لا تخجل من نفسك.. كن فخوراً بمن أنت عليه ولا تقلق كيف يراك الآخرون.. كثيراً ما تسمع هذه النصيحة من أشخاص يهتمون لأمرك، وفي مجتمع اليوم كثيراً ما تُقاس حياة الآخرين وتُقارن بقاعدة ما، لدرجة أن بعض الناس قد يخجلون من كيفية عيش حياتهم، أو حتى من الذين يعيشون معهم.. وما سنتحدث عنه تالياً، حول العادات والطباع الشخصية والأشياء التي لا ينبغي أن تخفيها عن المجتمع، كما لا ينبغي أن تخجل منها ومن إظهارها والفخر بها.


الأسئلة ذات علاقة


لا تخجل من رعاية الذات

مهما كلفتك رعاية نفسك من وقت فلا تخجل من ذلك
في عالم اليوم من السهل أن تضيع في صخب القيام بالأشياء للآخرين، يمكنك قضاء يوم كامل للتأكد من أن كل شخص تعرفه سعيد ويتمتع برعاية جيدة، لكن ماذا عن أخذ الوقت لنفسك؟ وللرعاية الذاتية.. ما يُشار إليها بشكل أكثر شيوعاً باسم "وقتي"، لأنها تأتي في أشكال عديدة مثلا: الذهاب في رحلة وأخذ إجازة في مكان تحبه، أو يمكنك القيام بإعداد وجبتك المفضلة، أو قراءة كتابك المفضل، أو الحصول على جلسة تدليك.. الخ، الرعاية للذات أمر حيوي للرضا عن الحياة التي تعيشها.


لا تخجل من المشاعر

لا تخجل من إظهار مشاعرك والتعبير عنها
اشعر بالحزن؟ ربما بالغضب قليلاً؟ مهما كان شعورك.. لا تخجل من التعبير عنه، فالأشخاص الذين يعبرون عما يجول في داخلهم ويفهمون شعورهم يصبحون أكثر كفاءة في إدارة عواطفهم، نتيجة لذلك هم أقل عرضة للتلاعب بهم من قبل ظروف أو أشخاص، كما لن تؤثر بهم المزاجية السلبية.

لا تخجل من الأصدقاء

لا تخجل بالأشخاص الذين تختار قضاء الوقت معهم
ليس كل أحبائك من العائلة في بعض الأحيان، حيث يتضمن هؤلاء الأشخاص.. أصدقائك أيضاً، فعليك أن تقرر من الذي تتركه في حياتك ومن تقضي معه معظم وقتك، فأنت تشبه إلى حد كبير  أكثر خمسة أشخاص تقضي معهم معظم أوقاتك، إذا كان هذا صحيحا، ألن يكون من الحكمة أن تقضي الوقت مع الأشخاص الذين تفخر بهم وتريد أن يكونوا حولك، مما يجعلك شخصاً أفضل؟
 

لا تخجل من عملك

لا تخجل من أي عمل تقوم به 
في مجتمع مهووس بما تفعله من أجل لقمة العيش وكم من المال تقوم بجمعه؛ يمكن أن تبدو طموحاتك المهنية صعبة في بعض الأحيان.. اسأل فقط أي طالب جامعي في كلية الفنون الجميلة كم مرة سمع، "هل ستحصل على شهادة في ذلك؟ ما الذي ستفعله؟ كيف ستدفع فواتيرك؟.. الخ.
عندما تكون دائماً عرضة للهجمات على اختيار مهنتك، فمن السهل الشعور بالإحباط، تذكر دائماً ما جذبك إلى مجال معين في المقام الأول، ولماذا تشعر أنك تساهم بشكل إيجابي في المجتمع من خلال خيارك المهني.
 

لا تخجل من المسامحة

لا تخجل من قدرتك على الغفران
حمل الضغائن سيئ لعلاقاتك وصحتك، حيث يمكن أن تختم الماضي بسهولة، وتنتج عددا كبيرا من العلاقات الصحية، لذا لا تخجل من أن تغفر لأحد.. المسامحة مهمة للمضي قدما في الحياة، في بعض الأحيان يعتقد الناس أن التسامح يعني تمرير الأمر فقط، هذا غير صحيح فالغفران يعني أنك تسمح لنفسك بترك الأمر الذي أزعجك، لأن تحرر نفسك في الواقع، بالتالي يعود عليك الكثير من الهدايا من فعل المسامحة نفسها وليس من الأشخاص الذين سامحتهم!

لا تخجل من التفاؤل

لا تخجل أبداً من طبيعتك المتفائلة
هناك مقولة شائعة مفادها أن "الشخص يصبح سعيداً بثلاثة أشياء: شخص يحبه وشيء ما يفعله وشيء يأمل فيه"، إن الحالمين بيننا يعرفون كل شيء عن الأمل، ومدى تأثير هذا الأمل يحدده مدى كونك "واقعياً" وتستعد للأسوأ
لكن بالنسبة إلى أولئك المنتقدين، نقول: "يمكنكم نعتي بالحالم لكنني لست الوحيد".. إن التفكير المتفائل له فوائد صحية متعددة بما في ذلك زيادة العمر الافتراضي للإنسان، كذلك انخفاض مستويات التوتر، وتحسين مهارات التأقلم، لذلك في الأوقات الصعبة، حافظ على الهدوء والقدرة على الأمل.
 

التفكير الإيجابي بلا خجل

لا تخجل من قدرتك على رؤية الأفضل في كل شيء
ليس كل يوم هو يوم جيد؛ لكن هذا لا يعني أن عليك ترك الحياة تصفعك أثناء الأيام السيئة، وحيث من المستحيل توقع متى سيأتي يوم سيئ، فإن التفكير الإيجابي خلال تلك الأيام السيئة سيجعلك أكثر مرونة في المرة القادمة التي تواجه فيها تحدياً ما، مع هذه المرونة المتزايدة باستمرار، ستنطلق في أفضل طريق ممكن لسير حياتك مهما كان صعباً
 

هل تخجل من الصدق؟

لا تخجل بأن تكون صادقاً مع نفسك
أكبر أسف هو أن لا تعيش حياة حقيقية لنفسك، من السهل أن تختلط في توقعات الآخرين لك ولحياتك، لكن سيختفي ما تريد أن تفعله في حياتك، فبناء ونمو نفسك الفريدة وحبك لذاتك هي واحدة من أكثر الأشياء الشجاعة التي يمكنك القيام بها، فلا تجامل الأخرين على حسابك، كما لا تقلق بشأن ما يعتقد الآخرون حولك، فإنها حياتك.. الآن أو أبداً لن تكون.
 

لا تخجل من الماضي

إياك أن تخجل من ماضيك إنه تاريخك الشخصي
الماضي في نهاية المطاف هو خلق تجربة وحكمة، هناك الكثير من المطبات على طول طريق الحياة، لاسيما في العقدين الأولين من عمرك لا تدع هذه المطبات الصغيرة تتحول إلى جبال من الهموم والعقد النفسية، حيث ستكون هناك لحظات ترغب في فعلها، لكن قوة الإدراك المتأخرة هي أنك تتعلم من أخطائك الماضية، مع مرور الوقت ستتمكن من اتخاذ قرارات أفضل وأكثر استنارة، مما يسمح لك بخلق نمط حياة أكثر سعادة وصحة.
 

الخجل من الشخصية

لا تخجل من طبيعتك وسلوكك وشكلك
مثلاً هناك قائمة لمعايير الجمال المفروضة على النساء في هذا العصر، حيث  يتعرض كل من الرجال والنساء لهذا النوع من المعايير الاجتماعية، ويمكن أن يشعروا بالخجل من مظهر جسدهم، بناءً على ما يفكر به الآخرون، حتى لو جربت كل عملية جراحية أو مصل تجميلي، فإن لا أحد يمكن أن يكون عينة منحوتة ومثالية من البشر، اغفل معايير الجمال الصارمة هذه واحتضن حالتك الطبيعية وأحب نفسك كما هي، بينما تنمو كإنسان وتهدف إلى أن تكون أفضل نسخة من هذه الشخصية الفريدة التي تمتلكها.
 

هل تخجل من عاداتك الغذائية؟

كيف تأكل وماذا تأكل والطريقة التي تأكل بها شيء يخصك
من محبي البروتين الحيواني إلى النباتيين وغيرهم، يمكن للناس أن يكونوا حساسين للغاية بشأن طعامهم، بعض الناس يتبعون نظام غذائي.. بينما يقفز آخرون من الطعام الفائق الجودة إلى الأطعمة الممتازة محاولين العثور على الحل الغذائي الأمثل، فمهما كان ما تشتريه؛ لا تدع الآخرين يشجعونك على التمسك بمعتقداتهم الخاصة، واستمع لجسمك سيخبرك بالضبط ما هو الطعام الذي يحتاجه، وإذا واجهتك مشكلة في تناول الطعام بعد ذلك، فهناك العديد من الموارد المتاحة لإنشاء خطة وجبات مثالية لاحتياجاتك الفردية.
 

