متى يكون فقدان الوزن خطيراً وما أسباب فقدان الوزن؟

متى يكون نقص الوزن خطيراً وما أسباب فقدان الوزن؟ مخاطر انخفاض الوزن عن الحد الطبيعي، أضرار النحافة والحالات التي يكون فيها فقدان الوزن خطيراً

متى يكون فقدان الوزن خطيراً وما أسباب فقدان الوزن؟

متى يكون فقدان الوزن خطيراً وما أسباب فقدان الوزن؟

جميعنا نتمنى أن نتخلص من الوزن الزائد وحرق الدهون المتراكمة في الجسم للحصول على الجسم المثالي والرشيق، ومن أجل هذا الهدف قد نتبع وسائل مختلفة يمكن أن تتضمن ممارسة الرياضة وتقليل كمية الطعام التي نتناولها واتباع أنظمة غذائية معينة بل وقد نتناول بعض أدوية التخسيس للوصول إلى الهدف المنشود.
لكن من المهم أن نسأل أنفسنا هل يكون فقدان الوزن دوماً ذا فائدة؟ أم أنّه قد يحمل معه بعض الأضرار؟ وأيضاً في حال احتمال وجود بعض الأضرار المحتملة سيكون علينا أن نعلم متى يكون فقدان الوزن خطيراً وما الذي يجعله كذلك.

يعلم الجميع أنّ القاعدة الأساسية في فقدان الوزن هي أن تكون السعرات الناتجة عن مدخول السعرات أقل من السعرات التي يُحرقها الجسم بحيث يقوم الجسم بصرف الفارق من السعرات المخزنة على هيئة دهون، لذلك عندما يحدث فقدان الوزن بشكل مفاجئ ودون تحقق هذه القاعدة قد يكون ذلك ناتجاً عن مشكلة صحية. رغم أنّ أسباب فقدان الوزن غير المبرر عديدة إلا أنّها أكثرها شيوعاً هو: [1]

  1. فقدان الكتلة العضلية: يمكن أن يحدث ذلك إن لم تُستخدم العضلات لفترة من الزمن ويترافق ذلك مع ضعف عضلي، وقد ينتج ذلك أيضاً عن إصابة أو حروق أو تلف عصبي وغيرها وينتشر الأمر بشكل أساسي بين الأفراد الذين لا يُمارسون الرياضة بشكل متكرر أو يعملون في وظائف مكتبية.
  2. فرط نشاط الدرق: نشاط الغدة الدرقية الزائد قد يؤدي إلى إنتاج كمية زائدة من الهرمونات وهو ما يؤثر على العديد من وظائف الجسم بما يتضمن زيادة معدلات الاستقلاب وبذلك يزيد معدل حرق الجسم واستهلاكه للطاقة فتفقد الوزن حتى مع تناول كمية جيدة من الطعام. فقدان الوزن هنا يمكن أن يترافق مع أعراض مثل عدم انتظام دقات القلب والقلق والتعب وعدم تحمل الحرارة ومشاكل في النوم.
  3. التهاب المفاصل الروماتويدي: وهو من أمراض المناعة الذاتية بما يعني أنّ الجهاز المناعي للجسم يقوم بمهاجمة بطانة المفاصل مما يؤدي إلى الالتهاب وهو بدوره يعمل على تسريع عملية الاستقلاب في الجسم فيزيد فقدان الوزن، يترافق التهاب المفاصل الروماتويدي بالشعور بالألم وتبّبس المفاصل عند عدم الحركة لفترات طويلة.
  4. مرض السكري من النوع الأول: في هذا المرض يُهاجم جهاز المناعة في الجسم خلايا البنكرياس التي تصنع الأنسولين وبذلك يعجز الجسم عن الحصول على السكر من الدم فتطرحه الكليتان من الدم عن طريق البول دون الاستفادة من السعرات الحرارية الموجودة فيه.
  5. الاكتئاب: يجعلك الاكتئاب تشعر بالحزن أو الضياع أو الفراغ لفترة معينة وهو يؤثر على أجزاء الدماغ التي تتحكم بالشهية مما قد يخفض الشهية ويؤدي إلى فقدان الوزن (قد يحدث تأثير معاكس لدى البعض ويتسبب بزيادة في الشهية).
  6. داء الأمعاء الالتهابي (IBD): في الحقيقة هذا المصطلح يشمل مجموعةً من الأمراض التي تؤدي إلى التهابات مزمنة في الجهاز الهضمي، هذه الأمراض تجعل الجسم يدخل في حالة تقويض أو هدم ما يعني أنّه يُصبح في حالة استهلاك طاقة بشكل مستمر وقد يؤثر على هرمون الجريلين (هرمون الجوع) وهرمون اللبتين (هرمون الشبع) مما يؤثر على الشهية.
  7. مرض السل: ينتقل مرض السل عبر الهواء ويمكن أن يُسبب فقدان الشهية وخسارة الوزن، من الممكن أن يلتقط الجسم البكتيريا المسببة للسل دون أن يُصاب بالمرض وهو ما يُسمى بالسل الكامن.
  8. السرطان: السرطان هو حالة انقسام الخلايا بشكل غير طبيعي مع انتشارها بسرعة، ومن الشائع أن يكون فقدان الوزن المفاجئ من الأعراض الأولى للسرطان. يتسبب السرطان بالالتهابات ويتداخل مع هرمونات الشهية فينتج عن ذلك تغيرات في الوزن.

