كيفية استغلال وقت الفراغ بطريقة مفيدة ومسلية

فوائد استغلال وقت الفراغ وأضرار أوقات الفراغ، كيفية استغلال وقت الفراغ بأعمال مفيدة ومسلية، طرق ملء وقت الفراغ في المنزل، واستغلال وقت الفراغ للأطفال
كيفية استغلال وقت الفراغ بطريقة مفيدة ومسلية
تابعوا موقع حلوها على منصة اخبار جوجل لقراءة أحدث المقالات

يمكن القول أن وقت الفراغ هو مسألة ذات وجهين، أحدهما إيجابي يمكن أن الاستفادة منه بوسائل عديدة ومتنوعة، والآخر سلبي يمكن أن يعود علينا بآثار نحن بغنى عنها، وموضوع إيجابية أو سلبية وقت الفراغ يتوقف على كيفية تعاملنا له واستغلانا له، فما هي إيجابيات وقت الفراغ وما هي سلبياته وكيف يمكن استغلاله للاستفادة من الإيجابيات وتجنب السلبيات؟

على الرغم من أهمية العمل والدراسة في حياتنا، إلا أن أخذ قسط من الراحة في كل فترة من الأمور المهمة التي تساعد في تحسين نوعية الحياة، وتقدم العديد من الفوائد منها: [1]

  • الراحة الجسدية والنفسية: فالانشغال الدائم بالأعمال والواجبات على اختلاف أنواعها يسبب الكثير من المتاعب الجسدية والنفسية، فمثلاً يمكن أن نصاب بالتوتر والقلق، أو يمكن أن تسبب أنواع معينة من الأعمال حدوث آلام ومتاعب جسدية مع تكرارها على المدى الطويل، كقلة النوم أو انسداد الشهية أو أوجاع في بعض مناطق الجسم، والحرص على تنظيم فواصل زمنية معينة في كل فترة يقلل بشكل كبير من مشاكل ضغوطات العمل ويتيح الفرصة لتقديم الراحة لأجسادنا.
  • الشعور بالسعادة وتقليل الاكتئاب: من خلال القيام بعدة نشاطات مفضلة بالنسبة إلينا التي تجلب لنا السعادة، حيث يسهم وقت الفراغ في تقليل مظاهر الاكتئاب ويساعد على اعادة النشاط والبهجة إلى حياتنا.
  • تحسين الصحة العقلية: دماغ الإنسان كجسده يحتاج للراحة في كل فترة، وتوفر وقت فراغ مليء بأنشطة سهلة ممتعة تحسن صحة جسدنا بشكل عام بما في ذلك صحتنا العقلية وتساعد على الوقاية من العديد من الأمراض التي يمكن أن يسببها الإجهاد كمرض السكري أو سوء التغذية وغيرها.
  • استعادة النشاط واكتساب طاقة وحيوية: فالمرور بفترات طويلة ومستمرة من العمل تسبب حالة من الملل والفتور التي تنتهي بالتكاسل عن العمل وعدم القدرة على إنجازه بسرعة ونشاط، لذا فإن أخذ فواصل راحة بين الأعمال يساعد في التخلص من حالات الجمود والملل واكتساب طاقة وحيوية تسهم في الرجوع إلى العمل براحة أكثر وقدرة أعلى على إنجاز المهام.
animate

امتلاك فترة طويلة من الفراغ أحياناً يمكن أن تسبب الملل والاكتئاب والشعور بعدم الرضا عن النفس، لذا ينصح دوماً بمحاولة استغلال أوقات الفراغ بأعمال مفيدة تساعد في التخلص من ذلك، ويمكن القيام بعدة أشياء: [2]

