يعتبر التقشير الكيميائي للبشرة أحد أقدم الإجراءات التجميلية في العالم، فقد تم إجراؤه في مصر القديمة واليونان وروما لمساعدة الناس بالحصول على بشرة أكثر نعومة وجمالاً، أما اليوم فالتقشير يحظى بشعبية كبيرة لأنه يقدم نتائج فورية مذهلة.
لنتعرَّف معاً إلى الفرق بين تقشير البشرة والصنفرة، وما هي أنواع تقشير البشرة وفوائد التقشير، إضافة إلى أهم الإجابات عن الأسئلة الشائعة حول تقشير البشرة.
 


ذات صلة


الفرق بين الصنفرة والتقشير

بادئ ذي بدء يجب علينا التفريق بين تقشير البشرة والصنفرة، فالصنفرة هي تقشير يدوي سطحي يتم عمله عن طريق استخدام مستحضرات تحتوي على حبيبات خشنة تساعد على التخلص من خلايا الجلد الميتة من خليل التدليك للكشف عن بشرة أكثر نعومة، ويسهل الحصول على مستحضرات الصنفرة من أي متجر، ومن الأفضل أن تكون الصنفرة جزءاً من روتين البشرة اليومي.
أما التقشير عبارة عن استخدام مقشر كيميائي عادة مايكون قوامه مائي أو هلامي، وهو مصمم لإزالة الطبقة العليا من الجلد للكشف عن طبقة جديدة تحتها، ويُستخدم التقشير الكيميائي ذو الدرجة الشديدة لعلاج مشاكل الجلد العنيدة مثل الكلف أو حب الشباب الشديد، وفي تلك الحالة يجب أن يتم التقشير الكيميائي من قبل أخصائي، ويمكن أن يُستخدم التقشير المنزلي فيما عدا ذلك.
 

ذات علاقة


فوائد تقشير البشرة

التقشير الكيميائي مدهش للبشرة، وعلى عكس الصنفرة التي قد تكون ضارة بالبشرة أحياناً، لأنها يمكن أن تُمزق البشرة وتجرحها، وإليكم أبرز فوائد تقشير البشرة:

تسريع لعملية تجديد خلايا البشرة: مع التقدم في العمر تبدأ خلايا البشرة بالتدهور، ويقل معدل تجددها، فالتقشير حتماً يساعد على إزالة طبقة الجلد الخارجية لتنمو طبقة جديدة بدلاً منها.

يعالج التقشير مشاكل الجلد: قد تساعد الصنفرة قليلاً على التخلص من خلايا الجلد الميتة ولكنها لا تساعد على الوصول لجذور المشكلة، تقشير البشرة يساعد على التخلص من تصبغات الجلد والخطوط الدقيقة والجفاف ونمو الشعر تحت الجلد، وهو يفيد حتى في علاج الأمراض الجلدية البسيطة مثل الأكزيما بعد استشارة طبيب الجلدية.

يساعد التقشير على علاج مشكلة حب الشباب: ليس الحل الأمثل لعلاج البثور هو تجفيفها وصنفرتها حتى يختفي الأثر، وهو أمر سيئ للبشرة لأنه يساعد على انتشار وتفشي البكتيريا وانتشار حب الشباب بالتالي، أما التقشير فيقضي على البكتيريا ويساعد على تطهير البشرة على المدى الطويل، لكن عندما يتم استخدام تقشير البشرة كعلاج لحب الشباب فيجب أن يتم ذلك تحت إشراف طبيب.

ترطيب البشرة من خلال التقشير: إن الترطيب أمر هام للغاية، وخاصة في فصل الصيف، لأن كثرة التعرض للحرارة والشمس تؤدي إلى جفاف البشرة بشكل كبير، لذلك فتقشير الطبقة الخارجية للبشرة أمر محمود، ولكن من الضروري بعد إجراء التقشير ارتداء القبعة ووضع واقي شمسي لضمان عدم التعرض لحروق من الشمس.

توفير الوقت والمجهود: صنفرة الوجه قد تستهلك وقتاً ومجهوداً، بينما الوقت اللازم لتقشير الجسم من الرأس للقدمين قد لا يزيد عن ال10 دقائق، ولايحتاج للفرك ولا للشطف.

ليس عمل التقشير مقتصراً على المحترفين: ليس هناك من داعٍ للذهاب لطبيب الجلدية لعمل التقشير، فالتقشير المنزلي هو أفضل طريقة للحفاظ على صحة البشرة.

