال التواصل المباشر مع الصديق وسؤاله عن المشكلة وفهم وجهة نظره ومناقشتها معه.
لذلك احرص دائماً على طلب التفسير وشرح وجهة النظر قبل أن تتخذ قرارك[6]، وتذكر أن التسامح موقفٌ ذاتي لا يعني بالضرورة أن تبقى العلاقة على حالها، التسامح يتعلق بمشاعرك نحو الصديق بغض النظر عن عمق الصداقة أو مستقبلها.

2- التمس لصديقك عذراً وضع نفسك مكانه: مهما كانت المشكلة ستجد أن البحث عن الأعذار للأصدقاء وتبادل الأدوار معهم ولو لثوانٍ قليلة سيساعدك على  تفهُّم مواقفهم أكثر، وسيساعدك أيضاً على التسامح معهم ومسامحتهم.

3- خذ وقتك للمغفرة والمسامحة: لا تستعجل ردة فعلك، وخذ وقتك لتتمكن من البحث عن سبيل المغفرة وطريق التسامح مع أصدقائك.

4- هناك نماذج متعددة للتسامح والمغفرة، منها مثلاً نموذج انرايت Enright Forgiveness Process Model، والذي يقوم على النقاط أو الخطوات التالية:
- تحديد المشاعر السلبية والأشخاص المعنيين بها، والاعتراف بوجودها.
- اتخاذ قرار الغفران.
- بدء العمل الجاد للوصول إلى المغفرة من خلال محاولة تفهم الموقف، التفكير بتجاوز الألم، ومحاولة تقبل الشخص الجاني أو المسيء.
- والمرحلة الأخيرة ستكون التحرر من سجن العواطف السيئة، وفهم حاجتنا إلى التسامح والمغفرة.

5- سامح نفسك أيضاً: في كثير من الأحيان يجب علينا أن نسامح أنسفنا أيضاً، وأن ندرك دورنا في مشاكلنا مع أصدقائنا ونعترف بمسؤولياتنا، فالتسامح ليس فقط مع الأصدقاء وإنما مع الذات أيضاً.
 

عبارات عن التسامح بين الأصدقاء

إليكم مجموعة من العبارات والأقوال عن التسامح والمسامحة:

- "ما هو التسامح؟ إنه محصلة الإنسانية، نحن جميعاً نتشكل من الضعف والخطأ، دعونا نعفو عن حماقة بعضنا البعض، وهذا هو أول قانون للطبيعة." الفيلسوف الفرنسي فولتير.

- "أعلى نتيجة للتعليم هي التسامح." الأديبة الأمريكية هيلين كيلر.

- "في ممارسة التسامح؛ عدو الشخص هو أفضل معلم" دالاي لاما تينزن غياتسو.

- "الرحمة والتسامح ليست علامات ضعف، بل هي علامات على القوة" دالاي لاما تينزن غياتسو.

- "الضعيف لا يسامح أبداً، الغفران سمة الأقوياء" مهاتما غاندي.

- "الظلام لا يستطيع طرد الظلام، فقط الضوء يستطيع فعل ذلك، الكراهية لا تسطيع طرد الكراهية، فقط المحبة تستطيع فعل ذلك" مارتن لوثر كينج.

- "الحياة هي مغامرة من المسامحة" نورمان كوزينز.

- "المسامحة هي الأريج الذي يلقيه البنفسج على القدم التي سحقته" مارك توين.

- "التسامح هو أكبر مراتب القوة، وحب الانتقام هو أول مظاهر الضعف" نجيب محفوظ.

- "التسامح هو الزيت الذي يمنع الاحتكاك في الحياة" ويلبرت شير.

- "لا يوجد شيء يظهر بوضوح روحاً عظيمة ونبيلة مثل الرأفة والاستعداد للمغفرة" ماركوس شيشرون.

- "التسامح واجب... إذا كان أعظم العظماء -الخالق عزَّ وجل- يسامح، ونحن البشر خُلِقْنا وما نتسامح؟!" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

- "نحن جميعاً في رحلة حياة طويلة وجوهر معانيها ومطلبها الأساسي هو التسامح والغفران". مارثا كيلباتريك.

- "من لا يستطيع التسامح يهدم الجسر الذي يجب أن يعبر هو منه!" هربرت جورج ويلز.
 

المراجع والمصادر

[1] مقال دكتور Jefferson M Fish "التسامح والتقبل والفهم"، منشور في psychologytoday.com، تمت مراجعته في 28/7/2019.
[2] دراسة Joan B. Silk وآخرين "دور التعقب والمسامحة في العلاقات بين الأصدقاء"، منشورة في researchgate.net، تمت مراجعتها في 28/7/2019.
[3] دراسة Wade, N. G وآخرين2014 "فاعلية التدخلات النفسية العلاجية لتعزيز المغفرة والتسامح"، منشورة في psycnet.apa.org، تمت مراجعتها في 28/7/2019.
[4] مقال "الغفران: التخلي عن الحقد والمرارة"، منشور في mayoclinic.org، تمت مراجعته في 28/7/2019.
[5] مقال "11فائدة للمغفرة ومسامحة الآخرين"، منشور في ilanelanzen.com، تمت مراجعته في 28/7/2019.
[6] مقال  Trudi Griffin "كيف تكون متسامحاً مع الآخرين؟"، منشور في wikihow.com، تمت مراجعته في 28/7/2019.
[7] "نموذج انرايت للمغفرة"، منشور في internationalforgiveness.com، تمت مراجعته في 28/7/2019.