اتخاذ قرار الانجاب ونصائح التخطيط للحمل والإنجاب

كيف يجب التخطيط للإنجاب؟ أهمية توافق الزوجين على قرار الإنجاب واختيار أنسب وقت للحمل، صحة المرأة وقرار الإنجاب ونصائح الاستعداد والتخطيط للإنجاب

اتخاذ قرار الانجاب ونصائح التخطيط للحمل والإنجاب

اتخاذ قرار الانجاب ونصائح التخطيط للحمل والإنجاب

يفكر الأزواج عادة بموضوع الإنجاب وتوسيع الأسرة وزيادة عدد الأبناء إلا أن القرار ليس سهلاً وعابراً فهو قرار مصيري سيغير نمط حياة الأسرة والزوج والزوجة والأبناء السابقين إضافة لحياة طفل جديد سينجبانه إلى الحياة. في هذه المقالة عن اتخاذ قرار الانجاب سنتحدث عن اختيار التوقيت المناسب لهذا القرار وضرورة توافق الزوجين ومسؤولياتهما لتحمل تبعات الانجاب، كما يجب الاستعداد بدنياً ونفسياً ومادياً للإنجاب والتحقق من سلامة الأم وقدرتها البدنية على الإنجاب والجزء الأساسي هو التخطيط الصحيح والسليم للموضوع.

animate

قرار الإنجاب قرار سيؤثر على تنظيم حياة الأسرة لمشاريعهم وانشغالاتهم ومسؤولياتهم، لذا يجب اختيار التوقيت الأنسب لاتخاذ قرار الإنجاب على النحو التالي: [1]

  1. تجنب الأوقات الموسمية في العمل والتي يكون فيها الزوج والزوجة -العامل منهما أو كلاهما- منشغلاً في أعبائه الوظيفية وخاصة في المواسم الأكثر نشاطاً حسب طبيعة العمل ما قد يسبب تقصير في حال الانجاب وعدم القدرة على منح المولود والشريك الوقت والاهتمام والرعاية الضرورية.
  2. في حال وجود سفر أو هجرة أو انتقال من مكان لآخر يفضل تأجيل موضوع الانجاب لحين الانتهاء من تبعات هذا الانتقال أو السفر وإن كان مؤقتاً وذلك حتى لا يسبب تشبب للشريك الآخر بسبب عدم القدرة على التواجد معه ومشاركة المسؤوليات والمهمات التي تتبع عملية إنجاب طفل جديد.
  3. اختيار وقت اتخاذ قرار الانجاب يتطلب دراسة للوضع الأسري والشخصي للزوجين والظروف المحيطة بهما بشكل كامل لأن الطفل الجديد سيتأثر بكل هذه الظروف.
  4. يجب التخطيط جيداً بالاستناد إلى العامل الزمني والتوقيت عند الرغبة باتخاذ قرار الانجاب وذلك لتفادي أي مشاكل أو تحديات يمكن تجاوزها أو حلها قبل وقوعها.

الانجاب عملية تتطلب موافقة ورضا كل من الزوجين، صحيح أن الزوجة هي التي ستحمل بالجنين في بطنها 9 أشهر إلا أن هنالك مسؤوليات وواجبات أخرى يتوجب على الزوج مشاركتها فيها، وهذا يتطلب أن يتوافق الزوجان ويتراضيا على قرار الانجاب كما يلي: [2]

  • زيادة الأعباء والمسؤوليات على كاهل الزوجة في حال تقصير الزوج معها بسبب مشاغله وأعماله أو سفره أو ظروف قاهرة تجعله غير قادرة على حمل مسؤولياته تجاه زوجته وبيته فكيف الحال إذا زادت المسؤوليات بسبب إنجاب مولود جديد؟!
  • عدم قدرة الزوجة على إنجاز المهمات المطلوبة منها في حال قررت الإنجاب مع عدم وجود بدائل أو خيارات تساعد في إتمام المسؤوليات ما يترتب عليه مشاكل مهنية وأسرية واجتماعية.
  • يجب على الزوجين توزيع المسؤوليات بما يتعلق بالمولود الجديد قبل اتخاذ قرار الانجاب لتسهيل المهمات الصعبة وتوزيع الأدوار بطريقة عادلة ومريحة ومتناسبة مع أوقات وظروف كل من الزوج والزوجة.
  • في حال كان الزوجان عاملين فإنه يتوجب عليهما أن يدرسا موضوع المسؤوليات المهنية والإجازة التي ستأخذها الزوجة من أجل الأمومة والولادة والإجازة التي سيأخذها الزوجة لرعاية زوجته والمولود الجديد في حال قررا الإنجاب واتفقا عليه.
  • هل يجوز أن تحمل الزوجة دون علم زوجها؟ في حال عدم إخبار الزوج برغبة بالإنجاب وتجاهل موافقته وعلمه من خلال التوقف عن استخدام وسائل منع الحمل مثلاً؛ فذلك قد يسبب الكثير من المشاكل والخلافات الأسرية والزوجية والتي تنعكس على نفسية الطفل الجديد وكيفية استقبال أهله له!
  •  التخطيط أمر ضروري لتجنب أي مشاكل أو مواقف يمكن تفاديها بالتخطيط السليم والواقعي لموضوع إنجاب طفل بشرط التراضي والتوافق بين الزوج والزوجة.

