تحدث تقلبات المزاج أثناء الحمل بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، بما فيها الهرمونات المتغيرة بسرعة، ومضايقات الحمل الجسدية، كذلك المخاوف العادية جداً؛ من تغير حياة الزوجين القادمة.
فلماذا يتقلب مزاجك أثناء الحمل لاسيما خلال الأشهر الثلاثة الأولى؟ ما السبب في أنك قد تعانين من الصعود والهبوط العاطفي أثناء الحمل وكيف تتعاملين معه؟.. 
فبالإضافة إلى صحتها الجسدية، يمكن أن تؤدي عافية المرأة العاطفية ونظرتها العقلية إلى لعب دور مهم في الحمل، لذا في جعبتنا الكثير من النصائح والخطوات.. ما عليك إلا متابعة القراءة.


الأسئلة ذات علاقة


أسباب مزاجية الحامل

تقلب الهرمونات وتأرجح مزاج المرأة خلال الحمل
تقول الطبيبة المتخصصة في اضطرابات المزاج لدى النساء ماري كيميل (Mary Kimmel): "الحمل هو نقطة تحول في حياة المرأة يمكن أن تكون مشاعرها متنقلة بين الإحباط والسعادة، على الرغم أن بعض السيدات لا تتغيرن كثيرا فترة الحمل من الناحية المزاجية، ولكن من المعتاد والطبيعي أن تتعرض أخريات لتقلبات مزاجية، خاصة خلال المراحل المبكرة والمتأخرة من الحمل"، فرغم عدم وضوح أسباب هذه التقلبات المزاجية، إلا أن هناك عدداً من التغييرات تحدث في جسم المرأة، وكلها مرتبطة بمشاعرها، قد يكون أحد الأسباب الرئيسية هو سيل من الهرمونات، وبحسب الدكتورة كيميل "بعض النساء حساسات جداً للتغيرات في الأستروجين، بينما تتأثر أخريات بارتفاع مستويات هرمون البروجسترون".
إذاً.. أهم سبب لتقلب المزاج أثناء الحمل؛ هي الهرمونات المتغيرة بسرعة وعلى وجه التحديد هرمون الأستروجين (Estrogen) أهم الهرمونات الأنثوية، والبروجسترون (Progesterone) (الهرمون الذي يلعب دوراً في الرغبة الجنسية وله تأثير مهدئ على الجسم).
- حيث يرتفع الأستروجين خلال الأسابيع ال 12 الأولى من الحمل بزيادة 100 مرة عن الأوقات العادية في حياة المرأة، ولارتباط هذا الهرمون بالسيروتوتين (هرمون السعادة) حيث لا يتفاعلان بشكل كامل معاً، كذلك لارتباط القلق والتهيج على وجه الخصوص بتغيرات الإستروجين وارتباط هذا الهرمون بالطاقة العصبية عادة؛ فينتج اختلال وتقلب في هذا الناقل العصبي (السيروتونين) بالتالي يسبب كل ذلك عدم انتظام عاطفي.
- أما بالنسبة لهرمون البروجسترون الذي يزداد بسرعة أثناء الحمل أيضاً، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى وهو هرمون مرتبط بالاسترخاء والهدوء، حيث يخبر العضلات بالاسترخاء جزئيا لمنع انقباضات الرحم المبكرة (هذا هو السبب أيضاً في أن النساء يعانين من الإمساك أثناء الحمل، حيث لا يعمل البروجستيرون فقط على عضلات الرحم، لكنه يؤثر كذلك على الأمعاء فعندما تبطئ الأمعاء يكون الإمساك هو النتيجة)، وبما أن تأثير هرمونات الاسترخاء يبدو لطيفاً! إلا أن بعض النساء تصبحن "مسترخيات" أكثر من اللازم، هذا يمكن أن يعني التعب وحتى الحزن. 
بالنتيجة إذا أخذنا - القلق والتهيج من الأستروجين والإرهاق والدموع من البروجسترون -  فهل من المستغرَب أن يؤدي الحمل إلى تقلبات مزاجية؟!

