زوجتي تنكر خيانتها! التعامل مع إنكار الزوجة للخيانة

زوجتي خيانة وتنكر! التعامل مع إنكار الزوجة لخيانتها، حكم إنكار الزوجة للخيانة والرأي الشرعي، علامات ندم الزوجة على الخيانة وهل يسامح الزوج زوجته الخائنة؟

زوجتي تنكر خيانتها! التعامل مع إنكار الزوجة للخيانة

زوجتي تنكر خيانتها! التعامل مع إنكار الزوجة للخيانة

في معظم الحالات يكون إنكار الخيانة رد الفعل الأول من الشريك الخائن سواء كان الزوج أن الزوجة، وقد يكون إنكار الخيانة خوفاً من العواقب ورغبة بتصحيح الوضع دون إدانة وعقوبة، أو محاولة للاحتيال على الشريك واتهامه بالتوهّم والشكّ المفرط، مع الأخذ بعين الاعتبار أن إنكار الخيانة قد يكون دفاعاً حقيقياً عن النفس لعدم وجود خيانة أصلاً!
وفي جميع الأحوال لا يكفي الإنكار لقتل الشك في قلب الزوج، فكيف يتعامل الزوج مع إنكار الزوجة للخيانة؟

  1. راجع نفسك أولاً: أول خطوة في التعامل مع الزوجة التي تنكر الخيانة أن تراجع نفسك وتتأكد من شكوكك بشكلٍ قاطع، كثير من الأزواج يهاجمهم الشكّ بسبب تصرفات غير واضحة أو بسبب طرف ثالث يقوم بتحريضهم، وإنكار الزوجة لاتهام الخيانة يجب أن يدفعك إلى التأكد مما يدور في رأسك قبل اتخاذ أي إجراء إضافي.
  2. اجمع بعض الأدلة: الأدلة على الخيانة لا يمكن أن تكون اعتقادات أو شكوك أو كلام قيل لك، يجب أن تفكر بجمع أدلة حقيقة وملموسة على الخيانة مثل تصوير المحادثات أو معرفة من هو العشيق بالتحديد أو حتى مراقبة الزوجة دون أن تشعر، وعلى الرغم أن بعض سلوكيات التجسس والمراقبة ليست حكيمة ولا صحيحة، لكن في حال واجهت زوجتك بالخيانة وأنكرت فيجب أن تبحث عن دليل، وكن موضوعياً إن لم تجد دليلاً وتقبّل أن شكوكك قد تكون أوهاماً.
  3. التزم بالهدوء والحسم: من الصعب أن تلتزم الهدوء بمواجهة الزوجة الخائنة والرد على إنكارها لخيانتها، لكن الهدوء هو الطريقة الفعالة لإجبار الزوجة الخائنة على الاعتراف بالخيانة، أما العصبية والصراخ والعنف جميعها وسائل قد تصب بمصلحة الزوجة الخائنة وتحوّلها لضحية.
  4. اطلب تفسيراً منطقياً: عندما تنكر الزوجة خيانتها عليك أن تحدد مصدر شكوكك وتطلب منها تفسيراً منطقياً للمواقف أو التصرفات التي أثارت الشكّ لديك، تمسَّك بطلب التفسير ولا تستسلم بسهول لمحاولات الاستفزاز أو المراوغة.
  5. لا تفضح زوجتك: إنكار الزوجة لخيانتها لا يجب أن يقودك إلى تصرفات طائشة مثل محاولة فضحها أمام الغرباء أو حتى أمام الأهل والأبناء، يجب أن تأخذ بالحسبان أن سمعة زوجتك هي سمعتك وسمعة أبنائك، وأن إنكارها للخيانة قد يكون دفاعاً عن براءتها فعلاً.
  6. اطلب المساعدة من الموثوقين: عندما تتأكد من خيانة الزوجة وتصمّم هي على الإنكار سيكون من الحكمة الاستعانة بالحكماء والعقلاء من أسرتك وأسرتها، والأرجح أن تستعين بأحد من عائلتها لأنهم سيخافون على سمعتهم ولن يفضحوا الموضوع، وتأكد أن تحمل معك دلائل تنفي عنك تهمة التوهّم والشكّ المرضي.
  7. تجنب زج الأطفال في الصراع: مهما كانت الظروف وسواءً اعترفت الزوجة بالخيانة أم أنكرتها؛ عليك تحييد الأبناء عن هذا الصراع وهذه الأزمة، لا تحاول أن تستخدم الأطفال كورقة ضغط لإجبار الزوجة على الاعتراف بالخيانة، والأفضل ألّا يعلم الأطفال بالموضوع من أصله.
  8. اطلب استشارة قانونية وأسرية: عندما تصل إلى طريق مسدود مع الزوجة الخائنة التي تنكر خيانتها، يجب أن تحصل على استشارة أسرية من متخصص واستشارة قانونية، هذه الاستشارات ستساعدك على اتخاذ قرار مناسب.
  9. اتخذ قراراً: لنتفق أولاً أن خيانة الزوجة لا تعني بالضرورة نهاية الزواج، هناك الكثير من العوامل التي قد تجعلك تفكر باستمرار الزواج بعد الخيانة، منها استمرار إنكارها للخيانة وعدم تأكدك، أو شعورك بندمها وتوبتها وإن خافت من الاعتراف، حتى من وجهة نظر الشرع ينصح معظم الفقهاء بالستر على الزوجة إن تابت ولم يقم عليها حد الزنا بشهادة أربعة شهود، لذلك يجب أن تدرس خياراتك بشكل جيد وتقرر إمكانية الاستمرار مع الزوجة دون اعترافها بالخيانة.