كما قلنا بأن مسؤولية جلب طفل على هذه الحياة ليس تسلية ولا مجرد عملية بيولوجية للتكاثر! فالطفل الذي سيأتي لهذا العالم يحتاج الرعاية والاهتمام والحب والتربية والتعليم والكثير من التفاصيل لذا يجب أن يتجهز الزوجان على عدة أصعدة قبل اتخاذ قرار الانجاب ومن أشكال هذه الاستعدادات: [3]

  1. البدء التوفير والادخار: تحتاج عملية الولادة إلى دفع تكاليف ومصاريف خاصة لهذه المناسبة إضافة لعدد من الأمور والإجراءات والمصاريف التي تلحق بها من تغذية وملابس وتجهيز للطفل الجديد من غرفة نومه وأدواته الخاصة وطعام خاص مدر للحليب للأم وغيرها من التفاصيل، لذا يجب البدء بتوفير جزء من المال وادخاره لعدم حدوث مشاكل مالية بعد الانجاب.
  2. التجهيز نفسياً لاستقبال مولود جديد: المولود سيغير نمط الحياة في البيت من حيث مواعيد النوم والخروج والفسح والأنشطة التي يعتاد أفراد الأسرة على القيام بها لذا يجب الاستعداد نفسياً لهذا التغيير وتقبله بروح محبة.
  3. التحقق من الصحة البدنية للأم والأب: قبل اتخاذ قرار الانجاب يجب التأكد من خلو الزوج والزوجة من الأمراض التي قد تنتقل إلى المولود الجديد ومعالجة المشاكل إن كانت موجودة ثم التفكير الجدي بموضوع الإنجاب.
  4. تجهيز بقية الأبناء نفسياً لفكرة إنجاب طفل جديد للعائلة: حتى لا تنشأ مشاعر غيرة وكره من قبل الأبناء تجاه المولود الجديد خاصة إذا كانت الأعمار متقاربة وحتى لا يشعروا بأن طفلاً جديداً سيأتي ليأخذ منهم اهتمام ومحبة والديهم فيتوجب تجهيز الأطفال نفسياً لفكرة قدوم أخ أو أخت لهم وبأنهم سيبقون المدللين لدى الأهل.
  5. عمل ميزانية مالية مدروسة: التخطيط المالي مهم جداً لعدم الوقوع بالإحراج والمشاكل المالي والضائقة المالي بسبب كثرة المصاريف أو قلة الدخل أو سوء إدارة الموارد المالية داخل الأسرة وهو أمر يجب عموماً القيام به لضمان الاستقرار المالي قدر المستطاع داخل الأسرة وعدم الحاجة للاقتراض واللجوء إلى الديون وغيرها من الطرق لسد العجز المالي الذي قد يحصل في حال الإنجاب دون تخطيط مسبق.

الأم هي التي ستتعب بشكل كبير وعلى مدار 9 أشهر من يوم التلقيح وحتى يوم الولادة! لذلك يجب أن تكون صحة الأم جيدة وأن تكون قادرة على تحمل مشاق ومتاعب الحمل والانجاب وعدم تعريضها هي أو الجنين للخطر وذلك كما يلي: [4]

  • اجراء الفحوصات الطبية للزوجة قبل اتخاذ قرار الانجاب وذلك للتحقق من سلامتها وصحتها وعافيتها وقدرتها البدنية على تحمل تبعات الحمل والانجاب والولادة.
  • التأكد من عدم وجود أمراض معدية أو بأمراض تنتقل للجنين، والتأكد من التعامل مع الأمراض المزمنة وتفاعلها مع الحمل.
  • التباعد بين حمل وآخر أمر ضروري لإعطاء جسم المرأة فترة من الراحة والاستشفاء بعد عملية ولادة الطفل السابق حيث ينصح أن تكون المدة من سنة إلى سنتين كحد أدنى بين كل مولود والذي يليه.
  • السلامة النفسية مهمة جداً فإذا كانت المرأة في حالة نفسية حزينة فإن الحزن يتسبب بالكثير من الأمراض والتي قد تنتقل للجنين وتسبب له مشاكل دائمة صحياً.

لاحظنا من خلال جميع الفقرات التي تحدثنا فيها في هذه المقالة عن اتخاذ قرار الانجاب والعوامل التي يجب مراعاتها أننا كنا نكرر ونركز ونشدد على مبدأ "التخطيط"! وذلك لأن التخطيط السليم والصحيح والصائب يجنب الزوج والزوجة والأبناء والطفل الجديد أي مشاكل يمكن تفاديها وتجاوزها فقط من خلال دراسة الواقع الذي تعيشه الأسرة بظروفها وتفاصيلها ووضع خطة منطقية ومدروسة لفكرة إنجاب طفل جديد.

تتضمن الخطة الحكيمة للإنجاب ما يلي:

  1. التفكير في المؤهلات الصحية والبدنية والمالية والنفسية للأفراد لاستقبال المولود الجديد في حال الاتفاق بين الزوجين على اتخاذ قرار الانجاب.
  2. التفكير في مكان ولادة الزوجة والمستشفى والطبيب المختص وتفاصيل المراجعات الطبية للكشف والاطمئنان على صحة الجنين والأم.
  3. دراسة الظروف والعوامل الخارجية والداخلية المؤثرة على قرار الانجاب والتي تتأثر بالتالي بنتيجة عملية الانجاب وقدوم طفل جديد للأسرة.
  4. استخدام الأساليب الآمنة والطبية الصحيحة في عملية تنظيم النسل أي المباعدة بين فترات الحمل بين الأبناء لسلامة الأم والجنين وإعطاء الطفل السابق حقه في الرعاية والاهتمام والتنشئة.  [5]

المصادر و المراجعadd