ممارسة الجنس قبل الزواج بين الرغبة والأضرار

أضرار الجنس قبل الزواج والآثار النفسية والاجتماعية لممارسة الجنس قبل الزواج، تأثير الجنس قبل الزواج على العلاقة الزوجية مستقبلاً وطرق رفض الجنس قبل الزواج

ممارسة الجنس قبل الزواج بين الرغبة والأضرار

ممارسة الجنس قبل الزواج بين الرغبة والأضرار

الدافع الجنسي من الدوافع الإنسانية القوية والأساسية، ومن الدوافع الأكثر تعقيداً وتداخلاً مع الدوافع الأخرى، وكثيراً ما تسيطر الرغبة الجنسية على الشبان والفتيات في العلاقات العاطفية أو فترة الخطوبة، ويبدأ الضغط -غالباً من الشاب- لتجربة الجنس قبل الزواج، هذه التجربة التي قد يكون لها آثار كارثية على حياة الشريكين على الأمد القصير والطويل.
في هذه المقالة سنتناول عدة جوانب من موضوع ممارسة الجنس قبل الزواج، من حيث أضرارها وآثارها النفسية وكيف يجب أن يتم التعامل عند طلب ممارسة الجنس قبل الزواج. وسنتحدث عن حكم الشريعة الإسلامية في ممارسة الجنس قبل الزواج.

إن الحاجة لممارسة الجنس هي حاجة فطرية وطبيعية لدى الكائنات الحية والانسان بشكل خاص يمتاز بخصوصية ممارسة الجنس. لكن الشرائع السماوية ضبطت عملية ممارسة الجنس في إطار الزواج الشرعي الذي يبيح للرجل ممارسة الجنس مع المرأة التي اختراها زوجة له ووافقت على هذا الارتباط الرسمي.
نجد لدى الشباب والشابات قبل الزواج والارتباط علاقات عاطفية وجنسية خارج إطار الزواج وسنتحدث هنا عن ممارسة الجنس قبل الزواج للثنائي المتفقين على الزواج والارتباط ولكن أحدهما أو كليهما يرغب بممارسة العلاقة الجنسية قبل الزواج والتي سيكون لها أضرار كثيرة منها:

  1. الانجراف وراء الشهوة الجنسية: وعدم القدرة على ضبط النفس، نحن متفقون جميعاً أن الرغبة الجنسية أمر فطري وطبيعي وأن الشهوة الجنسية ضرورية لنجاح علاقة الزواج، لكن القيام بممارسة الجنس قبل الزواج ينتج عنه انجراف تام واتباع أعمى للشهوات والرغبات وتغييب العقل والوعي والمنطق وإهمال للوازع الديني. كما أن الموضوع سيتكرر لوجود المتعة المتبادلة بين الرجل والمرأة ما يوقعهما في الحرام.
  2. فقدان الفتاة عذريتها: إن ممارسة الجنس المهبلي تتسبب بفقدان البكر عذريتها وفض غشاء بكارتها وهو ما يعتبر في بعض المناطق الدلالة الوحيدة على شرف الفتاة وصونها نفسها قبل الزواج ما يتسبب للفتاة بمشاكل اجتماعية وأسرية كبيرة.
  3. انتقال الأمراض المنتقلة عبر الجنس: تنتقل الأمراض المنقولة جنسياً بطرق مباشرة وغير مباشرة، فالطرق المباشرة هي الاتصال الجنسي المهبلي أو الشرجي وهي الطريقة الأسرع والأكثر انتشاراً المتسببة بزيادة أعداد حالات المصابين بتلك الأمراض التي يعتبر بعضها قاتلاً. أما في حالة الزواج فإنه يتم إجراء فحوصات طبية قبل موافقة المحكمة على عقد القران وكتب كتاب الرجل على المرأة.
  4. حدوث الحمل دون نية بذلك: يحدث الحمل عن طريق دخول الحيوانات المنوية إلى مبيض المرأة ويتم تلقيح البويضة في الرحم ما هو أمر محتمل في حال ممارسة الجنس المهبلي والمشكلة في ممارسة الجنس قبل الزواج وحدوث الحمل تتشعب إلى عدة قضايا ومشاكل اجتماعية ودينية كعدم اعتراف الأب بأبوته للجنين ومشاكل الإجهاض أو رمي الطفل بعد ولادته في دار رعاية الأيتام أو غيرها من المشاكل العشائرية التي يتم تصنيفها تحت مسمى جرائم الشرف.
  5. فقدان الثقة بالشريك: كما يقال "بعد ذهاب السكرة وإتيان الفكرة" قد يشعر الرجل أو المرأة بالندم على إقدامهما على ممارسة الجنس قبل الزواج ودون وجود رابطة شرعية وقانونية لهذه العلاقة حتى وإن كانا في مرحلة الخطوبة، وينتج عن هذا الندم زعزعة الثقة بالشريك، فقد يبدأ الرجل بالشك في هذه المرأة واعتقاد أنها كما قبلت ممارسة الجنس معه فإنها ربما وافقت على ممارسة الجنس مع رجل آخر قبله، كذلك المرأة تبدأ بالشك في هذا الرجل وأنه سبق وأن مارس الجنس مع نساء أخريات. وعندما يدخل الشك إلى العلاقة يفسدها ويزعزع ثباتها.
  6. عدم إتمام مراسم الزواج وإلغائها بالطلاق: قد تبدأ الخلافات بالنشوب بين الرجل والمرأة بسبب مشاكل الثقة وانعدام الأمان ما ينتج عنه الانفصال أو الطلاق أو عدم الاستمرار بمراسم الزواج.

على الصعيد النفسي فإن هنالك عدداً من النتائج والآثار النفسية لممارسة الجنس قبل الزواج منها:

  • الخوف من الفضيحة: وبشكل خاص في المجتمعات الذكورية فإن هذا الهاجس تعيشه المرأة باعتبار أن المجتمع يعتبر شرفها هو شرف العائلة وأي خطأ ترتكبه المرأة لا يمكن التعامل معه إلا من خلال جرائم الشرف والقتل والتعذيب.
  • عدم الشعور بالأمان مع الشريك: للجنس سطوة وتأثير على العقل والراحة النفسية لكنها مؤقتة أثناء ممارسة الجنس في حالة إقامة العلاقة الجنسية خارج إطار الزواج لأن هذه العلاقة لا مظلة شرعية أو قانونية تحميها ما يتسبب بزعزعة الشعور بالأمان والراحة مع الشريك.
  • الشك المرضي: مع الوقت تبدأ أعراض الشك بالشريك بالظهور وتتفاقم وتكبر المشاكل بينهما ما قد يصل إلى طريق مسدود واستحالة نجاح الحياة بين الرجل والمرأة وإنهاء كل الاتفاقات والتحضيرات الخاصة بالارتباط والزواج.
  • التوتر والخوف من عدم استمرار العلاقة وعدم إتمام مراسم الزواج: وهذا الأثر يكون لدى الفتاة بشكل أكبر وأوضح حيث تخشى لأي سبب كان أن ينقض هذا الرجل وعده ويلغي إجراءات الزواج أو يبدأ بالمماطلة والتأخير ما يوقعها في خوف وتوتر من ردة فعل الأهل والمحيطين كما في حال وفاة الشخص كيف للفتاة أن تبرر ما حدث بينهما وما نتج عنه من فقدان للعذرية حتى وإن كانا مخطوبين لبعضهما البعض.