رغم أنّ الهدف من الأنظمة الغذائية يجب أن يكون الوصول إلى وزنٍ صحي إلا أنّ البعض قد يُصابون بالهوس بفقدان الوزن مما يدفعهم لعدم التوقف فيستمرون بفقدان الوزن حتى يُصبح الوزن تحت المعدلات الطبيعية، المشكلة هنا تكمن في أنّ انخفاض الوزن عن المعدل الطبيعي يحمل معه بعض المخاطر مثل: [2]

  1. هشاشة العظام: بينت دراسة حدثت في عام 2016 أنّ انخفاض الوزن لما دون المعدلات الطبيعية يمكن أن يزيد من خطر إصابة النساء بهشاشة العظام.
  2. مشاكل في الشعر والبشرة والأسنان: يحتاج الجسم إلى كميات محددة من العناصر الغذائية وعند وجود نقص في الكميات التي يحصل عليها قد تظهر بعض الأعراض الجسدية مثل تساقط الشعر أو ترقق الجلد أو جفافه مع ضعف صحة الأسنان.
  3. كثرة المرض: عندما لا يحصل الجسم على طاقةٍ كافية من الغذاء للحفاظ على وزنٍ صحي فهو لن يحصل أيضاً على العناصر الغذائية لمحاربة مسببات المرض ومحاربة العدوى، لذلك من الشائع أن يترافق نقص الوزن مع كثرة المرض والشعور بالمرض لفتراتٍ أطول.
  4. الشعور بالتعب طوال الوقت: السعرات الحرارية أو الكالوريز هي وحدات الطاقة التي يمكن أن تحصل عليها من الطعام الذي تتناوله، وعندما تكون الطاقة أدنى من المستوى الذي يحتاج إليه الجسم سيشعر الشخص بالتعب بشكل مستمر.
  5. فقر الدم: من الشائع أن يترافق انخفاض الوزن عن المعدل الطبيعي بانخفاض عدد كريات الدم الحمراء (فقر الدم)، ينتج عن فقر الدم الشعور بالدوار والصداع والتعب.
  6. اضطرابات في الدورة الشهرية: يمكن أن يؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية أو حتى توقف الطمث ويمكن أن يؤدي إلى تأخر الدورة الشهرية الأولى للمراهقات، كما أنّ استمرار اضطراب الدورة الشهرية أو غيابها العقم في بعض الحالات.
  7. الولادة المبكرة: بينت بعض الدراسات لكون الحوامل اللواتي يُعانين من انخفاض الوزن يتعرض إلى خطر الولادة المبكرة بشكلٍ أكبر من غيرهن.
  8. بطء النمو: يحتاج الأطفال والشباب إلى الطاقة والعناصر الغذائية للنمو بشكل صحي ولكن عدم حصول الجسم على كفايته قد يؤدي إلى بطء النمو أو فشل النمو.

يعيش الجميع في حالةٍ من تقلب الوزن بشكل دائم فيكتسبون الوزن تارةً ويخسرونه حيناً ففقدان الوزن عادةً لا يدعو للقلق بشكله الطبيعي، كمعدل وسطي يتراوح معدل فقدان الوزن الطبيعي بين نصف 500 غرام وكيلو غرام في الأسبوع لكن وعندما قد يرغب الشخوص بفقدان الوزن الزائد قد يرسم في مخيلته سيناريوهات حيث يصل إلى الوزن المثالي بسرعة كبيرة وهنا يمكن أن تظهر المشاكل والأضرار الناتجة عن محاولات فقدان الوزن السريع. عموماً يمكننا القول أنّ أبرز أضرار نقص الوزن السريع تتمثل بـ : [3]

  1. حرمان الجسم من بعض العناصر الغذائية الضرورية: يؤدي اتباع بعض الأنظمة الغذائية المتطرفة إلى حرمان الجسم من الحصول على العديد من العناصر الغذائية الضرورية له، على سبيل المثال يؤدي اتباع نظام غذائي خالٍ من منتجات الألبان لعدم حصولك على كفايتك من الكالسيوم واتباع نظام لا يتضمن الكاربوهيدرات يؤدي لعدم الحصول على ما يكفي من الألياف.
  2. تخفيض معدلات الاستقلاب: يحدث فقدان الوزن السريع بسبب التبدل المفاجئ في مقدار مدخول السعرات (كانتقال الشخص من نظام 3000 سعرة إلى 1200)، المشكلة في هذا الانتقال المفاجئ هي تعرف الجسم عليه كندرة لموارد الغذاء وبالتالي يدخل الجسم فيما يُسمى بوضع الجوع ويخفض معدل الاستقلاب لمساعدتك على الحفاظ على الطاقة.
  3. إمكانية خسارة الكتلة العضلية: الجميع يُحاول التخلص من الدهون المتراكمة ولكنّ محاولة خسارة الوزن بسرعة تؤثر على العضلات وتجعلها تضمر، خسارة الكتلة العضلية تقود إلى تقليل الاستقلاب مما يزيد الأمر سوءاً.
  4. التجفاف: اتباع الأنظمة المتطرفة يجعلك تخسر الكثير من الماء بسرعة وهذا يؤدي إلى التجفاف وينتج عنه أعراض مثل الإمساك والتشنجات.
  5. الشراهة: تؤدي الحميات المتطرفة إلى اختلال توازن الهرمونات ومنها هرمون اللبتين الذي ينبه الدماغ إلى وجود كمية كافية من الدهون في الجسم، اختلال توازنه يجعلك تشعر بالجوع والرغبة الزائدة بتناول الطعام.

بعيداً عن الحالات التي يكون فيها فقدان الوزن غير مبرر أو أسرع من الطبيعي يمكن أن يكون فقدان الوزن أو بالحرى اتباع حمية غذائية مضراً في بعض الأحيان، إن كنت تسأل نفسك متى يكون فقدان الوزن خطير فإليك هذه الحالات [4] [5]:

  • عندما تكون نظرتك للحمية سلبية: رغم أنّ الأمر قد يبدو غريباً إلا أنّ اتباعك لنظام غذائي لا تثق فيه أو رغبتك في تحقيق أهدافٍ معينة تراها غير واقعية لن يكون مفيداً لك، يجب عليك حينها التوقف عن الحمية تماماً وإعادة النظر تماماً في حميتك ونظامك الغذائي.
  • عندما تعاني من التوتر والأرق: التوقف عن تناول الطعام يشبه التوقف عن التدخين فهو غير ممكن بين ليلة وضحاها، قد يجعلك الأمر تمر بحالة من التوتر ويجعلك تعجز عن النوم وهنا يجب إيقاف الحمية لإعادة جسمك لمساره الطبيعي.
  • عندما تُعاني من تقلبات في الوزن: عندما يبدأ جسمك باكتساب بضعة كيلوغرامات تارةً وفقدانها تارةً أخرى رغم تبديل عدة أنظمة غذائية فهذا يعني أنّ عليك التوقف لتجنب معاناتك من العواقب السيئة، أسوأ ما يمكنك فعله هنا هو محاولة اتباع نظام أكثر صرامة لأنّ ذلك لتخسيسٍ أسرع لأنّ ذلك سيعرضك لأضرار فقدان الوزن السريع.
  • عندما تُعاني من فوبيا اكتساب الوزن: إن كان أول ما تفعله هو الذهاب للميزان للتأكد من أنك لم تكسب بعض الوزن أو تشعر بالخوف من تناول قطعة حلوى مع الأصدقاء فيجب عليك التوقف عن محاولة خسارة الوزن والعمل على إيجاد حل لخوفك أولاً قبل البدء بنظام غذائي.
  • خلال الحمل: لا يجب على الحامل أن تُحاول فقدان الوزن لأنّ ذلك لن يُساعد على تقليل مضاعفات الحمل وقد يكون مضراً للجنين.

هناك الكثير من الطرق لزيادة الوزن لمن يُعانون من نقص الوزن ولكن ما تبحث عنه يجب أن يكون كيفية علاج نقص الوزن واكتساب الوزن بشكل صحي لأنّ الطرق الخاطئة قد تُدمر صحتك واكتساب الوزن في حالة نقص الوزن يجب أن يكون عن طريق اكتساب كتلة عضلية وليس بعض الدهون ويتم ذلك عن طريق: [6]

  • تناول سعرات حرارية أكثر مما تستهلكه: من الأفضل أن تعمل على تقدير استهلاك جسمك من السعرات وزيادة حوالي 300 إلى 500 سعرة يومياً.
  • تناول كمية وفيرة من البروتين: بينت بعض الدراسات إلى أنّ اتباع نظام غذائي غني بالبروتين عند الإفراط بالطعام يؤدي إلى تحويل بعض السعرات الزائدة إلى كتلة عضلية، بالطبع يجب الانتباه لكون البروتين سيفاً ذا حدين لأنّه يجعل الشخص يشبع بسرعة مما يجعل الحصول على ما يكفي من السعرات منه أمراً صعباً.
  • الحصول على ما يكفي من الكاربوهيدرات والدهون: توفر الكاربوهيدرات والدهون مصدراً غنياً بالسعرات الحرارية مما سيساعدك علة توفير فائض للسعرات.
  • ممارسة الرياضة: من الأفضل التركيز على تمارين القوة مثل رفع الأوزان كي تذهب السعرات الإضافية لتشكيل العضلات بدلاً من تحولها لدهون.
  • تجنب شرب الماء قبل الطعام: شرب الماء قبل الطعام يملأ المعدة ويجعلك تشعر بالشبع بسرعة.
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: هذا من شأنه أن يُساعد جسدك على بناء العضلات.
  • الأولوية لأصناف محددة: في حال كان لديك أصناف مختلفة من الطعام في طبقك فاحرص على تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والمليئة بالسعرات أولاً ومن ثم تناول الخضار.

في الختام... يجب أن تتذكر دوماً أنّ الوزن المثالي يجب أن يُحسب للشخص بناءً على طوله وكتلته العضلة ويمكن أن يُساعد مؤشر كتلة الجسم على معرفة ما إن كنت بحاجة إلى فقدان الوزن أم لا. واحرص على الحصول على رأي الطبيب في حال فقدان الوزن بشكل غريب وغير مبرر.

المصادر و المراجعadd