بما أن الشرع هو الناظم للزواج فعليك اللجوء إلى أهل العلم وشرح القضية بالتفصيل وبشكل موضوعي للحصول على استشارة شرعية ترشدك إلى كيفية التصرف الصحيحة.
وفي حالات يقين الزوج من خيانة زوجته وإنكار الزوجة مع عدم توافر الشروط الشرعية لثبوت الزنا؛ يلجأ الشرع إلى اللعان أو الملاعنة، وهي ملاعنة شفيهة بين الزوجين يحلف فيها الزوج بصدقه وتحلف فيها الزوجة بصدقها وفق صيغة شرعية محددة ومتفق عليها وبحضور قاضٍ شرعي أو من هو في حكمه.
وينتهي اللعان بإسقاط حدِّ الزنا عن الزوجة وإسقاط حدّ القذف عن الزوج، والتفريق بين الزوجين تفريقاً نهائياً لا رجعة فيه بتمام الملاعنة.

  • الإنكار رد فعل طبيعي: يجب عليك أن تتقبّل إنكار الزوجة للخيانة كرد فعل طبيعي ومحاولة للنجاة من الإدانة والعقوبة، لذلك حاول أن يكون هدفك هو معرفة الحقيقة أولاً والتيّقن منها ثم يمكنك اتخاذ الإجراء المناسب.
  • الخوف من ردة فعلك: في كثير من الحالات قد تصل ردة فعل الزوج على الخيانة إلى الضرب وإهدار دم الزوجة أو التشهير بها وفضحها، وفي هذه الحالة تلجأ الزوجة للإنكار خوفاً من ردة الفعل أو أملاً في ألّا يصل الأمر إلى أقصى حدوده، فالإنكار مع عدم وجود الأدلة يترك الباب مفتوحاً على احتمال البراءة.
  • تعتقد أنك لا تملك دليلاً: في بعض الحالات تنكر الزوجة خيانتها عندما تتأكد أن زوجها لا يملك دليلاً ولا يستطيع الحصول على دليل، وقد تصرّح بذلك وتقول له "أعطني دليلاً واحداً" ذلك بغض النظر عن نيّة الزوجية للمستقبل إن كانت التوبة أم الاستمرار بالخيانة بطريقة أكثر حذراً!
  • تريد أن تدفعك إلى الخطأ: قد يكون إنكار الخيانة طريقة لاستفزاز الزوج ودفعه إلى الخطأ وردود الفعل القوية التي لا تستند إلى أدلة، فهذه الطريقة تجعل موقف الزوج ضعيفاً خصوصاً عند تدخل العائلة بالأزمة.
  • تفكر بإصلاح الموضوع دون إدانة: قد تكون نيّة الزوجة من إنكار الخيانة نيّةً سليمة، فتفكر أنها إن استطاعت تجنب الاعتراف بالخيانة ونجت من إدانتها بالأدلة؛ ستكون قادرةً آن ذاك على بدء صفحة جديدة والتوبة.

هناك الكثير من العلامات التي تولّد لديك شعوراً بالشكّ والريبة، لكن هذه العلامات والدلائل ليست أدلة قاطعة على خيانة الزوجة، فكيفك تتأكد من خيانة الزوجة؟

