كيف نخطط للسنة الجديدة كثنائي "زوجين أو حبيبين"؟

تخطيط العام الجديد كثنائي، ما هي خطوات تحديد الأهداف للعام الجديد كثنائي؟ ما أهمية التخطيط خلال السنة الجديدة؟ نصائح لعلاقة زوجية أفضل في العام الجديد

كيف نخطط للسنة الجديدة كثنائي "زوجين أو حبيبين"؟

كيف نخطط للسنة الجديدة كثنائي "زوجين أو حبيبين"؟

بدأ البعض عامه الجديد مع منتصف ليلة 31 ديسمبر وفي أول دقيقة من يوم 1 يناير، لكن البعض الآخر بدأ عامه منذ تاريخ 1/12/2019؛ لا تسألني لماذا فعلتُ ذلك! لكن من منكم لم يخطط لعامه الجديد بعد؟ هل أنتما؛ متزوجان أو مخطوبان أو متحابان، وما زالت علاقتكما في بدايتها، وتبحثان عن أفضل تخطيط لسنة جديدة كثنائي؟ هذا ما سنتحدث حوله من خلال مقالنا.

خريطة التخطيط لسنة جديدة كثنائي
الخطط السنوية مثلها مثل الأحلام والأهداف الكبيرة؛ تخضع للتغيير طيلة العام! رغم بداية عامي الجديد منذ شهر ولن أخوض بأسبابي وراء ذلك؛ إلا أنني حتى لحظة كتابة هذا المقال، أقوم بإدراج الأهداف الصغيرة والكبيرة ضمن دفتر شروط العمل للعام 2020! ويمكنك أن تبدأ التخطيط لسنة جديدة في أي لحظة تقرر ذلك، وقد تخطط لآخر شهرين من هذا العام من يدري؟! المهم أن تبدأ.

نحن جميعاً نعلم المتعة الكبيرة التي يعنيها التخطيط لعام جديد، فعقولنا تحب الحداثة والأشياء الجديدة، ونحب شعورنا القوي بأن الماضي مضى في حال سبيله، وإذا كنت معتاداً على التخطيط السنوي لحياتك؛ لن تختلف هذه العادة بعد ارتباطك، بل سيتحول وضع خطة لسنة جديدة كثنائي (Couples)؛ إلى طقس يشغل يوماً كاملاً خلال السنة أو مع اقتراب نهايتها، أو مع بداية الشهر الأول (كما يحدث معك الآن ولهذا تقوم بقراءة هذا المقال)، ويصبح التخطيط كثنائي تقليداً سنوياً يتمتع بالقيمة في حياتكما، لكن كيف يمكن أن تصلا إلى صيغة مشتركة لوضع مخططاتكما للعام الجديد؟ والوصول إلى التقاطع في نفس الصفحة مع أهدافكما وأحلامكما؟ بحيث تشكل السنة الجديدة بالتوافق مع بعضكما البعض؛ ساحة لتحقيق سعادتكما ودعم علاقتكما مهما كانت الصعوبات.

التخطيط لعام جديد يحتاج خارطة طريق
سواء كنت تخطط بمفردك للسنة الجديدة أو مع شريك حياتك، فلا بد من وجود خريطة تخطيط للعام الجديد يمكنك أن تستخدمها، هنا تكمن أهمية التخطيط ووضع الخطط للعام الجديد والإثارة المرافقة لممارسة هذا التقليد السنوي على مستوى فردي أو كثنائي [1]، لكن عليك أن تتقن مهارة التخطيط أولاً وقبل كل شيء، وهذا ما تستطيع تحقيقه في زيادة المعرفة المتخصصة في مجال التخطيط ووضع الأهداف.

وحول سؤال أحد أصدقاء حلوها في عدم قدرته على التخطيط والالتزام بمخططات معينة؛ تقول خبيرة الموقع الأخصائية النفسية ميساء نحلاوي: " التحق بدورات خاصة بالتخطيط ووضع مشاريع العمل، كي تقوي مهاراتك في هذا المجال"، إذ لا يستطيع أي شخص مهما بلغ من الخبرة والمهنية أن يخطط لكَ حياتك، وهذا أمر عليك أن تتعلم القيام به.
 

