دراسة تخصص الهندسة الزراعية ومستقبله الوظيفي

هل هناك مستقبل لتخصص الهندسة الزراعية؟ تعرف إلى تخصص الهندسة الزراعية، مواد ومقررات الهندسة الزراعية ومستقبلها المهني، وأهم تخصصات وأقسام الهندسة الزراعية

دراسة تخصص الهندسة الزراعية ومستقبله الوظيفي

دراسة تخصص الهندسة الزراعية ومستقبله الوظيفي

العمل على تحسين الإنتاج الزراعي عملية يتم تطويرها منذ بداية اعتماد الإنسان على الزراعة للحصول على الغذاء، وتم تطوير طرق جديدة لتحسين العمل الزراعي حتى أصبح هناك اختصاص قائم بحد ذاته يتم تدريسه في الجامعات ويدرس كل ما يتعلق بالزراعة وهو فرع من فروع الهندسة الذي تم تطويره مؤخراً تحت مسمى الهندسة الزراعية، فما هو هذا الاختصاص، وما هي مجالاته، وما هي مقررات الدراسة فيه؟

animate

الهندسة الزراعية اختصاص حديث العهد نسبياً كاختصاص جامعي ولكن يعمل الإنسان منذ بداية نشأته على تحسين الزراعة نتيجة اعتماد غذائه بشكل كبير عليها، وجاء الاختصاص نتيجة الاهتمام بتطوير الطرق الزراعية لإنتاج ما يكفي لجميع البشر، وهنا بعض المعلومات المتعلقة بهذا الاختصاص: [1]

  • ما هو اختصاص الهندسة الزراعية؟ هو فرع من فروع الهندسة يهتم بتصميم وتحسين المعدات والآلات الزراعية عن طريق دمج التكنولوجيا والاستفادة منها في الزراعة ويهتم الاختصاص بدراسة النباتات وتطوير طرق الزراعة وتربية الحيوانات.
  • عدد سنوات الدراسة: تمتد دراسة الاختصاص بين أربع إلى خمس سنوات تبعاً للجامعة والبلد الذي تتم الدراسة فيه.
  • ماذا يدرس تخصص الهندسة الزراعية؟ يدرس الاختصاص مجموعة متنوعة من الخطط التي تحسن الواقع الزراعي، فمثلاً يتم التعمق خلال سنوات الدراسة بدراسة طرق الري والصرف الأمثل، ودراسة علوم البيئة وهندسة الحدائق والآليات الزراعية وتصميم الأراضي والحصول على إنتاج أكبر بتكاليف أقل وغيرها.
  • من هو المهندس الزراعي؟ هو الشخص المسؤول عن ابتكار وتطوير طرق زراعية جديدة للوصول إلى عدة أهداف منها الحصول على زراعة مستدامة وآمنة وصديقة للبيئة، وهذا يتطلب منه المعرفة بعدة علوم أخرى كالرياضيات والكيمياء والبيولوجيا وغيرها من العلوم.
  • واجبات المهندس الزراعي: يضع المهندس الزراعي خطط للتدفئة والتبريد والتهوية ومعالجة ما بعد الحصاد وطرق التخلص من الآفات الزراعية، والتأكد من كفاءة الآلات وإصلاح الخلل فيها، كما يدرس طرق التخلص من التلوث وتخزين المنتجات الزراعية، والاهتمام بالبيوت البلاستيكية، وتربية الحيوانات، بالإضافة إلى تطوير طرق تحضير الأراضي للغرسات والحصاد ويستخدم نظام الأتمتة والتقنيات الحديثة مع المعدات الجديدة والحالية للنهوض بالواقع الزراعي، ويستخدم المستشعرات مع أجهزة الكمبيوتر الصغيرة وأجهزة التحكم والذكاء الاصطناعي والبرامج الأخرى التي تعمل على تحسين الكفاءة والاستدامة.

يوجد عدة محاور تتم دراستها خلال الخمس سنوات في اختصاص الهندسة الزراعية وتكون هذه المحاور مشتركة بين الجامعات مع بعض الفروقات بأسماء المقررات بين جامعة وأخرى ومن هذه المقررات نذكر:

  • مقدمة في الهندسة الزراعية.
  • وقاية النبات.
  • الآلات الزراعية.
  • التربة والري.
  • المحاصيل الحقلية.
  • الاقتصاد الزراعي.
  • مكافحة التصحر.
  • الموارد المائية.
  • البستنة وهندسة الحدائق.
  • الإرشاد الزراعي ونقل التقانة.
  • الحشرات الاقتصادية.
  • النباتات الطبية والعطرية.
  • أمراض النباتات ومكافحتها.
  • شبكات ري.
  • تغذية الحيوانات والدواجن.
  • التخطيط والتنمية الزراعية.
  • التمويل الزراعي.
  • السياسات الزراعية.