الموضوع لا يتوقف فقط على التأثير قبل الزواج فإن مشكلة الشك بالشريك قد تبقى ملازمة للرجل أو المرأة أو كليهما ما يحول حياتهما إلى دوامة وجحيم ومشاكل تافهة ولا مبرر لها لكن الشعور بعدم الارتياح والشك الدائم والخشية من التعرض للخيانة الزوجية والغدر من الشريك من خلال قيامه بممارسة الجنس مع شخص آخر شعور ينهي كل أشكال الحب والتفاهم والمحبة والمودة بين الرجل والمرأة.
وقد يمتد الموضوع للشك بأبوة الرجل للأبناء وطعنه بشرف زوجته التي مارس معها الجنس قبل الزواج تحت مظلمة مبدأ من قامت بممارسة الجنس معي قبل الزواج ربما مارسته مع غيري قبل الزواج ولا رادع لمنع ممارستها الجنس مع غيري بعد الزواج. كما المرأة التي تبقى دائمة الشك بقيام زوجها بممارسة علاقة جنسية مع أي امرأة أخرى حتى بعد زواجهما..

"خطيبي يطلب مني الجنس قبل الزواج!"
قد يوسوس الشيطان للرجل أو المرأة ومع وجود إغراء وشهوة جنسية ورغبة بإقامة العلاقة الجنسية مع الشريك إلى ممارسة الجنس قبل الزواج وهنا يجب على الشريك الانتباه والقيام بما يلي:

  1. عدم الموافقة وتبرير الرفض بالحفاظ على النفس وصونها وحماية عفتها وتأجيل ممارسة الجنس إلى ما بعد إتمام مراسل الزواج وعقد القران.
  2. تجنب الاختلاء بالشريك لوحدكما في مكان خاص لا يوجد فيه أحد غيركما فالشيطان يوسوس والشهوة الجنسية أمر فطري موجود في الانسان.
  3. عدم الاستسلام للرغبات والشهوات وتركها هي المسيطر على الإنسان خاصة في ظل عدم وجود مظلة شرعية وقانونية للعلاقة بين الرجل والمرأة وقبل الزواج.
  4. الحديث بشكل واضح وصريح بين الرجل والمرأة عن الأفكار الجنسية والحياة الجنسية التي سيعيشونها أمر صحي إن حدث ضمن ضوابط شرعية تحميهما من الوقوع في الحرام.
  5. يجب على الفتيات أن يكنّ أكثر وعياً لطلبات الشباب ومحاولاتهم استغلال عاطفة ومشاعر الفتيات تجاههم وتوجيه الحوارات واللقاءات لمواعدات جنسية.
  6. التثقيف الجنسي والوعي الجنسي أمر ضروري لدى الرجال والنساء ولا ضير في الاستزادة والتعلم لكن المحافظة على إطار العلاقة بين الرجل والمرأة ضمن حدود الله قبل الزواج ضرورة لا بد منها.
  7. التفكير بطلب الشريك ممارسة الجنس قبل الزواج قد يكون دليلاً على عدم اكتراثه بسمعة الآخر أو شرفه وعفته وقد يكون دليلاً على أنه يتسلّى وليس جاداً في هذه العلاقة وأن مبتغاه جنسي فقط.

مما لا شك فيه فإن الإسلام حرّم ممارسة أي علاقة جنسية خارج إطار الزواج الشرعي الذي تقوم أركانه على:

  1. العقد الشرعي.
  2. المهر أو الصداق.
  3. موافقة الرجل والمرأة.
  4. وجود شهود على عقد الزواج.
  5. موافقة ولي أمر المرأة.

وممارسة الجنس قبل الزواج أمر مرفوض شرعاً ويعتبر هذا التصرف زنا، كما أن الشريعة الإسلامية حرمت التواصل الجسدي بين الرجل والمرأة حتى وإن كان خاطباً قبل كتب كتابهما وإشهار زواجهما. قد يختلف الموضوع في حالة عقد القران وتأجيل إشهار الزواج لكن المستحسن حفظاً لكرامة وحقوق المرأة والرجل عدم تجاوز الحدود الشرعية لتجنب الدخول في علاقة محرمة تغضب الله تعالى.

المصادر و المراجعadd