  • إنجاز المهام المتراكمة: حيث يمكن أن يؤدي الغرق في ازدحام الأعمال اليومية إلى عدم وجود الوقت للقيام ببعض المهام الأخرى المهمة بالنسبة إلينا وبالتالي تراكمها مع مرور الوقت، يتيح لنا وجود وقت فراغ الإمكانية لتنظيم تلك المهام وإنجازها واحدة تلو الأخرى.
  • قراءة الكتب: ممارسة القراءة من أكثر الأنشطة الممتعة والمفيدة في ذات الوقت، حيث أنها تسهم في تغذية المعرفة وتحفيز الدماغ وتنشيطه، وأيضاً تحسين الذاكرة والأداء الدراسي ومهارات الكتابة، بالإضافة إلى زيادة القدرة على التركيز والمساعدة في تقليل التوتر.
  • ممارسة التمارين الرياضية: من المعروف مدى أهمية الرياضة لصحتنا وحياتنا، حيث تقدم منافع عظيمة على جميع الأصعدة، فمن الناحية الصحية تساعد الرياضة في الحفاظ على لياقة الجسم ورشاقته، بالإضافة إلى تعزيز الدورة الدموية وتحسين صحة البشرة وصحة الدماغ، ومن الناحية النفسية تسهم في التخلص من حالات التوتر والاكتئاب بالإضافة إلى تعزيز النشاط والمساعدة في الحصول على نوم أفضل وتحسين مستوى الشعور بالسعادة.
  • تعلم اللغات أو تطويرها: فاللغات تعد من أهم معايير الحصول على مرتبة وظيفية مهمة بالإضافة إلى تطوير المهارات الدراسية ومهارات التواصل وغيرها، ويكون تسخير وقت الفراغ في محاولة تطوير اللغة أو تعلم لغة جديدة من أهم وأفضل الخطوات التي يمكن الاستفادة فيها من الوقت.
  • تطوير المواهب وتعزيز الاهتمامات : لا تقل أهمية الموهبة أو الاهتمام والشغف الذي يملكه كل شخص عن أهمية الدراسة والعمل، حيث تعد جميعها سبل مهمة لبناء الشخصية وتطوير المهارات من خلال إتاحة الفرصة للتعبير عن الذات والإبداع في مختلف المجالات، فيمكن أن تكون هي ذاتها مجال العمل أو الدراسة، أو الطريقة والأسلوب الذي نستطيع اللجوء إليه لتحقيق التقدم وتحسين نوعية وأسلوب حياتنا، لذا فإن تخصيص وقت لتعزيز مهارتنا ومواهبنا من أفضل ما نستطيع تقديمه لأنفسنا سواء كان على الصعيد التنموي أو حتى على الصعيد الترفيهي.
  • ممارسة هواية جديدة: التجديد والتجربة دائماً يجلبان المتعة، وقد يسبب تكرار نفس الهوايات أو الممارسات التي نلجأ إليها للترفيه إلى الشعور بالضجر والملل وربما عدم الرغبة بالقيام بها مرة أخرى، لذا فإن تجربة هوايات وممارسات جديدة هو أسلوب للخروج عن المألوف في حياتنا والتخلص من الملل والجمود بعيداً عن نطاق روتين العمل والدراسة، بالإضافة إلى تنمية المعارف والاطلاع على أفكار جديدة تساعد في تغذية معارفنا وتطورها، ويمكن أن تكون أسلوب لاكتشاف أنفسنا والتعرف على مهارات لم نكن نتوقع أنه يمكننا اتقانها.
  • وضع مخططات: الانشغال الكثير في الأعمال يمكن أن يؤدي لحدوث فوضى في حياتنا وفي منزلنا وعملنا وكل مكان من حولنا، خصوصاً عند ممارسة عدة مهام في وقت واحد كالدراسة والعمل وتربية الأبناء والاهتمام بالمنزل وغيرها، وربما يؤدي هذا إلى التعب والإنهاك بالإضافة إلى ضياع التركيز وعدم القدرة على إنجاز أي شيء منها، فيمكن للتخلص من ذلك أخذ قسط من الراحة وتفريغ بعض الوقت للتنظيم ووضع مخططات مريحة تتناسب مع وقتنا وقدراتنا وتساعدنا في إنجاز المهام المتعددة بحرفية من دون هدر للوقت أو التعب والإجهاد.

يمكن الترفيه عن النفس عند امتلاك وقت فراغ قليل بالقيام بعدة نشاطات مسلية مثل:

  • مشاهدة الأفلام سواء في المنزل أو في السينما أو مشاهدة التلفاز.
  • الخروج مع الأصدقاء وقضاء الوقت معهم والقيام بأنشطة مشتركة.
  • يمكن أيضاً بالنسبة للنساء والفتيات قضاء الوقت بالتسوق.
  • زيارة بعض الأماكن السياحية الموجودة بالقرب من مكان السكن.
  • ممارسة بعض الأنشطة المسلية سواء كانت رياضية كالذهاب للسباحة أو ترفيهية كزيارة الملاهي وصالات الألعاب مع العائلة أو الأصدقاء.

قضاء وقت طويل في المنزل يكون ممل جداً في غالب الأحيان وخصوصاً خلال الإجازات الطويلة أو للأشخاص الغير عاملين، ويوجد العديد من الخيارات التي يمكن القيام بها للتخلص من ذلك الفراغ وملئه بأعمال تفيدنا وتساعدنا في التسلية والترفيه في الوقت ذاته: [2]

  • القيام بأنشطة مسلية: يمكن القيام بعدة أمور مسلية في المنزل كمشاهدة التلفاز والأفلام، أو التواصل مع الأصدقاء والمقربين، أو قراءة الكتب، ويمكن أن نضع روتين لممارسة بعض التمارين الرياضية في المنزل.
  • إنجاز الأعمال المنزلية: يحتاج المنزل إلى إعادة التنظيم في كل فترة، ويمكن عند امتلاك فراغ غير مخطط له أن نستغله في إنجاز بعض الترتيبات والأعمال التي يحتاجها المنزل، فمثلاً يمكن ترتيب خزائن الثياب أو خزائن المطبخ وإعادة تنظيمها، أو يمكن تفقد أغراض المنزل للتأكيد من وجود ما يحتاج للتصليح، ويمكن القيام بأشياء أكثر متعة كتغير الديكورات في المنزل أو التسوق لجلب أغراض جديدة نحتاجها للاستعمال أو لتزيين المنزل وتجديد ديكوره.
  • قضاء وقت مع العائلة أو الأصدقاء في المنزل: يمكن تخصيص بعض الوقت لقضائه مع أفراد العائلة أو الأقارب والأصدقاء والقيام بأنشطة مشتركة معهم خلال ذلك، كمشاهدة الأفلام، أو الترفيه من خلال الاستماع للموسيقى والأغاني، ويمكن أيضاً القيام بألعاب جماعية أو استخدام الألعاب الإلكترونية وخصوصاً للمراهقين والشباب.
  • الاسترخاء والتأمل: تساعد ممارسة الاسترخاء في التخلص من ضغوطات الحياة والأعمال ومتاعبها، بالإضافة إلى أنه يخفف التوتر والإجهاد النفسي والجسدي ويساعد في استعادة الطاقات والقدرة على التركيز، يتحقق ذلك من خلال بعض النشاطات الرياضية كممارسة رياضة اليوغا أو تمارين التنفس بعمق، بالإضافة لإمكانية الخضوع لجلسات المساج.
  • تعلم الطبخ: الطبخ مهارة ممتعة ومفيدة أيضاً، وخصوصاً للأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، ويحتاج دوماً كل شخص إلى تجديد الأطباق التي يتناولها لذا يمكن عند امتلاك وقت فراغ الاطلاع على بعض الوصفات الجديدة وتجربتها.

