علاج غيرة الزوج من زوجته وأسباب الغيرة من الزوجة

زوجي يغار من نجاحي.. ما أسباب غيرة الزوج من الزوجة وهل يغار الرجل من نجاح زوجته؟ كيف يمكن علاج غيرة الزوج من زوجته؟ وكيف يمكن التعامل مع غيرة الزوج من أهل زوجته؟

علاج غيرة الزوج من زوجته وأسباب الغيرة من الزوجة

علاج غيرة الزوج من زوجته وأسباب الغيرة من الزوجة

يرفض بعض الرجال -وبعض النساء أيضاً- اتهام الرجل بالغيرة من نجاح زوجته، ويعتبرون أن هذا الاتهام لا يخرج عن سياق النسويّة المتعصِّبة والهجوم على الرجال، وهذا ما واجهته فعلياً من إحدى السيدات عند كتابة مقال متلازمة تيمور وشفيقة عن الزوج التنافسي، حيث رفضت إحدى الصديقات النظرية بمجملها معتبرةً إياها افتراءً على الرجال، كيف الحال لو لم يكن كاتب المقال رجل!.

لكن غيرة الرجل من زوجته أمرٌّ واقعٌ مرصود وإن لم يكن ملزماً ومعمّماً؛ لذلك سنحاول من خلال هذا المقال تحليل غيرة الزوج من الزوجة،  غيرة الرجل من نجاح زوجته، أو حتى غيرة الزوج من أهل زوجته، أسباب حسد الزوج للزوجة وغيرته منها، وكيفية علاج غيرة الزوج من زوجته والتعامل مع مشاعر الزوج تجاه نجاح الزوجة أو تفوقها في مجال من مجالات الحياة.
 

لندخل في صلب الموضوع مباشرةً؛ لماذا يغار الزوج من زوجته؟ وكيف يمكن تحليل مشاعر الرجل عندما تتفوق عليه المرأة وتحديداً الزوجة؟!
تلعب السمات الشخصية دوراً مهماً في توليد مشاعر الغيرة عند الزوج من نجاح زوجته أو تفوّقها؛ وتتفاعل مع العوامل الاجتماعية التي تصنِّف تفوِّق الزوجة على الزوج كأمرٍ غير مرغوب عموماً، ويؤثّر على الصورة الاجتماعية للرجل، وإليكم الأسباب التي تقف خلف غيرة الزوج من زوجته وحسدها على نجاحها:

1- الغيرة والحسد مشاعر طبيعية لدى الإنسان
قبل كل شيء لا بد من الاعتراف أن الغيرة من الآخرين والحسد من المشاعر الطبيعية لدى الإنسان، من منا لم يشعر بالغيرة من زميلٍ متفوق أو منافس انتهى به المطاف بالميدالية الذهبية!، ومن منا لم يختبر مشاعر المقارنة مع الناجحين والغيرة من نجاحهم....
هذه الغيرة في حدودها الطبيعية من أقوى دوافع العمل والإنجاز والتحدي، والعلاقة التي تجمع الزوجين ليست كفيلة بقتل الحسد والغيرة، وإنّما قد تمتلك من المقومات ما يضاعف شعور الغيرة ويعزّز المقارنة الدائمة، ما يحوّل العلاقة إلى خصومة وتنافس الهدف فيه ليس تحقيق السعادة، وإنما الوصول إلى منصة التتويج حتى لو بدفع الخصم وإسقاطه أرضاً!.

2- الخوف من فقدان السيطرة
يميل الرجل وخاصّةً في مجتمعنا إلى لعب دور الحماية والسيطرة على المرأة، ليس زوجته فقط؛ وإنما كل الإناث في حياته حتى من تجمعه بهم علاقة سطحية، لذلك يرفض معظم الرجال أن تدفع المرأة الحساب عنهم في المطعم، أو على الأقل ينظر المجتمع إلى الرجل الذي يسمح للمرأة بالدفع عنه أو تحمُّل نفقته نظرة غير متسامحة.
وفي حال تفوِّق الزوجة ونجاحها وتحقيقها لدخل يجعلها قريبة من الاستقلال المادي -الذي هو أهم خطوة باستقلال القرار- يشعر الرجل بفقدان السيطرة، ويشعر أن اتكال المرأة عليه ليس مطلقاً وكاملاً، بل ويخشى أن زوجته الناجحة قادرةٌ على التمرد عليه وتركه في أي لحظة، لأنها بنجاحها لا تخشى العوز والفقر ولا تخاف التشرد.

