معايير اختيار الموظف المثالي

كيف تختار موظفيك؟ على أي أساس يتم اختيار الموظف الجيد؟ وما هي معايير اختيار الموظفين الأكفاء؟ كيف تجري مقابلة شخصية مع موظف جديد بشكل فعال؟ وكيف تختار موظفاً مثالياً؟
معايير اختيار الموظف المثالي
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

بطبيعة الحال فإن الموظفين والإداريين المتمرسين باختيار وتقييم الموظفين الجدد ليسوا بحاجة لقراءة مقالات عن معايير اختيار الموظف المثالي، لكن ماذا عن أصحاب الشركات أو الأعمال الجدد، وماذا عن موظفي الموارد البشرية حديثي العهد، وكل من لا يمتلك الخبرة الكافية لاختيار موظفين أكفاء؟ إلى هؤلاء نقدم أهم معايير اختيار الموظفين الجدد.

animate

محتويات المقال:

1- معايير اختيار الموظف المثالي
2- قراءة السيرة الذاتية لتقييم المتقدمين
3- المقابلة الشخصية مع الموظفين
4- المفاضلة والاختيار
5- ماذا بعد اختيار الموظفين؟
6- المصادر والمراجع


معايير اختيار الموظف المثالي

من هو الموظف المثالي؟... بادئ ذي بدء لا بد لكل مدير أو مسؤول عن الموارد البشرية أن يدرك معنى الموظف المثالي إدراكاً تاماً، لأن المعايير التي تحدد المثالية ليست معاييراً مطلقة في كل الأحوال، ووضع المعايير هو روح عملية اختيار الموظفين المناسبين. ويمكن النظر إلى تعريفين للموظف المثالي:

  1. التعريف الأول هو التعريف الكلاسيكي للموظف المثالي: هو الذي يتمتع بالمهارات والخبرات اللازمة لأداء المهام الموكلة إليه، والذي يستطيع تحقيق الاندماج والاستقرار مع محيطه الوظيفي، ويتمكن من إيجاد الحلول المبدعة واتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة مع احترام التسلسل الإداري للمؤسسة أو المنشأة، وتختصر المتخصصة بمجال التوظيف والتدريب باتي انجلش صفات الموظف المثالي بخمسة معايير هي: [1]
    • الجدارة.
    • الشرف والنزاهة والاستقامة.
    • الموقف الإيجابي المسبق، بمعنى استباق الأخطاء بطريقة فعالة والإقدام على الفرص المفيدة بإيجابية.
    • مستعد للعمل وأداء المهام.
    • يحقق فعالية الإنتاج والوقت.
  2. النظرة الديناميكية للموظف المثالي: بعيداً عن نقاش مدى فاعلية التعريف الكلاسيكي العام للموظف المثالي، فإن لكل مؤسسة أو إدارة طريقتها الخاصة بوضع معايير الموظف المثالي، ويمكن النظر إلى النقاط التي ذكرناها سابقاً كقاعدة أساسية تتناسب مع مختلف الإدارات -باستثناء النزاهة والاستقامة-، ولا بد من وضع معايير إضافية أكثر تحديداً وخصوصية.
    عندما كنت في الجامعة عملتُ موظفاً صغيراً في شركة محاماة كبيرة، وكنت أحاول فهم معايير الشركة باختيار الموظفين، ولاحظتُ أن إدارة الشركة تنازلت عن معايير الشرف والنزاهة والجدارة والفاعلية في شراكتها مع أحد المحامين لأنه يمتلك نفوذاً كبيراً ومعارف مهمين، فيما تمسَّكت بمعايير الأداء والفاعلية والتعامل السريع مع محامٍ آخر ليغطي ضعف الأول، وقد تنازلت عن معيار النزاهة والاستقامة بالحالتين!.

قراءة السيرة الذاتية لتقييم المتقدمين

مع تنامي حجم الشركات والمؤسسات وازدياد الطلب على الوظائف ظهرت طريقة طلب السيرة الذاتية المكتوبة لاختصار عملية البحث عن الموظفين وجعلها أكثر فاعلية، وذلك من خلال الحصول على خيارات أكثر واختيار الأفضل لإجراء المقابلة الشخصية التي ستحدد الموظف المقبول.
باعتقادنا أن طريقة السيرة الذاتية فقدت الكثير من فاعليتها مع مرور الوقت، حيث ظهرت مكاتب متخصصة بكتابة سيرة ذاتية احترافية، فضلاً عن قوالب السيرة الذاتية الجاهزة، ويمكن القول أن ورقتا السيرة الذاتية أصبحتا روتين يطلبه أصحاب العمل وقلما يهتمون بكل محتواه؛ وروتين يتقدم به طالبو العمل نادراً ما يكون محتواه حقيقياً!.
في مسح أجرته Top resume -واحدة من الشركات الرائدة في مجالات التوظيف وكتابة السيرة الذاتية- على مجموعة من خبراء ومسؤولي التوظيف؛ تم اكتشاف مجموعة من الحقائق الصادمة حول السيرة الذاتية[2]، أبرزها أن 78% من المشاركين بالمسح اكتشفوا حالات كذب في السيرة الذاتية، كما رتبوا الأكاذيب حسب الخطورة كالآتي:

  • الدرجة العلمية.
  • التاريخ الجنائي أو الصحيفة العدلية.
  • الشهادات والتراخيص.
  • خبرة العمل.
  • المهارات الفنية والكفاءات.

خلاصة القول؛ أن قراءة السيرة الذاتية يجب أن تكون في ضوء الحقيقة القائلة أن المتقدمين للوظيفة غالباً سيختلقون بعض الأكاذيب لدعم فرصهم في الوظيفة، قد تكون أكاذيب بيضاء، أو على الأقل سيدخلون في المنطقة الرمادية والمعلومات المبهمة، ويجب أن تكون المؤهلات العلمية والخبرات المختلفة والصفات المهمة والخبرة الحقيقية هي المعايير الأساسية لترشيح المتقدم إلى المقابلة الشخصية[3].


المقابلة الشخصية مع الموظفين

بالنسبة للمدراء ومسؤولي الموارد البشرية فإن مرحلة المقابلة الشخصية هي الأهم في تحديد الموظفين الأفضل، ويخضع سير المقابلة للخبرة الشخصية بدرجة كبيرة، ويمكن تقديم بعض النصائح التي تساعد في إجراء مقابلة شخصية مع الموظف الجديد بشكل فعَّال[4]:

  1. تحديد الأهداف من المقابلة الذاتية
    يجب قبل كل شيء أن نفهم الهدف من المقابلة الشخصية جيداً، وأن نحدد نقاط القوة ونقاط الضعف أثناء المقابلة:
    • مقابلة التوظيف تساعد على اختبار قدرات التواصل وسرعة البديهة والطلاقة والنقاش للموظف المرشح.
    • تهدف المقابلة الشخصية أيضاً للتأكد من المعلومات الواردة في السيرة الذاتية، والحصول على المعلومات التكميلية، كما تتيح المقابلة فرصة جيدة لاختبار الخبرة الوظيفية للمرشح بشكل عملي.
    • تسمح بوجود نقاش مباشر لتوضيح طبيعة الوظيفة والمهام المتوقعة، وتتيح للمتقدم طرح الأسئلة التي تهمه.
    • من عيوب المقابلات الشخصية أن المعايير الذاتية قد تلعب دوراً بالقرار مثل العرق أو اللون أو الوهلة الأولى، إضافة إلى تأثير عوامل الإبهار مثل المظهر والوسامة أو الجمال والطلاقة.
  2. الابتعاد عن الأسئلة النمطية
    لتقوم بإجراء مقابلة عمل حقيقية وناجحة لا بد أن تبتعد عن الأسئلة النمطية التي لن تجد لها سوى إجابات نمطية، على غرار أين تجد نفسك بعد خمس سنوات أو ما الذي سيضيفه لك العمل معنا؛ يجب أن تكون أكثر اهتماماً بالأسئلة العملية التي تكشف خبرات حقيقية تخدم الوظيفة المتاحة وتخدم تطلعات الشركة وأهدافها، مثل الأسئلة الاختصاصية والأسئلة المتعلقة بالتفرغ أو القدرة على السفر وما يشبهها.
  3. اعتمد على الأسئلة المرنة
    من الجيد طبعاً أن تضع تصوراً مسبقاً للأسئلة التي ستطرحها على الموظف، لكن يجب أن تترك هامشاً واسعاً للأسئلة التي يفرضها سياق مقابلة التوظيف.
  4. احرص على وجود مدير القسم
    إن كنت مديراً أو صاحب مؤسسة أو مسؤولاً عن الموارد البشرية، سيكون الاستئناس بمدير القسم حيث الوظيفة الشاغرة خياراً ممتازاً، ليس فقط لأنه أكثر خبرة بتقييم موظفي قسمه المحتملين، ولكن أيضاً سيكون أكثر مسؤولية تجاه موظف ساهم باختياره.
  5. تجنب التنمر والاستهزاء
    أسوأ ما يمكن أن يقوم به مدير أو مسؤول توظيف هو أن يستهزأ بالمتقدم أو يسخر منه، مهما كان الأمر لا بد أن تبدي احتراماً كاملاً للمرشح، لأن هذا الاحترام للمتقدمين ينم عن احترامك لذاتك بالدرجة الأولى.

المفاضلة والاختيار

نادراً ما يتم إعلان قبول موظف من بين عدة موظفين بشكل مباشر أثناء المقابلة الشخصية، لأن الإدارة ترغب بطبيعة الحال بإجراء المفاضلة لضمان الوصول للخيار المناسب والقرار الصحيح.
وسيكون من الجيد أن تسجل بعض الملاحظات أثناء المقابلات الشخصية التي ستساعدك بإجراء المفاضلة الأخيرة، وتذكر أن عملية المفاضلة هذه تجمع كل ما ذكرناه في مكان واحد، حيث يتم تقييم السيرة الذاتية والمقابلة الشخصية وتوافق المرشحين مع المعاير المحددة مسبقاً، ليتم في النهاية تضييق الاحتمالات والوصول إلى الاختيار الأخير.


ماذا بعد اختيار الموظفين؟

نتمنى أن تجري الأمور على ما يرام وأن تتمكن من إيجاد الموظف المثالي لمؤسستك أو شركتك، لكن نود لفت انتباهك إلى نقطة مهمة، إن الموظف الذي يبدو مثالياً جداً من خلال السيرة الذاتية والمقابلة الشخصية وحتى من خلال الاختبارات العملية في الأيام الأولى قد يفقد كفاءته إذا لم تقدم له ما يحتاجه من معلومات وأدوات، وقد يفقد كفاءته أيضاً إذا شعر أنه اجتاز المرحلة الصعبة ويستطيع أن يعود لدور الموظف العادي دون تردد.
وهنا يأتي دور إجراءات ما بعد التعيين التي تقوم بها الإدارة الحكيمة، والتي تبدأ بعد إبلاغ الموظف بقبول طلبه وتعيينه وحتى استقالته أو إقالته أو تقاعده أو توقفه عن العمل لسبب أو لآخر، بمعنى أن إجراءات ما بعد التعيين تبدأ كإجراءات خاصة بالموظف الجديد، ثم تتحول لإجراءات تهدف إلى دمج الموظف القديم في نظام العمل العام حتى النهاية.

ومن أبرز إجراءات ما بعد التعيين التي يجب اتباعها مع الموظف الجديد:

  • سيكون مفيداً الاجتماع ثانية بالموظف الذي وقع عليه الخيار عند توقيع العقد للتأكد أنه فهم مآل التعاقد ومحتوى العقد.
  • يجب أن يتم شرح متطلبات الوظيفة من قبل الرئيس المباشر وبالاستفاضة الممكنة، مع الإجابة على أسئلة الموظف الجديد بشكل واضح، وذلك يتضمن تحديد الاختصاص والرؤساء والمرجعيات الإدارية والمرؤوسين والصلاحيات والمهام.
  • يجب أن يفهم الموظف الجديد حقوقه وواجباته المالية والمعنوية، ونظام الترقية والترفيع في الشركة، ونظام العقوبات والمخالفات، وكل ما يمكن أن يؤثر على حياته المهنية ومستقبله مع الشركة.
  • من الإجراءات الحكيمة أن يقوم المدير المباشر أو مدير الموارد البشرية بتقديم الموظف بشكل شخصي لزملائه وتعريفه بعمل كل منهم، على الأقل من سيكون على احتكاك مباشر معه.
  • في المرحلة الأولى يجب التأكد في كل مرة أن الموظف الجديد يعرف تماماً ما هو المطلوب منه. مثلاً؛ عندما عملت في شركة المحاماة التي ذكرتها في بداية المقال اتصل بي المدير العام في اليوم الأول وطلب مني إخراج ملف رقمه كذا من الأرشيف وأنا لا أعرف مكان الأرشيف أصلاً ولا مكان مكتب المدير العام، استغرق الأمر بضع دقائق إضافية ونظرة مستاءة من المدير!، ومن الأجدى إطلاع الموظف على مجالات عمله واحتياجاته منذ اليوم الأول.
  • بعد أن يحصل الموظف على كل ما يحتاجه من معلومات وأدوات لأداء عمله في الوظيفة الجديدة تبدأ مرحلة التقييم واختبار الأداء، ووضع معايير هذه المرحلة تعود للرئيس المباشر بالدرجة الأولى.
  • على الرغم من ارتخاء الرقابة والمتابعة على الموظف بعد فترة من التزامه بالعمل، إلا أن إبقاء نظام الرقابة والمتابعة العام قيد العمل أمر بالغ الأهمية لضمان الحصول على الأداء المناسب.

المصادر والمراجع:

  1. مقال.لمتخصصة التوظيف والتدريب Patty Inglish حول خصائص الموظف المثالي، منشور في موقع tough nickel، تمت مراجعته في 26/5/2019.
  2. نتائج.مسح أجراه موقع Top resume حول كذب المتقدمين على الوظيفة في ملء السيرة الذاتية، منشور على موقع الشركة، تمت مراجعته في 26/5/2019.
  3. مقال.عن قراءة ما بين السطور في السيرة الذاتية، منشور في موقع monster، تمت مراجعته في 26/5/2019.
  4. مقال.عن مقابلات اختيار الموظفين والتنبؤ بالأداء الوظيفي من خلال الردود الشفوية، منشور عبر موقع HR Guide، تمت مراجعته في 26/5/2019.