كيفية تعليم الصلاة للأطفال وتعويدهم على صلاة صحيحة

تعرفوا إلى أهم طرق تحبيب الطفل بالصلاة وخطوات تعليم الصلاة للطفل وتعويدهم على الصلاة الصحيحة

animate
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

حثّ الإسلام على تشجيع الأطفال ومساعدتهم والإحسان إليهم، كما فضّل تعليم الأطفال وجوب وشروط الصلاة منذ نعومة أظفارهم، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم على تنشئة الأطفال تنشئة فاضلة، وأداء العبادات وذلك عبر تعليمهم الصلاة منذ الصغر وتحبيبهم بها وفي هذا المقال سنتحدث عن أهم الطرق وأبسطها لتعليم الأطفال الصلاة الصحيحة وكيفية أداءها.

animate

يجب على الآباء تعليم الأطفال طريقة الصلاة الصحيحة وذلك بدءً من سن السابعة من العمر ويمكن استعانة الآباء بالفيديوهات والصور لإيجاد طريقة بسيطة يفهمها الأطفال وتترسخ في ذاكرتهم، أما عن خطوات تعليم الصلاة فهي كما يلي:

  • تعليمهم النيّة: أول وأهم خطوة يبدأ بها المصلّي صلاته، يجب على المعلّم أو الأهل أن يشرح للطفل معنى النيّة في الصلاة كأن يضع الطفل في ذهنه أن سوف يصلّي قبل البدء بالصلاة تقريباً من الله ورغبة في رضاه.
  • تعليم الوضوء: يجب على الأهل تعليم أطفالهم طريقة الوضوء وتعليمهم أنه لا تصحّ الصلاة دون طهارة ونظافة، ويكون ذلك بالطلب من الطفل أن يمثّل ما يفعله والده من غسل اليدين والقدمين وخطوات الوضوء، وأن يكرّر ما يقوله وذلك على نحوٍ متكامل دون خطأ، ويلي ذلك أن يقوم الطفل بالوضوء ومراقبته وتصحيح أخطائه، كما يمكن مكافأة الطفل عند الانتهاء لرفع ثقته وزيادة رغبته في الصلاة.
  • استقبال القبلة: يقف الطفل إلى جانب أبيه أو معلّمه ويتعلّم منه كيفية التوجّه إلى القبلة وتحديد جهتها بدقة دون التفات، ولكي يكون ذلك ممكناً، يجب أن يكون للطفل على معرفة بالاتجاهات الأربعة.
  • دعاء الاستفتاح: ويقصد بذلك تلقين الطفل قول "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" وذلك بعد وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى، وتعليمه المقصود بتلك الحركة مع القول السابق أنه دعاء الاستفتاح والذي يبدأ به افتتاح صلاته "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك".
  • تلاوة سورة الفاتحة: يجب على الأهل تعليم الطفل وتحفيظه عند بداية تعلمه القراءة والكتابة بعض الآيات القرآنية ذات المصطلحات العربية السهلة وشرحها للطفل كما جاءت في القرآن الكريم، ومن هنا يكون الطفل المحضَّر لتعليم الصلاة قادراً على قراءة سورة الفاتحة، ويجب إعطاء الطفل الوقت الكافي والصبر عليه حتى ينتهي من قراءتها.
  • التكبير: مشاهدة الطفل للمصلّي من أبيه أو أخيه أو معلّمه كيف يرفع يديه لمحاذاة أذنيه ويقول جملة" الله أكبر"، ومن ثم تكرار تلك الحركة السابقة حتى يتعلّمها الطفل ويتقنها.
  • الرّكوع: يجب أن يشرح الأهل للطفل معنى الركوع وكيفية القيام به، ويمثّلونها له كيف ينحني المصلّي ويمسك ركبتيه بيديه مع استقامة العمود الفقري تعظيماً لله، وهنا يمكن الإمساك بالطفل في حال لم يستطع الاستقامة الكاملة، مع تكرار قول "سبحان ربي العظيم" لثلاث مرّات، وذلك بصوت هادئ. وتعتبر هذه الخطوة صعبة التطبيق على طفلً صغير وهنا يجب إعادة تمثيلها للطفل وإعادة تطبيقها من قبل الطفل ذاته، مع تعليمه الصلوات الخمس وتحفيظه عدد الركعات في كل صلاة.
  • الرفع من الرّكوع: بعد تعلم الركوع يجب تعليم الطفل كيف يرفع نفسه من الركعة ويقول في ذات اللحظة "سمع الله لمن حمده"، وعندما يقف باستعداد يقول الطفل" ربنا ولك الحمد".
  • السجود: ويكون بتمثيل السجود أمام الطفل كما يلي: خفض الركبتين وراحتي اليدين على الأرض بشكل ثابت، ثم تقريب الأنف والجبهة وملامستهما الأرض، مع القول الآتي: "سبحان ربي الأعلى"، بصوت هادئ بعيد عن الضجيج والفوضى.
  • الجلوس بين السجدتين: بعد السجود هناك ما يسمى جلسة السجود وتكون بالجلوس ووضع ظهر القدم اليمنى في أخمص القدم اليسرى ووضع الساعدين على الفخذين مع قول" الله أكبر" ثم معاودة السجود مرّة ثانية، وتعاد الحركة حتى يتمكن الطفل منها.
  • التشّهّد: ليس من الصعب تعليم الطفل وتلقينه كلمات التشّهد في حال كان يرددها صباحاً ومساءً من كل ليلة حتى يحفظها، وخاصةً إذا كان الطفل يذهب للمسجد باستمرار، يقول الطفل بعد الرفع من السجود "التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد".
  • التسليم: الخطوة الأخيرة في الصلاة، بعد التشّهد يقوم الأهل بتعليم الطفل أن يتّجه نحو يمينه ويقول "السلام عليكم ورحمة الله" ثم إلى يساره وتكرار الجملة ذاتها "السلام عليكم ورحمة الله"، وبهذا يكون الطفل قد انتهى من صلاته.