يتميز اختصاص الهندسة الزراعية بتنوع مجالات العمل فيه والتي لا تشبه العمل الروتيني الممل، حيث أن العمل في كل مجال يختلف بشكل كلي عن المجال الآخر، فمثلاً يمكن لخريج الهندسة الزراعية أن يعمل في: [3،2]

  1. تصميم الحدائق: من المجالات التي ترغب الفتيات على وجه الخصوص بالعمل فيها هي تصميم الحدائق والعمل على توفير أفضل الظروف الطبيعية لزراعة جميع أنواع الأزهار وظهور الحدائق بمظاهر ملفتة، ويكون العمل ضمن هذا المجال ممتع جداً، كما يمكن العمل على تأسيس مشتل خاص وهو عبارة عن مكان يتم فيه بيع أنواع مختلفة من النباتات والأزهار الصغيرة والمعدة للبيع من أجل زراعتها في مكان ما.
  2.  البحوث العلمية الزراعية في مراكز الأبحاث: من الممكن لمن يرغب بإكمال الدراسات العليا أن يعمل ضمن مخابر علمية للبحث في النباتات وطرق تطوير الزراعة وغيرها من البحوث.
  3. العمل على تربية الحيوانات: قد يعمل الخريجون من اختصاص الهندسة الزراعية في مجال الإشراف على تربية الحيوانات فمثلاً يمكن العمل ضمن منحلة أو مدجنة أو في مجال تربية الأسماك، حيث يتم إعطاء التعليمات المناسبة لدعم الإنتاج الحيواني عن طريق تنظيم غذاء هذه الحيوانات وتوفير الظروف المناسبة لتربيتها.
  4. صيدلية زراعية: في بعض البلدان العربية يمكن للمهندس الزراعي أن يعمل على افتتاح صيدلية زراعية ويتم فيها بيع الأدوية لمعالجة الآفات التي تصيب النباتات بالإضافة إلى بيع الأسمدة التي تزيد من الإنتاج وبشكل رئيسي تتمحور مهمة المهندس الزراعي في الصيدلية الزراعية ضمن الإرشاد الزراعي، ويكثر العمل ضمن هذا المجال في المناطق الريفية بالمقارنة مع المدن.
  5. معامل التصنيع الزراعي: يمكن للمهندس الزراعي أن يعمل ضمن المعامل التي تنتج البذور والأسمدة وكل ما يلزم من أجل المساعدة في الحصول على مواسم وفيرة.
  6. صناعة بيوت بلاستيكية: صناعة البيوت البلاستيكية تتطور في جميع البلدان العربية نظراً للحاجات الغذائية المتزايدة من السكان، بالوقت الذي لا يمكن زراعة جميع الأصناف النباتية في بعض البلدان نتيجة اختلاف ظروف المناخ والتربة بمعنى عدم توفر الظروف الملائمة لزراعة العديد من الأصناف النباتية، لذلك تم الاعتماد على البيوت البلاستيكية ويتم فيها توفير الظروف بشكل صناعي للنباتات والحصول على جميع الأصناف المطلوبة التي لا يمكن زراعتها بشكل طبيعي.
  7. مصانع الآلات الزراعية: من الممكن أن يتم العمل ضمن مصانع تقوم بتصنيع الآلات الزراعية التي تساعد في تسهيل العمل والحصول على محاصيل وفيرة بالإضافة إلى تصنيع وسائل جديدة وقنوات للري من أجل توفير جميع الظروف الملائمة لنمو النباتات.
  8. مكتب هندسة زراعية: يمكن للأشخاص الذين يفضلون العمل المستقل أن يعملوا ضمن مكتب هندسة زراعية ويتم من خلال المكتب تقديم الاستشارات الزراعية والمساعدة في علاج النباتات وإرشاد المزارعين لاستخدام الآلات والأسمدة بشكلها الصحيح، كما يمكنهم الإشراف على العمل الميداني وعلاج الآلات ضمن الأراضي في حال كانت أعطالها بسيطة.

العديد من الطلاب يطمحون بالوصول إلى الدراسات العليا التي تجعلهم يتعمقون في اختصاصهم خاصة أولئك الذين دخلوا اختصاصهم بناءً على رغبة مطلقة وشغف بالعمل فيه، بالإضافة لوجود أشخاص يرغبون بالوصول إلى التدريس الأكاديمي بعيداً عن العمل الميداني، وضمن اختصاص الهندسة الزراعية يوجد عدة اختصاصات في الماجستير نذكر منها: [4]

  • علم البستنة: في هذا الاختصاص يتم التعمق بدراسة النباتات التي تتم زراعتها في البساتين والعمل على دراسة طرق زراعة وتنسيق الأزهار وتصميم الحدائق وعلاج الآفات التي تصيبها وما إلى ذلك.
  • اقتصاد زراعي: يتم في هذا الاختصاص دراسة طرق لتطوير الاقتصاد عن طريق تحسين الزراعة وزيادة الإنتاج المحلي مع توفير التكاليف، حيث أن الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الغذائي هو ما يدعم اقتصاد البلد بالدرجة الأولى.
  • الإنتاج الحيواني: هو اختصاص تتم فيه دراسة أحدث الطرق لتربية الحيوانات وبشكل خاص الحيوانات التي يستفيد منها الإنسان في غذائه وزراعته مثل الأسماك والدواجن والأبقار وغيرها.
  • هندسة الري والصرف الحقلي: حجر الأساس في نجاح الزراعة هو الري ونتيجة لأهميته تم استحداث اختصاص يقوم بدراسة طرق الري الحديثة والعمل على تطويرها للوصول إلى أفضل طرق لري المزروعات دون هدر بالإضافة إلى إيجاد أفضل الطرق لوضع قنوات الري ضمن الأراضي الزراعية.
  • هندسة الآلات الزراعية: في هذا الاختصاص يتم العمل على ابتكار آلات جديدة توفر الوقت والجهد البشري وتساعد في تحسين الإنتاج، كما يتم التعمق في تطوير الوسائل القديمة والاستفادة منها.

مقومات حياة الإنسان بشكل رئيسي هي الماء والغذاء والهواء، حيث بدأ تطور الإنسان مع تطور التعرف على طرق الزراعة للحصول على الغذاء من أجل الاستمرار بالحياة، وبناءً عليه نستنتج أهمية كبيرة لاستحداث اختصاص الهندسة الزراعية حيث تأتي أهميته من دوره في: [4]

  • زيادة الإنتاج: إن دراسة طرق الزراعة الحديثة والظروف التي تحتاج إليها كل نوع من النباتات لتنمو وتثمر يزيد من الإنتاج أضعاف ما كان عليه في السابق وهذا يساهم بتوفير المال والجهد البشري والوقت أيضاً ويساهم في الوصول إلى الاكتفاء الذاتي كما يقلل من الخسائر نتيجة القدرة على علاج النباتات واكتشاف الآفات قبل أن تفتك بالمحاصيل وتهدر الأموال.
  • تسهيل العمل: العمل على صناعة آلات بتقنيات حديثة تسهل وتسرع عمل المزارعين وبالتالي تزيد من الإنتاج ومن هنا يأتي دور الهندسة الزراعية في تعليم الطلاب أفضل الطرق لاستحداث الآلات الزراعية وصيانتها وبالتالي لم يعد المزارع بحاجة لعدد وجهد كبير من العمال لزراعة مساحات قليلة وعوضاً عنه أصبحت الآلات الزراعية تساعد بشكل كبير في تسهيل العمل وتوفير الجهد.
  • الحفاظ على البيئة: يدرس المهندسون الزراعيون أفضل الطرق الزراعية التي تزيد الإنتاج دون الضرر بالبيئة عن طريق استخدام الأسمدة الطبيعية والقدرة على التخلص بشكل طبيعي من جميع النفايات التي تضر بالبيئة ومن النباتات التي تعيق الزراعة وبناءً عليه اختصاص الهندسة الزراعية يحافظ على البيئة من التلوث.
  • تطوير السياحة: العمل ضمن مجال الهندسة الزراعية يُظهر البلاد في مظهر لائق وملفت ومحافظ على البيئة عن طريق دعم الزراعة والعمل على زرع الأشجار والأزهار في الطرقات والأماكن العامة، والعمل بشتى الوسائل لإظهار البلاد بشكل جميل وهذا كله يساهم في تطوير السياحة ومنه يساهم في ترقية البلاد.
  • دعم الاقتصاد: إن زيادة الإنتاج والعمل على الاكتفاء الذاتي والعمل على تطوير السياحة والحفاظ على البيئة يصب كله في نهاية المطاف في دعم اقتصاد البلاد، واستقرار الاقتصاد بدوره يساهم في استقرار السياسة لذلك من المهم دعم هذا الاختصاص.

المصادر و المراجعadd