إن البشرة الفاتحة هي أحد أبرز علامات الجمال لا سيما في عالمنا العربي وفي دول شرق آسيا، ولذلك تسعى الكثيرات في هذه المناطق من العالم إلى الحصول على بشرة صحية وأكثر إشراقاً، وتفتيح البشرة يبدأ بالعناية المناسبة بها بشكل يومي، ويشمل أيضاً استخدام المستحضرات الفعّالة والعلاجات المنزلية الإقتصادية التي يسهل تحضيرها واستخدامها.
في هذه المادة نناقش الخطوات الثلاثة الرئيسية للحصول على بشرة مشرقة، من خلال توضيح أهمية العناية اليومية بالبشرة، واستخدام مستحضرات تفتيح البشرة، إضافة إلى الطرق المنزلية لتفتيح البشرة.
 


ذات صلة


الاهتمام بالبشرة بشكل يومي

الاهتمام اليومي بالبشرة يعتبر شرط أساسي لأي تجربة تجميلية مهما كان نوع البشرة، وللحصول على نتائج تفتيح البشرة المنشودة لا بد من الاهتمام بالبشرة بشكل يومي، وذلك من خلال:

استخدام كريمات واقية من الشمس كل يوم: الكريمات الواقية من الشمس تحمي البشرة من أضرار أشعة الشمس، ومن أبرز أضرار التعرض لأشعة الشمس النمش والبقع البنية وحتى حروق الشمس الخطيرة وسرطان الجلد.
وللحصول على بشرة فاتحة يجب استعمال واقي من الشمس بمعامل حماية كبير، عند تعريض الجلد لضوء الشمس ينتج الجسم ميلانين بكمية كبيرة مما يجعل البشرة تبدو أكثر قتامة، لذلك يجب وضع واقي من الشمس عند الخروج في الهواء الطلق نهاراً، حتى عندما لا يكون الجو حاراً أو مشمساً. 
ويمكن أيضاً حماية البشرة عند التعرض للشمس لفترات طويلة عن طريق إرتداء ملابس خفيفة لها أكمام طويلة، مع ارتداء قبعة ونظارات شمسية.

ترطيب البشرة بشكل يومي: إن العناية بالبشرة تتضمن اتباع روتين يومي للبشرة كما ذكرنا، حيث يتم تنظيف البشرة وصنفرتها وترطيبها بشكل صحيح يومياً، ويشمل ذلك تنظيف البشرة مرتين في اليوم، مرة في الصباح ومرة في المساء فهذا يزيل الشوائب والزيوت من البشرة، واستخدام مرطب مناسب للبشرة.
أصحاب البشرة الدهنية يجب عليهم استخدام محلول تنظيف مخصص للبشرة الدهنية، بينما أصحاب البشرة الجافة يجب عليهم استخدام كريمات مرطبة عالية الفاعلية
.
تقشير البشرة أو صنفرتها: ويتم ذلك مرة أو مرتين في الإسبوع، وهذا مهم لأنه يزيل خلايا الجلد الميتة الداكنة للإفساح للجلد الجديد الفاتح، وتتم عملية الصنفرة باستخدام منتج يحتوي على حبيبات صغيرة مع فركه على الجلد، أو عن طريق فرك الوجه بمنشفة أو قطعة قماش نظيفة ورطبة.
وفي حالة حب الشباب، فإن الأنسب هو تقشير البشرة باستخدام مادة كيميائية مثل حمض الساليسيليك، والتي تعمل على التخلص من خلايا الجلد الميتة دون فرك، وتحت إشراف مختص.

شرب الكثير من الماء واتباع نظام غذائي صحي: لن يعمل شرب الماء والطعام الصحي على تفتيح البشرة فوراً بشكل سحري، ولكنه يساعد على عملية تجديد البشرة لنفسها، وتجديد البشرة يساعد على إزالة طبقات البشرة القديمة المصبغة ويتم الكشف عن بشرة جديدة أكثر إشراقاً وصحة، وشرب الماء يسرع هذه العملية، والكمية المناسبة لشرب الماء هي من 6 إلى 8 أكواب يومياً.
كما يساعد النظام غذائي الجيد في الحفاظ على البشرة نضرة وصحية، عن طريق تزويدها بالفيتامينات والمواد المغذية التي تحتاجها، لذلك من الأفضل تناول الكثير من الفواكه والخضراوات الطازجة لاحتوائها على فيتامينات مفيدة للبشرة مثل فيتامين أ وفيتامين سي وفيتامين إي، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة والمعلبة.
ومن الأفضل تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على مكونات مثل خلاصة بذور العنب المضاد للأكسدة، وزيت بذور الكتان أو زيت السمك فكلاهما يحتويان على أوميجا 3 وهو عنصر ممتاز للشعر والجلد والأظافر.