خطوات تساعدك لتخطيط عام جديد كثنائي
تعلم أن التخطيط يعطيك صورة واضحة عما ينبغي التركيز عليه في المرحلة القادمة، لكن يمكنك أن تتعلم طريقة فعالة، من خلال خطوات لتخطيط سنة جديدة وتحديد الأهداف ومتابعة تنفيذ هذه الخطة والأهداف على مدار العام، إليك هذه الخطوات التي تساعدك في فهم التخطيط لعام جديد وأنت طرف في علاقة زواج أو خطبة أو حب:

أولاً: إلقاء نظرة فاحصة على العام المنصرم: بكل ما حمله لكما أو لكل منكما إذا كان التعارف حديثاً، حيث يمكنكما طرح العديد من الأسئلة الهامة، وتذكر أنه لم يفت الأوان بعد لطرح أسئلتك حول العام الماضي مثل [2]: 
1- ما هو أفضل شيء حدث معكما (أو مع كل واحد منكما) خلال العام الماضي؟
2- ما هو أكبر تحدي واجهك/ واجهكما في العام الماضي؟
3- ما هي أكبر فرحة في العام الماضي؟
4- ما هو أكبر عائق أو عقبة واجهتك/ واجهتكما؟
5- اختر/ اختارا ثلاث كلمات لوصف العام الماضي؟
6- ما هي أفضل الكتب التي قرأتها/ قرأتماها العام الماضي؟
7- ما هو أكبر تغيير على الصعيد الشخصي لكل منكما؟
8- كيف حققت/ حققتما النمو العاطفي والروحي والصحي في العام الماضي؟
9- كيف حققت/ حققتما النمو على صعيد علاقتكما معاً ومع الآخرين خلال العام الماضي؟
10- ما هو الجزء الأكثر متعة في عملك/ عملكما (المهني والمنزلي)؟
11- ما هو الجزء الأكثر تحدي وصعوبة في عملك/ عملكما (المهني والمنزلي)؟
12- ما هو أكثر شيء سبب ضياع وقتك خلال العام الماضي؟
13- ما هي أفضل طريقة استفدت فيها من وقتك خلال العام الماضي؟
14- ما هو أهم شيء تعلمته خلال العام الماضي؟

ثانياً: تكوين صورة شاملة للفترة السابقة: لكل ما مرّ معكما أو مع كل منكما إذا كان تعارفكما حديثاً، ولأنه يمكن للأسئلة أعلاه أن تكون مخيفة أو تشكل تحدياً جديداً أمام عامك الجديد، لذا اجعلها أبسط بأسئلة مثل: ما هو أفضل شيء حدث في الأشهر الثلاثة الماضية؟ وما هو أكبر تحدي تعرضت له؟ وكيف كانت حياتك في العمل والعلاقات، كذلك مادياً وصحياً واجتماعياً ومع العائلة؟

ثالثاً: تحديد الأهداف من التخطيط للسنة الجديدة: أهم خطوة في التخطيط هي معرفة ما تريده حقاً، لذا حدد الأهداف المشتركة وتلك الأهداف المنفردة، بمعنى كل منكما يحدد قائمة بأهدافه على الصعيد الفردي، أما بالنسبة للأهداف المشتركة، فتأكدا من إمكانية تحقيقها وقيمتها الفعلية لكل منكما، وقد ترغبا في مناقشة الحواجز التي قد تنشأ لأنكما تعملان لتحقيق هدف ما معاً، على سبيل المثال هل سيكون من الصعب تنسيق جداولكما الزمنية؟ كيف يمكنكما التغلب على ذلك؟ ثم يمكنكما الاحتفاظ بقائمة الأهداف التي لا يمكنكما تحقيقها هذا العام، فقد تدرجاها في مخطط العام القادم، وربما عليك أن تطرح بعض الأسئلة أيضاً: 
1- ما الذي يجلب المتعة إلى حياتك/ حياتكما؟
2- ما هو الشيء الأكثر قيمة في حياتك/حياتكما؟
3- هل تشعر بأن شيئاً ما مفقود في حياتك؟ ما هو؟