يمكن تقشير الجسم كاملاً: حيث لا يقتصر تقشير البشرة على الوجه فقط.
 

 

كيف يعمل التقشير الكيميائي؟

التقشير الكيميائي هو علاج يتم فيه استخدام محلول حمضي يعمل على إزالة الطبقات الخارجية المتضررة من الجلد والتي تحتوي على الخلايا الميتة، وتكشف عن طبقة جديدة مُحسنة من الجلد من حيث الملمس واللون. 

الفرق بين التقشير الكيميائي للبشرة والتقشير الماسي أو الكريستالي
الفرق بين التقشير الكيميائي والتقشير الماسي أو الكريستالي هو أن التقشير الكريستالي إجراء غير كيميائي، ويحسّن عيوب البشرة عن طريق صقل سطح الجلد، ويأخذ وقتاً أقل في الشفاء من الوقت الذي يأخذه التقشير الكيميائي.

الفرق بين التقشير الكيميائي و تقشير البشرة بالليزر
الليزر هو إجراء تجميلي شهير يمكن أن يساعد في تجديد شباب الجلد والحد من آثار الشمس والشيخوخة وبعض اضطرابات الجلد، ويظن العديد من الناس أن التحسن الذي يطرأ على جلد المريض بعد التقشير الكيميائي يضاهي التحسن بعد تقشير البشرة بالليزر، لكن الليزر يسمح للطبيب باستهداف مناطق وعيوب محددة بدقة أكثر بكثير من التقشير الكيميائي.

مخاطر التقشير الكيميائي
نادراً ما ينتج عن التقشير الكيميائي مضاعفات خطيرة، ولكن هناك أعراض جانبية معينة، وتشمل هذه المضاعفات الندوب والعدوى والتورم والتغيرات في لون البشرة والتقرحات، ويمكن تجنب هذه المضاعفات باتباع جميع إرشادات الطبيب قبل وبعد التقشير، أما بعد التقشير الخفيف والمتوسط عادة ما تهدأ الآثار الجانبية المتمثلة في الاحمرار والحكة والقشرة خلال يوم أو يومين بعد العلاج.
 

أنواع تقشير البشرة

التقشير الكيميائي الخفيف 
يُستخدم التقشير الكيميائي الخفيف لمعالجة التجاعيد الدقيقة والتصبغات وحب الشباب، عادة ما يتكون المحلول المستخدم للتقشير الكيميائي الخفيف من أحماض ألفا هيدروكسي مثل أحماض الجليكوليك أو اللاكتيك أو الساليسيليك أو أحماض الفاكهة، وهو مثالي للأشخاص الذين يريدون الحصول على فوائد تقشير البشرة ولكنهم لا يرغبون في قضاء الوقت اللازم للتعافي من التقشير العميق.

التقشير الكيميائي المتوسط
يستخدم العديد من الأطباء للتقشير المتوسط حمض ثلاثي كلوروسيتيك، وهذه المادة الكيميائية تعمل بشكل جيد على معالجة التجاعيد السطحية الرفيعة والشوائب السطحية ومشاكل تصبغ البشرة، وكما هو الحال مع التقشير الكيميائي الخفيف فإن التقشير الكيميائي المتوسط يتطلب وقتاً أقل للتعافي.

التقشير الكيميائي العميق
هو أقوى طريقة لتقشير البشرة، والمادة الكيميائية المستخدمة في التقشير الكيميائي العميق هي حمض الفينول، وتُستخدم هذه التقنية في علاج التجاعيد العميقة للوجه والبقع الناتجة عن التقدم في السن أو التعرض للشمس، وعلى الرغم من أن التقشير الكيميائي العميق يعطي نتائج أفضل وأطول من حيث الأمد إلا أن الإجراء يستغرق وقتاً أطول من أنواع التقشير الأخرى (ساعة إلى ساعتين) ويتطلب وقتاً أطول للشفاء.

التقشير الكيميائي لحب الشباب
التقشير الكيميائي مفيد لعلاج عيوب حب الشباب ويُقلل ندبات حب الشباب، ويتم ذلك باستخدام التقشير الكيميائي الخفيف بمحلول أحماض ألفا هيدروكسي (AHA).
 

