قواعد تربية الأبناء في الإسلام وجوانب التربية الإسلامية

موضوع عن منهج تربية الأطفال في الإسلام، وكيفية تربية الأبناء تربية إسلامية، أهداف التربية الإيمانية، ومفاهيم ومجالات التربية الإسلامية

قواعد تربية الأبناء في الإسلام وجوانب التربية الإسلامية

قواعد تربية الأبناء في الإسلام وجوانب التربية الإسلامية

التربية في الإسلام عملية عميقة ومتشابكة وطويلة الأمد، يمتزج فيها شكر النعمة بتحمل المسؤولية، والتوجيه المباشر وغير المباشر بالقدوة، وتستند إلى القيم العليا، وتعتني بالناشئة جسدًا وروحًا، أفرادًا ومجموعات.

اهتم الإسلام بالطفل قبل أن يُولد، بالحث على حُسن الاختيار في الزواج، وحماية الأسرة بسياج "المودة والرحمة"، وتزخر النصوص والآثار بالتوجيهات التفصيلية التي تحمي حقوق الأطفال، وتوجه المربين إلى قواعد التربية السليمة للأبناء.

في هذا المقال نستعرض القيم الكلية والقواعد العامة في التربية الإسلامية، ثم نمر على تطبيقها من خلال أوجه التربية المختلفة: الإيمانية، والعقلية، والنفسية، والاجتماعية.
 

هناك قيم عليا حث الإسلام عليها، وينبغي أن تكون بمثابة بوصلة للآباء والمربين، حتى لا تفقد التربية معناها بالتركيز على أمور فرعية وإغفال الأهم، وهذه أهم سبع قيم إسلامية ينبغي أن يضعها المربون نصب أعينهم:

1- المحبة في الإسلام
الحب من القيم الإسلامية الكلية، فالله تعالى من أسمائه "الودود"، وقال تعالى في كتابه العزيز " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا" سورة مريم- الآية 96
ويزخر الكتاب والسنة بكلمة الحب ومشتقاتها وما يدور في معناها، فالعلاقة بين الإنسان وخالقه ليست جامدة مبنية على الأمر والنهي، والسمع والطاعة، وإنما تنبني بالأساس على الحب "يحبهم ويحبونه"، وقد شبه بعض علماء الإسلام عبادة الله بطائر رأسه المحبة وجناحاه الخوف والرجاء، فالطائر بدون رأس ميت، وكذلك العبادة الخالية من المحبة.

والعلاقة بين الناس أساسها المحبة والتواد، قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه" [1]
وقال: "ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم"[2].
فإفشاء السلام، والتبسم، وتبادل الهدية وغيرها من السلوكيات ربطها الإسلام بالحب، الذي هو هدف وقيمة عليا.
وفي تربية الأبناء تظهر قيمة الحب شعورًا وتأثيرًا، قولاً وفعلاً ومسؤولية، وينبني عليه الذكاء العاطفي في التعامل، وتنمية هذا النوع من الذكاء لدى الأبناء.

2- الرفق في التربية الإسلامية
الرفق هو الأصل في التعاملات، وما سواه هو الاستثناء،  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله رفيقٌ يحبٌ الرفق في الأمر كله» [3]
وقال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانهُ، ولا ينزعُ من شيءٍ إلا شانهُ»[4]
و إذا كان ذلك مع جميع الناس، فهو مع الأهل والأبناء أولى "خيركم خيركم لأهله"[5]

3- التوازن في المنهج الإسلامي
قال تعالى: "إنه لا يحب المسرفين" الأعراف- 31
وقال " وَكَذَلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وسَطًا" البقرة- الآية 143.
"والوسط اسم للمكان الواقع بين أمكنة تحيط به، ولما كان الوصول إليه لا يقع إلا بعد اختراق ما يحيط به أخذ فيه معنى الصيانة والعزة.
قال فخر الدين: وسطًا أي متوسطين في الدين بين الإفراط والتفريط، والغلو والتقصير".[6]

وقيمةالتوزان من القيم الكلية التي تظهر آثارها في جميع السلوكيات، وتنعكس على تربية الأبناء، مثل التوازن بين الفردية والجماعية، فلنفسك عليك حق، وللآخرين حق، وكما تحتاج إلى العزلة تحتاج إلى الخلطة، والفضائل كلها وسط بين طرفين مذمومين، والتطرف في معاملة الأبناء يؤدي إلى نتائج وخيمة.
يحتاج المربي إلى التوازن في مشاعره، ووقته، ومهامه، وبين احتياجاته واحتياجات أبنائه، حتى يستطيع الاستمرار  والنجاح.

4- الاحترام والكرامة في الإسلام
كل ما في الإنسان مُصان، روجه وجسده، عرضه وغيبته، ماله وبيته، مشاعره وحريته، وهي من القواعد الهامة التي ينبغي أن ينتبه لها الوالدان والمربون، فالتأثير غير التسلط  "لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ". الغاشية-22.
والأمر بالستر، وعدم الشتم والسب، والامتناع عن الأذى والضرب والغيبة والتحقير والسخرية، في حق عموم الناس تزداد أهميتها في حق الأبناء؛ فليس معنى أن هذا الصغير أو المراهق ابنًا أو ابنة أن يكون بغير حقوق ولا كرامة، ومهمة التربية والرعاية لا تبيح الحط من كرامة الناشئة.

5- المسؤولية في التنشئة الإسلامية
قال صلى الله عليه وآله وسلم: "كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"[7]
فالأبناء نعمة كبرى، ولكنهم أمانة في الوقت ذاته.
البعض يُنجب حتى يتسلى، أو لأن الناس تنجب، أو لأن أهله يشتاقون لرؤية أبنائه، أو لمنح الزواج المحتضر قبلة الحياة!
وهذا كله ينم عن عدم وعي بالمسؤولية الكبرى في رعاية الأبناء وتربيتهم، تلك المسؤولية الممتدة في السراء والضراء.
المسؤولية التي يتحلى بها المُربي، تنتقل إلى الأبناء أيضًا، فهي من القيم التربوية الرئيسية التي ينبغي تنشئة الأبناء والبنات عليها، ومن أفضل ما يهديه لهم الآباء، أن ينشأوا على تحمل المسؤولية والاعتماد على أنفسهم. 

6- العدل
العدل من أولى القيم الإسلامية، قال تعالى "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ" النحل- 90
ويظهر العدل في التربية في صور وتفاصيل كثيرة، كالعدل بين الأبناء في إظهار المحبة، ومنح الأعطيات، وتقسيم الوقت، وبذل التعاطف والاهتمام.
روى ابن أبي الدنيا عن الحسن قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدِّث أصحابه إذ جاء صبيٌّ حتى انتهى إلى أبيه، في ناحية القوم، فمسح رأسه وأقعده على فخذه اليمنى، قال: فلبث قليلًا، فجاءت ابنة له حتى انتهَت إليه، فمسح رأسها وأقعدها في الأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلَّا على فخذك الأخرى.
فحملها على فخذه الأخرى، فقال صلى الله عليه وسلم:الآن عَدلتَ.[8]

7- الصبر في النهج التربوي الإسلامي
يخلط الكثيرون بين قيمة الصبر التي تتابعت النصوص القطعية الصريحة على الأمر به، ومدح أصحابه، وبين التراخي والتشاؤم والانتظار الممل بلا طائل ولا عزيمة.
الصبر قوة؛ "فالنفس فيها قوتان: قوة الإقدام، وقوة الإحجام، فحقيقة الصبر أن يجعل قوة الإقدام مصروفة إلى ما ينفعه، وقوة الإحجام إمساكا عما يضره". [9]

يحتاج المربي إلى الصبر لضبط سلوكه، والقيام بالمهمة العظيمة المنوطة به، يحتاج إلى الصبر حتى لا يصبح العقاب انتقامًا، والمحبة دلالا مفسدًا، ويحتاج إليه في كل الصعاب والمصائب التي تُلم به أو بأبنائه في رحلة التربية.
كما يحتاج المربي إلى تعليم أبنائه الصبر وتنشئتهم عليه بمفهومه الصحيح كقوة ضابطة للنفس تمنعها من الجزع والاسترسال مع الأمور السهلة وإن كانت مضرة، فلا نجاح في التربية، ولا في حياة الناشئة بدون صبر. 
 

غرس الإيمان والعقيدة الصحيحة في قلوب الأطفال من الأمور الأساسية التي تنمي ضمائرهم، وتُشعرهم بمراقبة الله ومعيته، وهذه بعض نصائح التربية الإيمانية:
- علم طفلك محبة الله
- اربط طفلك بأسماء الله وصفاته.
- اربط الطفل والمراهق بآيات الله في الكون، واجعل عقله متفتحًا لتأمل آيات الله في خلق العالم والإنسان.
- اعتمد على الحب والترغيب أكثر من التخويف.
- كن قدوة لطفلك في شكر الله على النعم، وعدم إبداء التسخط على الأقدار، وإظهار الثقة بالله وحسن الظن.
- كن رفيقًا بطفلك في أمره بالفروض مثل الصلاة والصيام، مع مراعاة عمره وحالته وعدم دفعه إلى الملل من العبادة أو حفظ القرآن، فالطفل يحتاج إلى اللعب الكثير والنوم والترفيه.
- كن متسامحًا مع أبنائك، ومع الناس، وحدث أطفالك عن سعة رحمة الله ومغفرته، وأمره بالعفو والتسامح، حتى يرتبط الدين لديهم بالتسامح واللين لا الغلظة والقسوة.
 

ميز الله الإنسان بالعقل، وربط بين فهم آياته وبين العقل " لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"، وهذه أفكار  لتستثمر في عقل طفلك:

- تكلم مع صغيرك كثيرًا حتى قبل أن يعي الكلام، حتى تنمو مراكز اللغة في عقله وتتطور.
- اقرأ لطفلك منذ نعومة أظافره.
- شجع طفلك على القراءة، وأعد له مكتبة متنوعة وشيقة.
- عوّد طفلك منذ الصغر على التفكير النقدي، ناقشه كثيرًا، وعلمه رؤية الأمور من زوايا مختلفة.
- شجع طفلك على سعة الأفق، والتعرف على الحضارات واحترام اختلاف البشر، فهي آية من آيات الله قال تعالى: "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ " النحل- 93.
ولا تعوده الاغتراب والانغلاق على ما تلقنه من أفكار.
- اربط طفلك بالطبيعة من حوله، اسمح له بالمغامرة والاستكشاف.
- لا تمل من أسئلة طفلك، فالفضول هو طريقه إلى المعرفة، وكلما كبر علمه أن يبحث بنفسه عن الأجوبة، وناقشه فيها.
- لا تضغط على طفلك دراسيًا، فالتعلم الأكاديمي ليس كل شيء، وازن بينه وبين احتياجات الطفل المعرفية الأخرى، وميله للتعلم الحر.
- سافر مع طفلك قدر المستطاع، قد يكون السفر بالأطفال مرهقًا، ولكن له فوائد كثيرة على نموهم العقلي.
 

حرص الإسلام على إشاعة السلام والمحبة بين الناس، واهتم بالكثير من الكليات والجزئيات التي تضمن استقامة الحياة الاجتماعية للناس، وينبغي تعويد الأطفال عليها من الصغر:
- تعليم الطفل الاستئذان واحترام الخصوصية.

- تعليم الطفل أدب المجالس، وأن يغض طرفه، ويحفظ لسانه إلا عن الخير، ولا ينقل الكلام أو يفشي الأسرار، وغيرها من الآداب الاجتماعية في سورة الحجرات وغيرها.

- غرس الثقة بالنفس في الطفل، فلا تعارض بين احترام الكبير وبين المشاركة في مجالس الكبار، وقد كان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- يصطحب ابن عباس -رضي الله عنهما- إلى مجلس كبار الصحابة، وكان مجلس النبي صلى الله عليه وسلم يضم الصغار والكبار.

تُقدم الخبيرة النفسية والتربوية في موقع حلوها د. هداية، عددًا من النصائح في إجابتها على أم تشكو ضعف ثقة طفلها بنفسه، وعدم اندماجه مع الأطفال في المدرسة، منها:
"يجب التحدث إلى الطفل بخصوص الأفكار التي يتبناها في تفاعله مع الآخرين هل تعود هذه المشكلة إلى أسباب نفسية كعدم الثقة بالنفس أو أن الخجل فقط ناتج عن عدم تعوده على الرفاق داخل المدرسة فإذا كان مصدر المشكل ناتج عن عدم الثقة بالنفس هنا حاولي أن تفندي الأفكار السلبية التي يتبناها الطفل عن نفسه وتشجيعه ومدحه على الانجاز، مع تكليفه بمهمات وتحميله مسؤولية بعض الأمور التي تتناسب مع مستوى سنه حتى يقتنع بالقدرة الداخلية على الانجاز وهذا يسهم إلى حد كبير في اكتسابه للثقة بالنفس .

أما إذا لاحظتِ أن السبب يعود إلى خجله من الآخرين وعدم القدرة على التكيف يمكن لك الاعتماد على النصائح التالية:
- الطلب من المدرسة أن تقوم بأعمال جماعية وإدراج الطفل ضمن تلك الجماعات مع تحديد أهداف يجب على الجماعة تحقيقها ففي هذه الحالة هو مجبر على التفاعل والتشارك مع زملائه وهذه الأخيرة ستساعده على تغيير نظرته إلى الآخرين وتعوده على التفاعل والتشارك معهم.

- دمج الطفل أيضا ضمن الألعاب الجماعية فهذا سيحقق أيضا الألفة.

- تشجيع الطفل على التحدث وسط الجماعة والإبداء عن رأيه- سرد الأب لطفله عن أيام الطفولة والتفاعل مع زملائه فهذا يسهم بدرجة كبيرة إلى زيادة رغبة الطفل في الاندماج مع جماعة الرفاق داخل المدرسة .

- التفعيل من عامل التواصل مع الآخرين أو الأقارب مع اصطحاب الأب للطفل إلى الأماكن العامة وتعويده على البقاء في وسط اجتماعي- التحدث الدائم إلى الطفل وتفنيد الأفكار السلبية الهادمة للذات.

- عدم ترك الطفل لوحده في البيت أي الانفراد على ذاته لأن ذلك يطور من حالات الخجل وفي هذه الحالة سيستخدم آليات هروبية كي لا يندمج أو يتفاعل مع الآخرين.

- استخدام دائما العبارات الايجابية مثل ابني شاطر ، ابني ناجح كل هذه العبارات تسهم في التخلص من الخجل والوثوق بالنفس . حاولي من خلال النصائح التالية وستجدين نتائج إيجابية"

- تنشئة الطفل على التواضع، ومساعدة الغير، وعدم التفاخر بالأغراض المادية والممتلكات، وليكن الوالدان قدوة للطفل في هذا.

- تعليم الطفل والطفلة التوازن بين كونه لطيفًا مؤدبًا، وبين يقظته لحقوقه وحماية حدوده، والدفاع عن نفسه.
 

تتضمن التربية النفسية للطفل أن توفر له الأسرة البيئة الآمنة والمحبة والداعمة لينشأ سويًا:

- احتضان الطفل وتقبيله، وقد ثبت علميًا فوائد احتضان الأطفال، وقد رأي الأقرع بن حابس النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن، فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنه من لا يَرحم لا يُرحم".[10]

- توفير بيئة آمنة للطفل قدر المستطاع، سواء من داخل الأسرة بتجنب الخلافات بين الزوجين أمام الأبناء، وعدم تهديد الطفل بتركه، وكذلك في المدرسة بمساعدته إذا واجه تنمر من البعض، وحماية قلبه الصغير من رؤية مآسي العالم وأحزان البشر سواء عبر نشرات الأخبار، أو في الأفلام والدراما الكرتونية وغيرها التي تتسم بالعنف والسوداوية، وليس ضروريًا حتى يتعاطف الطفل ويعي أحداث العالم أن نصدم نفسه الغضّة بالمشاهد غير الملائمة، والتي قد ينتج عنها اضطرابات الصدمة.

- إتاحة الفرصة للطفل في التعبير عن نفسه ومشاعره، والاهتمام بها وتفقده في أحزانه، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل علينا ولي أخ صغير يُكنى أبا عُمير، وكان له نغر يلعب به، فمات فدخل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فرآه حزينًا، فقال: ما شأنه؟ قالوا: مات نغره، فقال: يا أبا عمير ما فعل النغير" [11].

وأخيرًا.. فإن الإسلام قدم منهجًا عظيمًا لتربية الأطفال، والتعامل مع المراهقين، ووضع قواعد عامة للتربية الإسلامية، بالإضافة إلى تركيزه على بعض التفاصيل الهامة.
 

[1] رواه أبو داود والترمذي وابن حبان.
[2] رواه مسلم في كتاب الإيمان.
[3] متفق عليه.
[4] رواه مسلم.
[5] رواه الترمذي وابن ماجه.
[6] ابن عاشور – تفسير التحرير والتنوير- الجزء الثاني- الدار التونسية للنشر 1984 ص:18. 
[7] متفق عليه.
[8] "العيال" لابن أبي الدنيا (1/ 177)، رقم 40
[9] ابن قيم الجوزية- عُدة الصابرين وذخيرة الشاكرين—ار عالم الفوائد، ص:26- رابط الكتاب في موقع أمازون
[10] متفق عليه.
[11] متفق عليه.