رابعاً: تحديد الأولويات للسنة الجديدة: لا بد من ترتيب الأهداف وفقاً لأهميتها، ولمساعدتك على تحديد الأوليات إليك هذه الأسئلة كي تطرحها على نفسك:
1- كيف أريد أن تكون حياتي خلال الأشهر الثلاثة القادمة في: العمل والعلاقة الخاصة، كذلك مادياً وصحياً، واجتماعياً ومع أسرتي؟
2- كيف يمكنني تحقيق أهم أهدافي خلال هذه الفترة؟
3- كيف سيكون شكل حياتي بعد ثلاثة أشهر من الآن؟

خامساً: متابعة العمل على أمر مهم: لا يعني العام الجديد نسف كل جهودك في الفترة الماضي، مثل مشروع كنت بدأت به ولم يثمر بعد، وما عليك/ عليكما القيام به، هو إلقاء نظرة شاملة على مكامن القوة وتعزيزها، ونقاط الضعف ومحاولة معالجتها أو تجاوز الأمور التي تسببها، فمثلاً ربما تحتاج إلى بناء المزيد من المعرفة المتخصصة حول هذا العمل، ولنقل مثلاً إدارة التسويق على مواقع التواصل الاجتماعي لمحتوى موقع متخصص بالعلاقات؛ فأنت ربما تحتاج الخضوع لورشات عمل وتدريب حول تحليل البيانات والإحصاءات المتعلقة بمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في مجال تخصص موقعك.

سادساً: ابتكار علامة خاصة بالعام الجديد: أو براند (Brand) خاص بالعام الجديد والمرحلة القادمة لحياتكما، بعد أن تتأمل بما حققته في العام الماضي وما فشلت في تحقيقه ووضع أهداف وتحديد الأولويات؛ فإن تسمية عامك الجديد أمر مهم، لما له من تأثير بالغ على إيمانك بنفسك وزيادة رغبتك بتحقيق ما خططت له، وإطلاق تسمية على السنة الجديدة كثنائي؛ يشكل تحدياً مهماً لدفع وتحفيز بعضكما البعض خلال السنة الحالية وعند كل مطب أو عثرة أو صعوبة تعترض مخططكما، ما رأيك؟ ما هو الاسم أو العلامة (البراند)، الذي أطلقته على السنة الجديدة؟ شاركنا من خلال التعليقات، دعنا نبدأ التحدي معاً!

سابعاً: تحديد موعد لتقييم الخطط: هذا هو الوقت الذي ستراجع فيه مخططك السنوي في منتصف العام، أو بعد ثلاثة أشهر من الآن، عليكما أن تحددا وقت التقييم في تقويم هذا العام، وذلك وفقاً للأهداف وسير العمل على تحقيقها، وتنبع أهمية التقييم في تعميق الشعور بالمسؤولية لديكما (المسؤولية الفردية كذلك المسؤولية المشتركة للعمل على تحقيق المخطط السنوي).
 

ربما تتطلب خطة لعام كامل منكما كثنائي؛ جلسة عصف ذهني لتدوين الأهداف التي تودان تحقيقها، وقد تمتد هذه الجلسة لساعات أو يتم تقسيمها على عدة أيام، ثم وضع هذه الخطة بأهدافها المرتبة وفق الأولويات والوقت المحدد لتحقيقها، وفيما يلي نقدم بعض النصائح التي قد تساهم في بلورة قرارات وخطط السنة الجديدة للثنائي المتزوج تحديداً، نظراً لأهمية ذلك في تجديد الحياة الزوجية، على اعتبار أن الثنائي العاطفي سيخطط للارتباط أولاً ولعيش حياة مشتركة تتبلور في ظلها أهمية التخطيط السنوي كثنائي، وبعض هذه النصائح هو [3] [4]:

- طرح المزيد من الأسئلة بنوايا طيّبة: حول يوم الشريك/ الشريكة في العمل والمنزل لتشجيع التواصل وكسر الصمت في العلاقة الزوجية، والتعاطف مع بعضكما البعض والتفكير من وجهة نظر الآخر، وتحويل الشكوى في العلاقة إلى أسئلة أيضاً، فبدلاً من سؤال زوجك عن سبب تأخره في العمل، اسأليه لقضاء بعض الوقت معاً لأنك مشتاقة له، وأرجو أن تكون هذه النصيحة دافعاً للعمل على وضع خطة سنوية لكما اليوم، بأن يسأل أحدكما الآخر عن أهدافه لهذا العام.

