أنواع المشاكل والخلافات الزوجية وحلولها

أنواع الخلافات الزوجية وحلول المشاكل الزوجية وطرق إنهاء الخصام بين الزوجين، المشاكل الزوجية في الفراش وحلولها، وعلامات المشاكل الزوجية الخطيرة

أنواع المشاكل والخلافات الزوجية وحلولها

أنواع المشاكل والخلافات الزوجية وحلولها

المشاكل والخلافات جزء أساسي وطبيعي من الحياة الزوجية، بل أن الخلافات الزوجية تعتبر أهم التجارب التي تعمّق العلاقة بين الزوجين وتزيد معرفتهما ببعضهما، شريطة أن يتم التعامل مع هذه الخلافات بطريقة إيجابية وفعالة، نتعرف وإياكم في السطور التالية إلى أنواع المشاكل الزوجية وحلولها ومراحل النزاع الزوجي، والعلامات التي تشير إلى خلافات زوجية خطيرة.

تمر معظم الخلافات الزوجية الخطيرة بأربع مراحل تتطور من بداية الزواج حتى الوصول إلى الطريق المسدود، وفهم هذه المراحل قد يساعد الزوجين على التعامل مع الخلافات والمشاكل الزوجية بشكل أفضل: [1]

  1. مرحلة التجاهل والصبر: وهي أولى مراحل الخلافات الزوجية حيث يحاول المتزوجون حديثاً أن يتجنبوا المواجهة ويكبتوا مشاعرهم السلبية نتيجة الخلافات الزوجية، وأن يتجنبوا التصريح عن القلق الناتج عن خيبة الأمل أو انهيار التوقعات الكبيرة، وتمهد هذه المرحلة للمرحلة التالية.
  2. مرحلة المواجهة: عادةً ما تبدأ مرحلة المواجهة بعد فترة من الكبت والقفز فوق الخلافات الزوجية دون حلِّ جذورها أو نقاشها نقاشاً مفتوحاً، حيث تشعر الزوجة برغبة عارمة في التعبير عن نفسها ومشاعرها السلبية نتيجة الصبر الاختياري المستمر على بعض الأمور والتفاصيل، وكذلك الزوج. تنتهي هذه المرحلة أيضاً بإدراك الزوجين عدم فاعلية المواجهة العنيفة، ومحاولة إيجاد أسلوب جديد للتواصل.
  3. مرحلة البحث عن حل مشترك: وتعتبر أخطر مراحل تطور الخلافات الزوجية، حيث يحاول الزوجان أن يجدا اتفاقات عملية براغماتية لحل المشاكل الزوجية، وتتزامن هذه المرحلة مع تعاظم المسؤوليات الزوجية والانغماس أكثر في هموم الحياة اليومية، وإما أن تنتهي بصيغة اتصال فعالة تكفل التواصل العاطفي إلى جانب التواصل العملي، وإما أن تنتهي بشعور متبادل بالفتور والميل لحل المشاكل اليومية المتعلقة بالطعام والشراب والمصاريف وإهمال المشاكل العميقة المتعلقة بعواطف ومشاعر الزوجين.
  4. مرحلة اليأس: حيث يتعب الزوجان من الشجار والخلافات والبحث عن الحلول، ويفقدان الأمل بإيجاد صيغة فعالة لحل الخلافات المستمرة، وينتهي الأمر بينهما لانفصالهما عاطفياً وانشغال كل منهما بشؤونه الخاصة، مع تجدد الشجار بين فترة وأخرى، وغالباً ما تتضاعف الرغبة بالطلاق والانفصال في هذه المرحلة.

