الأسئلة ذات علاقة


طرحة وفستان أبيض وورود وأغاني ومعازيم وأحلى فرح.. حلم يراود كل صبية متى تخطت ال15 عامًا وأحيانًا قبل ذلك! 
كل البنات تزوجن إلا أنت؟  جميلة ومتعلمة وخلوقة ومتدينة وبنت عالم وناس ولا أحد يتقدم لخطبتك؟!

أنت لم تكلمي شابًا غريبًا في حياتك، لست من هذا النوع، تقاليد وعادات وغيرها من الأمور تجعل الكلام المباشر مع الشباب عيبًا. الوصول إلى هذا الحلم يحتاج إلى تخطيط وهمة للعثور على الحبيب المنتظر- بناء على نصيحة الصديقات اللاتي نجحن في تأمين العريس.. ما الحل إذاً؟!

منفذ وحيد يؤمن السرية ويفتح المجال لفرص تعارف كثيرة تستطيعين التحكم فيها كما شئت، تستجيبين للنصيحة وتجدين نفسك غارقة في وسائل التواصل الاجتماعي. من هنا يبدأ مشوار البحث عن عريس أونلاين، الخطة كالتالي: تعارف سطحي على الفيسبوك (ربما بهوية مجهولة أفضل)، بضع لايكات هنا وهناك، كشف شخصية وطباع العريس من خلال منشوراته وعدد البنات في حسابه وغيرها من التفاصيل المهمة، إذا تطورت الأمور تنتقل العلاقة إلى درجة أعلى، وهي الواتساب!

من القصص التي تصل حلوها يوميًا في باب "الحب والعلاقات العاطفية" نجد فتيات كثيرات يسرن على نفس الدرب، وبالفعل تنجح الخطة! تتعرف الفتاة على شاب من خيرة الشباب، أخلاق ووسامة وشهامة وغيرها من الصفات التي ندرت في هذه الأيام. تقنع الفتاة نفسها أن الشاب كريم بلا شك فكل يوم يبعث لها بالورود والقلوب واللايكات، لا شك أنه يحبها ويغار عليها فقد تفاجأ بفلان (أصلا هو عمها او خالها) وسألها بغضب كبير عن طبيعة علاقتها به عبر الفيسبوك! طلب منها كلمة سر حسابها حماية لها، كيف لها أن ترفض وهو حبيبها الإلكتروني؟!

بعد فترة من الحب والهيام والسعادة الأبدية، يختفي العريس فجأة مع لايكاته، بل قد يحولها لأخرى (زيادة في المأساة). كيف يفعل ذلك؟ لقد أحبها بصدق وإخلاص! هي متأكدة من حبه! كان يغار من أي لايك يهبها إياه غيره! حبهما كان عميقا لدرجة أنهما اختارا ألوان البيت وديكوره وأسماء الأطفال أيضًا! كان من المفروض أن يتقدم لخطبتها بعد أن يكمل تعليمه ويعمل ويبني بيتًا ويحقق ذاته! أين ذهب ذلك الشاب الوسيم؟! نعم هي لا تعرف صورته الحقيقية أو حتى عنوانه، لكنها متأكدة جدا من حبه وإخلاصه وغالبا وصلت لمرحلة لا تستطيع العيش من دونه! حياتها دونه انتهت، لا حل ولا أمل!

نسيت أن أذكر أن عمرها قد يكون أقل من عشرين أحيانًا وتخاف العنوسة وتشعر أن قطار الزواج سيفوتها حتمًا، وغالبًا كانت هذه آخر فرصة لها للزواج، الحياة سوداء والمستقبل قاتم!
نهاية عادية ومتوقعة لقصص الحب الإلكتروني؟

عزيزتي الفتاة التي لم تتزوجي بعد، لك كل الحق أن تحلمي بالزواج وتكوين أسرة، وهو بلا شك حلم جميل وتحقيقه يجلب الكثير من السعادة شرط أن تحسني اختيار شريك حياتك.

كثيرون في مجتمعاتنا العربية يمارسون ضغوطا كبيرة على غير المتزوجات، بغض النظر عن كل ما حققت، فيبقى الزواج الإنجاز الأكبر في نظر الكثيرين (حتى لو كان زواجا تعيسا بكل المعايير). نظرات الشفقة مزعجة للغاية وكأنك وحيدة في هذا الكون. بين الضغوطات الاجتماعية وحلمك بتكوين أسرة، تجدين نفسك تبحثين عن زوج دون أن تثيري انتباه من حولك.

الفيسبوك ليس الطريقة الصحيحة لتتعرفي على زوج المستقبل. التعرف على شاب بطريقة عشوائية عبر أي وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي هو أشبه بالتعرف على أي شخص في الطريق. هذا الشخص الغريب يستطيع بكل سهولة أن يخبرك بما يشاء، يصور نفسه في صورة الشاب المثالي ويصحبك في رحلة وهمية يحقق فيها كل أحلامك لكنه في الواقع يتسلى، ولما لا؟ فأنت لا تعرفين عنه شيئا وحتى اسمه قد يكون مزيفًا!

مجتمع حلوها، غالبًا قصص الحب الإلكتروني مع مجهول – وإن لم يكن كلها -  تنتهي بخيبات أمل كبيرة لبناتنا وفي أحيان تمتد لابتزازهن وتهديدهن. أسباب كثيرة تدعو الفتيات للهروب إلى شبكات التعارف الإلكتروني منها الخوف من الأهل، الملل القاتل، خشية العنوسة، الشعور بالوحدة، وغيرها من الأسباب. 

أدعوكم أن تشاركونا بآرائكم حول كيفية انقاذ بناتنا من هذا الفخ وتوعيتهن نحو اختيار الشريك بشكل أفضل.