  1. الأدلة القاطعة على خيانة الزوجة: تتضمن الأدلة القاطعة على خيانة الزوجة أن يراها الزوج بعينيه في وضع غير طبيعي مع رجل آخر، أو يقرأ محادثات لها أو يشاهد صوراً لها ويكون متيقناً أنها صاحبة المحادثات أو الصور، ويجب أن ينتبه الزوج أن إخباره من طرف ثالث عن خيانة الزوجة لا يعتبر دليلاً قاطعاً على الخيانة.
  2. تغيرات السلوك والعادات: تغير سلوك الزوجة من الإشارات المحتملة للخيانة، لكن هناك عشرات الأسباب التي قد تقود إلى تغير في سلوك وعادات الزوجة، ومن التغيرات السلوكية التي ترتبط بالخيانة كثرة العصبية والإهمال والحديث عن الطلاق أو التهديد بالهجر.
  3. تغيرات في العلاقة الحميمة: تختلف تقلبات العلاقة الحميمة المرتبطة بالخيانة الزوجية من زوجة إلى أخرى، لكنها تتسم أنها تغيرات مفاجئة وغير مبررة، فقد تصبح الزوجة فجأة منطلقة أكثر في العلاقة الحميمة أو تصبح فاترة فجأة وتهجر زوجها.
  4. الإهمال أو الاهتمام المفاجئ: قد تُظهِر الزوجة نوعاً مفاجئاً واستثنائياً من الاهتمام بزوجها نتيجة شعورها بالذنب أو رغبة في صرف نظره عن الشكوك، أو تنقلب من الاهتمام إلى الإهمال المفاجئ.
  5. لديها الكثير من الأسرار: ليس من النادر أن يخفي الأزواج بعض الأسرار عن بعضهم، لكن عندما تكثر هذه الأسرار وتحاول الزوجة أن تخفي محادثاتها أو تحركاتها عن زوجها فهذا قد يكون سبب للشك.
  6. احذر من الشك الكاذب: جميع هذه العلامات لا قيمة لها إن لم تتزامن مع دلائل قاطعة، وعليك أن تحذر من الشك الكاذب والأوهام، والطريق الأقصر لنفي الشكوك هو التفكير العقلاني والحديث مع الزوجة بطريقة هادئة وبصراحة حول المواقف التي تثير الشكوك لديك.
  • الاعتراف بالخيانة من أول علامات ندم الزوجة على الخيانة، وغالباً ما تتمسك الزوجة غير النادمة بالإنكار أو تحاول إخفاء بعض الحقائق المتعلقة بالخيانة.
  • تقديم أسباب واضحة للخيانة ومحاولة نقاش هذه الأسباب مع الزوج دون أن تكون مبررات أو محاولة للهروب من مسؤولية الخيانة، حيث تقترن الأسباب بالاعتراف بالذنب والإقرار بالتوبة والندم.
  • التوبة الحقيقية من خلال إنهاء أي علاقة مشبوهة والعودة إلى الأسرة وتكريس وقتها للعناية ببيتها وأسرتها، فلا تكون التوبة مجرد انحناء أمام العاصفة، وإنما محاولة صادقة للتكفير عن ذنب الخيانة.
  • الاستعداد لتقديم التنازلات في سبيل تصحيح العلاقة مع الزوج بعد الخيانة، وقبول الزوجة ببعض الشروط التي يضعها الزوج للمسامحة، لكن على الزوج ألّا يستغل هذه الفرصة بشكل سيء، وعليه أن يتخذ قرار المسامحة في قرارة نفسه أولاً ثم يقدم شروطه.
  • العديد من التغيرات السلوكية في سبيل إرضاء الزوج والحصول على المسامحة والمغفرة، وإثبات التوبة والندم على الخيانة.

اقرأ على حِلّوها علامات ندم الزوجة على الخيانة بالتفصيل من خلال النقر هنا.

مسامحة الزوجة لا تتوقف فقط على قرار الزوج، فالمجتمع غالباً ما يرفض التسامح مع الزوجة الخائنة ويميل إلى ضرورة معاقبتها، وهنا تكمن أهمية الستر على الزوجة الخائنة وحلّ الموضوع في بيت الزوجية سواء كان القرار هو المسامحة أو الانفصال، أو حتى كان القرار هو الذهاب إلى القصاص الشرعي والقانوني، في كل الأحوال يجب أن تنحصر أزمة الخيانة في أضيق دائرة ممكنة.
ونادراً ما يستطيع الزوج مسامحة الزوجة إن أصرّت على إنكار الخيانة وهو متأكد منها، فلن يهدأ الشك في قلب الزوج ما دامت زوجته تحاول التهرب والإنكار، لذلك قلنا أن الاعتراف بالخطأ من أهم علامات ندم الزوجة على الخيانة، ومن أهم شروط مسامحة الزوجة.
وقد يلجأ بعض الأزواج لتجاهل الخيانة ومحاولة إصلاح العلاقة مع الزوجة بطريقة هادئة حتى إن لم تعترف بالخيانة، يعتمد هذا على معرفة الزوج بزوجته وإدراكه أن تورطها بالخيانة كان نزوة لن تتكرر، من هذه الحالات قصة أحد المشاركين في مجتمع حِلّوها، الذي اكتشف خيانة زوجته لكنه اكتشف أيضاً أنها قطعت علاقتها مع الشخص الذي تواعده واستشعر الندم والذنب في تصرفات زوجته دون حتى أن يواجهها بالموضوع، ما جعله يفكر بتجاهل الموضوع من أصله وعدم التطرق إليه، لكن هذا القرار ليس سهلاً.
اقرأ الاستشارة والقصة الكاملة من خلال النقر على هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd