الدكتور هاني الغامدي
الدكتور هاني الغامدي دكتوراه علم النفس ومستشار العلاقات الأسرية والاجتماعية

الآباء والأمهات يصابون بالحرج والحيرة والقلق إذا اكتشفوا أن أحد أبنائهم أو بناتهم يمارس العادة السرية على الرغم أن معظمهم جرب العادة السرية عندما كان مراهقاً على الأقل!.
في هذا الفيديو يتحدث د.هاني الغامدي عن خرافات وأضرار العادة السرية والطريقة الصحيحة للتعامل مع اكتشاف ممارسة المراهق أو المراهقة للعادة السرية، وكيفية الحديث مع الأبناء عن العادة السرية والأمور الجنسية، وما يسميه الدكتور الغامدي "إدارة الموقف".

العادة السرية عند المراهقين والأطفال قضية حساسة نتناولها بكثير من الشفافية والصراحة والموضوعية.


ابني يمارس العادة السرية!

هي واحدة من المشاكل الشائعة التي يواجهها الأهل حول العالم "كيف أتعامل مع ابني الذي يمارس العادة السرية؟"، ويقترح الأطباء والخبراء أن التصرّف المثالي عند اكتشاف ممارسة المراهقين للعادة السرية هو العمل على حمايتهم من إدمان العادة السرية وإدمان المواد الإباحية وليس منعهم بشكلٍ قاسٍ من ممارسة ما هو "عادة" و "سريّة" أيضاً!، ولا تقديم معلومات مغلوطة وخرافات عن أضرار الاستمناء هدفها إخافة الأطفال.

أسباب اللجوء إلى العادة السرية

ممارسة العادة السرية قد تبدأ في مرحلة مبكرة من الطفولة بعمر سنتين تقريباً -راجع مقالنا عن العادة السرية عن الأطفال قبل البلوغ- ويبدو أنّه من النادر جداً عدم ممارسة العادة السرية في مرحلة المراهقة، على اعتبار الاستمناء والعادة جزء من اكتشاف الذات الجنسية والشهوانية عند المراهق من جهة، كما أن النتائج العاطفية والنفسية التي تتزامن مع العادة السرية تجعلها جديرة بالإعادة من جهة ثانية!.

باختصار شديد هناك 3 أسباب أساسية لممارسة العادة السرية في المراهقة أو بعدها:
1- اكتشاف اللذة الجنسية وتفريغ الطاقة الجنسية.

2- مواجهة التوتر والضغوط النفسية حيث يعتبر اللجوء إلى العادة السرية كمضاد للتوتر شائعاً أيضاً لدى الكبار، ما يدفع البعض لممارسة العادة السرية في مكان العمل مثلاً.

3- إدمان العادة السرية، وهو إدمان نفسي سلوكي تتحول معه العادة السرية إلى سلوك قهري يرتبط عادةً بإدمان الإباحية وإدمان الجنس.

أضرار العادة السرية "الآن وفي المستقبل"

إذا أردنا أن نتحدث من وجهة نظر علميّة؛ فإن العادة السرية لا تسبب أية أضرار على الصحة البدنية والجسمانية وفي أي مرحلة من مراحل العمر، باستثناء زيادة حساسية العضو الذكري التي يمكن علاجها بتقليل عدد مرات ممارسة العادة السرية، إضافة إلى بعض الخدوش السطحية نتيجة الضغط المبالغ به على الأعضاء التناسلية.
وجميع أضرار العادة السرية المحتملة هي أضرار نفسية وسلوكية، وهذا ليس تقليلاً من خطورة الأضرار النفسية والسلوكية للعادة وإنما تحديداً لما يجب الاهتمام به فعلاً.

ملاحظة: لمعلومات أكثر عن العادة السرية عند المراهقين ولمراجعة المصادر والمراجع اضغط على هذا الرابط.

خرافات وحقائق عن العادة السرية

- العادة السرية لا تسبب تساقط الشعر أو الأظافر.
- العادة السرية لا تسبب نمو الشعر في باطن الكف!.
- العادة السرية لا تسبب العقم.
- الاستمناء لا يسبب جحوظ العينين أو احمرارها.
- لا علاقة للعادة السرية بالأمراض المزمنة، وإن كان هناك خطر انتقال الأمراض المعدية نتيجة إهمال النظافة الشخصية.
- البالغون أيضاً يمارسون العادة السرية، والمتزوجون ذكوراً وإناثاً.
- لا يوجد ما يسمى "علامات ممارسة العادة السرية" باستثناء المناديل الورقية المتحجرة في سلة القمامة!.

هل تؤثر العادة السرية على النمو؟

يجب القول أن العادة السرية لا تؤثر على النمو بشكل عام، ولا تؤثر على نمو الأعضاء التناسلية أو حجم العضو الذكري أو القدرة الجنسية، علماً أن بعض حالات الضعف الجنسي قد يكون من عواملها إدمان العادة السرية، حيث يشعر بعض المتزوجين المدمنين على العادة السرية باللذة في ممارستها أكثر من الجماع نفسه، لكن لا قاعدة عضوية لهذه المشكلة.

كيف أمنع ابني أو بنتي من ممارسة العادة السرية؟

- لا تقم بأي تصرف مباشر عند اكتشاف ممارسة العادة السرية، ولا تحاول مباغتة طفلك أثناء ممارسة العادة، انتظر حتى تهدأ لتتمكن من وضع استراتيجية مناسبة لإدارة الموقف.

- لا تلجأ أبداً إلى الخرافات المتعلقة بأضرار العادة السرية، الأطفال والمراهقون أصبحوا قادرين على الوصول إلى المعلومات الصحيحة وبلغات مختلفة.

- ليكن هدفك حماية الطفل من إدمان العادة السرية وإدمان المواد الإباحية بالدرجة الأولى، وليس منعه في يومٍ وليلة.

- تحدث مع طفلك عن البلوغ والاحتلام والأمور الجنسية في وقت مبكّر، وكن موضوعياً وابتعد عن الخرافات.

- اطلب المساعدة من مختص في حال عجزت عن إدارة الموقف، اطلب استشارة من هنا.

الكاتب: عامر العبود