تجارب للتعلم والمرح يمكنك القيام بها مع أطفالك في المنزل

تجارب علمية بسيطة ومرحة تقوم بها مع أطفالك في البيت، تجارب التعلم المرح للأطفال بالخطوات وطرق عمل التجارب، نصائح للتجارب التعلمية المنزلية للطفل

تجارب للتعلم والمرح يمكنك القيام بها مع أطفالك في المنزل

تجارب للتعلم والمرح يمكنك القيام بها مع أطفالك في المنزل

الأطفال مستكشفون بالفطرة، فضوليون بطبيعتهم، تزدحم الأسئلة والدوافع في عقولهم، في محاولة لفهم الواقع من حولهم. يمكن لنا كآباء ومهتمين و/أو متخصصين، توجيه هذا الفضول والرغبة في التعلم، لدعم طرقهم الاستكشافية بطرق علمية بسيطة مرحة، تشجعهم وتمتعهم في نفس الوقت.

سنقدم لك فيما يلي العديد من التجارب العلمية الممتعة، والتي تستطيع القيام بها في المنزل مع أطفالك:

وهج الحمم (مصباح الحمم)

تجربة الحمم من التجارب العلمية الممتعة للطفل والتي قد تشكل له مفاجأة ممتعة وتجربة مرحى تثير لديه العديد من التساؤلات والفضول الجميل وسنشرح فيما يلي مواد التجربة وطريقة القيام بها: [3]

  • المواد المستخدمة في مصباح الحمم:
    1. عبوة نظيفة من البلاستيك ذات فوهة ضيقة (عبوة عصير أو مياه غازية مثلا) يفضل أن تكون جدرانها ملساء.
    2. ماء.
    3. زيت نباتي أو يمكن استخدام أحد أنواع زيوت الأطفال أو زيت معدني.
    4. أقراص فوارة (فيتامين سي).
    5. ملون غذائي.
  • طريقة عمل التجربة:
    1. إملاء ربع العبوة البلاستيكية بالماء.
    2. اسكب الزيت المعدني أو أي زيت قررت استخدامه، في العبوة حتى تمتلئ، انتظر قليلاً حتى ينفصل الزيت عن الماء.
    3. أضف أحد الملونات الغذائية المتوفر لديك، ضع بضع قطرات من الملون في العبوة، مع لفت انتباه الأطفال أثناء ذلك إلى اختراق الملون لطبقة الزيت ووصوله إلى الماء وبدء اندماجه مع السائل.
    4. أسقط نصف القرص الفوار في العبوة، ثم راقب الفوران. اجعل أطفالك يشاركون بالتجربة، مثل وضع الملون أو إسقاط القرص الفوار.
    5. أطفئ أنوار الغرفة، وباستخدام مصباح كهربائي، وجهه إلى التجربة، ودع طفلك يسقط النصف الثاني من القرص الفوار. واستمتع بسماع تعليقات أطفالك ومرحهم في وصف الألوان والحمم.

كيف تصنع بركاناً

التجربة من اسمها تبدو مهمة ليجربها الطفل في معرض حديثما عن طبقات الأرض مثلا ويمكنك القيام بالتجربة من خلال المواد والطريقة التالية: [4]

  • المواد المستخدمة في تجربة البركان:
    1. 10 مل من الصابون السائل أو سائل الجلي.
    2. 100مل من الماء الدافئ.
    3. 400 مل من الخل الأبيض.
    4. ملون غذائي.
    5. صودا الخبز(خميرة الخبز) املآ نصف كوب من خميرة الخبز واملأ باقي الكوب بالماء.
    6. علبة بلاستيك فارغة 2 لتر( عبوة مياه غازية).
  • تعليمات التجربة:
    1. ملاحظة: يفضل إجراء هذه التجربة في الخارج في حديقة المنزل أو على الشرفة إذا كانت واسعة، فقد تحدث فوضى كبيرة. كما يمكنك إسناد بعض الخطوات لأطفالك، حسب سن كل منهم وقدرته.
    2. امزج الخل والماء والصابون وبعض قطرات من الملون الغذائي في العبوة البلاستيكية.
    3. امزج صودا الخبز(خميرة الخبز) مع الماء في الكوب بواسطة ملعقة حتى تتحول إلى سائل.
    4. اسكب كوب الخميرة في العبوة البلاستيكية فوق المزيج، وابتعد إلى الوراء بسرعة، وانظر إلى الثوران، إنه يشبه البركان حقاً.
  • يمكنك شرح التجربة للطفل من خلال: ينتج عن تفاعل خميرة الخبز مع الخل؛ غاز ثاني أكسيد الكربون. وهو نفس الغاز المستخدم في المشروبات الغازية، عند رج المشروبات الغازية ينشط الغاز ويفور عبر الفتحة الضيقة للعبوة، فيخرج معه السائل بسبب تمدد الحجم داخل العبوة.
    وفي تجربتنا ، تمدد الغاز وأخرج معه السوائل وسيخرج معه فقاعات الصابون فيما يشبه ثوران البركان، وستلعب الملونات بإضافة تمثيل واقعي لثوران البركان، ستكون سعيداً بتعليقات ومفاجأة أطفالك بنتائج هذه التجربة.

عاصفة في زجاجة

يمكنك أن تثير عاصفة في الزجاجة من خلال الخطوات والمواد المستخدمة التالية: [5]

  • المواد المستخدمة في تجربة عاصفة الزجاج:
    1. معجون الحلاقة.
    2. كأس زجاجية أو بلاستيكية كبيرة.
    3. ماء.
    4. ملون غذائي.
  • طريقة التجربة:
    1. املأ نصف الكأس بالماء
    2. ضع معجون الحلاقة في الكأس حتى تمتلئ لثلاثة أرباعها.
    3. حرك المزيج بملعقة حتى يستوي كريم الحلاقة على سطح السائل.
    4. أمزج نصف كوب من الماء مع بضع قطرات من ملون غذائي، ثم أضف السائل الملون بهدو وبطء على سطح معجون الحلاقة، عندما تصبح ثقيلة بما يكفي، راقبها مع أطفالك وهي تتصاعد كالغيوم.
  • شرح التجربة: تحمل الغيوم في السماء المياه عندما تتكاثف، قد تستوعب الغيوم ملايين اللترات، وآلاف الأطنان من الوزن. في تجربتنا يشكل معجون الحلاقة الغيوم، فترفع الغيوم فوقها المياه، التي تتساقط عندما تتكاثف بما يكفي.

طفاية حريق

هذه التجربة ممتعة للتطبيق مع الطفل باستخدام المواد التالية والطريقة بالتفصيل: [6]

  • المواد المستخدمة في تجربة طفاية الحريق:
    1. زجاجة شراب كبيرة، أو كأس بلاستيكية كبيرة.
    2. كوب شاي صغير
    3. شمعة
    4. أعواد ثقاب
    5. خميرة (صودا الخبز)
    6. خل
  • تسلسل التجربة:
    1. ضع الشمعة وثبتها في الكوب الصغير بشكل عمودي، وأشعلها.
    2. املأ الكوب الكبير بالخل إلى المنتصف.
    3. رش القليل من خميرة الخبز على الخل بهدوء حتى يبدأ الفوران.
    4. عندما يبدأ المزيج بالهدوء احمل الكأس الكبيرة التي تحوي مزيج الخل والخميرة بلطف، وقربها باتجاه الشمعة المشتعلة، وأمل فتحة الكأس باتجاه الشمعة، وكأنك تسكب السائل منها، سينطلق غاز ثاني أكيد الكربون المنحل في الخل ويطفئ الشمعة.
  • شرح التجربة: ينتج عن تفاعل الخميرة مع الخل انطلاق غاز ثاني أكسيد الكربون، سينطلق جزء من الغاز في الهواء، ويبقى جزء منه في السائل داخل الكأس. عند إمالة الكأس سيتحرر الغاز من السائل، وعند انطلاقه في الهواء سيحيط بشعلة الشمعة ويمنع وصول الأكسجين للحظة، مما يؤدي إلى انطفاء شعلة الشمعة.

تجربة الأكياس المانعة للتسرب

للقيام بالتجربة سنشرح الطريقة بتسلسل حول الأدوات والطريقة: [7]

  • الأدوات التي تستخدمها في تجربة الحقيبة غير القابلة للتسرب:
    1. حقيبة تخزين غذائية من البوليمير الشفاف (كيس مؤنة).
    2. مجموعة من أقلام الرصاص المبرية جيداً.
  • تسلسل تطبيق التجربة:
    1. املآ الكيس الشفاف بلترين من الماء
    2. قم بإدخال قلم رصاص من أحد جدران الكيس حتى يخترقه، واجعله يخرج من الجدار المقابل للكيس المملوء بالماء.
    3. كرر العملية بعدة أقلام أخرى حتى تحصل على أربع أو خمس اختراقات من الجهتين.
    4. سيتوقع الأطفال خروج الماء من الثقوب التي أحدثتها أقلام الرصاص، لكن ذلك لن يحدث، سيكون منظراً مدهشاً للأطفال،
  • شرح التجربة: يتكون البوليمير من سلالات طويلة ومرنة من الجزيئات عند اختراق قلم الرصاص لسطح المادة تتباعد الجزيئات عند تشكل الثقب ثم تطبق على القلم مباشرةً، فتقوم بحصار القلم فيصبح كأنه جزء منها، مما يمنع تسرب الماء خارج الكيس أو الحقيبة.

الطبيعة هي المكان الأمثل للاستكشاف بالنسبة للأطفال، ويمكن تحفيز الأطفال عن طريق: [8]

  • القيام بالطلعات الاستكشافية، سواء في الحديقة العامة القريبة، أو في أقرب منطقة طبيعية أو برية قريبة، حيث يمكنك تجربة ما يلي:
    1. حدد منطقة متر مربع لكل طفل من الأرض في مكان التجربة.
    2. اجعل كل طفل يتعرف على أنواع النباتات الموجودة في المربع الخاص به.
    3. ليراقب أيضاً وجود أي نوع من الحشرات في مربعه الاستكشافي، وإبلاغ الآخرين عنه، والبحث عن بعض الديدان في التربة.
    4. اطلب من الطفل توثيق ملاحظاته على دفتره الخاص، سواء بالكتابة أو الرسم، حسب عمر الطفل.
  • زيارة لحديقة الحيوان القريبة، أو محمية طبيعية موجودة في منطقتك، للتعرف على بعض أنواع الحيوانات الموجودة، والتحدث عن طريقة عيشها وحياتها وطعامها وتكاثرها.
  • علم أطفالك احترام الطبيعة، والحفاظ عليها، مع إعطاء الأسباب، وأهمية كل مخلوق للتوازن البيئي.

الملعب بالنسبة للطفل ليس للعب فقط، قد يكون مكاناً رائعاً للعلم والاستكشاف، حيث تكون التجارب مباشرة، والنتائج فورية، وسيتعرفون على: [9]

  • الفيزياء والحركة والجاذبية: وذلك عن طريق المرجحة والتزحلق والاحتكاك.
  • التوازن: عن طريق الثبات على عارضة التوازن، أو تبادل الصعود والهبوط على جانبي لوح التوازن مع صديق.
  • الضوء والظلال: ستتحدث مع طفلك عن تأثير الضوء وحركة الشمس، وانتقال الضوء خلال أوقات النهار.

الطريقة الصحيحة لتقديم العلوم للطفل عن طريق التجارب العلمية
في سنوات عمر الطفل الأولى، غالباً ما سيكون التعليم بطريقة التحريض، واللعب والتجارب الممتعة، والحض على الاستكشاف، وتعتبر المحاولة هي الطريقة الأفضل لاكتساب المهارة، وترسيخ بعض المفاهيم والمبادئ العلمية البسيطة، التي تتناسب مع عمر كل طفل. لذا يفضل عند محاولة تطوير مهارات الطفل العلمية، أخذ بعض النقاط بعين الاعتبار:

  • العملية التعليمية والتجربة أكثر أهمية من النتائج: من المفيد للطفل الوصول إلى الإجابة الصحيحة، أو الحل الصحيح، لكن الأكثر أهمية هو أن يتعلم الطريقة التي يفترض الوصول من خلالها إلى النتائج، وذلك عن طريق تعزيز مهارات الاستكشاف والاستقصاء، وتوجيه الفضول الذي يمتلكه الطفل، والتشجيع على عدم الاستسلام، وإعادة التجربة عند الشعور بخطأ ما، للحصول على نتائج أفضل.
  • دع الطفل يقود التجربة العلمية والاستكشافية: عند تنظيم الأنشطة والتجارب، حاول توجيه الطفل ليقود العملية تحت مراقبتك، ذلك سيجعل الأمر أكثر متعة وفائدة له، فقط تأكد من تحضير الجو المناسب والأدوات اللازمة للاستخدام وتأمين إجراءات السلامة للطفل.
  • تقديم التجارب العلمية المفيدة والممتعة: عادةً يفضل الأطفال التجارب الحسية والاستكشافات الجسدية، فمن المستحسن أن تقدم ما يفضله الأطفال للحصول على أفضل النتائج. كما يفضل جعل النشاطات قصيرة ومتنوعة، مع وجود فرص لمشاركة واسعة لعدد من الأطفال، لذا عليك محاولة توفير تجارب جماعية للأطفالك أو لطفلك مع أقرانه بين الحين والآخر.

فريدريش فروبيل (مدرب ألماني وضع أساس للتعليم الحديث معترفاً بقدرات الأطفال الفريدة، كما أنه ابتكر فكرة رياض الأطفال) يقول: "إن اكتشاف ربع إجابة السؤال من قبل طفل هو أكثر قيمة بالنسبة له من سماع الإجابة الكاملة نصف المفهومة؛ من شخص آخر".
لذلك سيعتنق الأطفال بفضولهم الفطري أنواع الأنشطة البحثية والعلمية، أكثر من غيرها من أنواع النشاط. وأفضل طريقة لجعل الطفل محباً للعلوم هو دمج العلوم في بيئته وألعابه، وإليك هنا عدة نصائح لدعم هذه الفكرة: [2]

