التفكير بالعودة للشريك بعد الانفصال

أسباب التفكير بالعودة للشريك بعد الانفصال، كيفية العودة بعد الانفصال وتجاوز عقبات الرجوع بعد الطلاق أو الانفصال، أسئلة ونصائح حول العودة للشريك بعد الانفصال

التفكير بالعودة للشريك بعد الانفصال

كيفية العودة للشريك بعد الانفصال ونقاط مهمة قبل العودة

الانفصال العاطفي من أكثر الأشياء التي تؤذي المشاعر الإنسانية، لذا غالباً ما يلجأ الأشخاص بعد الانفصال إلى أي شيء يساعد على التخفيف من هذا الألم النفسي، فمنهم من يحاول الرجوع ومنهم من يدخل في تجربة جديدة ومنهم من يفضل البعد والاعتزال والوحدة، حيث تختلف طرق الأشخاص في التعبير عن حزنهم ومدى قدرة كل شخص على مواجهته والتغلب عليه، وهنالك البعض يحاولون بكل الطرق العودة للشريك لتجنب الانفصال، وربما لعدم قدرتهم على البدء من جديد، فما هي أسباب العودة إلى الشريك بعد الانفصال، وما هي العقبات التي تعيق هذه العودة، وكيف يتم حلها؟ هذا ما سنتعرف عليه في المقال التالي.

كثيرة الأسباب التي يمكن أن تجعل الشركاء يفكرون بالعودة للعلاقة بعد الانفصال، سوف نوضح هنا بعض هذه الأسباب: [1،3]

  • أسباب اجتماعية: الانفصال هو قرار غالباً يترافق مع رفض اجتماعي خاصة بعد الزواج، حيث أن القرار يكون أصعب في حال وجود أطفال على سبيل المثال، لذلك يكون الضغط الاجتماعي من المحيط أحد أهم الأسباب التي تحث على العودة بعد الانفصال.
  • أسباب مادية: قد يكون سوء الوضع المادي سبباً يجبر أحد الطرفين على العودة بعد الانفصال دون رغبة، حيث أن النساء تحديداً يجدن صعوبة في إيجاد العمل الذي يناسبهن ويغطي نفقات حياتهن، خاصة في حال كانت السيدة مسؤولة عن أطفال فيجب أن تجد عمل يغطي نفقات الأطفال أيضاً، وهذا سبب يجبرها على العودة للزوج بعد الانفصال، أما بالنسبة للرجل فقد تكون مصاريف ونفقات الانفصال مع مهر للزوجة ونفقة للأطفال أو نفقات زواج جديد في حال قرر الزواج مرة أخرى فإنه سوف يضطر أن ينفق على أسرتين.
  • الظروف العائلية: بالنسبة للمرأة غالباً يقف الأهل ضد الانفصال في معظم الأحيان لعدة أسباب، منها عدم القدرة على تحمل مسؤولية المرأة بعد الانفصال ومنها الخوف الاجتماعي من كلام الناس وغيرها الكثير من الأسباب التي تجعلهم يرفضون الانفصال ويجبرون المرأة على العودة بعد الانفصال. 
  • المشاعر العاطفية: قد يكون هنالك حب صادق بين الطرفين، ولكن كل منهما يملك طبعاً مختلف عن الآخر، مما يجعل الخلافات تزداد باستمرار وقد يأخذ الطرفين قرار الانفصال كحل للمشكلات المتراكمة، ولكن الحب الذي يجمعهما يجبرهما على العودة بعد الانفصال وإيجاد حلول أفضل.
    ومن الأسباب العاطفية أيضاً الاشتياق، المرور بتجربة فراغ عاطفين الغيرة من ارتباط الشريك، تقدير قيمة الشريك بعد البعد.
  • الشخصية الاعتمادية والضعيفة: أحد أبرز الأسباب التي تجعل الشخص يفضل العودة للشريك بعد الانفصال هي الضعف في الشخصية وقلة الثقة بالنفس، وهذه الأسباب تجعل الشخص غالباً غير قادر على البدء من جديد ونسيان الأحداث التي مرت عليه.