لكل زوجين مشاكلهما الخاصة التي قد تبدو فريدةً بالنسبة لهما، وعلى الرغم من ذلك يمكن تتبع أنواع أو أنماط شائعة للخلافات الزوجية، قد يعاني الزوجان من نمط واحد من المشاكل الزوجية أو أكثر. فيما يلي أبرز 10 أنواع من المشاكل الزوجية وحلولها: [2,3,4]

  1. مشاكل الاهتمام بين الزوجين: تتمثل مشاكل الاهتمام بين الزوجين بعدم قدرة أحد الزوجين أو كليهما على التعامل مع انخفاض الاهتمام وتلاشي الشغف التدريجي والطبيعي في العلاقة الزوجية، والذي يعتبر نتيجة طبيعية لازدياد المسؤوليات والانخراط في الحياة الواقعية، وبدلاً من إيجاد طريقة لتغذية الشغف من جديد يلجأ الزوجان إلى توصيف الوضع والبكاء على الأطلال ثم إطلاق الاتهامات والأحكام.
    • حل مشكلة الاهتمام بين الزوجين يبدأ من التجديد في الحياة الزوجية، وإعادة النظر في فهم تطورات ومراحل العلاقة الزوجية، والمنعطفات الطبيعية التي يمر بها كل زواج تقريباً، وعادةً ما يبدأ حل مشكلة قلة الاهتمام بين الزوجين من طرف واحد، بمعنى أن يبادر أحد الزوجان بإظهار المزيد من الاهتمام والإصرار على حقه بالحصول على الاهتمام، ويصبر حتى يحصد النتائج.
  2. مشاكل الثقة: والتي تظهر من خلال الغيرة المفرطة والشكّ الزائد نتيجة تجربة مؤلمة تتعلق بالثقة، أو نتيجة طبيعة أحد الشريكين وشخصيته المرتابة، وعادةً ما تعتبر مشاكل الثقة منبعاً للخلافات الزوجية المستمرة والمؤرّقة، وتقود إلى حلول عشوائية تؤدي لتفاقم المشاكل أكثر.
    • ويبدأ حل مشاكل الثقة من علاج جذور الشكّ والريبة -على افتراض وجود الإخلاص بين الزوجين- حيث يجب على الطرف الغيور أن يطلب مساعدة نفسية تساعده على تجاوز الأفكار السلبية التي تولّد حالة الشك والريبة لديه.
      كما يجب على الطرف الآخر أن يكون أكثر تفهّماً لطبيعة الشريك المرتابة والشكّاكة، ويحاول أن ينزع الشك بالوضوح والشفافية، ويدرك أن الشجار والصراخ لم يكن حلّاً لمشاكل الثقة في أي زواج.
  3. المشاكل الجنسية بين الزوجين: عدم التوافق الجنسي قد يكون مشكلة أصيلة بالزواج تبدأ من اليوم الأول وتستمر رامية بظلالها على العلاقة، وقد تظهر بعد فترة من الزواج نتيجة تفاوت الرغبة الجنسية أو تفاوت التفضيلات الجنسية أو الملل الجنسي، إضافة إلى مشاكل الرغبة والقدرة الجنسية وتغيّر المظهر وغيرها.
    • ​​​​​​​البحث عن حلول المشاكل الزوجية في الفراش أولوية بالنسبة للزوجين، والتجديد هو العنوان العريض لحلّ المشاكل الجنسية في الزواج، كما سنتوقف في فقرة خاصة مع حلول المشاكل الجنسية ومشاكل الفراش في الحياة الزوجية.
