الأسئلة ذات علاقة


أسباب المشاكل الزوجية متعددة، ونحن هنا لسنا بصدد إلقاء اللوم على أحد الزوجين دون الآخر، ولكن من باب التوعية ووضع النقاط على الحروف، هناك أمور يجب على كل زوجة أن تعي كيف تتصرف إن واجهتها تجنبًا لتحويل بيتها إلى جحيم أبدي لا ينتهي إلا بقرارات مؤلمة.

تعالي معنا وتعرفي على أسرار معاملة الزوجة لزوجها، وبعض مشاكل الزوجة السلوكية التي ننصحك بتجنبها. إضافة إلى بعض واجبات الزوجة تجاه زوجها لحياة هانئة. 
من أهم المشاكل السلوكية عند الزوجة:

- الرد على الزوج واستفزازه أثناء حديثه وهو غاضب
فتجد ما إن بدأ الزوج الكلام إلا وقاطعته وبادلته الانفعال فيزداد اشتعالًا! وكأنها وضعت الزيت فوق النار.
وإليكِ بعض النصائح التي يجب أن تأخذيها في عين الاعتبار لتكوني على حسن اتصال بزوجك أثناء حديثه إليكِ:
1- لا تقطعي الحديث على زوجك أثناء محاولته التعبير عن نفسه.
2- احرصي على الاستماع لزوجك بانتباه، وخاصة إن كان يتحدث في موضوع يتعلق بمشاعره.
3- ألمحي إلى زوجك سواء بالإشارة أو بالكلمات بما يدل على تفاعلك معه وفهمك لما يقول مثل هز الرأس بالموافقة عند انتهاء الزوج من عرض أحد نقاط الحديث.
4- شجعي زوجك على الحديث بملاطفته.
5- في حال غضب الزوج من أمر ما، لا تستفزيه بالصراخ والرد على كل كلمة يقولها، ومحاولة فتح جدال غير مناسب. أجلي رأيك بتصرفه ليوم آخر، واختاري الوقت المناسب والطريقة المناسبة.
لكي تحافظي على التواصل الكلامي بينكما، عليكِ أن تختاري اللحظة المناسبة للتحدث مع زوجك، فلا تصري على التحدث حال عودته من العمل، فقد يكون بحاجة إلى الاسترخاء والراحة في تلك اللحظة، يجب أن يكون هناك توافق في الشعور بينكما سواء في الرغبة في التحدث أو الضحك أو الشكوى.

- الرغبة في امتلاك الزوج والسيطرة عليه
تعامل الزوجة زوجها أحيانًا كأنه طفل، تبالغ في الاهتمام به أو تعامله كأنه ليس كفؤاً لأي عمل يقوم به! لذلك سيدتي لا تحاولي معاملة زوجك على أنه إنسان غير كفؤ، وتوقفي عن القيام بالأعمال المفروض على زوجك القيام بها، ولا تحاولي أن تفكري بالنيابة عنه، وتتخذي قراراته، دعيه يفكر لنفسه، عامليه على أساس كونه إنسانًا عاقلًا بالغًا وذكيًا وذا كفاءة ويمكن الاعتماد عليه.

- الإلحاح وكثرة طلبات الزوجة
الإلحاح المستمر من مشاكل المرأة السلوكية المزعجة، فإذا طلبت الزوجة أمرًا ورفض الزوج لسبب من الأسباب فإن الموضوع لا ينتهي عندها. وتكرره وتعيد بأسلوب مختلف وربما تكثر من الحديث عند رأسه وهو يريد النوم، أو تستخدم عبارات قاسية من أجل استجلاب موافقة الزوج!
سيدتي الكريمة، لا بد من مراعاة ظروف زوجك، واختيار الوقت المناسب لمعرفة سبب الرفض إذا كان من الأمور التي تتطلب الرفض، أما إذا كان المطلوب شراء شيء من الكماليات فالأولى ترك الأمر لظروف الزوج المالية.

- الكتمان بأنواعه
أهم أنواع الكتمان التي تقع الزوجة بها:
1- كتمان المشاعر: الحياة الزوجية الخالية من مشاعر الحب هي مشكلة الكثيرين، والإفصاح عن الحب للطرف الآخر ما هو إلا زيادة التناغم والانسجام بينكما، لتنعما برونق السعادة الزوجية.
2- كتمان الرغبات الجنسية: ما زالت الكثير من الزوجات يكتمن رغبتهن بالمعاشرة الجنسية ويخجلن من الإفصاح عنها، ويتركن الأمر للزوج وحده، وينسين أن المعاشرة والاستمتاع بها حق لهن. وتذكري أن الرجل يحب أن يشعر بأنه مرغوب من قبل زوجته أيضًا، ويعشق رؤية الرغبة في عيني زوجته تجاهه، وفي كلماتها ولمساتها وتصرفاتها. ننصحك بقراءة مقال: كيف أجعل زوجي يحبني ويشتاق لي؟
3- كتمان الإحساس بالمتعة: الإحساس بالمتعة أثناء المعاشرة الجنسية من الأمور التي قد تكتمها الزوجة، وكتمان هذا الإحساس يكون بدافع الحياء أحيانًا، والمكابرة أحيانًا أخرى، مع أن الإفصاح عنه وإظهاره يزيد في رغبة الزوجين واستمتاعهما وتحقيق أقصى ما يمكن من اللذة الجسدية والنفسية.

- مشكلة إهمال الزوجة لزوجها
هناك العديد من التصرفات تقوم بها الزوجة تجاه زوجها ولا تكترث لها، وتعكس الإهمال وعدم الاهتمام بالزوج والأمور المتعلقة به، ومن هذه التصرفات التي تزعج الزوج:
1- تضع الطعام لزوجها وكأنها تضعه لقطة! لا اهتمام بطريقة التقديم ولا بترتيب الصحون التي فيها الطعام على الطاولة، ناسية أن العين تذوق قبل أن يذوق الفم!
2- أوراق الزوج وأشياؤه عزيزة عليه ومهمة لديه ومع هذا نجد بعض الزوجات ترميها في الخزانة وكأنها تحشر أحذية قديمة!
3- التأخير خارج المنزل دون أن تخبر الزوج أو تطمئنه! حتى لو كان الزوج يتجاوز عن هذا التصرف ويبدي للزوجة عدم التضايق لكن الذي نخشاه "تراكم الأفعال الهينة"، فهذا التراكم يولد عنده إحساسًا بأن زوجته تقلل من قيمته وتهمله، فيصبح حاملًا عليها وينفجر غاضبًا فجأة.
4- الخروج المتكرر يوميًا، والزيارات الاجتماعية المبالغ بها دون اكتراث بترك الزوج وحده في المنزل لأيام متتالية.
5- إعطاء الوقت الأكبر والأولوية للعمل على حساب الزوج، مما يجعله يشعر أن أهميته تأتي ثانيًا بعد مهنة الزوجة، وربما ثالثًا أو رابعًا أيضًا بعد الأطفال وأهلها.

- الاهتمام بالأطفال على حساب الزوج
من مشاكل الزوجة السلوكية الشائعة الاعتناء بالأطفال على حساب الزوج. 
هناك من الزوجات من تجعل تربيتها ورعايتها لطفلها بعد ولادته هو الشغل الأول والأخير، وتنسى أن هناك زوجًا له حقوق فتتركه مع الشعور القاتل بالوحدة والإهمال ويحدث هذا في السنوات الأولى من عمر الطفل وزيادة اهتمام الأم بالرضيع، حيث يزداد أحيانًا إلى درجة إهمال الزوج فتتولد المشاكل بينهما.
عليك سيدتي أن تجعلي زوجك في المرتبة الأولى من الاهتمام ثم تأتي درجات الاهتمام بالأولاد في المراحل التالية.

- الزوجة المتسلطة
فنجد أن المرأة المسيطرة على زوجها تستخدم ارتفاع صوتها أداة في الحوار والنقاش، وتتمسك برأيها ولا تهتم لأي رأي ولو كان صوابًا ويساعدها على ذلك تسامح من حولها وتجنبهم للمشاكل.
ويشير علماء الاجتماع إلى أن الزوج ضعيف الشخصية هو الذي يدفع زوجته بضعفه إلى أن تتسلط، كرد فعل منها لتخلق توازنًا كي لا تضيع حقوق الأسرة مع زوج ضعيف، فيتحول الزوج إلى ألعوبة في يد الزوجة، ولا يقدم على أمر إلا بإذنها!
إن تسلط المرأة على زوجها غالبًا ما يكون بسبب مشكلة اجتماعية، أما الفتاة التي تنشأ في بيئة متوازنة طبيعية تعرف فاعلية الأب ورجولته فمن الصعب أن تمارس التسلط على زوجها.

- فوضوية المرأة في أمور بيتها وعدم تنظيم حياتها
فتصبح وتمسي وكل شيء في بيتها في غير مكانه، فأدوات المطبخ متناثرة وغير نظيفة، وألعاب الأطفال تجدها في كل مكان، ورائحة الفراش لا تطاق، فتتسبب بسوء تصرفاتها وعدم تنظيم حياتها في نفور الزوج منها وكرهه للتواجد في البيت.
سيدتي، النظام والنظافة والهدوء يريحون الأعصاب وينعشون الحياة الأسرية، ويعودون الأطفال على الترتيب والنظافة والنظام.

- كذب الزوجة على الزوج
كذب المرأة على زوجها غطاء تتستر به الزوجة عند قيامها بأمور لا ترضي الزوج.
ويمكن تلخيص أسباب كذب الزوجات في ثلاث نقاط:
1- التنشئة غير السوية للمرأة في بيت أبيها، فقد تكون قد تعودت على الكذب عن طريق الأب أو الأم أو الأسرة كلها. فتمارس الكذب للحصول على كل ما تريد ولإخفاء ما تفعله دون علم زوجها.
2- استخدام الكذب للحصول على بعض المكاسب المادية، وقد لا يرجع ذلك لبخل الزوج ولكن لطمع الزوجة أو عدم كفاية مطالبها.
3- الكذب خوفًا من رد فعل الزوج، لذلك يجب على الزوج أن لا يثور على زوجته لصدقها بل يعالج الأمور بالصبر والحكمة لكي تصارحه بما تحتاج إليه ولا تتحايل وتخترع القصص والحكايا لتأخذ ما تريد!

ختامًا سيدتي، كوني على ثقة أن محاولاتك في تجنب المشاكل الزوجية والأخطاء الصغيرة والكبيرة، هي محاولات عظيمة لبناء أسرة سعيدة، وتذكري أن طيب فعلكِ لا يذهب عبثًا ولو بعد حين، ستلقين خيرًا، جزاء صبرك وحكمتك وسعة قلبك.

المراجع:
كتاب المفاتيح الذهبية في احتواء المشكلات الزوجية، نبيل بن محمد محمود

 

ذات علاقة