كيفية التعامل مع الزوج الصامت وعلامات الزوج الكتوم

كيف أتعامل مع زوجي الصامت؟ علامات الزوج الصامت والكتوم، كيفية التعامل مع الزوج الصامت والكتوم، أسباب صمت الزوج وآثار صمت الزوج على العلاقة الزوجية

كيفية التعامل مع الزوج الصامت وعلامات الزوج الكتوم

كيفية التعامل مع الزوج الصامت وعلامات الزوج الكتوم

العلاقة الزوجية أساسها التفاهم والمشاركة والأخذ والعطاء بين الزوجين، يجب أن يفهم كل منهما الآخر ويشعر به ويتحدث معه ويعرف أفكاره ومشاكله، فالعلاقة الزوجية هي الملجأ العاطفي لطرفيها لتحقيق الراحة والشعور بالمحبة والاهتمام، ومشكلة الزوج الصامت مشكلة حقيقية تعاني منها العديد من السيدات مهما كان سبب صمته، فهذه المشكلة قد تؤدي للجفاف العاطفي وفتور العلاقة وبعد كل منهما عن الآخر وربما الانفصال في نهاية المطاف، وهنا سوف نتعرف على مشكلة صمت الزوج من حيث العلامات والأسباب وكيفية التخلص من هذه المشكلة.

من الصعب أن نحدد بدقة من هو الزوج الصامت أو تعريف الزوج الصامت فهي مسألة مرتبطة بالعديد من العوامل والأعراض المتغيرة بين شخص وآخر، فقد يكون الزوج الكتوم بطبعه أو الزوج قليل الكلام بسبب الخجل أو مشكلة نفسية، أو قد يكون صمت الزوج نتيجة الغضب والانزعاج وبالتالي لا تكون المشكلة فيه وحده، وقد يكون الزوج الذي يخفي أسرار معينة عن زوجته أو الزوج المشغول جداً عن أمور زوجته وأسرته بشكل عام، ولهذا يجب تحديد سبب مشكلة صمت الزوج لمعرفة كيفية التعامل معها.

كما ذكرنا سابقاً فمشكلة صمت الزوج مسألة تتسبب بها وتتداخل فيها العديد من العوامل المتباينة في بعض الأحيان، وتحديد سبب هذه المشكلة له دور في فهمها وتحليلها وبالتالي معرفة طرق التعامل معها وعلاجها، ومن الأسباب التي قد تؤدي لصمت الزوج:

  • الشخصية الخجولة من أسباب صمت الزوج: بعض الرجال وبشكل طبيعي لأسباب مرتبطة ببيئتهم الاجتماعية التي تربوا فيها أو لأسباب نفسية عديدة يمتلكون شخصية خجولة بشكل عام، والشخصية الخجولة بطبعها قليلة الكلام والتفاعل الاجتماعي، وقد يكون امتلاك الزوج لهذه الشخصية بدرجة ما السبب وراء صمته.
  • الطبع الكتوم: قلة الكلام وخاصة عن الأشياء الشخصية تعتبر سمة أساسية في شخصية بعض الأشخاص، ويسمى من يحمل هذه الصفة بالكتوم، وقد يكون الزوج كتوم بطبعه وشخصيته وليس بالضرورة أن يكون هناك مشكلة تسبب صمته.
  • الحزن والاكتئاب: تمر بنا جميعاً أوقات عصيبة بسبب ضغوط الحياة أو التعرض لأزمة نفسية أو عاطفية تتعلق بفقدان عزيز أو المرور بموقف صعب أو ضغوط العمل، وجميع هذه الأسباب قد تسبب الحزن والاكتئاب، ومن يتملكه الاكتئاب لا يفضل الكلام كثيراً أو التفاعل مع الآخرين، ولكن هذه المسألة تكون لفترة محدودة تزول بمجرد زوال أسبابها.
  • الغضب واليأس من المشاكل الزوجية: في كثير من الأحيان قد يكون سبب صمت الزوج ناتج عن كثرة المشاكل الزوجية وتوتر العلاقة بين الزوجين فيكون الصمت هنا تعبيراً عن اليأس من إيجاد حلول والملل من هذه المشاكل.
  • إخفاء الأسرار: في بعض الأحيان قد يكون سبب صمت الزوج خاصة إذا لم يكن الصمت من طباعه هو كتمانه سر ما عن زوجته مثل أشياء تتعلق بأهله وعائلته أو تعرضه لمشكلة محرجة أو حتى حالات الخيانة الزوجية والمشاكل المرتبطة بها.
  • العمل والانشغال: ضغوط الحياة والعمل كثيرة وخاصة في هذه الأيام، وقد يكون عمل الزوج يأخذ منه معظم يومه إلى الحد الذي لا يرى فيه أسرته إلا لفترة قصيرة خلال اليوم، وهذه المسألة تسبب الغربة بين الزوجين وتقلل الأحاديث بينهما ويسبب شعور الزوجة أن زوجها لا يرغب بالتحدث معهما.

