كيف نتحقق من صدق الخطيب أو صدق الخطيبة؟

سمات فترة الخطوبة ونصائح الخطوبة الناجحة، التحقق من صدق الخطيب والتحقق من صدق الخطيبة، والتعامل في مرحلة الخطوبة لتكون خطوبة ناجحة

كيف نتحقق من صدق الخطيب أو صدق الخطيبة؟

كيف نتحقق من صدق الخطيب أو صدق الخطيبة؟

فترة الخطوبة هي الفترة الذّهبيّة في العلاقة والتّعارف كما تسمى لدى الكثيرين، فهي الفترة الزّمنيّة التي تسبق الزّواج والارتباط الرّسميّ الدّائم بين الرّجل والمرأة، كما أنها فترة ضروريّة لتعرف الرّجل والمرأة على بعضهما البعض وفهم طباعهما وشخصياتهما والاتّفاق على أسس الحياة الزّوجيّة والأسريّة التي سيشكلانها بعد الزّواج، كما أنها تتسم بالأجواء الرّومنسيّة والعاطفيّة الجميلة.
في هذه المقالة عن التّحقّق من صدق الخطيب والخطيبة سنتحدث عن أهميّة وجود التّوافق الفكريّ والعاطفيّ والاجتماعيّ والنّفسيّ والماديّ بينهما على نجاح العلاقة وتكليلها بزواج ناجح، كما سنتحدث عن كيفيّة التّحقّق من صدق الخطيب والخطيبة من حيث المشاعر والأفعال والصّفات والشّخصيات. وسنقدم في نهاية المقالة مجموعة نصائح لضمان فترة خطوبة مميزة وناجحة.

قد يكون الموضوع مقلقاً بعض الشّيء وخاصةً فيما يتعلّق بكيفيّة التّحقّق من صدق الشّريك! فالمشاعر والعواطف أمور غير مرئيّة والتّصرفات التي قد تعكسها وتعبر عنها قد تختلف باختلاف طباع الأشخاص وقدراتهم على التّعبير عنها.
ولكن سنقدم للخطيبة مجموعة أدلة ومفاتيح تمكنها من معرفة مدى صدق الخطيب في مشاعره وإخلاصه وحبه لها وتساعدها على اتخاذ القرار الصّائب في الموافقة على إتمام المراسم والزّواج، وأبرز تلك الأدلة وأدوات التّحقّق هي: [2]

  • لغة الجسد ونبرة الصّوت: وهما أداتان مهمتان لمعرفة نيّة الخطيب ومقدارة صدقه فيما يقول وفيما يخص مشاعره تجاهكِ.
  • مقدار اهتمامه بكِ: ففي وجودكم مع الأصدقاء أو الأقارب والأهل يمكن ملاحظة اهتمامه بكِ وبتفاصيلك وبأنك مرتاحة ولا شيء يزعجك دون مبالغة فهذه علامة جيدة تدل على صدقه، أما إذا أهملك ولم يهتم بوجودك فعليك التّفكير جيداً بهذا الموضوع!
  • الغرابة في التّصرف وخاصةً في بداية التّعرف! وقد يكون دافع الغرابة هو الارتباك والخوف من إصدار أيّ تصرف يزعجكِ أو أنه غير مرتاح لكِ، وهنا يمكن الرّجوع للغة العيون وملاحظة مدى صدقه من خلالها.
  • سعيه لمفاجأتكِ وإدخال السّرور إلى قلبكِ! وهذا مؤشر مهم للتّأكد من صدق مشاعر هذا الخطيب.
  • هل ينتقدكِ أم يمدحكِ؟ وهل مقدار المدح أو النّقد موضوعيّ ومنطقيّ أم أنه مبالغ فيه! وهنا يمكن تحديد أهميتكِ بالنّسبة له وخوفه على مشاعركِ ومقدار مراعاته لعدم جرحكِ أو المبالغة والكذب عليكِ.
  • تقليد حركاتكِ! من المعروف أن الشّخص عندما يحب شخصاً فإنه يتأثر من غير وعي أو قصد منه بحركاته وإيماءاته وبعض كلماته.
  • كرم الخطيب: ويظهر من خلال الخروجات والتّنزهات والفسح التي يخرجها الخطيبان وهي مهمة لكشف صفة البخل.

كما يمكنك الرّجوع لمقالة سابقة تحت عنوان: "كيف تعرفين أنه يحبكِ؟ إليكِ علامات أكيدة على الإعجاب". وينصح بالانتباه إن كان هذا الخطيب يفرض نفسه عليكِ أم أنه يتقرّب ويتودّد دون إزعاج وإقحام بالقوة والفرض في حياتك.

وكذلك الموضوع بالنّسبة للخطيب، فإنه قد يكون في حيرة من أمره فيما إذا كانت الخطيبة تبادله نفس المشاعر بشكل حقيقيّ أم أنها تسايره أو تكذب عليه في مشاعرها وكلامها معه. ومع تأكيد صلاحيّة استخدام نفس الأدوات التي ذكرناها في كيفيّة تحقّق الخطيبة من صدق الخطيب، إلا أننا هنا سنذكر بعض النّقاط المهمة التي يجب على الخطيب معرفتها ليتمكن فعلاً من فهم مدى صدق مشاعر وكلام خطيبته وهي: [3]

  • قد تكون الفتاة خجولةً وهذا ما هو متوقّع لذا قد لا يمكن أن يكون لديها نفس المقدار من الجرأة والرّاحة للتّعبير وخاصّةً بوجود الأشخاص الغرباء أو الأصدقاء طالما أن العلاقة هي فقط خطوبة. وهنا فإنه تعبّر بطرق مختلفة قليلاً.
  • اختلاف مفاهيم بين الرّجل والمرأة تظهر من خلال سلوكيات مختلفة، فتعبير المرأة عن فكرة ما قد يختلف عن طريقة تعبير الرّجل، وهنا ننصح الخطيب بعدم قياس الموضوع على نفسه بل فهم الخطيبة بشخصيتها وكونها امرأة.
  • الغيرة لدى المرأة موضوع نسبي، ولكن يجب أن لا يتم المبالغة فيه من قبله حتى لا يصبح قيداً وسجناً.
  • البرود وعدم المبادرة للاتصال والاطمئنان على الخطيب قد تكون إما بدافع الخجل أو عدم المبالاة، وهنا يجب الحديث بشكل مباشر مع الخطيبة لفهم هذه النّقطة الحساسة والمفصليّة.
  • مدى قرب الخطيب من الخطيبة وبذله جهداً لفهم شخصيتها وطريقة تفكيرها وتحليلها للأمور وتفسير سلوكياتها وتصرفاتها تفيده في تحديد مدى صدقها.
  • مقدار النّضج العاطفي لدى الخطيب والخطيبة قد يكون عنصراً مهماً في تثبيت مصداقيّة الآخر.
  • استمتاعكما بقضاء وقت مشترك وهوايات مشتركة.
  • تحقيق التّوازن والتّوافق بين الخطيبة وأسرة الخطيب لتجنب المشاحنات والمشاكل بين الكنة والحماة وباقي أفراد الأسرة.
  • يجب التّحقّق من وجود توافق حول رؤية الخطيب والخطيبة للمستقبل المشترك والحياة الزّوجيّة المشتركة ونظرتهما للأبناء والحياة.
  • يجب الانتباه لضرورة التّفاهم والتّوافق في الحياة الجنسيّة! وهنا لا نقصد إقامة علاقة قبل الزّواج، ولكن من المهم جداً التّحدث والمصارحة والكلام عن الاهتمامات الجنسيّة والرّغبات الجنسيّة ليكون الخطيبان قادرين على فهم رغبات واهتمامات بعضهما البعض وذلك سيمهّد لحياة جنسيّة صحيّة وسليمة بينهما ما يضمن صحة واستقرار العلاقة الزّوجيّة والأسريّة كاملةً.

مقوّمات الخطيب والخطيبة المناسبين؟
تختلف صفات فارس الأحلام لكل فتاة كما صفات فتاة أحلام كل شاب! فلا يوجد معايير واحدة وثابتة للشّريك المناسب، لذا تكون فترة الخطوبة هي الفترة المخصصة لدراسة شخصيّة الآخر ومعرفة مدى التّوافق والتّقارب بين الشّاب والفتاة وقدرتهما على استيعاب شخصيات وسمات بعضهما البعض.
لكن يوجد بعض الخصائص التي يجب أن تكون موجودة في الشّريك لضمان نجاح العلاقة الزّوجيّة فيما بعد ومن أبرزها:

  • الصّدق المتبادل
  • الاحترام
  • الوفاء
  • الصّراحة
  • تقبل الآخر وعدم السّعي لتغييره جذرياً
  • البحث عن نقاط التقاء أكثر من نقاط تنافر
  • الانجذاب العاطفي
  • الرّاحة النّفسيّة لوجود الآخر

كما يمكنكم قراءة مقالة سابقة كنا قد نشرناها في موقع حلوها تحت عنوان: "الأسس التي تقوم عليها الخطوبة وأسرار الخطوبة النّاجحة" والتي تتناول بتفصيل أكثر مقومات وأسس اختيار الشّريك الآخر ضمن المعايير الأخلاقيّة المهمة وباختلاف الأذواق بما يتعلق بالتّفاصيل الشّكليّة والمظهر وغيرها من الأمور المرتبطة بشكل مباشر بالأهواء والأذواق الشّخصيّة.

ومن سمات مرحلة الخطوبة ما يلي:

  • الطابع الرّومنسيّ والعاطفي.
  • محاولة كل طرف إبراز أفضل صفات لديه.
  • الحرص على مشاعر الآخر.
  • قضاء أوقات مشتركة للخاطبين لفهم شخصيات بعضهما البعض.
  • تختلف مدة فترة الخطوبة لاختلاف عدة عوامل منها الاقتصاديّة وتواجد الشّاب والفتاة في نفس المدينة وتجهيزات العرس وتأسيس عفش المنزل وغيرها من التّفاصيل التي قد تختلف باختلاف ظروف النّاس. إلا أنه ينصح ألا تكون هذه الفترة طويلةً بشكل مبالغ فيه لتجنب المشاكل وتدخل الأقارب والمحيطين بالخطيب والخطيبة.
  • تبادل الهدايا والتّذكار.
  • في بعض التّقاليد والعادات يتم عقد القران وكتب الكتاب في هذه الفترة، وفي حالات أخرى يتم تأجيل هذه الخطوة لبعد التّأكد من تفاهم الشّاب والفتاة وتوافقهما.
  • تحلم الكثير من الفتيات بأن تكون فترة الخطوبة أشبه بقصص الحب التي تروى في الرّوايات والأفلام وهنا ننصح بقراءة مقالة سابقة كنا قد نشرناها على موقع حلوها تحت عنوان: "كيف أعيش قصة حب ناجحة؟ أسرار نجاح العلاقات العاطفيّة" لتحقيق مقاربة واقعيّة بين ما تحلم به وما تعيشه.

إن الاقدام على الزّواج خطوة مهمة جداً وحساسة فهي قرار مصيري سيغير مجرى حياة الرّجل والمرأة وستتخذ الحياة منحنى مختلف لأنهما سيعيشان في بيت واحد ويتشاركان تفاصيل الحياة بحلوها ومرّها، لذا لا بد من وجود توافق بينهما لضمان نجاح هذه العلاقة الزّوجيّة وبناء أسرة على أسس متينة وقويّة وقادرة على مواجهة كافة التّحديات والمعيقات والمشاكل التي من الطبيعيّ أن يمر بها الشّريكان خلال رحلة حياتهما معاً.
ويقصد بالتّوافق أي مدى التّقارب والتّفاهم والاستيعاب والاحتواء بين الخطيب والخطيبة وقدرتهما على وضع قواعد مشتركة ومتقاربة لحياة أسريّة ناجحة، كما أنه القدرة على العيش بوئام وسعادة في علاقة تكامليّة وضمن معايير متقاربة من الوعي والادراك وعناصر أخرى، وهنا يجب الالتفات لعدة عناصر هي: [1]