أسئلة شائعة وأجوبة عن تقشير البشرة

قبل الخضوع للتقشير الكيميائي للمرة الأولى غالباً ما يكون لدى المرضى العديد من الأسئلة والمخاوف سنحاول الإجابة عنها:

كيف يتم تقشير الجلد الكيميائي وما هي خطواته؟
يقوم الطبيب بتطهير جلد المريض، ثم يضع مخدراً موضعياً على المنطقة المُراد علاجها، ثم يقوم الطبيب بوضع محلول التقشير الكيميائي. من الشائع أن يشعر المريض بالوخز أثناء وضع محلول التقشير الكيميائي، ثم يتم ترك المحلول على البشرة لبعض الوقت قبل غسله بالماء، ثم يتم وضع مرهم مهدئ، غالباً ما يتم استخدام طبقة سميكة من الفازلين بعد التقشير الكيميائي العميق، وقد يصف الطبيب أيضاً مسكناً خفيفاً للألم لما بعد الإجراء، خاصةً إذا تم استخدام التقشير الكيميائي العميق.

هل يمكن إجراء التقشير الكيميائي في مناطق أخرى غير الوجه؟ 
على الرغم من أن مستحضر الفينول ملائم فقط للوجه، إلا أنه يمكن معالجة الجلد على أي جزء من الجسم بمزيج خاص من المواد الكيميائية المستخدمة في تقشير الجلد، تتكون التركيبة للتقشير الكيميائي للجسم عادة من توليفة من حمض ثلاثي كلوروسيتيك وحمض الجليكوليك، يكون محلول التقشير الكيميائي للجسم عادة أقوى بقليل من المحلول الكيميائي المستخدم في تقشيرات بشرة الوجه، وكما هو الحال مع التقشير الكيميائي للوجه فإن تقشير الجسم يُعالج آثار أضرار أشعة الشمس وتصبغ الجلد ويقلل علامات التمدد. 

هل يتم استخدام التخدير أثناء التقشير الكيميائي؟
عادة ما يتم استخدام مخدر موضعي في التقشير الكيميائي العميق، أما التقشير الخفيف والمتوسط لا يلزم التخدير على الرغم من أن المرضى قد يطلبون تخدير موضعي أو تخدير خفيف لتخفيف الألم.

هل التقشير الكيميائي مؤلم؟
يشعر المرضى فقط بشعور خفيف لاذع أثناء التقشير الكيميائي الخفيف أو المتوسط، وقد يصف الطبيب مسكناً خفيفاً للألم للتخفيف من أي إزعاج.

هل تتقشر البشرة حرفياً؟
التقشير الكيميائي يزيل الطبقات الخارجية من الجلد لتقليل أو إزالة عيوب البشرة، وبعد خضوع المريض للتقشير الكيميائي تتقشر طبقات الجلد تدريجياً، وتنكشف طبقة جديدة من الجلد.

ما هي فترة الشفاء بعد تقشير الجلد؟
يعتمد وقت الشفاء بعد التقشير الكيميائي على نوع التقشير، لأن كل نوع من التقشير يؤثر على الجلد بدرجة مختلفة:

التقشير الكيميائي الخفيف: لا يحتاج هذا التقشير وقت للشفاء، على الرغم من أن الجلد قد يكون مؤلماً قليلاً بعد التقشير، إلا أنه يمكن للمرضى العودة إلى أنشطتهم اليومية فوراً بعد العلاج.

التقشير الكيميائي المتوسط: تظهر الطبقة الجديدة من الجلد بعد ثلاثة إلى سبعة أيام من العلاج، بعد حوالي أسبوعين من العلاج سيتم شفاء الجلد بالكامل.

التقشير الكيميائي العميق: تبدأ الطبقة الجديدة من الجلد بالظهور بعد سبعة إلى عشرة أيام من العلاج، وعلى الرغم من أن الشفاء الكامل قد يستغرق شهرين أو أكثر، عادةً ما يأخذ المرضى أسبوعاً راحة من العمل بعد خضوعهم لتقشير كيميائي عميق.
والتقشير الكيميائي العميق قد يحتاج إلى وقت استشفاء طويل قد يستمر إلى عدة أشهر في بعض الحالات، ويجب استخدام الكريمات الواقية من الشمس عند الإنتهاء من التقشير، ويتم حث المرضى على عدم التدخين لبضعة أسابيع قبل وبعد التقشير الكيميائي.