ممارسة العادة السرية عند الأطفال قبل البلوغ (فرك المناطق الحساسة عند الأطفال)

طفلي الصغير يمارس العادة السرية، فرك المناطق الحساسة أو ممارسة العادة السرية عند الأولاد والبنات في سن الحضانة وما قبل المدرسة، علاج العادة السرية عند الأطفال وكيفية التخلص منها، وتأثير العادة السرية قبل البلوغ على مرحلة البلوغ

إن اكتشاف المناطق الحساسة أو الأعضاء الجنسية عند الأطفال مرحلة تطورية طبيعية لا بد منها، بل إن عدم مرور الطفل بهذه المرحلة قد يكون مؤشراً على مشكلة تحتاج لعلاج، وجزء من التطور الجنسي لدى الأطفال هو ممارسة العادة السرية أو فرك المناطق الحساسة، ما يثير قلق الأمهات والآباء، وتساؤلهم إذا ما كانت العادة السرية عند الأطفال حالة طبيعية أم لا.

لنتعرف أكثر إلى ممارسة ما يشبه العادة السرية عند الأطفال وفرك المناطق الحساسة عند الطفل، متى يبدأ الطفل بممارسة العادة السرية ولماذا، وكيف يمكن التعامل مع الطفل الذي يمارس العادة السرية، وسنتعرف أيضاً إلى طرق علاج الإفراط بالعادة السرية عند الأطفال وعلاج العادة السرية عند الطفل بالأعشاب، كل ذلك إلى جانب تجارب الأمهات من مجتمع حلوها وآراء خبراء موقع حلوها حول العادة السرية قبل البلوغ.

تعتبر العادة السرية سلوكاً طبيعياً لدى معظم الأطفال، وتعد مرحلة طبيعية في اكتشاف الخصوصية الجنسية والأعضاء التناسلية.
وبما أن ممارسة العادة السرية سواء كانت قبل البلوغ أو بعد البلوغ تعتبر ممارسة مهدِّئة ومُرخية؛ فهي تتزايد طرداً مع عدم استقرار البيئة المحيطة بالطفل، حيث تصبح العادة السرية عند الأطفال أكثر تكراراً بوجود توترات أسرية أو انفصال الوالدين أو تعرّض الطفل للعنف الأسري أو التنمر، أو تعرض الطفل للاعتداء الجنسي ومداعبة أعضائه التناسلية[1].
هذا لا يعني أن المشاكل الأسرية أو الاعتداء الجنسي سبب ممارسة الأطفال للعادة السرية؛ فكما ذكرنا سابقاً العادة السرية قبل البلوغ تعتبر تطوراً طبيعياً لدى معظم الأطفال، فيما تعتبر ممارسة شائعة جداً في مرحلة البلوغ، وتؤثر العوامل المحيطة على تكرار الطفل للعادة السرية أو إدمانه على ممارستها ولا تكون هي المسبب الرئيسي إن صح التعبير.

تبدأ علامات الإدراك الجنسي عند الأطفال فعلياً في عمر السنتين تقريباً وحتى عمر أربع سنوات، حيث تظهر على الأطفال -الذكور والإناث- مجموعة من التطورات الجنسية الإدراكية الطبيعية، منها مثلاً لمس أعضائهم التناسلية، مراقبة الآخرين أثناء تبديل ملابسهم، ومحاولة لمس الأعضاء التناسلية لأطفال آخرين أو لأحد الأبوين.
وعادةً ما تتحول ملامسة أو مداعبة وفرك الأعضاء التناسلية عند الطفل إلى "سريَّة" بين السنة الخامسة والسادسة[2]، تزامناً مع ميل الطفل إلى الاستحمام وحده وخجله من تبديل ملابسه أمام الآخرين، وتزايد فضوله الجنسي.
 
إذاً يمكن القول أن الطفل يبدأ بممارسة العادة السرية أو مداعبة وفرك أعضائه التناسلية بمجرد أن يكتشف اللذة أو الراحة أو الاسترخاء الناتج عن هذه المداعبة، وعادةً ما يكون ذلك في عمر سنتين لدى معظم الأطفال وقد يتأخر أكثر، وترتبط نوعية ومدى ممارسة الطفل للعادة السرية بطريقة تعامل الأهل مع الموضوع من جهة، وبمدى استقرار البيئة التي يعيش بها الطفل من جهة أخرى، لكن هذه المؤثرات تقل فاعليتها بعد سن البلوغ، حيث تصبح ممارسة العادة السرية واعية وذات طبيعة جنسية واضحة، اقرأ مقالنا عن ممارسة العادة السرية لدى المراهقين.

كما ذكرنا سابقاً يبدأ الأطفال باكتشاف الأعضاء التناسلية في عمر السنتين تقريباً، ويعرفون أن هذا الجزء من الجسد مختلف عن غيره، وأن لمس الأعضاء التناسلية أو فرك المناطق الحساسية يعطيهم شعوراً مريحاً، دون إدراك الطبيعة الجنسية لهذا الشعور.
ويشير الأطباء ومقدمي الرعاية إلى أن الأطفال قد يقومون بممارسة الفرك أو العادة السرية من خلال ملامسة الأعضاء التناسلية بشكل مباشر أو فرك المناطق الحساسة باستخدام الأدوات والألعاب أو فرك المخدات والفراش المبطن أو حتى فرك المناطق الحساسة بذراع الأريكة أو الكرسي[3]، فضلاً عن الألعاب الجنسية التقليدية التي تنتشر بين الأطفال.
وتقل هذه الممارسة العلنية إلى أن تختفي ببلوغ الطفل الخامسة أو السادسة من العمر، حيث تصبح ممارسة الفرك أو العادة السرية عند الأطفال سلوك سريّ يحاول إخفاءه.

ابني يداعب أعضاءه التناسلية، لماذا يقوم الأطفال بالاستمناء أو ممارسة العادة السرية قبل البلوغ؟
اتفقنا أن ممارسة العادة السرية تعتبر سلوكاً عاماً بعد البلوغ؛ لكنها أقل شيوعاً لدى الأطفال ما قبل البلوغ وإن كانت سلوكاً طبيعياً وشائعاً أيضاً، ولا بد أن يعرف الأهل الأسباب التي تدفع الطفل لمداعبة الأعضاء التناسلية أو سبب ممارسة الطفل للعادة السرية:

  • مداعبة الأعضاء الجنسية عند الأطفال أو ممارسة العادة السرية لا تعتبر أمراً خطيراً أو غير طبيعي، إلا إذا كان الطفل يمارس العادة السريّة بشكل علني بعد تجاوزه ست سنوات، أو كان يمارس العادة السرية بشكل مفرط.
  • لا يوجد أسباب طبيَّة لممارسة العادة السرية عند الأطفال الصغار، فالحكة أو الاحمرار أو المشاكل الصحية في المناطق التناسلية لا علاقة لها بممارسة العادة السرية ويجب النظر إليها بشكل منفصل، حيث لا بد من استبعاد الأسباب المرضية قبل الحديث عن ممارسة الطفل للعادة السرية.
  • العادة السرية سلوك مريح ومهدِّئ، لذلك قد يلجأ الأطفال قبل البلوغ إلى ممارسة العادة السرية في حال تعرضهم للضغط والإجهاد، وكذلك يفعل المراهقون والراشدون، اقرأ مثلاً مقالنا عن ممارسة العادة السرية في مكان العمل!.
  • على الرغم من فطريَّة مداعبة الأعضاء الجنسية عند الأطفال لكنهم قد يتعلمون المزيد عن العادة السرية من أقرانهم أو من التلفاز والانترنت، وقد يبدؤون بالربط بين العادة السرية ومشاهدة المقاطع الإباحية في مرحلة مبكرة.
  • بعض العادات السيئة التي يقوم بها الأهل عن حسن نية أو عن نية خبيثة قد تلعب دوراً بتعويد الطفل على العادة السرية أكثر، في كتابه ثلاث مقالات في النظرية الجنسية ذكر سيجموند فرويد مثلاً أن الأمهات العاطلات عن الضمير يقمن بمداعبة الأعضاء التناسلية للرضع والأطفال الصغار كي يناموا بشكل أسرع! [4].
  • قد يكون الوعي المبكر بالرغبة الجنسية والانشغال بممارسة العادة السرية عند الأطفال مؤشراً على تعرضهم للتحرش أو الاعتداء الجنسي؛ اللفظي أو الجسدي، بالإكراه أو بالابتزاز العاطفي.

كيف أعرف أن ابني يمارس العادة السرية؟ وما هي علامات وأعراض ممارسة العادة السرية عند الأطفال الصغار؟
في دراسة مهمة أجراها فريق من الأطباء على مجموعة من الأطفال الصغار والرضع للتعرف أكثر على طبيعة ممارسة الأطفال للعادة السرية؛ توصَّل الباحثون إلى نتيجة رئيسية أن الاستمناء عند الأطفال قبل البلوغ قد يكون على علاقة بمستويات هرمون استراديول Estradiol لكن الأمر يحتاج لمزيد من الأبحاث، كما استطاع الباحثون تحديد بعض أبرز العلامات والأعراض التي تدل على ممارسة الطفل للعادة السرية، وهي[5]:

  • متوسط العمر الذي يبدأ عنده الأطفال بممارسة العادة السرية هو 19.5 شهراً، أي سنتين تقريباً.
  • يمارس الأطفال ما يشبه الاستمناء أو العادة السرية من خلال فرك الأعضاء التناسلية أو مداعبتها بمتوسط أربع مرات باليوم، بمتوسط 3.9 دقيقة لكل مرة.
  •  علامات ممارسة الأطفال للعادة السرية هي: احمرار الوجه، احتكاك الفخذين، التعرق، النوم بعد الممارسة، إضافة إلى حدوث اضطراب المقاطعة في حال إيقافه أو منعه، ويشمل الغضب والعناد والبكاء والإحباط.

هل العادة السرية قبل البلوغ خطيرة؟ متى تشكل العادة السرية أو ما يشبه العادة السرية خطراً على الأطفال؟
سنتحدث في فقرة لاحقة عن أضرار العادة السرية قبل البلوغ وتأثير ممارسة العادة منذ الصغر على الصحة الجنسية والنفسية، لكن قبل ذلك نقدم لكم بعض علامات الخطر التي يجب الانتباه لها، وهي علامات سلوكية تعني أن الطفل الذي يمارس فرك ومداعبة الأماكن الحساسية أو العادة السرية يحتاج إلى مساعدة أو علاج[6]:

  • إذا كانت العادة السرية عند الأطفال تحدث بشكل متكرر ولا يمكن إعادة توجيهها.
  • إذا حاول الطفل محاكاة سلوك الكبار الجنسي بطريقة أو بأخرى.
  • إذا ارتبط الفرك عند الأطفال أو ممارسة العادة السرية بسلوك عدواني.
  • إذا كانت ممارسة العادة السرية عند الطفل تسبب له أو لمن حوله ألماً عاطفياً أو أذية جسدية.
  • إذا لم يستطع الطفل إدراك الضوابط الاجتماعية واستمر بممارسة الفرك أو العادة السرية بشكل علني بعد تجاوز السنة السادسة.
  • إذا انطوى السلوك الجنسي للطفل على تحرش بأطفال آخرين أو مشاركتهم أنشطة جنسية واضحة، اقرأ مقالنا عن تحرش الأطفال ببعضهم.

ابني يمارس العادة السرية كيف أتصرف معه؟ كيف أتعامل مع بنتي التي تفرك المناطق الحساسة؟ ما هو علاج العادة السرية عند الأولاد والبنات؟
من خلال جميع ما ذكرناه سابقاً يمكن القول أن المشكلة مع ممارسة الأطفال للعادة السرية أو الفرك الجنسي هي مشكلة اجتماعية بالدرجة الأولى، ولا يمكن النظر لممارسة الأطفال العادة السرية كمرض أو اضطراب ما لم يكن هناك إفراط بهذه العادة أو أحد عوامل الخطورة السلوكية التي تحدثنا عنها، لذلك فالحديث لن يكون عن علاج بالمعنى الطبي أو الدوائي، بل عن التعامل مع الطفل الذي اكتشف العادة السرية، وكيفية توجيه وإرشاد الأطفال الذين يمارسون العادة السرية للتحكم بمشاعرهم ورغباتهم والالتزام بالضوابط الاجتماعية والأخلاقية العامة.

وعلى وجه العموم هناك مجموعة من النصائح لتوجيه الطفل حول العادة السرية والأمور الجنسية عموماً:

  • استبعاد أي أسباب مرضية تدفع الطفل لفرك المناطق الحساسة أو حك الأعضاء التناسلية، وذلك من خلال زيارة طبيب الأطفال والفحص السريري والتشخيص التخصصي.
  • تجنب التعامل العنيف أو الصراخ أو المنع القهري للطفل بهدف منع العادة السرية، السلوك العنيف في هذه الحالات يؤدي إلى نتائج أسوأ بكثير من نتائج العادة السرية نفسها.
  • يعتبر عمر الطفل حاسماً في التعامل مع سلوكه الجنسي، حيث أن لكل عمر خصوصيته وطريقة التعامل معه والحديث معه عن الأمور الجنسية.
  • التواصل الدائم والمفتوح بين الأهل والأطفال هو الضامن الحقيقي لتجاوز صعوبات التربية، فعندما يكون الطفل واثقاً بأبويه ويشعر بالأمان؛ سيتقبَّل منهما النصيحة والإرشاد وسيثق بما يقولانه، لذلك لا بد من الحرص على التعامل مع الطفل الذي يمارس العادة السرية ضمن سياق تربوي صحيح.
  • العادة السرية ليست جريمة؛ وتصويرها كفعل شائن أو ممنوع سيؤدي إلى تعزيز سلوك التحدي عند الطفل الذي يمارس العادة السرية، فإذا كان لدى الأهل قيم أو أفكار يودون إيصالها للطفل لا بد أن يكون ذلك بعيداً عن التجريم وبأسلوب حكيم يجعل الطفل يفهم وجهة نظرهم ويقتنع بها.
  • ما يجب أن يخاف منه الأهل فعلياً هو مشاهدة الأطفال للمقاطع الجنسية، تحرش الأطفال ببعضهم، تعرض الأطفال للإكراه الجنسي أو الاعتداء، أو أذية الطفل لنفسه أثناء ممارسة العادة السرية، والحل لكل هذه المخاوف يكمن بالرقابة الأبوية الحكيمة من جهة، والتواصل الفعال مع الطفل من جهة أخرى.
  •  الإجابة على أسئلة الطفل الحساسة أيضاً تعتبر عاملاً رئيسياً في تجنيبه الاعتقادات والممارسات الجنسية الخاطئة على المدى القصيرة والطويل.
  • عزل الأطفال عن التوترات العائلية والمشاكل الأسرية وتأمين بيئة مستقرة وآمنة لهم، حيث أثبتت الأبحاث أن الأطفال الذين عانوا من إفراط بممارسة العادة السرية تمكنوا من تخطي هذه المشكلة بعد تغيير سلوك الوالدين تجاههم[7]، حيث يعتبر الحرمان العاطفي سبباً للإفراط بممارسة العادة السرية عند الطفل.

في سؤال إحدى الأمهات لمجتمع حلوها بعنوان "ما هي علامات ممارسة البنت للعادة السرية؟" لاحظت الأم أن ابنتها تمارس ما يشبه العادة السرية بعمر ثلاث سنوات، وحاولت طلب استشارة طبية دون فائدة، وكان جواب الخبيرة بشؤون تربية الطفل في موقع حلوها:
"كان من المفروض عند انتباهك لسلوكها مند الصغر أن تسأليها عن سبب هذا السلوك والتحذير من استخدامه قبل أن يصبح عادة لديها ولا تستطيعين السيطرة عليه، لذلك من أجل أن تتخلصي من هذه العادة عليك الاعتماد على النصائح التالية:

  • تحسيس الطفلة بمدى الحاجة إلى تغيير هذا السلوك والسيطرة عليه.
  • الطلب من الطفلة عندما تضغط على نفسها أن ترخي أعصابها وتتحكم في نفسها.
  • التحدث إلى الطفلة في حالة أنها تشعر باللذة جراء هذا السلوك، فلو صرحت الطفلة أن هذا السلوك يستجلب لها اللذة فعليك أن تزيدي من مستوى استيعابها لهذا السلوك.
  • لا تتعاملي مع الطفلة على أساس أنها اقترفت ذنباً كبيراً.
  • فعلاً ليس من السهل أن تغير هذا السلوك في مدة زمنية قصيرة لأن السلوك رسخ في شخصية الطفلة مند أن كانت في الثالثة، الأمر الذي يتطلب الصبر للحصول على نتائج إيجابية."

وأجابت خبيرة التربية ونفسية الطفل في موقع حلوها عن سؤال آخر حول علاج النبت من فرك المناطق الحساسة وكيفية التخلص من العادة السرية عند طفلة صغيرة:

  • "تجاهل السلوك ومحاولة تشتيت انتباهها كلما لاحظت منها هذا السلوك.
  • تجنب إظهار انزعاج الأم من هذا التصرف فقد يدفعها ذلك إلى ممارسته في السر مما يصعب علينا التنبؤ بمدى إقلاعها عنه في مرحلة لاحقة.
  • إشباع حاجات ورغبات الطفلة النفسية والعاطفية.
  • شغل أوقات الطفلة بأمور إيجابية كاللعب الهادف، مشاهدة البرامج الكرتونية التعليمية، الغناء وغيرها.
  • أخد الطفلة إلى مدينة الملاهي للاستمتاع باللعب مع زميلاتها.
  • أما في حال كان السلوك مكتسب وتقوم به الطفلة بغرض التقليد فعلى الأم أخد الاحتياطات اللازمة كعدم نوم الطفلة مع الوالدين أو مشاهدتها لمحتويات جنسية....إلخ من المثيرات التي يمكن أن تكون السبب في نشوء هذا السلوك."