التفاني

بذل قصارى جهدك في ما تقوم به
كلنا نريد أن نعيش حياة سعيدة وحيوية.. والقيام بذلك يتطلب مجهوداً واعياً والكثير من الطاقة، وفي بعض الأحيان الكثير من الوقت، حيث تبذل قصارى جهدك وتتفانى دائماً، ويجب على أي شخص يحاول أن يجعلك تشعر بالخجل من أجل الكفاح أن يخجل من نفسه، لأنه لا يسعى إلى أن يكون فرداً أمثل.
 

ماذا يقول العلم؟

كيف تكون ما أنت عليه فعلاً.. في عالم يحاول تغييرك؟
وجدت دراسة عام 2011 أهمية أن تكون ذاتك في تحقيق رضاك الذاتي وسعادتك الشخصية، كما أن تحقيق الذات يساهم في زيادة النشاط البدني والمعرفي والعاطفي لدى الموظفين، هذا ما وجدته دراسة حديثة.. بالإضافة إلى ذلك فإن النشاط الجسدي والمعرفي له دور كبير في العلاقة بين السعي إلى التحقق الذاتي والأداء الوظيفي، فأن تكون نفسك يمكنك أن تكون تعيش بشكل بعيد عن الخجل من شخصيتك ومنجزاتك؛ بغض النظر عما يعتقد أي شخص آخر، وقد اختبرت دراسات كثيرة قلق التكيف الاجتماعي  والحاجة لإقناع الآخرين بناء على صورة الذات الحقيقية والمثالية؛ يقودنا ذلك إلى أهمية التعبير عن نفسك وأن تكون أنت ما أنت عليه فعلاً، في عالم يحاول تغييرك..

وأهم الخطوات في تحقيق الذات الواثقة هي:
1- خذ استراحة من وسائل الإعلام الاجتماعية (Social Media)، التي يمكن أن تستنزف طاقتك وتدفعك إلى مقارنة نفسك مع الآخرين.
2- قاوم الرغبة في إرضاء الآخرين باستمرار، فالبحث عن المصادقة من الآخرين هو طريقة مؤكدة لمنع نفسك من عيش حياتك الأفضل.
3- قل ما تقصده فقط؛ لا شيء يضرك أكثر من قول أشياء لا تقصدها.
4- كن نفسك الحقيقية، وإذا كنت لم تعرف من أنت أو ما تريده من الحياة، فكر.. اسأل أشخاص يحبونك وأفراد عائلتك أيضاً، كذلك خذ بعض اختبارات الشخصية.
5- لا ترفع أمالك عالياً وتبالغ فيها.. عش اللحظة، اسمح لنفسك بالتركيز على ما يحدث فعلياً أمامك بدلاً من التركيز على الافتراضات التي تتوقعها، ركز طاقتك فيما تتحكم به في الوقت الحالي.
6- كن لطيفاً مع نفسك وقدّر من تكون، لا شيء أقوى من أن تكون نفسك في عالم يريدك أن تكون مثل أي شخص آخر.

في النهاية.. بقدر ما تريد أن تعرف أنك تفعل أشياء لنفسك، لا يسعك إلا أن تتساءل عما سيفكر به الآخرون، وبينما لا تقارن نفسك مع الآخرين عادة، لا يسعك إلا الشعور بأنك يجب أن تتصرف أو تتحدث، أو تنظر بطريقة معينة ليُسمح لي بأن تكون جزءاً من عالم شخص آخر؛ بدلاً من الوثوق بنفسك كفاية لتكون محبوبا لما أنت عليه فقط، فلن تستطيع الحديث عن ذاتك لأنها محددة بما يراه ويعتقد الآخرون، حيث ستكون حياة متعبة ومملة.. في الحقيقة ليس عليك أن تخجل من حياتك وكيف تعيشها، أو ممن تعيش معه.. والجزء المهم هو أنك تخلق السعادة في حياتك وحياة الآخرين.. بالتالي لا يجب عليك تزييف الطريقة التي تعيش على أساسها؛ لأن شخصاً آخر قد يفكر أو يخبرك أنه لا ينبغي عليك أن تعيش هكذا، أو لا تحتاج إلى العيش بهذه الطريقة!... أخبرنا ما رأيك؟ شاركنا من خلال التعليقات.