هذه الحالة واجهتها إحدى صديقات موقع حِلّوها، التي طرحت مشكلتها تحت عنوان (أشعر أن زوجي يغار من طبيعة عملي)، فهي تعمل في وظيفة حكومية مرموقة وتحقِّق دخلاً مرتفعاً، وتعطي راتبها لزوجها بعد أن تأخذ مصروفها الشخصي منه، وتحافظ على بيتها وتربية أولادها وتقوم بواجباتها كزوجة وأمٍّ على أكمل وجه، متعمدةً سدّ الذرائع بوجه زوجها، لكنه على الرغم من ذلك يطلب منها دائماً أن تتوقف عن العمل دون تبرير واضح، حتى شعرت أنه يغار من عملها.
وقالت خبيرة تطوير الذات في موقع حِلّوها الدكتورة سناء عبده:
"ربما يشعر الزوج بالغيرة من العمل، وخاصة إن تحدثتِ عن عملكِ وشعر أنكِ مركز ومحور حديث بسبب عملكِ وأن لعملك قيمة ربما تطغى على قيمته" كما قدمت لها مجموعة من النصائح التي سنتوقف عندها في فقرات قادمة.

3- الصورة الاجتماعية للزوج "زوج الست"
قد لا يشعر الزوج بالغيرة من نجاح زوجته أو بالخوف من فقدان السيطرة بقدر ما يخشى على صورته الاجتماعية، وخاصّةً عندما تعمل الزوجة في عمل محترم وتحتل مركزاً مرموقاً في عملها وفي مجتمعها، ولطالما تناولت الدراما التلفزيونية والسينمائية هذه الحالة الاجتماعية من خلال تصوير معاناة "زوج الست" مع نجاح زوجته، ومعاناة الزوجة الناجحة مع زوجها المجروح اجتماعياً، ويتعاظم هذا الشعور لدى الزوج عندما تكون الزوجة مركزاً للاهتمام أو عندما يقوم بمقارنة سمعة عمله بسمعة عملها، أو حتى عندما يرصد ردود الأفعال على نجاحها[1].
كما أن الضغط الاجتماعي الذي يتعرض له الزوج من نصائح أمه وأخواته إلى تنمر أصدقائه وزملائه، وخشيته على صورته الذكورية أمام أبنائه، كل ذلك يلعب دوراً محورياً في توليد وتغذية مشاعر الغيرة من الزوجة.

4- الحسد والحظ العاثر
يرى أرسطو أنَّ "الحسد هو الألم الذي يولِّده حظ الآخرين الجيد!
وغالباً ما نمتلك جميعاً قدراً من الحسد يختلف تعبيرنا عنه وتأثيره علينا حسب تكوين شخصيتنا، والحسد يتولَّد من المقارنة ويولِّد المقارنة، فالزوج الذي يرى زوجته تنجح أكثر منه قد يلجأ لا إرادياً إلى مقارنة حظِّه بحظِّها، ويرى أن القدر ساندها وتخلى عنه، وأعطاها ما أخده منه، خاصَّةً عندما يعمل الزوج والزوجة في نفس المجال فتتفوق هي عليه[2]، ألا يفسر لنا هذا حالات الخلاف والانفصال التي تقع غالباً بين الأزواج من المهن التي تعتمد على الجماهيرية كالممثلين.
أضف إلى ذلك حالة المقارنة التي تغزو عقل الزوج وقلبه بين حظِّه من زوجته الناجحة وحظوظ الرجال الآخرين من زوجاتهم الواقعات تحت السيطرة الكاملة، فهو بذلك لا يحسد زوجته الناجحة فقط، بل ويسحد أقرانه على زوجاتهم الفاشلات أو على الأقل اللواتي لا يستطعن التفوق على أزواجهن!، ويحسدهم على سيطرتهم المطلقة وصورتهم الاجتماعية البراقة بوصفهم "سي السيد".

5- سمات الزوج الشخصية قد تكون سبب غيرته من زوجته
لا يمكن إنكار دور السمات الشخصية للزوج في إشعال نار الغيرة والحسد، فآخر ما يتمناه الزوج الذي يعاني من انخفاض احترام الذات والشعور بالنقص والدونية أن تكون زوجته وشريكة حياته أكثر منه نجاحاً، إنه يقاتل على طول المدى ليبتعد عمّن هم أفضل منه، فإذا به يواجه نجاح زوجته الذي يعزّز شعوره بالضيق وتدني احترام الذات.
كذلك الأمر مع الأزواج الذين يمتلكون نزعة للسيطرة، إنهم يخشون ببساطة من تأثير نجاح الزوجة على سلطتهم[3]، ليس فقط سلطتهم عليها، وإنما سلطتهم على الأبناء وعلى إدارة البيت واتخاذ القرارات الأسرية.

6- غياب التكافؤ في الزواج منذ البداية
عندما يكون الزواج غير متكافئاً منذ البداية مع فروق في التعليم والثقافة والمستوى المادي والاجتماعي لصالح الزوجة؛ يكون استعداد الزوج أكبر لاختبار حسرة نجاح الزوجة ومشاعر الحسد والغيرة، وعلى الرغم من تجاوز الرجل لهذه الفروق قبل الزواج؛ إلا أنها تتعاظم بعد الزواج وتتفاعل مع المشاكل والمسؤوليات اليومية، ومع مواجهتهما المجتمع بوصفهما زوجين لا حبيبين أو عاشقين.

7- الغيرة من أهل الزوجة
ومن المشاكل التي رصدها فريق حِلّوها عبر منصة مجتمع حِلّوها أيضاً غيرة الزوج من أهل الزوجية (اقرأوا مثلاً هذه الاستشارة)، وشعوره بتفوقهم ونجاحهم عليه أو تفوقهم ونجاحهم مقارنة بعائلته وأهله، وهذا موضوع آخر يحتاج إلى بحث مستقل في الأسباب والحلول، لكنه يدخل أيضاً في غيرة الزوج من زوجته وشعوره بالنقص أمامها.

هذه الأسباب هي النقاط الأساسية التي تحرك مشاعر الغيرة من نجاح الزوجة والشعور بالحسد عند الزوج، فما هي علامات وأعراض غيرة الزوج من زوجته؟.
 

كيف أعرف أن زوجي يغار مني؟ ما علامات الغيرة الصامتة عند الرجال؟ وكيف يعبر الرجل عن غيرته من نجاح زوجته؟
بما أن الغيرة من الزوجة أو الحسد عند الزوج ليسا مرضاً عضوياً أو نفسياً مميزاً، ستختلف الأعراض أو العلامات التي تدل على غيرة الزوج من نجاح زوجته، لكن الثابت أنه من النادر أن يعبِّر الزوج عن غيرته هذه مباشرةً، وغالباً ما يتوارى خلف حجج أخرى أو يعبّر عنها بسلوكه غير المباشر، ومن علامات غيرة الزوج من الزوجة[4]:
- ساخر ومتهكم دائماً، ويستغل كل الفرص للتلميح الساخر.
- يحاول التقليل من نجاحك وأهمية ما تقومين به في الحياة.
- يحاول وضع حدود لطموحك، ويحاول إيجاد عقبات أمام نجاحك.
- يكون عدوانياً خاصَّةً عندما يتعلق الأمر بالمقارنة بينكما، أو بسرقتك الضوء منه في المناسبات الاجتماعية أو الأسرية.
- يحاول أن يخلق مشاعر الذنب لديكِ باستمرار.
- يشكك بمدى اهتمامك بالأسرة والبيت، ويحاول تعليق كل المشاكل على عملك، ويذكرك دائماً أنكِ في البيت ولستِ في العمل "نحن لسنا موظفين عندكِ".
- يطلب بين فترة وأخرى أن تتوقفي عن العمل، وغالباً تدفعه الضغوط المادية للصبر أكثر.
- يحاول أن يفرض سيطرته أكثر على الأمور العائلية والأسرية، ويحاول أن يثبت أن نجاحكِ لا يعني سلبه دوره.
- قد يقول لكِ بشكلٍ مباشر: لا تحدثيني عن إنجازاتكِ لأنني غير مهتم.
 