الاقلاع عن التدخين: يعلم الجميع أن التدخين ضار بالصحة، ولكن ليس الجميع على دراية بالضرر الذي يمكن أن يحدثه على البشرة، التدخين يساهم بشكل كبير في الشيخوخة المبكرة، مما يسبب الخطوط الدقيقة والتجاعيد، كما يمنع تدفق الدم إلى الوجه مما يسبب المظهر الغامق للبشرة.
 

ذات علاقة


تفتيح البشرة بالعلاج والمستحضرات

كريمات تفتيح البشرة: هناك الكثير من كريمات تفتيح البشرة المتوفرة بدون وصفة طبية، وتعمل هذه الكريمات على الحد من صبغة الميلانين التي تسبب بقع وتصبغ في البشرة.
ومن الأفضل استخدام المنتجات التي تحتوي على مكونات فعالة للبشرة مثل حمض الكوجيك وحمض الجليكوليك وأحماض ألفا هيدروكسي وفيتامين سي.
واستخدام هذه المنتجات آمن بالكامل، ولكن يجب التأكد من اتباع التعليمات المكتوبة، مع التوقف على الفور في حال حصول حساسية أو رد فعل سيئة على البشرة.
ويجب الحذر من استخدام كريمات التفتيح التي تحتوي على الزئبق كعنصر نشط، ويحظر استخدام هذه الكريمات في العديد من الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها لاتزال متوفرة في العديد من البلدان في العالم.

استخدام المنتجات التي تحتوي على ريتينويد: هناك العديد من الكريمات التي تحتوي على الريتينويد وهو شكل حمضي من فيتامين أ، وهو فعال في تفتيح البشرة عن طريق تقشيرها وتسريع عملية تجديدها، وليست هذه المادة فعالة في تفتيح البشرة فحسب بل هي فعالة في تخفيف التجاعيد والخطوط الدقيقة، مما يجعل البشرة أكثر إشراقاً وشباباً، وعندما يكون تركيز هذه المادة كبير فهي تساعد على إزالة حب الشباب وآثاره.
قد تسبب جفافاً واحمراراً وقشوراً في البداية، ولكن حتماً ستهدأ هذه الأعراض بعد فترة من الزمن، كما تجعل الرتينوئيدات البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس، لذلك يجب استخدامه في الليل والتأكد من وضع كريم واقٍ من آشعة الشمس خلال النهار.
يجب إستشارة طبيب الجلدية قبل استخدام هذه المادة، على الرغم من توفر نسخة أقل فعالية من الريتينويد معروف باسم الريتينول، الذي لا يستلزم وصفة طبية.

استخدام كريمات تحتوي على هيدروكينون: هو كريم تبييض للبشرة عالي الفعالية ويُمكن استخدامه لتفتيح مساحات كبيرة من الجلد، كما يُستخدم لتفتيح بقع الشمس والنمش، على الرغم من أن هيدروكينون تمت الموافقة عليه من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير، إلا أنه قد تم حظره في أجزاء كبيرة من أوروبا وآسيا بسبب الأبحاث التي زعمت أن قد يحتوي على مادة مسرطنة محتملة، وقد يسبب أيضاً تغيراً دائماً في لون الجلد، لذلك من المفضل استخدام هذا المنتج بحذر.
لا تستلزم التركيزات المنخفضة من هذا الدواء 2%وصفة طيبة، بينما تتطلب التركيزات الأقوى 4% وصفة طبية.

منتجات التقشير الكيميائي: التقشير الكيميائي يمكن أن يكون فعالاً جداً في تفتيح البشرة، وهي تعمل عن طريق حرق الطبقات العليا من الجلد التي تغير لونها مما يؤدي إلى تساقطها، وتكشف عن البشرة النقية ذات اللون الفتاح تحتها.
التقشير يتم باستخدام مادة حمضية مثل حمض ألفا هيدروكسي على الجلد ويترك عليها لمدة 5 إلى 10 دقائق، قد يسبب التقشير شعوراً بالوخز أو اللسع أو الحرق على الجلد، وقد يسبب إحمراراً وتورماً في كثير من الأحيان لبضعة أيام.
عادة ما يأخذ التقشير وقتاً يترواح من  2 إلى 4 أسابيع، ومن المهم تجنب التعرض لأشعة الشمس أو وضع واقي من الشمس خلال هذا الوقت، حيث أن البشرة تكون أكثر حساسية.

التقشير الماسي أو الكريستالي: هو بديل جيد للأشخاص الذين يكون جلدهم حساساً للتقشير باستخدام المحاليل الحمضية، فهو يقشر البشرة ويزيل الطبقات الباهتة والداكنة ويتركها أكثر إشراقاً ونضارة.
ويُستخدم في التقشير طرفاً ماسي أو كرستالي دوّار وأداة تقوم بسحب الجلد الميت والشوائب، وتستغرق الجلسة الواحدة من 15 إلى 20 دقيقة، ويمكن ملاحظة فرق والحصول على نتائج بعد 6 جلسات إلى 12 جلسة.
قد يعاني بعض الأشخاص من إحمرار أو جفاف طفيف بعد الجلسات، ولكن يكون لهذا النوع من التقشير آثاراً جانبية أقل من العلاجات الأخرى.

 

تفتيح البشرة في المنزل

يمكن استخدام العديد من المكونات الموجودة في المطبخ وفي المنزل ووضعها على البشرة، وستحقق نتائج ملحوظة مع الانتظام عليها، ومن أهم وصفات تفتيح البشرة في البيت:

عصير الليمون: هو عامل تفتيح طبيعي يُمكن استخدامه في تبييض البشرة، مع مراعاة تجنب الخروج في الشمس أثناء استخدام عصير الليمون على البشرة، لأنه يجعل البشرة حساسة لأشعة الشمس مما قد يُسبب نتائج عكسية أو إلتهابات.
يتم تخفيف عصير نصف ليمونة بالقليل من الماء، ثم وضعه على البشرة باستخدام قطنة مغموسة بالمحلول، ويُترك على البشرة لمدة من 15 إلى 20 دقيقة، ثم يُغسل بالماء.
ومن المهم وضع كريم مرطب على البشرة بعد غسول محلول الليمون، لأنه من الممكن أن يسبب جفافاً للبشرة، ويتم تكرار استخدام المحلول مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً للحصول على أفضل النتائج.

الكركم لتفتيح البشرة: الكركم نوع من التوابل الهندية، وكان يُستخدم في علاجات تفتيح البشرة لآلاف السنين، ويُعتقد أنه يقلل من إنتاج الميلانين، مما يعطي مظهراً أفتح للبشرة.
يتم خلط الكركم مع بعض زيت الزيتون والحمص الجاف المطحون أو الترمس المطحون لتشكيل معجون، وتوضع على الجلد بحركات دائرية مما يساعد على تقشير الجلد، ويُترك المعجون على الجلد لمدة 15 إلى 20 دقيقة، ثم يُشطف بالماء.
قد يحول الكركم لون الجلد إلى اللون الأصفر قليلاً، ولكن سيذهب هذا اللون سريعاً، وللحصول على أفضل النتائج يتم تكرار هذا الماسك مرة أو مرتين إسبوعياً، كما أن تناول الكركم واستخدامه في الطهي مفيد أيضاً للبشرة.

البطاطا لتفتيح البشرة: يُعتقد أن البطاطا النيئة لها خصائص تبييض خفيفة، لأنها غنية بفيتامين سي، الذي هو أكثر العناصر فعالية في تفتيح البشرة.
يتم قطع البطاطا من النصف وفركها على البشرة بكل بساطة، ويُترك عصير البطاطس على الجلد لمدة 15 إلى 20 دقيقة قبل الشطف، ويمكن استخدام الطماطم أو الخيار بدلاً من البطاطا، لأن هذه الخضراوات تحتوي أيضاً على نسبة عالية من فيتامين سي، ويتم تكرار هذه الطريقة لعدة مرات إسبوعياً للحصول على أفضل النتائج.

الأولفيرا لتفتيح البشرة: يحتوي صبار الأولفيرا على مواد مهدئة ومُرطبة للبشرة، ويساعد في تفتيح البشرة وتجديد شبابها. لاستخدام الألفيرا يتم تقطيعها واستخدام الجزء الذي بداخلها والذي يشبه الهلام، جل الأولفيرا لطيف على البشرة، لذلك ليس من الضروري شطفه إلا في حالة إن جعل للبشرة ملمساً لزجاً.

ماء جوز الهند: فهو يُنقي البشرة بشكل فعّال، كما يجعلها ناعمة وطرية، كما أن استخدامه بسيط، حيث يتم تغميس كرة قطنية في ماء جوز الهند ووضعه على المنطقة المُراد تفتيحها، وليس هناك حاجة لشطفه، وهو مفيد للبشرة أيضاً إذا تم شربه.

البابايا: من الفواكة الغنية بالفيتامينات مثل فيتامين أ وإي وسي، وهذه الفيتامينات تعمل على تفتيح البشرة وإعطائها نضارة، وتحسين مظهر الجلد المُتعب، وتحتوي العديد من الكريمات والمنتجات المضادة للشيخوخة على مُستخلص هذه الفاكهة، لأنها تحتوي على أحماض ألفا هيدروكسي، كما أن تناول البابايا له فوائد صحية عديدة.
يتم قطع البابايا ناضجة من المنتصف، ثم إزالة البذور والقشرة، مع إضافة نصف كوب من الماء وخلطها حتى تصبح كريمية، ثم توضع في وعاء صغير مُغلق في الثلاجة، وتُوضع على البشرة ثلاث مرات في الأسبوع للحصول على أفضل النتائج.

أخيراً... من المهم أن يتقبل الإنسان سمات شكله ومن ضمنها لون البشرة، مع معرفة أنه من الصعوبة تغيير لون البشرة بالطرق العادية إذا كانت سمراء بالأصل وبسبب العوامل الوراثية وليس بسبب التغييرات البيئية والجسدية، كما أن الخضوع لتغيير لون البشرة الطبيعي كيميائياً ينطوي على الكثير من المخاطر.