عوامل تقلبات المزاج الأخرى خلال أشهر الحمل الأولى 
ليست الهرمونات وحدها مسؤولة عن تقلب مزاجك، حيث من الممكن أن تسبب مضايقات الحمل "ضائقة عاطفية" ومن أمثلة هذه المضايقات:
1- غثيان الصباح: (الذي يمكن أن يصيبك في أي وقت من اليوم ليس محصوراً فترة الصباح فقط)، حيث يؤثر على ما يصل إلى نسبة 70% من النساء الحوامل، ويمكن إثارة الغثيان وأحياناً القيء من أدنى مشاعر الجوع إلى رائحة طهي جيرانك، وبالنسبة لأولئك اللاتي يصبن بمرض الصباح أسوأ من غيرهن؛ قد يعانين القلق إذا كنّ يشعرن فجأة بالرغبة في التهام الطعام مثلاً خلال اجتماع عمل أو إثارة الغثيان فجأة برائحة ما  أثناء سيرهن في الشارع، يشكل عدم معرفة متى قد يشعرن بالغثيان والضغط الناجم عن احتمال تعرضهن لموقف محرج علناً؛ إجهاداً مضاعفاً وتقلباً في المزاج، كما أن هناك تغييرات أخرى شائعة قد يتعرض لها جسمك أثناء الحمل كنتيجة لمراقبة التغيرات في مزاجك، يمكن أن تكون مثل هذه التغييرات هي المشكلات الشائعة المرتبطة بالحمل مثل: حرقة المعدة وكثرة التبول.

2- التعب: هو أحد أعراض الحمل المبكر الشائعة، يمكن أن يسبب تقلبات مزاجية (من الطبيعي أن لا يشعر أي شخص باستقرار عاطفي عندما يشعر بالتعب)، وقد تشعرين بالتعب الشديد خلال تلك الأشهر الأولى من الحمل. 

3- الخوف من فقدان الحمل: خاصة لدى النساء اللواتي تعرضن للإجهاض أو كن يعانين العقم، حيث تصبحن قلقات بشأن فقدان الحمل، فالخوف هو عاطفة شائعة في الثلث الأول من الحمل، قد تخاف المرأة من حدوث الإجهاض أو القيام بشيء يؤثر على صحة طفلها، حيث تحدث غالبية خسائر الحمل.

4- القلق: وهو عاطفة عادية فعلى المستوى البيولوجي كل من أنظمة القلق والخوف في الدماغ تتصاعد أثناء الحمل (تساعد هذه التغييرات على ضمان أن تحافظ المرأة على رضيعها بأمان، وتتم العناية به وحمايته بعد ولادته)، توضح الدكتورة ماري كيميل: "إذا كانت المرأة تعاني من القلق في الماضي، فإنها أكثر عرضة لخطر الإصابة به خلال فترة الحمل بسبب زيادة الإجهاد الذي قد تعاني منه"، ثم أن دراسة وجدت أن الأطفال الذين يولدون لأمهات لديهن مستويات عالية من القلق أثناء الحمل؛ عندهم استجابة مناعية ضعيفة تجاه اللقاحات قبل 6 أشهر من العمر مقارنة مع الأطفال الرضع الذين كانت أمهاتهم أكثر استرخاء فترة الحمل.

5- البكاء: قد تجد بعض النساء الحوامل أنفسهن يبكين بشكل غير متوقع ومزعج في مرحلة مبكرة من الحمل، تقول الدكتورة كيميل: "تبكي النساء بسهولة أكبر في المراحل الأولى من الأمومة الجديدة لأن هذه التجربة تنطوي على مزيج معقد من العواطف"، إلا أن الأمر طبيعي لأن الدموع أحيانا هي الطريق التي تخرج بها عواطفنا وتعبر عن نفسها، بالطبع قد تساهم مستويات الهرمون المتقلبة في هذا البكاء، لكن إذا كان بكاء المرأة الحامل أكثر من المعتاد، فقد يكون هذا أحد أعراض الاكتئاب، الذي يمكن أن يؤثر على نسبة بنحو 10% من النساء أثناء الحمل وبعده.

عوامل تقلب المزاج خلال المرحلة الثانية من الحمل
خلال هذه المرحلة التي يسميها المتخصصون عادة "شهر العسل" ينخفض تقلب الهرمونات كما تخف أعراض غثيان الصباح والتعب والخوف من فقدان الحمل، لكن المرأة لا تنجو من محرضات عاطفية جديدة تساهم في تقلب مزاجها ومنها: 
1- يتغير شكل الجسم بشكل حقيقي حيث كان بإمكانك تفادي ملابس الحمل الواسعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، لكنك بحلول الشهر الرابع للحمل لن تجنبِ الحاجة إلى تلك الملابس، إذ تشعر بعض النساء بالإثارة حول تغيرات أجسامهن ثم يستسلمن.. ليس عليك بلع معدتك وسحبها للداخل بعد اليوم! يمكن لأخريات الشعور بالقلق، هذا ينطبق بشكل خاص على السيدات اللواتي لديهن تاريخ من الصراع حول صورة الجسد، هذه التغييرات في مظهر المرأة وشكلها وجاذبيتها خلال الحمل قد تثير مزيجاً معقداً من المشاعر. 
2- شيء آخر يمكن أن يؤدي إلى تقلبات مزاجية؛ هو قراءة كل شيء حول ما يمكن أن يحدث أثناء الحمل والولادة، فبعض كتب الحمل أشبه بالقوائم الطويلة لكل المضاعفات والمخاطر المحتملة، التي لا يمكن أن تحدث إلا خلال الأشهر الثلاث الأولى بطبيعة الحال، فحاولي أن تكوني منطقية ولا تقلقِ. 
3- الخوف والقلق أيضاً في الثلث الثاني من الحمل مرتبط بالتساؤل عما إذا كنتي ستكونين أم جيدة؛ تكونين خائفة من المسؤوليات الهائلة التي تنتظرك لرعاية المولود الجديد.
4- ليست كل "تقلبات المزاج" أثناء الحمل سلبية، بعض النساء يعانين من زيادة في الرغبة الجنسية خلال الثلث الثاني من الحمل، ربما لأنهن بدأن الشعور بأنهن أفضل جسدياً، كذلك بسبب تدفق الدم المتزايد إلى منطقة الحوض.

تقلبات المزاج خلال الثلث الأخير من الحمل
خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تكمن المشكلة في أنك لا تحضين بالراحة ليلاً، فيمكن أن يؤدي التعب وصعوبة النوم إلى تقلب المزاج، كذلك من أسباب تقلبات المزاج خلال المرحلة الأخيرة في حملك: 
1- قد تتفاقم المخاوف والقلق بشأن الولادة القادمة، ففي نهاية فترة حملها قد تخاف المرأة من الشعور بالألم أثناء المخاض أو تشعر بالقلق من احتمال حدوث خطأ ما أثناء الولادة، إلى جانب المخاوف في أن تصبحين أمّ. 
2- النسيان (دماغ الحمل) كما يُسمى.. ففي أحيان كثيرة تنسين أين وضعتي هاتفك الخلوي أو مفاتيح سيارتك.. الخ، هذه الضبابية العقلية وانقراض الذاكرة المؤقت شكوى مشتركة بين الحوامل، فقد أثبت المختصون أن التفكير الغامض والنسيان قبل وبعد الولادة قد يكون نتيجة للتقلبات الهرمونية خاصة المستويات الأعلى من البروجسترون، كما يمكن إلقاء اللوم على الحرمان من النوم أو الضغط وصعوبة التكيف مع هذا التحول الرئيسي في حياتك، بالإضافة إلى ذلك هناك بعض الأدلة على أن قرن آمون (هو جزء من الدماغ المسؤول عن الذاكرة)؛ قد يتغير خلال فترة الحمل، وتقول الدكتورة ماري كيميل: "مع كل ما يجري في جسم المرأة الحامل وجميع الأفكار التي تدور في ذهنها، من المنطقي أن لا تتذكر بعض الأشياء،  لكن هناك أسباب أخرى للنسيان يمكن أن تكون في أن المرأة تعطي الأولوية للأشياء بشكل مختلف وتقوم بعدد من المهام في نفس الوقت".
3- التأرجح المزاجي الجديد لديكِ خلال الثلث الثالث من الحمل هو "الاستقرار"، بمعنى غريزة التعشيش (التي تستعد لها كل إناث الكائنات الحية على كوكب الأرض خلال الحمل) لكن الأدلة العلمية لا تزال مختلطة حول حقيقة غريزة التعشيش أثناء الحمل لدى البشر، في المحصلة.. تتغلب لديك فجأة الرغبة في التنظيف والتنظيم كوسيلة استعداد عقلي للتغييرات التي سيجلبها الطفل الجديد والشعور بمزيد من التحكم أيضاً، كما أنه من الطبيعي أن لا تختبر جميع الحوامل رغبة التعشيش بشكل سلبي، فبالنسبة لغالبيتهن يمكن أن تكون تجربة مزاجية إيجابية، في حين أنها بالنسبة لأخريات سلبية، خاصة إذا كانت هناك مخاوف من عدم وجود ما يكفي لتوفيره للطفل الجديد فإن غريزة التعشيش قد تسبب القلق.

 


علاج تقلب مزاج الحامل

خطوات للتعامل مع تقلبات المزاج وكيفية إدارة الغضب والعواطف أثناء الحمل
تقلبات المزاج جزء لا مفر منه خلال الحمل و عملياً.. لا يمكن تجنبه، لا يعني ذلك أنه لا توجد أشياء يمكنك القيام بها لتسهيل الأمر وتخفيف الآثار المزعجة من خلال اتباع الخطوات التالية: 
1- كوني صبورة مع نفسك: فالأسوأ من الشعور بالسوء هو معرفة حقيقة أنك تشعرين به، تذكري أنك لست وحدك في هذه التجربة، إنها الهرمونات وليس "ضعف الشخصية" مسئولاً عن الكثير مما تشعرين به، كل هذا مؤقت وسيمر بمرور الوقت.
2- تحدثي مع زوجك وأطفالك حول أنكِ قد تفقدين أعصابك: أو تبدئين البكاء في وقت غير متوقع، لكن ليس بسببهم فاعتذري مقدما عن تلك الفترات العصبية السريعة التي ستمرين خلالها، احذري من إلقاء اللوم على أطفالك في مزاجك لأنهم قلقين بالأساس من مشاركتك مع طفل آخر! فلا تريدين منحهم أسباباً إضافية ليكونوا غير راضين عن التغيير العائلي القادم، بدلا من ذلك قومي بالشرح فقط.. أنك لستِ على ما يرام في الآونة الأخيرة وكل شيء سوف يتحسن.
3- تعلمي كيف تديرين غضبك: يمكن للتحولات والتوتر والخوف من المجهول أيضا أن يسبب انخفاض قدرتك في السيطرة على غضبك، بالتالي يمكن أن تحدث استجابة التهابية في نظامك العصبي تؤثر على صحة الجنين أيضاً، لذلك إليك هذه الخطوات البسيطة لمساعدتك على تخفيف حدة الغضب أثناء الحمل: 
- تلبية حاجة جسمك؛ من خلال 10 دقائق من الراحة لكل ساعة من وقوفك على قدميك، كذلك قيلولة بين 20-30 دقيقة كلما أمكنك ذلك، بالإضافة إلى 7-8 ساعات من النوم الجيد كل ليلة، سيساعدك ذلك على الحفاظ على مستويات الطاقة وتقليل المضايقات الجسدية للحمل مثل: التورم وألم الظهر والصداع أيضاً، تابعي هذا الفيديو وطبقي التمارين لمساعدتك على الاسترخاء. 
- الغذاء الصحي والحركة النشيطة: من خلال تطبيق تمارين بدنية خفيفة مثل: (البستنة، السباحة، المشي) يومياً من 20-30 دقيقة، كذلك الحرص على تناول وجبات مغذية خفيفة من 5 إلى 6 مرات في اليوم الواحد (سنتحدث عن أهم الأغذية للمرأة الحامل في مقال مستقل).
- التواصل مع الشريك والذات: يمكن أن يساعدك التواصل مع زوجك في التغلب على الأوقات العصيبة خلال الحمل وبعد وصول الطفل أو أثناء الاستعداد لهذا الحدث الكبير في حياتكما، كما أن الحمل هو فرصة رائعة لإعادة تواصلك مع نفسك ومتابعة اهتماماتك الخاصة، حيث يمكنك قضاء بعض الوقت في هواياتك الشخصية، التي تجلب لك السعادة كما ستمكنك من الحفاظ على التوازن في مشاعرك؛ أيا كانت الهواية - القراءة واليوغا قبل الولادة والرسم - نظمي هذه التجارب لنفسك وتأكدي أن تظل في الأولوية ضمن قائمة المهام الخاصة بك أثناء الحمل.
- تخلصي من أسباب الإجهاد والغضب:  أو حاولي ضبطها حيث لا يمكن التخلص من طفلك الأكبر! مثلاً أو ربّ عملك، حاولي منح نفسك بضع لحظات لاستعادة رباطة جأشك، أو بالتركيز على نشاط آخر مثل: (المشي، القراءة، التنفس العميق) كما يمكنك إزالة العناصر غير الضرورية من قائمة المهام الملقاة على عاتقك في المنزل والعمل، حتى لا تسيطر عليك مشاعر القلق أو الإرهاق.
- الفضفضة: في الحالات الطبيعية لن تكوني مرتاحة 24 ساعة لمدة سبعة أيام في الأسبوع، فكيف بالوضع إذا أثناء الحمل.. مع كل هذا الحِمِل الملقى على عاتق جسدك وعواطفك ودماغك؟!.. تحدثي عن كل ما يدور في خاطرك للزوج أو صديقة مقربة تثقين بها جيداً وتدعمك في الأوقات الصعبة، يمكنك أن تعبري عن هذه المشاعر كتابة، ونحن مستعدون لسماعك في موقع حلّوها أيضاً.
من خلال تنفيذ هذه النصائح لإدارة الغضب خلال فترة الحمل؛ يمكنك التركيز على السعادة القادمة إلى حياتك بدلاً من المشاعر الصعبة المؤقتة.. استريحي.. أعيدي شحن طاقتك.. تواصلي مع الشريك ومع نفسك.. تجنبي أسباب الغضب.. وفضفضي.
- لا تقرئي كتب الحمل التي تتحدث عن مخاطر ومشاكل الحمل: طبيعي أن ترغبي بحمل صحي وأن تكوني على علم بكل الخيارات حول الرعاية السابقة للولادة والنظام الغذائي والولادة القادمة وغيرها، مع ذلك إذا كانت كتب الحمل تجعلك قلقة فلا تقرئيها وابحثي عن شيء أكثر إيجابية أو اسألي طبيبك مباشرة أثناء فحوصك الدورية. 
- استعدي لموجات غثيان الصباح عاطفياً: فواحد من أسوأ الأجزاء في غثيان الصباح هو أنه يمكن أن يحدث دون سابق إنذار، ولتقليل المخاوف والقلق حول ذلك حاولي أن تكوني مستعدة؛ خذي معك الوجبات الخفيفة لحالات الجوع المفاجئ، كذلك احملي الأكياس البلاستيكية في حقيبتك تحسباً لحالات التقيؤ وعدم وجود حمام متاح، وإذا كان مرضك الصباحي نتيجة روائح كريهة أو قوية؛ حاولي أن تحملي معك شيئاً ذا رائحة جيدة (صرة قماش صغيرة تحتوي القرنفل أو القرفة أو زجاجة صغيرة من غسول اليد التي تحبيها) يساعدك في منع الروائح غير المرغوبة. 
- الأولوية للنوم خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى: لأنها الأكثر تعباً بصرف النظر عن مدة نومك المعتادة، كما أنك خلال المرحلة الثالثة والأخيرة من الحمل ستعانين من قلة النوم.. لكنك بحاجة إلى النوم! والتعب هو مسبب رئيسي لتقلبات المزاج، لذا وإذا استطعتِ خذي غفوة خلال اليوم لمرة واحدة على الأقل، حتى لو كان هذا قيلولة في مكتبك أو في مكان العمل، أما في المنزل حاولي أن يكون وقت النوم هادئاً. 
- أخذ زوجك أو صديقتك أو شقيقتك أو والدتك خلال مواعيد الفحص الدوري قبل الولادة: فوجود شخص ما معك خاصة في تصوير الموجات فوق الصوتية، يمكن أن يساعد في تخفيف التوتر، كذلك خذي شريكاً عند شراء ملابس الحمل، فالشعور بتراكم الدهون و "القبح" يحتاج دعماً من شخص محب ليخبركِ كم أنت جميلة. 
- معرفة تفاصيل عملية الولادة والتعامل مع الطفل: كلما زادت معرفتك كلما شعرتِ بأكبر قدر من الدعم وقلّ توترك، حيث يمكن أن يساعدك أخذ دروس تعليم الولادة، أو السؤال المباشر لطبيبك المتابع. 
- التواصل مع غيرك من الأمهات الحوامل: يساعدك التحدث إلى السيدات الحوامل عن تقلبات المزاج والقلق لديك.. على الشعور بشكل طبيعي.  
- قد تحتاجين إلى طبيب نفسي متخصص لمساعدتك على التأقلم: لاسيما خلال حملك الأول، إذا ليس من الضروري أن تكوني مريضة اكتئاب لزيارة الطبيب النفسي، كما أن المستشارين في موقع حلّوها متواجدين لمساعدتك على التأقلم مع التغيرات الرئيسية خلال الحمل وبعد الولادة - سواء أكان من تحملين في أحشائك الآن؛ هو طفلك الأول أو حتى الخامس – لأن الأمومة تغيير كبير في الحياة في كل مرة تجبين فيها طفلاً.. 
ففي حين أن تقلبات المزاج شائعة، إلا أن الاكتئاب مسألة مختلفة، هناك فرق بين الشعور بالتوتر والقلق الذي يتعارض مع قدرتك على اجتياز يومك بسبب الاكتئاب، وبين القلق بسبب "تقلب المزاج" أثناء الحمل، كذلك يمكن للقلق أثناء الحمل أن يزيد من خطر التعرض للاكتئاب أو القلق التالي للولادة، هذا فضلاً عن أن كل من الاكتئاب والقلق يمكن أن يكون لهما آثار صحية ضارة على طفلك حديث الولادة وعلى نفسك.. لذلك من المهم التحدث مع طبيبك عن صراعاتك العاطفية إذا كنت تعتقد أنك تعانين من الاكتئاب أو أنك تتعاملين مع اضطراب القلق، فوفق دراسة هناك نسبة 20 % من النساء اللواتي عانين من اكتئاب ما بعد الولادة، ذكرن أنهن لم يتحدثن مع الطبيب عند تفاقم تقلبات المزاج والقلق لديهن خلال فترة الحمل، فلا داعي لمعاناتك بصمت في حين توفر المساعدة.

ختاما.. خلال هذا المقال قمنا بتقسيم تقلبات المزاج التي تتعرضين لها وفق ثلاث مراحل من الحمل لتسهيل معرفة الأسباب وراء هذه التقلبات، التي تعد تجربة طبيعية.. يمر جسمك بالتغييرات الجسدية والهرمونية، وتوشك حياتك اليومية على التغير، قدمنا لك بعض الخطوات التي نأمل أن تساعدك في تقبل هذه التغيرات والتعامل معها بمنطقية لأنها مؤقتة ولن تدوم.. ما رأيك بكل ما ورد في هذا المقال؟ شاركينا تجربتك مع الحمل بجمالها وصعوبتها من خلال التعليقات.. كما سنكون مع مقال قادم حول كيفية تعامل الزوج مع تقلبات مزاج زوجته الحامل.