سرُّ علاج غيرة الزوج من زوجته هو فهم الأسباب التي تجعل الزوج غيوراً، ثم تحديد أسلوب مناسب للتعامل مع الزوج بهدف إلغاء ما يحفز الغيرة والحسد لديه، وكما شهدنا تجارب عديدة عن غيرة الزوج من نجاح زوجته؛ شهدنا تجارب أخرى كان الزوج الداعم الأول لزوجته وأول المهنئين والمحتفلين بنجاحها دائماً، ونعتقد أن السر في ذلك هو إدراك الزوجة للنقاط الحساسة التي قد تشعل الحسد في قلب زوجها، والتعامل معها بحكمة، ما يعني أيضاً أن على كل زوجٍ وزوجة أن يتعاملوا مع مشاكلهما الفريدة بطريقة فريدة مبنيّة على الأسباب والاستجابة الشخصية لكل منهما.

ومع إصرارنا على أن علاج مشكلة الحسد بين الزوجين يجب أن يتم تصميمه على يد الزوجين أنفسهما حتى وإن طلبا مساعدة مختص؛ لكن تقديم بعض النصائح والنماذج لحل مشكلة غيرة الزوج من زوجته سيكون مفيداً بلا شك:

1- الاعتراف بالمشكلة: بطبيعة الحال لن يكون من السهل على الزوج أن يعترف بغيرته من زوجته، لكن على الزوجة أن تعترف بوجود هذه المشكلة وألا تتعامل معها وكأنها هجوم على نجاحها أو صراع بينها وبين زوجها، ويجب أن تتأكد أنها تتعامل فعلاً مع حالة من الحسد وليس مع حالات أخرى من المشاكل الزوجية، فقد تكون تصرفات الزوج ناتجة عن إهمال الزوجة لبيتها في ظل انشغالها بالعمل، أو عن إهماله هو، أو حتى عن غيرة عاطفية عليها لا منها، وتحديد شكل المشكلة الحقيقي هو أولى خطوات الحل.

2- حاولي أن تعرفي سبب غيرة الزوج: لا بد من محادثة هادئة مع الزوج لفهم أسباب سلوكه، فإذا كانت تصرفاته وأقواله تشير إلى غيرته من نجاحكِ، لا بد أن تحاولي فهم أسباب هذه التصرفات، لكن احذري من تقديم الخيارات أو الاتهامات "هل تغار مني، هل تشعر أنني أفضل منك...إلخ" اعتمدي على الأسئلة المفتوحة التي لا يمكن الإجابة عليها بـ "نعم أو لا" فقط، واختاري الوقت المناسب، واقرئي مقالنا عن الحوار البناء بين الزوجين وأهمية الحوار الزوجي.

3- لا تواجهي زوجكِ بالحقيقة: من طبائع الزوجين أنهما يميلان إلى تسجيل النقاط على بعضهما في صراعاتهما المديدة، لذلك قد تخطئ الزوجة في لحظة شجار وغضب وترمي التهمة بوجه زوجها بشكل مباشر "أنتَ تغار مني وتغار من نجاحي وتحسدني!"، هذه المواجهة هي أسوأ ما يمكن فعله إن كان الهدف الحقيقي هو الحفاظ على استقرار العلاقة الزوجية.
هذه المواجهة الفظة بمثابة صب الزيت على النار، وتعزيز هواجس الزوج ومشاعر النقص التي تغذي الحسد، وإن كان الحسد هو الحزن نتيجة حظوظ الآخرين الجيدة، فهو أيضاً الفرح عندما يتم تدمير رفاه الآخرين!.

4- ساعدي زوجكِ على تولي القيادة: إذا كان أكبر هواجس الزوج هو فقدان السيطرة على الزوجة وعلى الأسرة وعلى الصورة الاجتماعية نتيجة تفوّق زوجته عليه؛ ربما عليكِ إذاً أن تستثمري كل فرصة لمنحه حقه بالقيادة وإشباع رغبته بالسيطرة، يجب ألا تسمحي لنجاحك في العمل أن يقزِّم دور زوجك في البيت أو المجتمع، ويجب أن يكون جهدك واضحاً في دفع زوجك إلى دائرة الضوء بدلاً منكِ.

5- لا تأخذي أبداً مبادرات مُهينة: المبادرات المهينة هي مثلاً عندما يطلب الزوج من أحد الأولاد تأجيل شراء حذاء جديد حتى أول الشهر، فتقفزين أنتِ من المطبخ وتقولين بصوت عالٍ "لا عليك ماما... غداً آخذك ونشتري الحذاء الذي تريد!"، وقيسي على ذلك، كل ما من شأنه أن يخلق شعوراً بالعجز لدى الزوج هو مبادرة مُهينة، قد يتقبّل زوجكِ أن تتحدثي معه في السر وتعرضي عليه أخذ جزء من مدخراتك الشخصية لإسعاد الطفل أكثر بكثير من حالة التفاخر وإعلان "ماما المنقذة".

6- لا تتحدثي كثيراً عن العمل والنجاح: على الرغم أنني لا أرى عدلاً في هذا الطلب؛ لكن من الأفضل أن تحاول الزوجة تقليل الأحاديث المتعلقة بعملها ونجاحها وتفوقها، كذلك الأمور المتعلقة بدخلها المرتفع أو أهميتها الاجتماعية، ليس فقط مع الزوج أو أمامه، وإنما حتى مع الأبناء وأمامهم، ومع أهل الزوج وأمامهم، لأن جزءاً كبيراً من شعور الحسد عند الزوج مصدره الأحاديث التي تدور في المحيط الأسري عن نجاح الزوجة، والتي قد تصل إلى المقارنة الوقحة بين الزوجة وزوجها على لسان الأهل أو الصدقاء.

7- ساعدي زوجكِ على التفوّق والنجاح: قد تكون مشاعر الحسد والغيرة من نجاح الزوجة نابعة من عدم الرضا الوظيفي وشعور الزوج بانعدام فرص الترقية والارتقاء في عمله، ساعدي زوجك بشكل مباشر أو غير مباشر على الارتقاء وتطوير نفسه في عمله، وادعميه ليتمكن من تحسين موقعه الوظيفي وصورته الاجتماعية بشتى الوسائل، واقرئي مقالنا عن تحقيق التكافؤ الزوجي.

8- لا تقولي أبداً "زوجي يغار مني ويحسدني": أخيراً عليكِ كتمان ما تشعرين به تماماً، لا تبوحي لأحد مهما كان الرابط بينكما بأن زوجكِ يحسدكِ أو يغار منكِ، حتى في الحديث الذاتي لا تكرري هذه الجملة، لأنها ستصبح أمراً واقعاً في عقلك الباطن، وستتحول تصرفاتك إلى عدائية ودفاعية، اقرئي أيضاً مقالنا عن العقل الباطن والشجار مع الشريك العاطفي.
 

نعم إنها الغيرة من الزوجة لا عليها، الغيرة من نجاح الزوجة أو الغيرة من مهاراتها وقدراتها، والغيرة من تفوّق الزوجة وتقدّمها في حياتها الشخصية أو العملية، هذه الغيرة الصامتة التي يختبرها الرجال ويحاولون إنكارها؛ تنعكس على تصرفاتهم وعلى قراراتهم، وقد تدفعهم الغيرة من الزوجة إلى خيارات حمقاء وطفولية تستهدف عرقلة الزوجة في منافسة غير شريفة على الإطلاق، أو على الأقل تصبح العلاقة أكثر نديّةً وتوتراً، وإليكم قصصاً حقيقية وتجارب واقعية عن غيرة الزوج من زوجته وغيرته من نجاحها.

زوجي عصبي ويغار من نجاحي كيف أتصرف معه؟
تعتقد صاحبة الاستشارة أن عصبية زوجها الدائمة وتوتر العلاقة بينهما يعود إلى غيرته من تفوقها عليه في التعليم والعمل والنجاح في الحياة، وتقول حرفياً "يغار من محبة الناس لي. يغار من نجاحي. ويغار من بناتي"، ومع استمرار محاولتها التغلب على طباعه السيئة لم تصل إلى نتيجة.
أجابتها المدربة والخبيرة في موقع حِلّوها دكتورة سناء عبده:
"يا سيدتي الفارق الثقافي وعدم ثقته بنفسه سبب رئيسي لهذا الخلاف، وخاصة عندما يشعر انك تتحدثين بثقافة أو لو أشرت لموضوع تميزك ولو بدون قصد لأنه يكون حساس وكل همسة أو حرف تصبح عنده كارثة.
أنصحك هنا أن تتوقفي عن ذكر أي أمر له علاقة بعملك أو حب الناس لك أو بثقافتك، بل كوني طبيعية ودعيه يظهر معرفته أمامك وتفاخري بها.
وبما أنه يعاني من نقص في شخصيته لأنه غير متعلم تحدثي معه وشجعيه أن يتابع دراسته وتعليمه وساعديه لتقوية ثقته بنفسه وثقته بأنه قائد البيت."

لقراءة تفاصيل القصة وردود القراء وتفاعلهم انقر على هذا الرابط

أشعر أن زوجي يغار من طبيعة عملي
تناولنا هذه القصة في فقرة سابقة، حيث تشعر الزوجة بغيرة زوجها من طبيعة عملها على الرغم من التزامها الكامل بواجباتها كأمٍّ وزوجة، وكانت إجابة الدكتورة سناء عبده الخبيرة في موقع حِلّوها:
"- لا تتحدثي عن عملك في البيت.
- لا تظهري أمامه أهمية عملك وقيمتك به.
- حاولي أن تتركي أمور العمل في العمل وتحضري للبيت بشوق لزوجك ولأولادك.
- لا تثيري موضوع عملك وراتبك أمام العائلة.
- تحدثي مع زوجك بمحبة وتفاهم وأخبريه أن يقول لك ما الذي يزعجه في موضوع عملك، اعرفي منه لماذا ينزعج وخاصة أن الراتب ممتاز والراتب مع زوجك.
- حاولي ألّا يكون وقت عملك متعارضاً مع وقت وجود زوجك بالبيت.
- أخبريه أنه سيكون من المريح لك ترك العمل ولكن كيف سيتدبر فرق الراتب إن انقطع راتبك، قولي له كم سنة ومن ثم تتقاعدين وبالتالي تكسبين راتب لمستقبلكم ويصلك وأنت مرتاحة.
- هناك امر في بال زوجك يزعجه من العمل ربما راتبك اعلى ومقدارك الوظيفي اعلى فيشعر بأنه أقل، احرصي أن تمسكي العصا من الوسط فتحفظين حقك بسنين عمرك وتضمنين والأمان -راتب تقاعد- وفي ذات الوقت تنتبهين لحق زوجك وراحته فهو مسؤول منك ويجب أن تصلي إلى مفتاح قلبه ليخبرك بسر عدم رغبته بعملك".

اقرئي تفاعل القراء وساهمي في النقاش من خلال هذا الرابط.

اقرئي أيضاً استشارات عن غيرة الزوج من نجاح زوجته
- هل أعود لزوجي بهكذا أخلاق؟
- هل تصدقون أن زوجي حبيبي يغار مني لأني جميلة؟
- زوجي يخيرني بينه وبين عملي
- لماذا ينكر زوجي مدح الآخرين لي، هل يكرهني؟
- زوجي يطلب مني ترك وظيفتي.
- زوجي يجبرني على ترك دراستي
 

[1] مقال Ms. FAF "كيف تتعامل مع الحسد بين الزوجين؟"، منشور في frugalasianfinance.com، تمت مراجعته في 29/12/2019.
[2] مقال Dana Shavin "أن تحب وأن تكون حسوداً"، منشور في psychologytoday.com، تمت مراجعته في 29/12/2019.
[3] مقال Bisma Tirmizi "ظلال الحسد: كان يشعر بالغيرة من نجاح زوجته"، منشور في blogs.tribune.com.pk، تمت مراجعته في 29/12/2019.
[4] مقال Farnoosh Torabi "هل يستاء شريكك من نجاحك؟"، منشور في hermoney.com، تمت مراجعته في 29/12/2019.