في حال قرر أحد الشركاء العودة إلى العلاقة وإحيائها من جديد سوف يجدون عدة طرق تساعدهم في ذلك، وسوف نذكر بعض من هذه الطرق: [2،1،4]

  • الصدفة: قد تكون الصدفة البحتة من أنسب الفرص للعودة للشريك بعد الانفصال، حيث يمكن رؤية الشريك في مكان عام أو عند أحد الأقرباء وتكون فرصة مناسبة لمناقشة خيار الرجوع بعد الانفصال في حال كان هنالك من قبل صدق في المشاعر العاطفية وقرار جاد بالعودة وحل المشكلات من الطرفين.
  • مساعدة أحد أقرباء الطرفين: يمكن أن يتم التدخل من قبل أحد الأقرباء أو أحد الأصدقاء المقربين، ومن المهم أن يكون هؤلاء الأصدقاء يحظون بثقة من طرفي العلاقة من أجل جمع الطرفين بعد الانفصال ومحاولة التوفيق بينهما وإيجاد حلول للخلافات.
  • الاتصال المباشر والصريح: قد يشعر أحد الطرفين أن الخلافات بينهما لا قيمة لها والحب الحقيقي الذي جمعهما يستحق أن يجتمعان مرة أخرى لإصلاح الخلاف، فيقوم هذا الشخص بالاتصال بشكل مباشر مع الطرف الآخر من أجل الاجتماع ومناقشة الخلافات وإيجاد حل، وحتى تنجح هذه الفكرة يجب أن يجلس الطرفان مع بعضهما مع النية المسبقة بحل المشكلة وليس تعقيدها دون إيجاد حل أي أن الرغبة في العودة يجب أن تكون مطلوبة من الطرفين.
  • التنازل من أحد الطرفين: أحياناً لا يكون هنالك مشكلة حقيقية بين الطرفين ويكون الخلاف عبارة عن تراكمات بسيطة لم تتم مناقشتها، مما جعلها تشكل فجوة واضحة بين الطرفين في العلاقة ولم يجرأ أحد الطرفين على المواجهة ونقاش الأسباب، وقد يأخذان قرار الانفصال لعدم وجود سبب مقنع من الأساس، بعدها قد يشعر أحدهما بأن ما حصل لا يستحق البعد والانفصال وأن العلاقة بينهما تستحق فرصة جديدة ويكون التنازل ببدء الحديث لمناقشة الأسباب طريقة مناسبة للعودة، وغالباً في هذه الحالة لا يكون الأمر يحتاج لأكثر من كلمات بسيطة تصف الإرهاق الذي يعيشه الطرفان في البعد وتكون هذه الجلسة كافية للعودة بعد الانفصال.

يمكن أن يواجه الأشخاص عند اتخاذ قرار العودة عدة عقبات، حيث أن البناء يكون أصعب من الهدم ومن هذه العقبات نذكر: [1،4]

  1. الفجوة بين الطرفين: في حال تراكمت المشاكل قبل الانفصال يتشكل فجوة كبيرة بين الطرفين تجعلهما ينفران من العلاقة من جديد، وفي حال عادت المياه إلى مجاريها من الممكن أن تكون العلاقة باردة، حيث يتجنب كل منهما النقاش حول الخلافات مما يزيد من هذه الفجوة.
  2. رد الفعل العائلي: في حال تم الانفصال نتيجة زعل وخلاف حاد بين العائلتين من الممكن أن يشكل قرار العودة بعد الانفصال خلاف جديد، وقد لا تسمح العائلة بعودة هذه العلاقة إطلاقاً مما يشكل عقبة حقيقية بين الطرفين لحل هذه المشكلة في حال قررا العودة بعد الانفصال.
  3. عدم حل المشكلة السابقة: هذه العقبة تتشكل بشكل شخصي بين الطرفين فقد يكون أحدهم غير قادر على تجاوز السبب الذي تم الانفصال من أجله مثل حالات الخيانة، وفي حال لم يتم إيجاد حل للخلاف الرئيسي قد تكون هذه عقبة بطريق التفاهم من جديد.
  4. ارتباط أحدهما خلال فترة الانفصال: أحد أبرز العقبات التي يمكن مواجهتها في حال اتخذ الشريكين قرار العودة هو أن أحدهما قد ارتبط بعلاقة عاطفية مع شخص آخر خلال فترة الانفصال، وقد تكون هذه العقبة سبباً يمنع الطرف الآخر من العودة لعدم القدرة على تجاوز هذه المرحلة وفقدان الثقة بالشريك الآخر نوعاً ما.

