تكرار تجربة الزواج للمرأة المطلقة ومخاوف الزواج الثاني

الزواج الثاني للمرأة المطلقة وتكرار تجربة الزواج بعد الانفصال، التفكير بالزواج مرة ثانية وخوف المطلقة من تكرار الزواج، شروط زواج المطلقة ونجاح الزواج الثاني

تكرار تجربة الزواج للمرأة المطلقة ومخاوف الزواج الثاني

تكرار تجربة الزواج للمرأة المطلقة ومخاوف الزواج الثاني

يسعى الرجل والمرأة للارتباط بشريك الحياة المناسب لتحقيق الاستقرار والعيش في كنف أسرة سعيدة ولكن قد تواجه الزوجين بعض المعيقات التي تتسبب بالطلاق. في هذه المقالة عن تكرار تجربة الزواج للمرأة المطلقة سنتحدث عن دوافع ومحفزات قبول المرأة المطلقة الزواج مرة ثانية وما هي مخاوفها من تكرار التجربة. كما سنلقي الضوء على شروط ومتطلبات قبول المطلقة تكرار تجربة الزواج وما هي المسؤوليات التي تبقى ملاصقة لها بعد طلاقها من الزواج الأول.

في كثير من الأحيان يكون هنالك دافع أو حافز يشجع المرأة على قبول عرض الزواج من رجل آخر بعد طلاقها، فمن أبرز دوافع تكرار تجربة الزواج للمطلقة ما يلي:

  1. الوقوع في الحب: من الطبيعي أن تعود المرأة المطلقة بعد فترة العدة وانتهاء مرحلة الطلاق إلى حياتها الروتينية الطبيعية وأن تقابل الأشخاص في عملها وحياتها ما يفسح المجال أمام التعرف على الرجل المناسب لهذه المرأة والوقوع في حبه واتخاذ قرار تكرار تجربة الزواج مرة أخرى في حال وجدت أنها تحب هذا الرجل وقادرة على الارتباط به ضمن علاقة زوجية ناجحة.
  2. الحاجة إلى رجل في حياتها: تحتاج المرأة إلى الرجل كما يحتاج الرجل إلى المرأة فالموضوع ليس جنسياً فقط بل هو موضوع عاطفي روحاني انساني، حيث تحتاج المرأة لسند ورجل تتكئ عليه وتعول عليه في حياتها وفي حال عدم قدرتها على ضبط حياتها لوحدها بعد طلاقها من زواجها الأول قد تقبل عرض زواج من رجل آخر بعد انقضاء فترة العدة.
  3. الاحتياج الجنسي والخوف من الوقوع في الحرام: للمرأة رغبة جنسية واحتياجات جنسية فطرية وطبيعية وخاصة بعد تجربتها لها خلال زواجها الأول ما قد يجعلها توافق على الارتباط برجل يتقدم لها بعد طلاقها خوفاً من الوقوع بالمنكر لتلبية احتياجاتها الجنسية.
  4. الظروف الاقتصادية السيئة: قد توافق المرأة المطلقة على تكرار تجربة الزواج والارتباط برجل آخر بسبب أوضاعها المالية والاقتصادية السيئة ما يضطرها لقبول الزواج من أجل إيجاد مأوى ونفقة في حال عدم قدرتها على العمل وجلب مصدر دخل لها لإعالتها على تكاليف الحياة.
  5. الحاجة لتربية أبنائها من زواجها الأول: في حال كان للمرأة المطلقة أبناء من زوجها الأول ورفض هذا الطليق أن ينفق على أبنائه أو قصر في تربيتهم والعناية بهم، قد توافق وقتها المطلقة على الارتباط برجل آخر من أجل تأمين حياة كريمة لأبنائها وإيوائهم بالرغم من التحديات والمشاكل التي قد يواجهها الأبناء إذا كان زوج الأم الجديد غير مرحب بهم.
  6. الانتقام من الزوج الأول: ترغب بعض النساء بعد الطلاق استفزاز الطليق والانتقام منه فتوافق على الارتباط بأول رجل يتقدم لخطبتها بعد انتهاء فترة العدة وبالطبع هذا قرار متسرع وخاطئ ويضر المرأة نفسها أكثر من أذية مشاعر طليقها.

تخاف المرأة المطلقة من تكرار تجربة الزواج لعدة أسباب أبرزها:

  • العقدة النفسية من الزواج: قد تتسبب تجربة الزواج الأولى الفاشلة بعقدة نفسية للمرأة المطلقة فتكره الرجال وتكره الارتباط والزواج وتبقى محبطة من فكرة الزواج بصورة عامة.
  • الخوف من فشل التجربة الثانية: في حال فشل التجربة الأولى تخشى المرأة على نفسها ومشاعرها وطاقتها من الاستنزاف في حال فشل التجربة الثانية من الزواج من رجل آخر فتشكل لها الفكرة بحد ذاتها هاجساً خصوصاً إضا كانت صغيرة في العمر.
  • الخوف على الأبناء من سوء معاملة الزوج الجديد: إذا كان للمرأة المطلقة أبناء من زواجها الأول فإنها تخاف على أبنائها من سوء معاملة الزوج الجديد لذلك تتردد قبل الموافقة على الارتباط وتكرار تجربة الزواج مرة ثانية.
  • الخوف من كلام الناس ونظرة المجتمع: تبقى المرأة المطلقة خاصة في المجتمعات الشرقية المحافظة تحت مجهر المجتمع وأفكاره ومعتقداته وتبقى مراقبة ومحاسبة على كل تصرفاتها حتى إن أرادت الزواج مرة أخرى على سنة الله ورسوله فإن المجتمع سيتعامل معها بطريقة مزعجة في بعض الأحيان ما يجعلها في حيرة وشك وخوف من قبول فكرة الزواج مرة ثانية بعد طلاقها.
  • سوء اختيار الزوج الجديد: من المخاوف التي تشغل المرأة المطلقة عندما يتقدم لخطبتها رجل آخر هي سواء اختيار الزواج المناسب وشريك الحياة الذي ستكمل معه حياتها خاصة بعد فشل التجربة الأولى ووقوع الطلاق.