يوجد أعراض معينة أو علامات يمكن من خلالها التعرف على الزوج الصامت، والتي قد تتغير في كثير من الأحيان تبعاً لسبب ومسبب هذا الصمت من قبل الزوج، ومعرفة هذه العلامات وأسبابها تفيد في إطار تحديد أسلوب التعامل مع صمت الزوج وعلاج هذه المشكلة والتخلص منها، ومن هذه العلامات: [1]

  • اللامبالاة: لا يهتم بالمناسبات الأسرية والعائلية ولا يتفاعل معها، مثل مناسبات عائلة الزوجة واهتماماتها الشخصية وحاجاتها أو حاجات الأسرة ومناسباتها مثل عيد ميلاد أبنائه أو مواعيد مدارسهم أو حاجاتهم ومشاكلهم.
  • الزوج الصامت غير عاطفي: فلا يتفاعل مع زوجته في الأمور العاطفية ولا يشعر بالغيرة عليها ولا يتدخل في شؤونها ما لم تطلب، ولا يبدي رأيه في الطعام أو اللباس أو مسائل المنزل.
  • لا يهتم بالرومانسية: من علامات صمت الزوج أيضاً عدم اهتمامه بالمسائل الرومانسية فلا يجامل زوجته أو يتغزل بها، ولا يهتم بالعلاقة الحميمية.
  • الكتمان: يبدو الزوج الصامت دائماً وكأنه يخفي أشياء أو أسرار عن زوجته ولا يود التحدث في أموره الشخصية أو أمور عمله.
  • إجاباته مختصرة: عندما يوجه سؤال للزوج الصامت فنجده يجيب باختصار فقط من باب الرد على السؤال.
  • لا يبادر بالأحاديث: الزوج الصامت لا يفتح أحاديث من تلقاء نفسه مع زوجته فدائماً ما يكون مشغول بالتلفاز أو خارج المنزل أو الانترنيت أو أي شيء آخر.
  • لا يهتم بإبداء رأيه غالباً: لا يبدي الزوج الصامت رأيه في أي شيء متعلق بالمنزل أو الأسرة إلا في حدود الأشياء المصيرية أو الهامة أو الخطيرة.

علاج مشكلة الزوج الصامت ونصائح للتعامل مع الزوج الكتوم
بالبحث عن الأعراض والأسباب التي قد تكون معروفة في كثير من الأحيان من قبل الزوجة والتي تؤدي لمشكلة صمت زوجها يمكن تحديد مجموعة من الآليات التي تساعدها في تخليصه من هذا الصمت، وبشكل عام عندما يصمت أحد الزوجين في العلاقة لا بد من وجود نقص بناحية ما بينهما، وتعبئة هذا النقص من شأنها أن تعيد الحيوية والحوار والحب للعلاقة الزوجية، ويمكن لبعض الخطوات المساعدة في هذا الإطار ومنها: [3]