يوجد بعض الأسئلة التي تعتبر من أكثر النقاط جدلية حول فكرة العودة للشريك بعد الانفصال يمكن مناقشتها، وسوف نوضح هنا بعض من الأسئلة الشائعة حول العودة للشريك بعد الانفصال: [3]

  • لماذا يعود الرجل بعد الانفصال؟ عادةً يكون الرجل قادر على تجاوز أزمة الانفصال بوقت أسرع بكثير من الأنثى، ولكن في حالات قليلة يعمل هذا الرجل على العودة بكل طاقته وذلك لعدة أسباب مثل الشوق أو تقدير قيمة الشريكة بعد الانفصال أو الخوف على الأطفال أو المرور بتجربة جديدة فاشلة بعد الانفصال.
  • هل يمكن العودة إلى الشريك بعد الانفصال؟ نعم يمكن العودة للشريك بعد الانفصال في حال تم الاتفاق من الطرفين برغبتهما المطلقة في العودة.
  • ما هو شعور المرأة بعد الانفصال؟ عادة تكون المرأة هي الطرف الأكثر تعباً في مرحلة ما بعد الانفصال وقد تجتازها بصعوبة بالغة، وهنالك بعض النساء اللواتي لا يستطيعون تجاوز هذه المرحلة أبداً، حيث أن الشعور بالألم طوال الوقت بعد الانفصال قد يفقدها جزء من شخصيتها وثقتها بنفسها ولكن يجب في هذه المرحلة ألا تستسلم للواقع وفي حال قررت عدم العودة بشكل نهائي يمكن لها أن تبحث عن أشياء أخرى لتعبئة الفراغ وعدم تذكر الماضي ويمكن البدء في علاقة جديدة وأن تسعد المرأة نفسها بعيداً عن الماضي، بالإضافة إلى أن هنالك حالات معينة يمكن للسيدة ألا تتأثر بالانفصال فيها بشكل كبير في حال كانت مقتنعة بالأسباب التي جعلتها تنفصل عن الشريك وتم الانفصال برغبة منها.
  • كيف يتصرف الرجل بعد الانفصال؟ يحاول الرجل عادة تعبئة الفراغ الذي تركته شريكته خلفها في حياته خاصة في حال كان قرار الانفصال نابعاً من رغبته هو فيقوم بتعبئة هذا الفراغ بامرأة أخرى، أو بالخروج مع الأصدقاء والسهر الطويل أو النوم لفترات طويلة من أجل تجنب التفكير بها أو بالانعزال في حال كان يحبها ومن الممكن أن يحاول العودة بطرق مختلفة وحل المشكلات عندما يكون غير قادر على التخلي عنها ومن الممكن أن يعود لممارسة حياته بشكل طبيعي في حال كان راضياً عن قرار الانفصال ومقتنع بالأسباب التي جعلته يبتعد عنها.

قد يشعر الطرفين بالاشتياق والرغبة بالعودة ولكن يخافون من الوقوع في نفس الخلافات مرة أخرى، مما يجعلهم يدخلون في صراع بين مشاعرهم التي تحثهم على حل المشكلات والعودة وبين التخوف من عدم التفاهم الذي يسيطر عليهم، لذلك سوف نذكر بعض النصائح التي تساعد عند العودة للشريك بعد الانفصال: [2،3]

  • الصدق والصراحة بين الطرفين: الصدق والصراحة من أكثر الأشياء التي تعزز الثقة بين الطرفين وتجعلهما قادرين على حل المشكلات بأمان وشعور بالراحة أكثر وإيجاد حلول مناسبة ترضي الطرفين عندما يتم فهم جذر المشكلة عند كل منهما.
  • النية في حل المشكلات وليس تعقيدها: عندما يقرر الطرفان العودة بعد الانفصال يجب أن يكون هنالك نية صادقة في حل المشكلة وليس تعقيدها وزيادة المشكلة مع الاعتراف بأهمية الحب بينهما وأن هذه المشاعر قادرة على حل المشكلات.
  • التفكير في الأولاد: قد يكون وجود الأولاد أحد أهم الأسباب التي تجعل الطرفين يضطران للعودة ويتنازلن من أجل إرضاء الأولاد وتأمين مستقبلهم ومحاولة توفير جو عائلي مناسب لهم.
  • عدم التفكير في الماضي: عندما يُتخذ قرار العودة يجب ألا يفكر الطرفان بالماضي والتكلم عند كل مشكلة فيه ويجب تجاوزه ونسيانه قدر الإمكان من أجل بناء علاقة صحيحة متفاهمة.ش

المصادر و المراجعadd