  1. أنشئ مختبراً ومركزاً للعلوم لأطفالك: لا ينبغي أن يكون ذلك مكلفاً جداً، يمكنك دائماً الاستفادة من الأدوات البسيطة، مغناطيس، مصباح كهربائي، مقاييس قديمة، موشور ضوئي، وستكون الكتب المصورة والدفاتر والألوان ضرورية أيضاً. كذلك بعض الكتب المصورة التي تحكي عن الحيوانات والنباتات. لكن قم بتغيرات مستمرة لتبقي الأشياء ممتعة، كما قد تساهم ألعاب البازل (تركيب الصور المفككة) وقطع المكعبات بإضافة جيدة لوقت الطفل في مختبر المنزل.
  2. ابدأ مع أطفالك بأشياء لديك خبرة فيها ومعرفة حولها: كالحيوانات والنباتات وأعشاب الحديقة والديدان الموجودة في تربة حديقتك، كذلك الحيوانات الأليفة الموجودة في البيئة المحيطة، وخاصة ذات دورة الحياة السريعة كالأرانب والفئران والتي يمكن مشاهدة أطوار حياتها وتكاثرها خلال فترة قصيرة، ومعرفة أنواع وأنماط تغذية كل منها.
  3. راقب طفلك ووسع نطاق تفكيره بالأسئلة المفتوحة: راقب الطرق التي يقوم فيها الأطفال بتجاربهم، إذا استخدموا عناصر التجربة بالطريقة الخطأ، دعهم يكتشفون الخطأ بأنفسهم، وشجعهم على المحاولة من جديد، بالطبع.. يمكنك أن تلمّح لهم عن الطريقة السليمة من خلال الأسئلة والاستفسار "هل جربتم هذا؟" أو "ما رأيكم إذا بدأنا من هنا؟" و"هل يكون هذا أفضل، إذا جربنا كذا؟".. الخ.
  4. أجب عن أسئلة الطفل بصدق: وإن كنت لا تعرف الإجابة ابحث معهم عنها أين نجد الإجابة على مثل هذا السؤال؟ قم بتوجيههم إلى طرق البحث، اجعل من نفسك نموذجاً إيجابياً للبحث العلمي والشك البنّاء والاستكشاف والإصغاء إلى وجهات النظر المختلفة.

إن توفير البيئة الملائمة للتجارب والاستكشاف لطفل صغير؛ تجعل تقبل المعلومات وطرق معالجتها أمراً ممتعاً بالنسبة له، وقد تحدد طريقة تقديم العلم، موقف الطفل من العلوم مستقبلاً.
هذا وتشمل فوائد تعليم الطفل عن طريق التجارب المرحة ما يلي: [1]

  • يمنحه حب العلوم مدى الحياة: أدمغة الأطفال مبرمجة على الاستكشاف والمحاولة والمراقبة والتجربة لكل ما يحيط بهم وما حولهم في بداية حياتهم، لكن الأبحاث تشير إلى أنه عند بلوغ سن السابعة، يشكل معظم الأطفال موقفاً إما إيجابياً أو سلبياً تجاه التعليم والعلوم بشكلٍ عام، وهو موقف قد يبقى راسخاً لبقية حياة الشخص، لذا ينبغي على الأهل والمشرفين التربويين، أن يستفيدوا من ميول كل طفل والاهتمام بتطويرها وتوجيهها في وقت مبكر خلال سنوات عمره الأولى، ولعب دور إيجابي في موقف الطفل من العلم والعلوم في المستقبل.
  • تقديم العلوم في وقت مبكر: وبالطرق المناسبة يشكل قاعدة أساسية للتفكير العلمي والمفاهيم العلمية، فالأنشطة البسيطة قد تعرف الطفل على المفاهيم العلمية بطرق عملية ممتعة، وتحرضه على الاستنتاج المنطقي، والتفكير التحليلي والشك العلمي.
  • يدعم التعليم المبكر تطوير مهارات الطفل: حيث تساعد أنشطة العلوم والتجارب الجماعية الممتعة المرافقة لها، في تنمية نشاطات الطفل ومحاكماته، وتحسن من مهاراته في التواصل والتعاون والعمل الجماعي، كما تعزز قدرته على التحليل والاستنتاج لحل المشكلات والمسائل، بالإضافة إلى توسيع النطاق الفكري لدى الصغار بالانتقال من تجربة إلى أخرى بتسلسل مدروس، ومن خلال مراقبة النتائج المختلفة أيضاً.

في النهاية.. يمكنك دائماً توثيق تجارب أطفالك بالصور والفيديو، ليعودوا إليها لتأكيد التجربة، أو إدراك الأخطاء، كما ستحتفظ بها كذكرى جميلة من ذكريات الطفولة، ومن يدري، فربما تكون قد وثقت ولادة أحد علماء المستقبل.

المصادر و المراجعadd