  • الخلفيّة الثقافيّة لكل من الخطيب والخطيبة وبيئة كل منهما! وقد يعتقد البعض أن هذا العنصر ليس مهماً وبلا قيمة إلا أنه جوهريّ جداً. فأغلب الخلافات تحدث لأن لكل منهما نظرةً مختلفةً للأمور تبعاً للثقافة والبيئة التي عاش وكبر فيها في السّنوات السّابقة، فقد يرى البعض سلوكاً ما على أنه طبيعيّ ومألوف في بيئته بينما يرى الآخر أنه مرفوض ومستهجن! لذا يجب الانتباه لمدى التّقارب والتّوافق من النّاحية البيئيّة والثقافيّة والفكريّة للخطيب والخطيبة.
  • المستوى الاقتصاديّ والاجتماعي: وهنا نرفض وندحض أيّ أفكار عنصريّة، ونقصد أن الأشخاص الذين يعيشون في مستوى اقتصاديّ تبعاً لوضعهم الماليّ فإنهم يطمحون دائماً لتحسين أوضاعهم المعيشيّة والاقتصاديّة وفي أسوأ الأحوال البقاء على نفس المستوى. وإذا كان الخطيبان من مستويين اقتصاديين واجتماعيين بينهما فجوة كبيرة فإن ذلك سينعكس على طبيعة العلاقة بينهما من حيث المتطلبات والاستغلال وغيرها من العوامل التي تسبب دمار العلاقة الزّوجيّة مستقبلاً.
  • مدى التّقارب الرّوحيّ والنّفسي: وهو مهم جداً لتحقيق التّوازن في العلاقة النّاجحة، فيجب أن يكون الخطيب والخطيبة على مقدار متقارب من التّفاهم والتّقارب النّفسيّ الرّوحيّ والفلسفيّ للأمور، كما يجب الانتباه لعلامات الإعجاب وكيفيّة تعبير كل منهما عنها.
  • أسلوب التّعبير عن الحب والعاطفة: وهو مهم جداً كما أنه مهم لضمان نجاح وسلامة الصّحة الجنسيّة للخطيبين بعد الارتباط والزّواج

وهنا نقدم للخطيب والخطيبة مجموعة نصائح وإرشادات لضمان نجاح فترة الخطوبة بسعادة وذلك بعد التّحقّق من صدق مشاعر الخطيب والخطيبة وصدق نواياهما وكلامهما. والنّصائح هي:

  • تجنّب إثارة غيرة الآخر بقصد وتعمّد مسبق.
  • التّواصل البناء والفعال دائماً.
  • فصل التّجارب السّابقة وعدم جواز المقارنة بينها.
  • تجنب الضّغط والملاحقة النّكد.
  • تجنب تدخل أيّ أطراف خارجيّة في علاقة الخطيبين ببعضهما البعض.
  • التّأكد من أن المشاعر متبادلة وحقيقيّة.
  • التّعبير بأريحيّة للخطيب والخطيبة عن الحب والعاطفة والمشاعر.
  • احترام خصوصيّة الآخر.
  • الابتعاد عن أسلوب الفرض والإجبار والإكراه.
  • عدم الاستماع لتجارب النّاس على أنها مقياس حقيقي فلكل إنسان تفاصيل وظروف خاصة به ولا تنطبق على غيره.
  • الاتّفاق على تفاصيل الحياة الزّوجيّة المشتركة وهنا ننصحكم بالاطلاع على المقال الذي نشرناه سابقاً على موقع حلوها تحت عنوان: " 10 نقاط يجب حسمها أثناء فترة الخطوبة" وذلك لتجنب أي خلافات ومشاكل مستقبليّة ضمن هذا النّطاق.

أرسل لنا أحد المتابعين لموقع حلوها طلباً للمساعدة والمشورة فقالت: "لا أحب خطيبتي لكن لا أريد أن أظلمها"
أجابته أخصائيّة علم النّفس والتّثقيف الصّحي في موقع حلوها ميساء النّحلاوي:
"كان من الأفضل أن تتريث في موضوع الخطبة حتى يلتئم جرحك من الحب القديم. أنصحك ألّا تظلم شخصاً لم يؤذِك وأحبك بإخلاص. إن كانت مشاعرك صادقة وأنك لا ترى خطيبتك زوجة فاتركها في الحال ولا ترضخ لأي ضغط ولا تظلمها في علاقة أنت لا تريدها".

وأجابت الدّكتورة سناء مصطفى عبده في موقع حلوها على تساؤل " خطيبي غيور جداً و مزاجي و بخيل ! ماذا أفعل؟":
"عليك التّحدث معه بصراحة وإخباره بمشاعرك وببعض الأمور التي تتمنين الحصول عليها بعد الزّواج، مثل فرصة العمل وعليك أن تقنعيه أنها فرصة وخاصةً في أول الزّواج وهو يقضي وقت طويل في العمل، وأنه لا بأس بذلك وستعينينه في مصروف البيت. يجب عليكما وضع بعض القواعد المبنيّة على الثقة والصّراحة والاحترام".

المصادر و المراجعadd