يعاني الكثير من الآباء والأمهات من قلة صبر أطفالهم في مجريات الحياة اليومية، كعدم الصبر على انتظار وجبة الطعام، وعدم الصبر على إكمال الواجبات المدرسية، وعدم التروي والصبر على توضيب حجرته وغيرها الكثيرمن التفاصيل التي يشتكي منها الوالدان، لنتعرف معاً إلى خطوات تعليم الطفل على الصبر.


الأسئلة ذات علاقة


كيف أعلم طفلي الصبر؟ كيف أجعله يعطي كل شيء وقته كي تسير مجريات الحياة تسير بشكل هادئ وجيد؟ إليكم الخطوات التالية التي ستساعدكم في تدريب أطفالكم على الصبر.
1- اشرح لطفلك لماذا عليه أن يصبر
يجب أن يفهم طفلك لماذا يجب عليه الصبر في موقف ما، لأنه لا يعرف بأن هنالك أمور خارجة عن إرادة الإنسان ويجب أن يتعامل معها برويّة وصبر حتى تسير الأمور بمجراها الطبيعي.
فيمكنك أن تقول له : "لا أستطيع أن أجلب لك كأس العصير الآن فأنا أتكلم بالهاتف، ويمكنني تنفيذ طلبك عند إنهاء المكالمة".

2- الثناء على طفلك
تقديم الثناء على سلوك طفلك الصبور هو أمر مهم وخصوصاً عندما تلاحظ بأن طفلك قد تعمل مع موقف معين بصبر وتروّي دون أن تطلب منه ذلك، فمدحه سيساعد على تعزيز السلوك.
فعلى سبيل المثال، إذا كان طفلك ينتظر بهدوء تحضير الطعام له في مطعم، أخبره بأنك فخور بسلوكه الرائع.

3- استخدم جهاز توقيت
قد يكون استخدام جهاز التوقيت فكرة جيدة لتعليم طفلك الصغير الصبر، حيث يمكنك استخدام الساعة الرملية أو الرقمية، فهذا سيمنح طفلك مشاهدة الوقت وهو ينقص أثناء انتظاره وسيساعده على معرفة أن هناك نهاية لانتظاره وصبره ، مما يساعدهم على فهم أن للصبر نتيجة جيدة.

4- اختيار الوقت المناسب للتدريب
اختيار الوقت المناسب لتدريب طفلك على الصبر من الأمور الهامّة، ففي بعض الأحيان يختار الأبوين أوقاتاً غير ملائمة لذلك مثل الأوقات التي يكون بها الطفل يشعر بالجوع أو التعب، وهذه الأمور ستشتت انتباههم وستجعلهم غير قادرين على الانتظار، لذلك حاول عدم ممارسة مهارات الصبر في أوقات القيلولة أو أوقات الوجبات.

5- شاركه التدرب على الصبر
حاول القيام بمهام مشتركة مع طفلك تتطلب الصبر، حيث يمكنك تعليم الصبر له من خلال الأنشطة، وذلك من خلال جعل طفلك الصغير يمر بعملية إنشاء شيء ما قبل الحصول على النتيجة النهائية.
فعلى سبيل المثال، جرِّب شراء ألعاب يمكن أن تنشئها أنت وطفلك معًا مثل الليجو وغيرها.
ويُعد الخبز طريقة أخرى للتحلي بالصبر، فيمكنك خبز كعكة مع طفلك ودعه يساعدك في تحديد ومزج المكونات.

6- تجنب استخدام التكنولوجيا
للأسف فإن بعض الآباء يعطون أطفالهم الهاتف المحمول أو ألعاب الفيديو لإبقائهم هادئين، وهذا لا يُعلم الأطفال كيفية الترفيه عن أنفسهم بدون استخدام التكنولوجيا أو تعلم كيفية التركيز، ولكنه يقلل من الصبر والتركيز لديهم، حيث يمكن أن يساعد تعليم الصبر للطفل بدون وسائل التكنولوجيا على تعلم مهارات التعامل مع الانتظار في الحياة بشكل عام.

7- استخدم تسلسل الأحداث بدلاً من الوقت
استخدام  تسلسل الأحداث بدلاً من الوقت هي فكرة جيداً وخصوصاً عندما يكون الطفل صغيراً جيداً ولا يعرف مفهوم الزمن ، لذلك فإن قول "عشر دقائق" قد لا يساعدهم على فهم المدة التي يحتاجون فيها إلى الانتظار والصبر، لذلك يجب استخدام التسلسلات لمساعدتهم على فهم عملية الانتظار.
على سبيل المثال ، بدلاً من أن تقول "العشاء سيكون جاهزاً بعد 10 دقائق" ، حاول أن تقول: "العشاء سيكون جاهزًا بعد الانتهاء من طهي الدجاج".
يمكنك أيضًا أن تقول: "سنذهب إلى السوق، ثم نتناول الغداء ، ومن ثم يمكنك اللعب".

8- تجنب التفاعل مع إلحاح طفلك
بعض الأطفال يقومون بالإلحاح لأخذ أمر معين، وللأسف يقوم الأبوين بالتنازل والتفاعل مع هذا الأمر والإستجابة للطفل فقط من أجل التخلص من إلحاحه وإزعاجه وهذا أمر خاطئ وسيعزز قلة الصبر لدى طفلك.
فعلى سبيل المثال إذا كان طفلك يقاطعك خلال إجراء مكالمة على الهاتف، فلا تغلق الهاتف أو توقف محادثتك لتلبية طلبه وبدلاً من ذلك قل "أنا أتحدث على الهاتف، انتظر حتى أنتهي".

وفي النهاية نذكر بأن الأم والأب هما النموذج والقدوة الحسنة لأطفالهم، والطفل يتعلم كل شيء من خلال مراقبته لتصرفات والديه، فإذا كنت صبوراً فسوف يلتقط ابنك هذه العادة منك، فاستمع إلى طفلك عندما يتحدث وحاول أن تكون صبورًا معه عند قيامه بشيء ما، ودعه ينهي المهمة التي يقوم بها الآن قبل طلبك منه فعل شيء آخر.
وأيضاً حاول تجنب طلب أكثر من مهمة واحدة في كل مرة من طفلك، فهذا سيعلمه كيفية التركيز على نشاط واحد وإكماله في الوقت المحدد.
الخطوات السابقة لن تدرب طفلك فقط على الصبر، بل هي من الأفكار الجيدة أيضاً لتدريب الوالدين على الصبر في التعامل مع أطفالهم وعلى مجريات الحياة، لذلك حاول تطبيقها على نفسك وعلى أطفالك.