مرحلة الطفولة هي مرحلة قليلة الالتزامات والمسؤوليات، بالإضافة إلى أنها المرحلة التي يتعرف فيها الطفل على العالم من حوله ويبني شخصيته، لذا فإن ملء الوقت الفارغ الكبير الذي يملكه كل طفل بأنشطة مفيدة من المهمات الواجبة على الوالدين والتي ستكسب الطفل مهارات مميزه ومفيدة لمستقبله: [3]

  • قراءة القصص: والتي يجب أن تكون قصص سهلة تساعد الطفل في تعلم مهارات القراءة، بالإضافة إلى أنها يجب أن تتميز بالتشويق والمتعة بحيث تجذب انتباه الطفل وتجعله محباً للقراءة ولا يمل منها.
  • ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة: كالسباحة أو الركض أو كرة القدم، جميع أنواع الأنشطة الرياضية مفيدة للأطفال ولكن تختلف بحسب عمر الطفل وجنسه، فبالإضافة إلى أنها ممتعة ومسلية، يكون لها دور مهم في بناء جسد صحي وقوي مليء بالنشاط والحيوية.
  • ألعاب الذكاء: يستمتع الأطفال جداً بهذا النوع من الألعاب بالإضافة إلى أنهم يتعلمون منها الكثير من التقنيات والمهارات التي تسهم في تطوير قدراتهم الذهنية واكتساب القدرة على حل المشكلات، ويتوافر منها أنواع كثيرة جداً يمكن أن تكون يدوية كالمكعبات أو لعبة تركيب الصور، أو يمكن أن تكون ألعاب إلكترونية تتوافر على الهواتف المحمولة أو الحواسيب كالألعاب التي تحتوي على الألغاز.
  • تعلم المهارات الموسيقية: كتعلم العزف الذي يتيح المجال للطفل لتطوير مجموعة واسعة من المهارات واكتساب مواهب مميزة، وهي أيضاً تزيد معدل الذكاء عند الطفل وتعزز ثقته بنفسه بالإضافة إلى تأمين مستقبل يتيح له التعلم والعمل في مجالات متعددة.
  • التنزه خارج المنزل: معظم الأطفال يرغبون بالتنزه والخروج من المنزل أو اللعب في الخارج، فيمكن تلبية هذه الرغبة بالتنزه مع الطفل في بعض الأماكن كالحدائق أو الحقول أو على الشواطئ إن أمكن.
  • تعلم الرسم: الرسم نشاط مثالي لتنمية الإبداع عند الأطفال وإتاحة المجال للتعبير عن أفكارهم ومواهبهم، بالإضافة إلى أنهم يتعلمون مهارات عدة كالتنسيق والترتيب.
  • قضاء الوقت مع الأصدقاء: الأطفال يتعلمون من بعضهم الكثير، ومن أهم الخطوات لتطوير مهارات الطفل الاجتماعية هي قضاء الوقت مع الأطفال من نفس العمر وتكوين الصداقات معهم.
  • قضاء الوقت مع الأسرة: الأسرة أهم عنصر في حياة الطفل، فأفراد العائلة هم المعلمين الأوائل له حيث هم أكثر الأشخاص قرباً له وأكثر الأشخاص الذي يستطيع التفاعل معهم، لذا من المهم القيام دوماً بنشاطات مشتركة مع الأطفال وقضاء الوقت معهم سواء في المنزل أو خارجه، هذا سيساعد في تنمية شخصيته وتعليمة الكثير من المهارات بالإضافة إلى تعزيز ثقته بنفسه وتعزيز حب العائلة.

على الرغم من اعتبار الحصول على وقت فراغ ضرورة في بعض الأحيان، إلا أن عدم إدارته بالشكل الصحيح يمكن أن يؤدي إلى الانتهاء بوقوع أضرار غير محسوبة مثل: [4]

  • الملل الدائم والاكتئاب.
  • عدم القدرة على التركيز والانضباط في إنجاز الأعمال.
  • الكسل الدائم وعدم القدرة على معاودة العمل.
  • العزلة وفقدان القدرة على التواصل مع الآخرين.
  • اكتساب عادات سيئة كالإدمان على الألعاب وقضاء وقت طويل على الانترنت.
  • الخمول وقلة النشاط البدني وينتج عنهما مع الوقت الشعور بتعب وإرهاق وضعف بنية الجسد بشكل عام وزيادة في الوزن.

المراجع