  4. الخلافات المالية: تتعاظم الخلافات المالية بين الزوجين مع مضي الوقت ما لم يكن هناك اتفاق واضح منذ البداية، عندما تكون الزوجة ربة منزل غالباً ما ترتبط المشاكل المالية ببخل الزوج أو تبذير الزوجة أو اختلاف نظرة الزوجين للأولويات، وعندما تساهم الزوجة مالياً تبدأ مشاكل الملكية والأحقية وضمان حق الزوجة بما تدفعه لشراء بيت مثلاً أو سيارة، وإن كانت مساهمة الزوجة ملزمة أم تطوعية... إلخ.
    • الحل المثالي للخلافات المالية بين الزوجين أن تكون الحقوق المالية واضحة وموثّقة، وذلك من خلال توضيح المسؤوليات المالية للزوج وللزوجة وفق العرف والشرع والاتفاق بينهما، واللجوء إلى المكاتبة لضمان حقوق الطرفين في الممتلكات والأموال المشتركة، أما في حال التعامل مع مشاكل بخل الزوج فلا نجد حلّاً أفضل من الاستقلال المالي للمرأة والبحث عن مصدر دخل خاص أو طلب التدخل من الأهل لإجبار الزوج على الإنفاق كما يجب، ومشكلة إسراف الزوجة تحتاج إلى حكمة من الزوج بالدرجة الأولى لضبط ما يمكن إنفاقه وقطع الإسراف من المنبع، راجع مقالنا عن الزوجة المسرفة من خلال النقر هنا.
  5. مشاكل مواقع التواصل الاجتماعي: في عصر الاتصالات تمثّل عادات الزوجين في مواقع التواصل الاجتماعي بيئة خصبة للمشاكل المستمرة والمتنامية، ليس فقط مشاكل الثقة التي تنشأ عن علاقات الزوجين عبر الانترنت، وإنما أيضاً مشاكل الوقت الذي يقضيه الشريك على هاتفه، والحسابات السرية والتجسس وغيرها.
    • حل المشاكل الناشئة عن مواقع التواصل الاجتماعي بين الزوجين يبدأ من تحديد أسباب هذه المشاكل ونوعيتها، فعلاج الخيانة على الانترنت ليس مثل علاج إدمان ألعاب الفيديو مثلاً، ولن يكون هناك حل حقيقي لهذا النوع من المشاكل ما لم يقتنع الطرفان بالتأثير السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي على علاقتهما الزوجية، وقد ناقشنا سابقاً قضية إدمان الزوج على ألعاب الفيديو وتحديداً لعبة ببجي؛ يمكنك مراجعة المقال من خلال النقر هنا.
  6. الخلافات على تربية الأولاد: الإنجاب نقطة تحوّل كبيرة في العلاقة الزوجية، وغالباً ما تظهر أنماط جديدة من المشاكل بعد الإنجاب، وربما تكون الخلافات التربوية بين الوالدين أبزر مشاكل ما بعد الإنجاب، كذلك عدد الأطفال أو الرغبة بالإنجاب والخلافات على نوع الجنين والإجهاض؛ من الأنماط الشائعة للخلافات الزوجية المستديمة.
    • لحل المشاكل المتعلقة بتربية الأولاد لا بد أن يدرك الزوجان شرط التربية الإيجابية والصحيحة وهو عدم التضارب والحفاظ على سياق تربوي مشترك ومتفق عليه بين الوالدين، ونعتقد أن أهم ما في الأمر هو معالجة كل ما يتعلق بمشاكل التربية بعيداً عن الأطفال أنفسهم، وتحديد وقت خاص لنقاش المسائل الأساسية بعيداً عن مسامع الأبناء، حيث تصل النتائج إلى الأولاد دون المرور بالصراع الأبوي على التربية، على الخصوص عندما لا يقدر الزوجان على إدارة حوار هادئ بحضور الأطفال.
  7. مشاكل أسرية متشابكة: هذا النوع من المشاكل والخلافات لا يبدأ من بيت الزوجية، وإنما يتعلق بأهل الزوجين والعلاقة التي تربط الأسرة الصغيرة مع الأسرة الكبيرة والممتدة، وهي من القضايا التي يجب حسمها في بداية الزواج لتجنب تأثيرها على سعادة الزوجين واستقرار الأسرة.
    • الحل الوحيد لمشاكل العائلات الكبيرة وأهل الزوج وأهل الزوجة هو أن يرسم كل طرف حدوداً واضحة لأهله بطريقة مهذبة ومحترمة، وأن يكون الاحترام هو نقطة الانطلاق الأساسية في العلاقة مع العائلة الكبيرة، ويجب أن يكون الزوجان أكثر مرونةً في تقبّل وفهم حساسية العلاقة بين الأسرتين الكبيرة والصغيرة، وعدم الوقوف عند التفاصيل الصغيرة وتغذية المشاكل، وإن كان أصل المشكلة هو السكن المشترك فلا مفرّ من الاستقلال.
  8. الخلافات الزوجية العالقة: القفز فوق المشاكل الزوجية هو الحلّ الأقرب في بداية الزواج وفي بداية المشكلة، لكن مع أول توتر للعلاقة بين الزوجين سيكتشفان أن المشاكل الصغيرة التي تركوها دون حلّ ظهرت مجدداً، وستظهر كل مرة حتى يجدا لها حلّاً، أو تقضي على التفاهم بينهما وربما تقضي على الزواج!
    • حل المشاكل العالقة والمتراكمة في الحياة الزوجية يبدأ من التواصل الفعّال، والإصرار على إنهاء أي خلاف أو مشكلة في وقتها ورفض تأجيلها تماماً، وقد يكون من المناسب اتباع طريقة الشركات في حل المشاكل من خلال تحديد جلسة مغلقة أسبوعية يتم من خلالها إنهاء كل الخلافات والمشاكل العالقة، حتى وإن كانت جلسة شجار لكن المهم ألّا يخرج الزوجان من هذه الجلسة دون حلّ.
  9. مشاكل المساومة بين الزوجين: المساومة بجميع أشكالها تجعل العلاقة الزوجية هشّة، والمقصود بالمساومة استخدام الجنس كسلاح للابتزاز العاطفي، أو استخدام المال كوسيلة ضغط، أو غيرها من أنماط المساومة الرخيصة بين الزوجين.
    • ​​​​​​​إدراك خطورة المساومة بين الزوجين هو الحل الأسهل، يعتقد مستشارو العلاقات الزوجية أن المساومة تقطع حبل الود بين الزوجين من جهة، كما تقلل الرغبة في التضحية أو تقديم شيء دون مقابل، وعند تكرار المساومة تقل العفوية في العلاقة وتتحول لعلاقة ميكيافيلية لا يمكن أن تبني أسرة سعيدة أو مستقرة، من هنا يجب أن يمتنع الزوجان عن المساومة.
  10. الخلافات الزوجية الطارئة: التي ترتبط بتغيّرات مفاجئة -أو تبدو مفاجئة- تظهر على أحد الطرفين، قد تكون تغيرات متعلقة بالمظهر الخارجي مثل السمنة، وقد ترتبط بتغيرات سلوكية مثل الصمت أو الانعزال أو قضاء وقت أطول خارج المنزل، وأحياناً ترتبط بمرض أحد الزوجين، أو خسارة الوظيفة... إلخ.
    • يرتبط حلّ المشاكل الطارئة في الحياة الزوجية ارتباطاً وثيقاً بمنهج حل الخلافات الزوجية الذي ينتهجه الزوجان، لذلك نعتقد أن وجود قواعد ثابتة للتعامل مع المشاكل الزوجية المستمرة والشائعة يعني بالضرورة القدرة على التعامل مع الخلافات الزوجية الطارئة، والعكس صحيح.

يمكن تقسيم المشاكل الزوجية في الفراش إلى خمسة أنواع أساسية، ولكل منها حلول مختلفة:

  1. مشاكل الملل والنفور الجنسي: والتي تظهر بشكل طبيعي في معظم الزيجات بعد فترة ليست طويلة، حيث يبدأ الشغف الجنسي بين الزوجين بالتراجع كما تتزايد ضغوطات الحياة ومشاغلها ما يقلل فرص اللقاء في السرير، فضلاً عن تغيرات العلاقة الجنسية بعد الإنجاب.
    وعادةً ما يبدأ حل مشكلة الملل الجنسي والنفور من إدخال بعض التغييرات البسيطة على روتين الحياة اليومية من جهة، وبعض التغييرات على العلاقة الجنسية نفسها من جهة أخرى، وقد يلجأ الزوجان للاتفاق على مواعيد للعلاقة الجنسية وإن كنا لا نشجع هذه الطريقة، لكنها قد تكون فعالة في حالات خاصة، ويجب أن يدرك الزوجان أن الخلافات اليومية تنتقل إلى السرير، ما يزيد من ضرورة حل الخلافات والمشاكل الزوجية بسرعة وفعالية.
  2. مشاكل الضعف والفتور الجنسي: والتي تعود بمعظمها إلى مشاكل صحية ونفسية عند أحد الطرفين، ولا بد من اللجوء للطبيب المختص لعلاج مشاكل الضعف الجنسي والفتور الجنسي عند أحد الزوجين، ولا بد من الإشارة هنا إلى أن مشاكل الفتور والضعف الجنسي عند الرجل والمرأة تختلف عن مشكلة النفور الجنسي مع سلامة القدرة الجنسية من الناحية العضوية.
  3. تفاوت الرغبة الجنسية: وعادةً ما تظهر هذه المشكلة في بداية الزواج ومراحله الأولى، حيث تكون الرغبة الجنسية بين الزوجين متفاوتة ويرغب أحدهما بالعلاقة أكثر من الآخر.
    الاتفاق على حدود معقولة للعلاقة الجنسية وإمساك العصا من المنتصف هو الحل الأفضل لتفاوت الرغبة الجنسية بين الزوجين، كما يجب أن يراجع الزوجان طبيباً مختصاً لأن الرغبة الزائدة أو المنخفضة قد ترتبط بمشاكل هرمونية أو ببعض الأمراض أو بتعاطي بعض الأدوية.
  4. الابتزاز والمساومة في الفراش: الابتزاز الجنسي من المشاكل الزوجية الخطيرة في الفراش حيث يستخدم أحد الطرفين الجنس كوسيلة ضغط لتحقيق غايات أخرى، متناسياً أن شريكه قد يبحث عن الجنس في مكان آخر لأن العلاقة أصبحت مبنية على إشباع الرغبة بدلاً من العاطفة والحب!
    يجب أن يمتنع الزوجان عن الابتزاز والمساومة في العلاقة الحميمة بينهما، ويجب أن يفصلا تماماً بين العلاقة الجنسية بوصفها حاجة طبيعية لكليهما وبين المصالح الشخصية والخاصة التي لا تتعلق بالجنس والعلاقة الحميمة، وإدراك خطورة الابتزاز الجنسي بين الزوجين يعتبر الخطوة الأولى في الكف عن هذه الممارسة المؤذية، فغالباً ما ينتهي الأمر بالخيانة الزوجية أو النفور الجنسي وانعدام الرغبة.
  5. الإكراه الجنسي: الإكراه الجنسي لا يقتصر إلى إجبار الزوجة على الجماع، وإنما أيضاً على الإكراه في تلبية بعض الرغبات الجنسية المنحرفة مثل الجنس الشرجي، ويشير الباحثون إلى أن أثر الإكراه الجنسي في العلاقة الزوجية يكاد يماثل أثر التعرض للاغتصاب من شخص غريب، للحلول اقرأ مقالنا عن مشكلة الاغتصاب الزوجية الإكراه الجنسي في العلاقة الزوجية من خلال النقر هنا.

نعتقد أن المشاكل الزوجية تحتاج لحلول فريدة ومبتكرة لكل مشكلة على حدة حسب أسبابها وتفاصيلها، لكن في نفس الوقت تنبع المشاكل الزوجية المستمرة في أغلب الأحوال من غياب القواعد الأساسية للتفاهم والحوار بين الزوجين، لذلك يمكن القول أن هناك حلول أساسية تكفل التمهيد لحل جميع المشاكل الزوجية، وعلى رأس حلول المشاكل الزوجية المختلفة:

  1. الحوار المستمر واليومي: لا يهم أن يكون الحوار اليومي بين الزوجين حواراً عميقاً، فالهدف من الحوار اليومي هو إبقاء خطوط التواصل مفتوحة بين الشريكين، فعندما تحدث المشكلة لن يكون الحوار والحديث عقبة أمامهما.
  2. التسامح بين الزوجين: تتزايد الرغبة في صيد الأخطاء وتسجيل المواقف مع تعاظم الخلافات الزوجية واستمرارها، فيما يعتبر التسامح والمسامحة في العلاقة الزوجية من المبادئ الأساسية لتجاوز الخلافات والمشاكل في الحياة الزوجية.
  3. منع تراكم المشاكل: القاعدة الذهبية في الزواج الناجح ألّا ينام أحدكما حزيناً أو غضاباً، وألّا يستيقظ وفي قلبه ضغينة، لذلك يجب على الزوجين التأكد من حل المشكلة مهما كان نوعها في وقتها وأوانها، ومنعها من الاستمرار ليوم واحد إضافي.
  4. حل المشاكل الزوجية بالعناق: التواصل الجسدي العاطفي -غير الجنسي- بين الزوجين يعتبر من الحلول السحرية للمشاكل الزوجية، اقرأ مقالنا عن حل المشاكل الزوجية بالعناق من خلال النقر على الرابط.
  5. عزل الأطفال عن المشاكل الزوجية: ليس فقط لحماية الأطفال من آثار الخلافات الزوجية، بل لحماية الزواج نفسه من المشاكل المستديمة والمستمرة، فإقحام الأطفال يجعل المشاكل أكثر تعقيداً وصعوبة.
  6. الهدف هو حل المشكلة: يجب أن يفكر كل طرف أن الهدف من أي شجار أو حوار هو الوصول إلى حل، وليس تسجيل المواقف أو تثبيت الخطأ.
  7. لا تهديد بين الزوجين: التهديد من الطرق الرديئة في التعامل مع المشاكل الزوجية، وغالباً ما يؤدي التهديد إلى فقدان الشعور بالأمان في العلاقة الزوجية وإلى انخفاض القلق حول نوعية التهديد، فالتهديد المستمر بالطلاق قد يقود إلى الطلاق.
  8. طلب المساعدة: لا يجب أن يتردد الزوجان بطلب المساعدة من المقرّبين أو من متخصص في الاستشارات الزوجية، يستطيع الطرف الخارجي تقريب وجهات النظر وحل بعض المعضلات الزوجية العالقة التي قد لا يتمكن الزوجان من التعامل معها بطريقة مثالية، على أن يكون حكيماً أو متخصصاً.

المشاكل والخلافات في الحياة الزوجية أمر طبيعي ولا يمكن تجنبه أو إنكاره، وإنما المطلوب هو إجادة التعامل مع المشاكل الزوجية وخلق الحلول المناسبة للطرفين ولمصلحة الأسرة، لكن متى تصبح الخلافات الزوجية خطيرة على الزواج؟ إليك هذه العلامات: [5]

  • غياب الاحترام بين الزوجين، وتبادل الإساءة اللفظية أو الجسدية والتشهير.
  • الأنانية وانشغال كل من الزوجين بنفسه، والتركيز على المصلحة الشخصية والسعادة الذاتية دون التفكير بسعادة الطرف الآخر ورفاه الأسرة.
  • السماح بالتدخلات المستمرة من الأهل في مشاكل الزوجين حتى يصبح تدخل الأهل بين الزوجين مشكلة بحد ذاته.
  • حالة مزمنة من تبادل اللوم ورمي المسؤولية ومحاولة تسجيل المواقف، وقد يلجأ بعض الأزواج لاستخدام طرق غريبة لتثبيت المواقف مثل كتابة المواقف أو تسجيلها صوتياً وإخراج هذه المستندات عند الخلاف!
  • الامتناع عن الجنس وانقطاع التواصل الجسدي بين الزوجين لفترة طويلة بسبب الخلافات الزوجية، والانفصال العاطفي.
  • إخفاء الأسرار وخلق حياة موازية بعيداً عن الشريك، خاصة فيما يتعلق بالأمور المالية والعلاقات الاجتماعية.
  • الخيانة الزوجية المتكررة وتسامح الشريك الخائن مع ذاته على اعتبار أن الخيانة مبررة في زواج مشحون بالخلافات! وهي ليست كذلك.
  • الخصام الطويل الذي قد يمتد لأيام وربما شهور، وتكرر حالة الهجر والخصام الطويل لنفس الأسباب.
  • الشعور العميق بالندم على الزواج أو على اختيار شريك الحياة، والتعبير عن هذا الندم سلوكياً ولفظياً بشكل منتظم.

هذه العلامات الرئيسية للخلافات والمشاكل الزوجية الخطيرة التي تهدد استمرار الزواج، إذا كنت تعتقد أن هذه العلامات موجودة في حياتك الزوجية لا بد أن تحاول بشتى الوسائل السيطرة على الخلافات الزوجية واللجوء لطلب المساعدة من متخصص لعلاج مشاكل الزواج.

المصادر و المراجعadd