  1. تحديد سبب صمت الزوج: أولاً يجب معرفة الأسباب وراء صمت الزوج فكل سبب يستدعي طريقة معينة في التعامل معه فإذا كان الزوج خجول بطبعه قليل الكلام لا يمكن التعامل معه وكأنه يخفي أسرار معينة عن زوجته.
  2. ترك مساحة من الحرية للزوج: إذا كان صمته لا يتعلق بالحياة الزوجية ومشاكلها وإنما بسبب ضغوط الحياة والعمل أو مشاكل تخص عائلته، فهنا يجب على الزوجة أن تترك له حرية الكلام أو عدمه حتى لا تزيد الضغط عليه جراء الإلحاح.
  3. التقرب من الزوج الصامت ومحاولة حل الخلافات بشكل ودي: إذا كان سبب صمت الزوج الخلافات والمشاكل الزوجية فلا بد من محاولة التقرب من الزوج والحديث عن هذه المشاكل بطريقة الحوار الحضاري والودي والتفاهم على الرغبات والحاجات المختلفة وإيجاد حلول وسط لهذه الخلافات.
  4. الاستماع للزوج الكتوم: في بعض الأحيان قد تصل الخلافات الزوجية إلى حد اليأس وكأن كل منهما يقول كلام ويشتكي من أمور لا يسمعها الآخر أو يفكر فيها، وهذه من أكثر الأخطاء في العلاقة الزوجية التي يقع فيها الطرفان، فالاستماع الجيد للطرف الآخر يعتبر مقدمة لتفهم أسبابه وحل الخلافات معه.
  5. المصارحة مع الزوج الصامت: قولي لزوجك أن صمته يسبب مشكلة بينكما ويجب أن تجدا لها حل بالاتفاق ويجب أن يشعر أن هذه المسألة تمثل مشكلة حقيقة بالنسبة لك فقد يكون صمته ناتج عن الانشغال أو اللامبالاة وعندما يرى أنها مشكلة حقيقة قد يحاول تغير سلوكه.
  6. تأمين جو أسري مستقر ومريح: لا تيأسي من محاولة إضفاء أجواء الفرح والسرور على المنزل فالجو الأسري المريح المملوء بمشاعر المحبة والمودة والتقدير والاهتمام يساعد الزوج في تجاوز ضغوط الحياة وتوجيه اهتمامه نحو أسرته وزوجته.
  7. حل الخلافات الجوهرية: إذا كان يوجد بينكما خلاف جوهري لا بد من تبديل أساليب علاجه، فعندما تفشل أساليب الشجار والإلحاح والعناد أكثر من مرة لا بد من البحث عن سبل أفضل لإجاد حلول مشتركة للخلافات الجوهرية.
  8. تجنب الإلحاح والنكد: لا تكثري من الأسئلة واختاري الأوقات التي تحاولي فيها التحدث مع زوجك، فالحالة المزاجية للشخص تلعب دور كبير في رغبته بالكلام والحوار فعندما يكون الزوج متعب من العمل والضغوط أو يتملكه الغضب لأي سبب لا يجب زيادة الضغط عليه وإنما من الأفضل تأجيل الحديث بالمشاكل لوقت أفضل.

مسألة الصمت الزوجي أو صمت الزوج تصبح مع الوقت مشكلة حقيقية تأزّم نمط معيشة الأسرة وتنسحب آثارها على مجمل مفاصل الحياة الزوجية والأسرية وقد يتأثر حتى الأطفال بهذه المشكلة، ولهذا نجد الكثير من السيدات شديدة الاهتمام بهذه المشكلة ومعرفة أسبابها والبحث عن وسائل للتخلص منها، ومن آثار صمت الصمت على الحياة الزوجية والأسرية: [2]

  • فتور العلاقة الزوجية: يؤدي صمت الزوج إلى ضجر الزوجة من هذه الحالة بعد فترة ما ينتج عنه حالة من البعد والاغتراب بين الزوجين وكأن كل منهما له حياة منفصلة وبالتالي فتور العلاقة بينهما.
  • انقطاع التواصل والحوار والتفاهم بين الزوجين: بسبب صمت الزوج والتوتر والفتور في العلاقة الذي يسببه يصبح كل من الزوجين يقوم بشؤونه بشكل منفصل ولا يهتم بوجباته نحو الآخر ورغباته وحاجاته، ويصبح كل منهما يعرف ما عليه فعله وينقطع التواصل العاطفي بنهما القائم على الحوار والمشاركة في الحياة.
  • جمود الحياة الأسرية: صمت الزوج قد ينتج عنه صمت الزوجة أيضاً وفي هذه الحالة تفقد الأسرة المشاعر العاطفية بين أفرادها ويغيب الجو الأسري الذي يحتاجه الأبناء ويصبح نمط العلاقات داخل الأسرة قائم فقط على الواجبات والحقوق وكل فرد يعيش بعزلة بدرجة معينة.
  • رد فعل عكسي من قبل الزوجة: قد يؤدي صمت الزوج لردود فعل من قبل الزوجة قد تكون على شكل غضب أو اكتئاب أو صمت أو بعد ولامبالاة في الزوج وشؤونه وقد يؤدي الصمت الزوجي إلى حالات خيانة زوجية من الطرفين في بعض الأحيان.
  • الانفصال الزوجي في بعض الأحيان: قد يؤدي صمت الزوج وما يسببه من مشاعر عزلة وغربة وتوتر وفتور في العلاقة وجمود الحياة الأسرية إلى وصول أحد طرفي العلاقة الزوجية أو كليها إلى قرار الانفصال والطلاق إذا لم تعالج هذه المشكلة.

المصادر و المراجعadd