الفرق بين الهربس ومتلازمة اليد والقدم والفم

ما الفرق بين الهربس ومتلازمة اليد والقدم والفم HFMD؟ وكيف يتم علاج الهربس الفموي والتناسلي بالأعشاب وعلاج متلازمة HFMD

الفرق بين الهربس ومتلازمة اليد والقدم والفم

الفرق بين الهربس ومتلازمة اليد والقدم والفم

يعاني معظم الناس من العدوى الفيروسية لمرة واحدة على الأقل خلال حياتهم وتختلف حدة الإصابة بهذه الفيروسات حسب الاستجابة المناعية لكل شخص ونظراً لأن الأطفال هم الأضعف مناعة يكونوا معرضين للإصابة بالفيروسات بشكل أكبر، ومن هذه الفيروسات فيروس الهربس، أو فيروس كوكاساكي المسبب لمتلازمة (يد قدم فم)، وسنتعرف في هذه المقالة عن الفرق بين هاتين الحالتين وكيف يمكن تشخيصهما وعلاجهما.

animate

يمكن تحديد الفرق بين الهربس من جهة ومتلازمة اليد والقدم والفم من جهة أخرى من خلال تتبع أعراض كل منهما والفيروس المسبب لكل مرض:

  • فيروس الهربس:

    عبارة عن عدوى فيروسية تسبب ظهور بثور وتقرحات، له نوعين:
    1. الهربس الفموي: تظهر فيه التقرحات حول الفم على الشفاه، أو اللثة، أو داخل الفم، يوجد الفيروس بشكل طبيعي من حولنا وقد يكون على الجلد أيضاً، ويظهر عادةً عند انتقاله من المحيط إلى الفم عن طريق تقبيل شخص مصاب، أو مشاركة فرشاة الأسنان، أو أحمر الشفاه.
    2. الهربس التناسلي: الذي ينتقل بالاتصال الجنسي مع شخص مصاب، خاصة عند عدم استخدام الواقي الذكري وقد يظهر على الأعضاء الأنثوية أو الذكرية، وقد ينتقل من شخص حامل للفيروس دون أن تظهر عليه الأعراض إلى شخص آخر قليل المناعة ويحدث له إصابة.
  • متلازمة الحمى الثلاثية أو اليد قدم فم:

    تنتج متلازمة اليد والقدم والفم HFMD عن الإصابة بفيروس كوكساكي(Coxsackievirus) الذي ينتقل من شخص إلى آخر من خلال التلامس المباشر مع الشخص المصاب أو عن طريق إفرازات الجهاز التنفسي أو اللعاب أو مشاركة الأواني أو لمس الأسطح الملوثة ببراز شخص مصاب، وتظهر الإصابة على شكل طفح جلدي على اليدين والقدمين مع ظهور عدة بثور منتشرة في الفم ويصاب فيه عادة الأطفال دون الخامسة ويميل إلى الانتشار بشكل أكبر في فصل الصيف والخريف. [1،3،4]

تظهر علامات الإصابة بالهربس المؤلمة عند الإصابة لأول مرة وعند الإصابات الأخرى تكون الأعراض أقل حدة وتستمر لوقت أقصر وفي معظم الأحوال تلتئم القرحات دون أن تترك أثر ومن هذه الأعراض: [1،2]

  • بثور مؤلمة: عند ظهور الآفة تكون مؤلمة وقد تحبس داخلها سوائل ليومين، بعدها تنفتح للخارج وتكون حارقة عند التلامس مع الطعام، وتستمر عادة من 2 إلى 3 أسابيع على الأكثر، ويكون لونها مائل للأبيض وذات حواف غير منتظمة.
  •  حكة مزعجة: يترافق ظهور البثور مع حكة مؤلمة حولها عندما تكون في محيط الفم، أو حتى في الهربس التناسلي تنتج الحكة عن تهيج في الأعضاء التناسلية فقد يظهر التقرح على الشرج أو المهبل أو القضيب الذكري.
  • تضخم الغدد اللمفاوية: يحدث تضخم في الغدد اللمفاوية في حالة الهربس التناسلي نتيجة مقاومة الجهاز المناعي للآفة وتضخم هذه الغدد قد يؤدي إلى تبول مؤلم.
  • الحمى: تظهر الحمى والترفع الحراري كرد فعل مناعي من الجسم عند مقاومة الآفة خاصة في حالة الهربس التناسلي.
  • التعب العام: الإرهاق العام يحدث عند دخول أي جسم غريب إلى جسم المصاب ليبدأ الجسم بمقاومة هذا الجسم واستعادة النشاط.

قد يخلط العديد من الأشخاص بين الإصابة بالهربس ومتلازمة HFMD لذلك سوف نوضح أهم الفروق في تشخيص الأعراض: [3،4،5]

  • الحمى: الحمى تظهر كما ذكرنا كرد فعل مناعي لذلك تظهر عند مقاومة الجسم لأي متطفل غريب دخل إليه بغض النظر عن نوع الفيروس المسبب.
  • التهاب الحلق: قد يحدث التهاب حلق نتيجة البثور المنتشرة في الفم على عكس الهربس الذي لا يظهر أي التهاب في الحلق وعادة ما يكون آفة واحدة فقط.
  • طفح جلدي يتحول إلى بثور: في هذه المتلازمة تكون الآفات منتشرة على اليدين والقدمين وهذا العرض تفريقي ونوعي حيث لا يظهر فيروس الهربس على الجلد ويظهر في محيط الفم أو الجهاز التناسلي.
  • بقع مسطحة: تتحول البقع خلال أيام إلى آفات وتقرحات تنتشر على الركبتين والمرفقين والأرداف وباطن القدم.
  • بثور مؤلمة: تختلف البثور في هذه المتلازمة عن الهربس بعددها وأماكن انتشارها كما أنها تختلف باللون الأحمر والحواف المنتظمة نوعاً ما وتبدأ بالتحسن بعد 7 إلى 10 أيام.
  • فقدان شهية: قد يشعر الطفل بفقدان الشهية تجاه الطعام نتيجة التعب والإرهاق العام الذي يشعر فيه، ولكن لا يجب الاستجابة لرغبته ومن المهم الاعتناء بغذاء الطفل خلال المرض.

يختلف علاج الهربس الفموي عن الهربس التناسلي حيث أن الهربس الفموي في معظم الأحيان لا يتطلب علاج طبي ويمكن تخفيف الأعراض منزلياً مثل: [1]

  • كمادات الثلج: يجب ألا يوضع الثلج بشكل مباشر على الآفة حيث يتم لفه بقطعة قماشية نظيفة وثم يطبق على الآفة.
  • الثوم: يعد الثوم من مضادات الالتهاب الطبيعية الذي يمكن أن يسرع من موت الفيروس والشفاء، لذلك تفرك الآفة بعد قطع فص الثوم لأجزاء.
  • زيت الزيتون: حيث يعتبر زيت الزيتون من مضادات الأكسدة القوية ويستخدم عن طريق تسخينه لدرجة حرارة مناسبة ويوضع على الآفة.
  • زيت شجرة الشاي: يملك خصائص مضادة للالتهاب فعالة، يطبق على الآفة أيضاً للتخفيف من الألم.
  • جل الصبار: يشكل جل الصبار عند تطبيقه طبقة عازلة مع المحيط مما يخفف من الألم، بالإضافة إلى الخصائص المضادة للالتهاب التي تسرع من الشفاء.
  • زيت النعنع: يمكن تطبيقه على الآفة أيضاً ويخفف من الحكة المؤلمة.
  • مضاد فيروسي: في الحالات الشديدة يمكن وصف كريم الأسيكلوفير ويطبق بشكل موضعي حيث يسرع من موت الفيروس والشفاء.

يجب الفصل في العلاج بين أنواع الهربس حيث يحتاج الهربس التناسلي لإجراءات خاصة لتجنب نقل العدوى وتخفيف الألم ويتضمن العلاج: [2]

  • مضاد للفيروسات: الأسيكلوفير في الهربس التناسلي ضرورة يتم وصفه عند بداية التشخيص من أجل تسريع الشفاء لأن وجوده في المنطقة الحساسة يعتبر مؤلم ويحتاج لعناية خاصة ومن المهم ألا يستمر لوقت طويل.
  • مسكن للألم: قد يحتاج المريض عند العدوى بالهربس التناسلي إلى مسكنات ألم مثل باراسيتامول أو الإيبوبروفين، وذلك لأن الاحتكاك في المنطقة الحساسة يزيد من الألم بشكل مضاعف عن الهربس الفموي.
  • مغطس ماء وملح: يعتبر من الخطوات الهامة يساعد في تطهير المنطقة وتقشير الآفة وبالتالي يمنع انتشار الفيروس إلى داخل الأعضاء التناسلية.
  • ارتداء ملابس فضفاضة: من المهم ارتداء الملابس الفضفاضة لتجنب التلامس ويفضل أن تكون قطنية ومن المهم أن تبقى المنطقة جافة تماماً لمنع انتقال الآفة (العدوى الذاتية).
  • تطبيق كريم ليدوكائين قبل التبول: إن وجود الهربس حول المناطق التناسلية يجعل عملية التبول مؤلمة لذلك يطبق كريم ليدوكائين وهو عبارة عن مخدر موضعي ويشكل طبقة عازلة عن المحيط.
  • كمادات الثلج: يمكن لف الثلج بقطعة قماشية وتطبيقها على الآفة لتخفيف الألم وبعدها من المهم أن يتم تنشيف المنطقة بشكل كامل.
  • الابتعاد عم ممارسة العلاقة الزوجية: خلال فترة العلاج يجب أن يتم تجنب ممارسة العلاقة الزوجية لأن الفيروس ينتقل إلى الشريك.

 تزول أعراض متلازمة يد قدم فم بعد 7 إلى 10 أيام وخلال هذه الفترة يصف الطبيب عدة وسائل للعلاج للتخفيف من الأعراض مثل: [3،4،5]

  • كريمات موضعية أو لوشن: يصف الطبيب كريمات موضعية لتهدئة البثور والطفح الجلدي يفيد في تخفيف الحكة مثل الكالامين.
  • مسكنات الألم الفموية: لتخفيف الصداع الناتج عن الحمى يصف الطبيب مسكنات ألم مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين.
  • تناول شربة للتكسين والعلاج: توصف الشرابات في هذه المتلازمة لتخفيف التهاب الحلق المؤلم، وعلاج البثور داخل الفم بشكل موضعي.
  • تطبيق جل خاص على الآفات: يمكن وصف جل خاص يتم تطبيقه على الآفات داخل الفم، لتخفيف الألم أثناء الاحتكاك مع الطعام، أو أثناء الكلام.
  • المعالجة الباردة: ينتج عن التقرحات حمى وحرارة مؤلمة لذلك تعاكس هذه الأعراض من خلال العلاج البارد، حيث يجب تناول المثلجات والعصائر الطبيعة الباردة، وهذا يفيد أيضاً في دعم جهاز المناعة لأن العصائر الطبيعية غنية بالفيتامينات.
  • شرب الكثير من السوائل: من المهم زيادة كميات السوائل لمنع الجفاف، والتخفيف من تناول الحمضيات والأطعمة الحارة التي تؤثر بشكل سلبي.
  • لا يعطى الأسبرين: عند علاج الأطفال لا يعطى الأسبرين لأنه يسبب متلازمة راي.
  • لا يجب تناول المضادات الحيوية: السبب الرئيسي للمتلازمة فيروسي والمضادات الحيوية تعتبر صادات قاتلة للجراثيم فقط، لذلك لا يفيد إعطاؤها في هذه الحالة.

تنتشر الفيروسات التي تسبب متلازمة يد قدم فم بشكل واسع لذلك يصاب الشخص فيها بمرحلة مبكرة من العمر، ومن غير الشائع أن تتم الإصابة بين البالغين، ولكن قد تتلقى الأم العدوى خلال الحمل ولا تعد من الأمراض الخطيرة وتبدو: [4،5]

  • ظهور الأعراض في الثلث الأول من الحمل: قد تظهر الأعراض المعروفة للمتلازمة وتسبب آلام خفيفة، وفي بعض الحالات النادرة قد يؤدي ارتفاع درجة الحرارة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل إلى الإجهاض، ومع ذلك لا يوجد دليل واضح على أن عدوى الأم تسبب نتائج سلبية للحمل، مثل الإجهاض أو ولادة جنين ميت أو عيوب خلقية.
  • ظهور الأعراض في الثلث الثاني من الحمل: في حال ظهور الأعراض في الثلث الثاني من الحمل تتراجع الإصابة من تلقاء نفسها خلال أيام، وقد يساعد الطبيب بإعطاء المراهم الموضعية التي تعمل على تسريع الشفاء ولا يوجد خطر على الجنين.
  • خلال الثلث الأخير من الحمل: قد ينتقل الفيروس إلى الطفل عند الولادة عن طريق الأمهات المصابات بالمتلازمة قبل ولادتهن بوقت قصير، حتى لو لم تكن الإصابة واضحة لديها.
  • متى يجب إخبار الطبيب؟ قد تصاب الأم دون ظهور أعراض في حال كان الجهاز المناعي قوي لديها، لذلك من المهم إخبار الطبيب المشرف إذا كانت الأم مصابة بالمرض، أو على احتكاك مع شخص مصاب بالمرض في الثلث الأخير من الحمل، لأخذ الاحتياطات اللازمة من أجل حماية الطفل.

المصادر و المراجعadd