عند تعليم طفلك الصلاة فإنه من الطبيعي أن يقوم بحركات خاطئة أو ينسى بعض الحركات بسبب سعة استيعابه القليلة نظراً لعدم اكتمال نموه، وهنا يأتي دور الأهل في مشاركة الطفل ودعمه عند قيامه الصلاة وتصحيح الأخطاء إن وجدت، ومن أشيع الأخطاء التي قد تواجه طفلك أثناء الصلاة ما يلي:

  • الصلاة بسرعة: يجب أن يدرك الطفل الهدف من الصلاة، فلا يتعامل مع الصلاة كأنها مجرد فرض بدني يجب إتمامه والفراغ منه بأسرع وقت، ومع التدريب والحديث عن فضل الصلاة سيصل الطفل إلى الخشوع ويتعلم أن الصلاة بالدرجة الأولى اتصال بين الإنسان وخالقه.
  • الالتفات أثناء الصلاة: نظراً لكون الطفل خائفاً وغير قادراً على فهم أهمية الالتزام بالهدوء أثناء الصلاة، فإن أكثر الحركات التي سوف يعاني منها هو التفاته عندما يصلّي، ومن هنا يأتي دور الأهل في تخصيص مكان خاصّ له لتعليمه الصلاة وأهمية الهدوء عند أدائها.
  • نسيان خطوات الصلاة: يعاني الأطفال من ضعف الذاكرة بسبب الإلهاء بالكثير من الأشياء، ومن أشيع الأخطاء التي قد يرتكبها الطفل هي نسيان الخطوة التي تسبق أو تلي الخطوة التي يريد القيام بها، وهنا لا يجب الغضب على الطفل بل طمأنته وتكرار ما قد يلزم لتحفيظه الخطوات الصحيحة.
  • الجلوس فجأة: قد يظن الطفل أنه يستطيع أن يجلس عندما يشعر بالتعب أو الملل أثناء الصلاة، ولذلك ينبغي على الأهل تعليمه وجوب الالتزام الكامل بالصلاة وعدم الخطأ بها، وأنه لا يستطيع أن يقدّم خطوة على الأخرى أو أن يجلس في وقت لا يمكنه الجلوس به دون تخويفه أو إغضابه.
  • التحدث مع الآخرين: بالإضافة إلى النقاط السابقة فإن حديث الطفل مع غيره من المصلين أو غيرهم يبطل الصلاة ويجب معرفة الطفل بذلك، وأنه يمنع التحدث أو الكلام مع الآخرين عند صلاته كأن يقول الأب له يجب عليه عدم الاستماع وعدم الرد على الآخرين عندما يكون في الصلاة وأن يكون خاشعاً بين يدي الله عز وجل.
  • الخروج عن الصلاة: وخاصةً في بداية التعلّم، فقد يرى الطفل أنه يستطيع الغناء أو الحديث بشيء خارج الصلاة كأن يتحدث مع أهله بموقف أو قصة حدثت له أو أنه يشعر بالجوع، ويجب على الأهل أن يلزموا الطفل بالصلاة وعدم الخروج عنها بطريقة لطيفة وأن يطلبوا من الطفل أن يعيد ذات الحركات التي قام الأب بفعلها فقط وأنهم سوف يسمعون قصصه بعد الانتهاء من صلاته.