المرأة عموماً لديها متطلبات خاصة بحسب شخصيتها ووضعها الاجتماعي والمادي والأكاديمي إلا أن المطلقة لها متطلبات خاصة لا علاقة لها بالجانب المادي من المهر ومنها:

  1. الأمانة: في حال مرت المطلقة بتجربة خيانة من قبل زوجها السابق فإن موضوع الخيانة سيبقى جرحاً في قلبها وعقلها وفي حال قبولها الزواج من رجل آخر سيكون من أول متطلباتها وأولوياتها عدم تعرضها للخيانة مرة أخرى.
  2. الصبر: إذا أحب الرجل امرأة مطلقة فعليه أن يصبر عليها لتستطيع الخروج من عبء التجربة السابقة المحزنة ويتوجب عليه دعمها والتعبير عن حبه لها بشكل أكبر ومرضٍ لها.
  3. الثقة والراحة النفسية: حيث تحتاج المرأة المطلقة لإعادة الثقة بالرجال وخاصة بعد وقوع الطلاق وفشل علاقة الزواج الأولى، وهذا يتطلب من الرجل الجديد طاقة واهتماماً لمنحها الثقة من جديد به وبالحياة ومساعدتها على التخلص من الأفكار السلبية والسيئة التي جمعتها نتيجة تجربتها السابقة.
  4. رعاية الأبناء: في حال كان للمطلقة أبناء من زواجها الأول فإنها تشترط على الزوج الجديد أن يراعي الله في أبنائها وألا يقسو عليهم وأن يعاملهم برفق ولين.

لدى المطلقة مسؤوليات ترتبط بتجربة الزواج السابقة فبعض هذه المسؤوليات تبقى على عاتقها وبعضها ينتهي بانتهاء العلاقة الزوجية، ومن تلك المسؤوليات التي تلتزم بها المرأة المطلقة:

  • رعاية الأبناء في حال كان لديها أبناء من زواجها الأول فيتوجب عليها رعايتها وتربيتهم والاعتناء بهم حق رعاية ليكبروا بوضع نفسي صحي ومريح.
  • عدم حرمان الأبناء من رؤية أبيهم عند وقوع الطلاق، حتى لو تزوجت المطلقة من رجل آخر وتزوج طليقها من امرأة أخرى يبقى أبناؤهما مسؤولية مشتركة بينهما ويجب عليهما الاعتناء بهما والتنسيق بهذا الخصوص بالتراضي لعدم وقوع أذى نفسي على الأبناء خاصة في حال اللجوء للقضاء والمحاكم.
  • احترام خصوصية العلاقة السابقة وعدم إفشاء أسرار الطليق حتى وإن كان سيئاً فلكل بيت حرمته وخصوصيته وحتى مع وقوع الطلاق يجب أن يكون المبدأ ثابتاً وراسخاً.
  • في حال تكرار المرأة المطلقة تجربة الزواج من رجل آخر يجب عليها التوقف عن المقارنة وإحراج الزوج الجديد عبر ذكر سيرة الطليق وتفاصيله. يجب أن تغلق صفحة الماضي وتبدأ صفحة جديدة مع الزوج الجديد.

تؤثر بالطبع التجارب السيئة التي نمر بها على حياتنا المستقبلية، كذلك الأمر للمرأة المطلقة فإن فشل علاقتها الزوجية وتجربتها الأولى تؤثر على حياتها المستقبلية واحتمالية تكرار تجربة الزواج من رجل آخر.
التأثير يكون متفاوتاً باختلاف ظروف العلاقة الزوجية وطريقة وقوع الطلاق ومسبباته وشخصية كل من الرجل والمرأة وطبيعة العلاقة بينهما وعوامل كثيرة إلا أن مما لا شك في أن تجربة الطلاق تجربة مؤلمة وحزينة وتحمل في كثير من الأحيان آثاراً وندوباً نفسية وعاطفية سيئة وسلبية قد تعيق تكرار تجربة الزواج خاصة للمرأة المطلقة.
على الزوج الجديد فهم هذه النقطة جيداً ليستطيع التكيف معها والعمل بجد وصبر مع زوجته على تخطي الموضوع بسلبياته ونقاطه المزعجة من الذكريات للمشاعر للأذية النفسية التي لحقت المرأة المطلقة بعد وقوع الطلاق من زواجها الأول. كما أن هذه التجربة قد تكون سبباً في رفض المرأة المطلقة إعادة تكرار تجربة الزواج من رجل آخر.

إحدى متابعات موقع حلوها أرسلت لنا طلباً تستفسر فيه عن طريقة التصرف الصحيحة إذ أنها بعد ما تزوجت وتطلقت بعد 8 شهور من رجل سيء الطباع، أصبحت أمها ترفض أي عريس يتقدم لها خوفاً عليها وتسألنا هذه السيدة عن التصرف السليم، فأشار عليها المدرب ماهر سلامة بنصائح وشاركها متابعو موقع حلوها تجاربهم وآراءهم التي يمكنكم الاطلاع عليها عن طريق هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd