أسباب وأعراض فقدان الذاكرة النفسي وطرق العلاج

ما هي أعراض فقدان الذاكرة النفسي وما هي أسباب فقدان الذاكرة النفسي؟ ما هي طرق علاج فقدان الذاكرة النفسي؟ ما هي سبل الوقاية من فقدان الذاكرة النفسي؟

أسباب وأعراض فقدان الذاكرة النفسي وطرق العلاج

أسباب وأعراض فقدان الذاكرة النفسي وطرق العلاج

تعتبر مشاكل الذاكرة ذات المنشأ النفسي من الأعراض الشائعة لعدد كبير من الاضطرابات والمشاكل النفسية، وعلى الرغم أن حالة فقدان الذاكرة النفسي قد تكون حالة مؤقتة تزول بعد زوال الصدمة؛ إلا أن بعض الحالات تتطلب تدخلاً طبياً لتشخيص حالة المريض وتحديد نوع فقدان الذاكرة ومتابعة العلاج الأنسب.
في هذه المقالة عن فقدان الذاكرة النفسي سنتحدث بشكل علمي عن هذه المشكلة وما هي أسبابها وأعراضها وطرق معالجتها إضافة لطرق الوقاية من فقدان الذاكرة النفسي.

فقدان الذاكرة النفسية يسمى أيضاً فقدان الذاكرة الوظيفي أو فقدان الذاكرة الانفصالي هو اضطراب يتميز بذاكرة غير طبيعية تعمل في حالة عدم وجود تلف هيكلي في الدماغ أو سبب بيولوجي عصبي معروف. ينتج عن آثار الإجهاد الشديد أو الصدمة النفسية على الدماغ وليس من أي سبب جسدي أو فسيولوجي.

ومن أعراض الإصابة بفقدان الذاكرة النفسي ما يلي: [1]

  • فقدان الذاكري الجزئي أو موضعي: فقدان الذاكرة يؤثر على مجالات معينة من المعرفة أو أجزاء من حياة الشخص مثل نسيان وفقدان الذاكرة عن فترة معينة أثناء الطفولة وعادةً يحدث فقدان الذاكرة على إثر صدمة معينة.
  • فقدان الذاكرة العام: يؤثر فقدان الذاكرة على الأجزاء الرئيسية من حياة الشخص أو هويته مثل عدم قدرة الشخص على التعرف على اسمه ووظيفته وعائلته وأصدقائه.
  • الشرود: مع شرود انفصالي حيث يفقد الشخص ذاكرته الكلية بكل شيء يخص حياته وتفاصيلها بما فيه أهله وعائلته ووظيفته واسمه وهويته بحيث لا يعرف شيئاً عن ماضيه أو نفسه.
  • يختلف فقدان الذاكرة الانفصامي عن فقدان الذاكرة الناتج عن المشاكل الطبية مثل الأمراض أو السكتات الدماغية أو إصابات الدماغ، وفي حالة فقدان الذاكرة الناتج عن سبب طبي نادراً ما تتم استعادة الذكريات وعموماً تكون عملية بطيئة وتدريجية.
    لكن معظم حالات فقدان الذاكرة الانفصالي قصيرة نسبياً، فعادةً عندما تعود الذكريات تعود فجأة وبشكل كامل، قد يحدث استرداد الذاكرة من تلقاء نفسه بعد أن يتم تحفيزه بواسطة شيء في محيط الشخص أو في مراحل العلاج.
  • القلق: من أكثر الأعراض مزامنة لفقدان الذاكرة النفسي هو القلق المزمن والدائم من كل شيء وشخص في المحيط وحتى بدون أي مبررات أو أسباب منطقية أو واقعية.

تختلف الأسباب المؤدية لحدوث فقدان الذاكرة النفسي ورغم اختلافها فجميعها سببها يعود للعامل النفسي وهنا نذكر أبرز الأسباب التي تسبب الإصابة بفقدان الذاكرة النفسي: [2]

  1. الإصابة بفقدان الذاكرة النفسي نتيجة القتال أثناء الحرب.
  2. التعرض لاعتداء جسدي أو عاطفي أو جنسي.
  3. الوقوع ضحية جريمة أو رؤية جريمة رؤي العين.
  4. عيش تجربة نفسية صعبة: كمعايشة زلزال أو إعصار.
  5. العيش بضغط نفسي شديد كالمشاكل الأسرية والمالية ومشاكل العمل والمشاكل الاجتماعية.
  6. حدوث مشكلة في إنتاج DA: حيث أنه يتم إنتاج DA بسبب محاولة الدماغ التعامل مع الذكريات السيئة والحماية من التجارب المؤلمة وتخفيف ألمها والحزن الناتج عنها. لكن يتداخل الضغط الناتج عن المواقف السيئة مع قدرة الدماغ على استعادة الذكريات المرتبطة بتلك المواقف والأحداث.

يقوم علاج فقدان الذاكرة الانفصالي على أساس تخفيف الأعراض والتأكد من سلامة المريض ومن حوله إعادة ربط الشخص بذكرياته المفقودة.
يعتمد أفضل علاج على الشخص ونوع فقدان الذاكرة ومدى شدة الأعراض. من المرجح أن يشمل العلاج مجموعة من الطرق التالية:

  1. العلاج النفسي: العلاج النفسي الذي يسمى "العلاج بالكلام" هو العلاج الرئيسي للاضطرابات الانفصامية.
  2. العلاج السلوكي المعرفي: يقوم هذا النوع من العلاجات النفسية على تغيير أنماط التفكير والمشاعر والسلوكيات الضارة والسلبية.
  3. إزالة حساسية حركة العين وإعادة المعالجة: تم تصميم هذه التقنية لعلاج الأشخاص الذين يعانون من كوابيس مستمرة وذكريات الماضي وأعراض أخرى لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
  4. العلاج بالسلوك الجدلي: يقوم هذا النوع من العلاجات النفسية المخصصة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات شخصية شديدة بعد أن يعاني الشخص من سوء المعاملة أو الصدمة.
  5. العلاج الأسري: يساعد هذا في تعليم الأسرة عن الاضطراب ويساعد أفراد العائلة على معرفة ما إذا كانت أعراض المريض تعود.
  6. العلاجات الإبداعية مثل العلاج بالفن والعلاج بالموسيقى: تتيح هذه العلاجات للمرضى استكشاف أفكارهم ومشاعرهم وتجاربهم والتعبير عنها في بيئة آمنة وإبداعية.
  7. تقنيات التأمل والاسترخاء: تساعد الأشخاص على التعامل بشكل أفضل مع أعراضهم الانفصالية ويصبحون أكثر وعياً بحالاتهم الداخلية.
  8. التنويم المغناطيسي السريري: هو علاج يستخدم الاسترخاء الشديد والتركيز والاهتمام المركز لتحقيق حالة وعي مختلفة ويسمح للناس باستكشاف الأفكار والمشاعر والذكريات التي قد يخفونها عن عقولهم الواعية.
  9. الدواء: لا يوجد دواء محدد لعلاج الاضطرابات الانفصامية. لكن يتم إعطاء الشخص المصاب باضطراب فقدان الذاكرة النفسي العلاج بالأدوية المضادة للاكتئاب أو الأدوية المضادة للقلق..

ومن أهداف علاج فقدان الذاكرة النفسي ما يلي: [3]

  • التعامل مع الأحداث المؤلمة وإدارتها بأمان وبطريقة مجدية ومبنية على أسس علمية مدروسة.
  • تطوير مهارات التأقلم وتعليم الشخص مهارات حياتية جديدة.
  • العودة إلى العمل قدر الإمكان.
  • تحسين العلاقات الاجتماعية والإنسانية والأسرية.

للوقاية من الإصابة باضطراب فقدان الذاكرة النفسي يمكن القيام بما يلي:  [4]

  1. ممارسة الرياضةوالأنشطة الحركية والبدنية: يزيد النشاط البدني من تدفق الدم إلى الجسم كله والمخ وذلك يعمل على المحافظة على قوة الذاكرة وتنشيطها. ويوصى بممارسة الرياضة بشكل يومي أو شبه يومي مع اختلاف أنواع الرياضات والاهتمامات الرياضية. إلا أن الاستمرار والمواظبة على التمارين الرياضية يقي من الإصابة بفقدان الذاكرة النفسي في حال حدوث أي مسبب أو صدمة نفسية.
  2. المحافظة على النشاط العقلي: تساهم الأنشطة المحفزة للعقل في تنشيط العقل وتساعد في الحماية من فقدان الذاكرة. ومن الأمثلة على الأنشطة العقلية: الكلمات المتقاطعة، العزف على آلة موسيقية، والتطوع في أنشطة اجتماعية وإنسانية وغيرها من الأنشطة التي تحث العقل على التنشيط والتفعيل.
  3. التفاعل والتواصل الاجتماعي المنتظم: يقوم التواصل مع الآخرين والتفاعل الاجتماعي على تقليل فرص الإصابة بالاكتئاب والضغط النفسي وهما من مسببات الإصابة بفقدان الذاكرة النفسي. حيث ينصح بمشاركة الآخرين في المناسبات والأنشطة الاجتماعية المشتركة.
  4. التنظيم: الشخص الفوضوي أكثر عرضةً للإصابة بفقدان الذاكرة النفسي لأنه يعود عقله على عدم تذكر المواعيد والأماكن والأشخاص ويعتمد على غيره في تذكرها. يمكن استخدام أكثر من طريقة لضمان اتباع التنظيم كنمط للحياة بما فيها كتابة الأمور ووضعها بشكل مرئي أمام الشخص لتذكرها أو التقليل من المشتتات وعناصر التشويش وترتيب الأولويات.
  5. النوم الجيد وبعدد ساعات كافٍ: يساعد النوم على ترسيخ الذكريات ليتمكن الدماغ من الرجوع إليها في أي وقت في المستقبل. لذا يجب الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم يومياً حيث يحتاج الشخص من سبع إلى تسع ساعات من النوم يوميًا.
  6. اتباع نظام غذائي صحي ومدروس: يؤثر النظام الغذائي على الصحة العامة وصحة القلب والعقل، لذا يجب تناول الأطعمة التي تحتوي على كل العناصر الغذائية الضرورية وتزويد الجسم بها بشكل دوري وتجنب الدهون والطعام السريع والجاهز والابتعاد عن المخدرات والتدخين والكحول.
  7. إدارة الأمراض المزمنة: يجب اتباع توصيات علاج الطبيب عندما يعاني الشخص من اضرابات مثل: الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم وارتفاع نسبة الكوليسترول وداء السكري والسمنة وفقدان السمع. مع ضرورة التأكد من الأدوية التي يتم استعمالها مع الطبيب حيث يوجد تأثير لبعض الأدوية التي يتناولها الأشخاص وإن كانت بوصفة طبية فإن بعضها يؤثر على الذاكرة.

المصادر و المراجعadd