يعزز تعويد الطفل على الصلاة حب الله والمحافظة على إقامة الصلاة باستمرار ودون انقطاع ويبدأ هذا التعوّد بين سنّ السادسة أو السابعة من العمر، ومن أفضل طرق تعويد الطفل على الصلاة هي: [1]

  • مشاهدة طريقة الصلاة: يمكن للآباء والمعلمون الاستعانة بوسائل التعليم الحديثة على سبيل المثال بعض الصور والفيديوهات التي تساعد الطفل وتوضّح له طريقة الصلاة الصحيحة، وذلك بإشراف الأهل مع ممارسة كل حركات الصلاة أمام الطفل.
  • اصطحاب الطفل إلى المسجد: من الطرق الأخرى على تعويد الطفل على إقامة الصلاة هي اصطحاب الطفل إلى المساجد لمشاهدة المصّلين كيف يقيمون الصلاة الصحيحة، وذلك يومياً كي يتعلّق بالمساجد ويحب الصلاة، كما أنه يستطيع مجالسة الصالحين ويتعلّم منهم الأخلاق الحميدة ومحبّة الله.
  • الصلاة أمام الطفل: ينبغي تعليم الصلاة للطفل بالمثول أمامه عن طريق أبيه أو أخيه، وذلك من خلال مشاركته والبدء بالصلاة أمامه، وتعليمه خطوة بخطوة، والصبر عليه وعدم تعنيفه أو الصراخ عليه والابتعاد عن ضربه، ويجب على الأهل تكرار الخطوات بشكل كبير كي يتمكّن الطفل من أداء حركات الصلاة، كما يجب مكافأة الطفل على أدائه بشكل جيد، لكي يربط بين الصلاة وطريق النجاة والفوز بالجنّة.
  • تعليمه الصلاة مع أقرانه: من المشجّع للطفل تعليمه الصلاة مع أصدقائه لما لذلك من تحفيز داخلي على اكتساب مهارة أداء الصلاة، إذ أن التعليم والعمل الجماعي له قدرة على كسب الطفل من صديقه المهارات التي قد تغيب عن ذاكرته أثناء الصلاة.
  • تعليم الصلاة في المدرسة: للمدرسة تأثير أساسي في نفسيّة الطفل ولها القدرة على تنشئة الطفل تنشئة صحيحة، وإن كانت الدروس الدينية قليلة لكن لها تأثير مكمّل للأهل والمساجد والأماكن الدينية في تعليم الطفل الصلاة من قبل معلّمه ويعتبر ذلك من حقوق الطفل في المدرسة.
  • تجنب العقوبات القاسية: الاعتياد على الصلاة يأتِ من الممارسة المستمرة بالدرجة الأولى، لكن الاعتياد على الصلاة الخاشعة الصحيحة يأتِ من محبة الطفل بالصلاة وحبه لله تعالى ورغبته بأداء فروضه، وذلك لا يمكن أن يكون مع وجود العقوبات القاسية على تفويت الصلاة التي تجعل الطفل ينفر من الصلاة ويتحين الفرصة لتجنبها، أو على الأقل يتعود عليها كفعل بدني وليس قلبي وروحاني.

إن تعليم الأطفال الصلاة واجب على الأهل، إذ تعتبر حلقة الوصل المباشرة بين العبد وربّه ونظراً لأهميّتها فهي أحد أركان الإسلام الخمسة، وتتجلى أهمية تعليم الطفل الصلاة بعدة نقاط منها:

  • حبّ الله والتقرّب منه: يجب على الأهل تعليم الطفل على أهمية أداء الصلوات الخمس وربط الصلاة برضا الله عز وجلّ على الإنسان، وذلك بالحديث معهم عن قدرة الله وأنه يحب المؤمن القوي والذي يقوم بالصلاة ويحميه طوال عمره ويتفوّق في دراسته وعمله.
  • اكتساب الأخلاق الحميدة وتعزيزها: من الأمور التي يجب أن يعلمها الأطفال أن بالصلاة تغسل الروح وتجدد الحياة، ويجب حثّ الأطفال على اكتساب الأخلاق والصفات الحميدة وذلك بتعليمهم أنهم سوف يكتسبونها عند إقامة الصلاة، من صدق وإخلاص ووفاء ومحاسن الأخلاق.
  • تعلّم خطوات الصلاة الصحيحة: تتجلّى أهميّة الصلاة في تعليم الطفل وتعريفه بخطوات الصلاة من وضوء صحيح وإقامة الفريضة بشكل جيّد، وبهذا الشكل يستطيع الطفل أن يصلّي بمفرده دون خوف أو تردد ويكتسب منذ الصغر المعرفة والفهم بشؤون دينه حتى لا تتحول الصلاة والعبادة إلى مجرد واجب بالنسبة له.
  • تعلّم الطفل الفرق بين الحلال والحرام: فعند ذهاب الطفل ومجالسة المصّلّين والحديث مع أبيه عن أهميّة الصلاة مع ذكر الأحاديث النبوية الشريفة سوف يستطيع التمييز بين ما أحلّه الله وما حرّمه، وهذا يساعد في تنشئته بطريقة صحيحة وفاضلة.
  • تنظيم الوقت: عند تعلّم الطفل الصلاة سوف يرى أن قيمة الوقت عظيمة وأنه يستطيع أن يقسّم وقته بما يرضي الله فلا إهمال ولا تقصير، بدلاً من إضاعة وقته كاملاً في اللعب مع أصدقائه، وسيدرّبه ذلك على أهميّة تنظيم الوقت في حياته لاحقاً.

تحبيب الطفل بالصلاة أمر بالغ الأهميّة والتي يجب على الآباء أن يحيطوا الاهتمام بها، فلا يتعلّم الطفل بالإجبار أو يرى الصلاة أنها فريضة ويجب أدائها فقط، بل يجب أن يحب الطفل ما يقوم به، ومن أكثر الطرق التي تساعد الأهل في تحبيب الأطفال بالصلاة هي:[2]

  • ربط التوفيق والخير بالصلاة: عندما ينشأ الطفل على محبة الصلاة منذ الصغر فهو سيتعامل معها على أنها أمر محبب إلى نفسه، وعندما يروي الآباء لأبنائهم عن قصص سابقة تربط بين إقامة الصلاة والخير والتوفيق من الله عند أداءها، فإنهم سوف يسارعون إليها بكامل أوقاتها.
  • الحديث عن الجنة: ويكون بتدريب الطفل على أنه كل ما أقام الصلاة في وقتها بشكل كامل زادت فرصته في دخول الجنة، ويجب أن يعلم الطفل أهميّة طاعة الله وعبادته كما غضبه عند الابتعاد عن الصلاة.
  • اتباع أسلوب المكافأة والتحفيز: وذلك باتّباع الأهل مبدأ تحفيز الطفل ومكافأته عند أداء الصلاة عن طريق تقديم ما يرغب الطفل به عند الانتهاء من الفريضة كأن يتم تقديم لوح شوكولا أو شراء بعض الحلويات المحببة للطفل أو مشاركته في متنزّه ما، كل ذلك يساعد الطفل ويشجعه على الصلاة.
  • مصادقة الطفل لأقرانه المحبين للصلاة: من الطرق التي تحبب الطفل بالصلاة أيضاً هي اجتماعه مع رفاقه وأصدقائه وأداء الفريضة مع بعضهم البعض، فذلك يحثّ الطفل على حب تعلّم الصلاة وإتقانها.
  • توفير مكان مخصّص لصلاة الطفل: اجعل للطفل خصوصية له أثناء الصلاة، كأن تقدم له سجادة صلاة خاصة به وأن يجري الصلاة في مكان مخصّص له في المنزل، ليعلم أنها هامة بعيداً عن الضوضاء وليكن بين يديّ الله عز وجل.
  • الراحة: ويكون ذلك بجعل الطفل سعيداً ويشعر بالراحة والرضى عند أداء الصلاة، ويجب على الآباء تجنّب العنف والصراخ على الطفل والضرب أو الإساءة اللفظية، بل قم بتوجيه الطفل كي يقلّدك ويجعلك قدوة له ويأخذ بكلامك

المصادر و المراجعadd