- إعطاء العلاقة الحميمة أولوية: لا بد من ضياع الجنس في التفاصيل الكثيرة للحياة المشتركة، وهذه قاعدة وتعميم خاطئ، حيث يمكنكما وضع هذه الأولية ضمن أهداف نماء حياتكما الخاصة كشريكين في المخطط السنوي! وما الضير من ذلك؟! كما عليكما الإكثار من اللمس والعناق حتى في أشد أوقاتكما تعباً وإحباطاً وغرقاً في المشكلات، ثم مع الوقت ستخفت الشجارات على المسائل الصغيرة، ويمكنك أن تعبر عن حبك حتى في وسط أي خلاف ينشب بينكما، ولا تنسيا التوقف عن التشتت التكنولوجي في الوقت الخاص الذي تقضياه معاً، فلا إشعارات فيسبوك ولا تغريدات تويتر.

- الصدق العاطفي: لا ينتظر أحدكما أن يعرف ما يشعر به الآخر دون كلام صريح، فلا تدعا العلاقة بينكما قائمة على التوقعات، خاصة في المشاعر السلبية، فقد تأكل الظنون رأس زوجتكِ إذا لم تقم بسؤالها عن سبب حزنها، أو أن تعطيها المزيد من وقتك لتحكي وتفضفض عما يجعلها غاضبة، كذلك الأمر في ما يخص مرور الزوج بمشاكل مادية مثلاً، فعليه أن يكون صريحاً بالحديث عن ذلك لزوجته، وأن تقوم هي بسؤاله للبحث عن الحلول معاً، وانتبها لتطوير مهارة الإصغاء التفاعلي، بمعنى لا تتابع كرة القدم وزوجتك تحدثك عن مشكلاتها في العمل، ولا تقومي بغسل الأطباق أثناء حديث زوجك عن قسوة مديره في العمل، بل خصصا وقتاً للحديث والإصغاء الفعّال وأنتما تنظران إلى بعضكما البعض بمحبة.

- التخلي عن الأشياء الصغيرة المزعجة: مثلاً يترك زوجك كوب الماء على الطاولة بعد أن يشرب، أو تترك زوجتك الضوء في كل المنزل مضاء، وغيرها من التفاصيل الحياتية التي تبدو بسيطة للوهلة الأولى، لكنها قد تتحول لأسباب شجارات عنيفة في الحياة المشتركة بين الزوجين، لذا مهما كان الشيء الصغير المزعج الذي يحاول كل منكما تغيره لدى الآخر؛ دعه في حال سبيله.. لن تحدث كارثة لو قرر زوجك إعداد سندويشات ما بعد منتصف الليل، أليس كذلك؟!

- كسر العادات السيئة: وليكن ذلك من ضمن مخطط السنة الجديدة كثنائي، مثلاً لتتعاوني مع زوجك على اتباع حمية غذائية صحية خلال هذا العام، ولتتعاون مع زوجتك على الإقلاع عن التدخين.

في النهاية.. قد تروقك فكرة وضع قائمة بأشياء تود الحصول عليها وأهداف تود تحقيقها قبل انتهاء العام بيوم! لكن التخطيط والعمل وفقاً لخريطة طريق؛ أمر ممتع لأن تعيشه بخيباته وإحباطاته وانتصاراته الأكيدة مع المثابرة والرغبة والإيمان بتحقيق ما خططت له، والأمتع من ذلك هو التخطيط والعمل على تحقيق الأهداف كثنائي يبني حياته خطوة بخطوة، عام سعيد ومزيد من التوفيق لمخططكما في السنة الجديدة، شاركونا آرائكم من خلال التعليقات وكل عام وأنتم بخير.
 

[1] مقال "التخطيط لعام جديد" منشور على موقع happilyeveradventures.com، تمت المراجعة في 05/01/2020 
[2] مقال Tsh Oxenreider "عشرون سؤال للعام الجديد" منشور على موقع theartofsimple.net، تمت المراجعة في 05/01/2020
[3] مقال Sara Morrow "قرارات صحية للعلاقة الزوجية مع بداية العام الجديد" منشور على موقع realsimple.com، تمت المراجعة في 05/01/2020
[4] مقال "قرارات العام الجديد لعلاقة زوجية أفضل" منشور على موقع yourtango.com، تمت المراجعة في 05/01/2020