كيف أمنع بنتي من ممارسة العادة السرية؟ عمره ثلاث سنوات ويمارس العادة؛ كيف أتصرف معه؟ ما هو حل فرك المناطق الحساسة عند الأطفال؟

من الأسئلة التي وردت إلى حلوها حول ممارسة العادة السرية قبل البلوغ سؤال إحدى الأمهات بعنوان (من عمر سنتين وهي تمارس العادة السرية):
لاحظت الأم أن ابنتها تمارس ما يشبه العادة السرية من عمر سنتين، واستمرت هذه الممارسة عند الطفلة لكنها أصبحت أكثر إدراكاً لها حيث أصبحت تختبئ عندما تريد ممارسة العادة السرية، لكن الأم لجأت إلى حلول عنيفة مثل الضرب والصراخ والتي لم تثمر بطبيعة الحال.
وأجابت الأخصائية النفسية والخبيرة في موقع حلوها ميساء النحلاوي:
"من المستحيل أن تطمئن ابنتك أو تتجاوب معك بهذا الأسلوب. أين حنان الأم؟ كيف لها أن تطمئن لك؟، مهما كانت المشكلة فلا يمكن حلها بهذه الطريقة أبداً.
قبل كل شيء عليك إصلاح أسلوبك ومعالجة مشاكلك قبل معالجة مشاكل ابنتك. تناقشي مع الأخصائية الاجتماعية في المدرسة أو اعرضي ابنتك على أخصائية نفسية، والختان ليس حلاً أبداً فعدا أنك تحرمين ابنتك من حقوقها المستقبلية مع زوجها فإنك تعرضينها للخطر الجسدي والنفسي الآن. اتقي الله في ابنتك واحسني تربيتها بالعطف والحب والحنان والثقة وبإذن الله تكون عند حسن ظنك.
"

وفي قصة أخرى بعنوان (طفل ويمارس العادة السرية) لاحظت الأخت أن أخوها البالغ من العمر سبع سنوات يمارس العادة السرية، وعندما تحدثت إليه كان يبكي.
أجابتها الخبيرة النفسية ميساء النحلاوي:
"قد تشاهد بعض هذه الحالات عند الأطفال، والأفضل أن تتركي معالجة موضوع أخيك لأمك أو ابيك، هذه العادة قد تعكس قلقاً لدى الطفل أو مشكلة ما يجب تداركها والاهتمام بها، من الممكن أنه تعرض للتحرش أو أن أحداً كبيراً علّمه ذلك، من الممكن أيضاً أنه يشعر بأنه غير محبوب أو ليس عنده أي تسلية أو أي نشاط رياضي، أو لا يوجد طفل آخر من عمره يقضي معه أوقات في اللعب...
لا تستطيعين مواجهته بحدة، حتما سيبكي لأنه لا يدري سبب تصرفه هذا، عليكم التعامل بحذر وهدوء ولطف معه ومحاولة أشغاله بشيء جديد يستحوذ على اهتمامه.
وعلى الأهل ان يهتموا به أكثر ويعطونه الحب والحنان ويبقون معه أطول وقت ممكن حتى ينام.
"

اقرأ أيضاً قصص عن ممارسة العادة السرية عند الأطفال الصغار

هل تؤثر العادة السرية قبل البلوغ على البلوغ؟ هل هناك أضرار صحية للعادة السرية قبل البلوغ؟
علمياً؛ لا يمكن لممارسة العادة السرية منذ الصغر أو ممارسة العادة السرية قبل البلوغ أن تؤثر على مرحلة البلوغ أو على الصحة الجسدية بشكل مباشر، وكل الآثار السلبية المحتملة للعادة السرية ما قبل البلوغ هي آثار نفسية وسلوكية.
لذلك على الأهل أن يحرصوا على الاهتمام بالصحة النفسية لأطفالهم والاهتمام بتطور إدراكهم الجنسي وإدراكهم الاجتماعي والقيمي والأخلاقي، والابتعاد عن الخرافات المتعلقة بأضرار العادة السرية كتساقط الأظافر أو تساقط الشعر أو نمو الشعر بباطن الكف أو غيرها من الخرافات.

المصادر و المراجعadd