ميزات وعيوب دراسة تخصص الجراحة العامة

معلومات عن طب الجراحة وتخصص الجراحة العامة، سنوات دراسة الجراحة وموادها، ميزات وعيوب تخصص الجراحة العامة ومجالات التخصص والعمل في الجراحة العامة

ميزات وعيوب دراسة تخصص الجراحة العامة

ميزات وعيوب دراسة تخصص الجراحة العامة

الجراح يجب أن يمتلك عينا نسر وقلب أسد ويدا امرأة ليكون ناجحاً، هذه المقولة الأشهر التي تميز المختصين بالجراحة العامة فهو أحد الاختصاصات الطبية المميزة والحساسة والذي يشمل بدوره العديد من التخصصات الفرعية الأخرى مما يجعل العديد من الأشخاص يرغبون بدراسته، فماذا يدرس هذا التخصص، وما هي ميزاته وعيوبه؟

animate

تخصص الجراحة العامة هو اختصاص يأتي بعد الانتهاء من دراسة الطب البشري العام وتمتد فترة الدراسة فيه لست سنوات تتضمن العمل في المشافي ويتم التدريب خلالها تحت إشراف أساتذة أخصائيين على إدارة العمليات الجراحية التي تشمل جميع مناطق الجسم تقريباً واهتمام الجراح بالمريض قبل العمل الجراحي وبعده.
يدرس الطبيب الجراح طرق علاج وإدارة الحالات الطبية التي تتعلق بجميع الأجهزة الداخلية للجسم مثل الجهاز الهضمي بفروعه من معدة وأمعاء دقيقة وأمعاء غليظة، وعلاج الفتوق بأنواعها، بالإضافة إلى علاج أمراض الغدد الصماء كالغدة الدرقية والغدد جارات الدرقية، والأمراض التي تتعلق بالشرج كالبواسير والناسور العصعصي، ومن مهمات الطبيب الجراح إزالة الحصى من المرارة، وعلاج البدانة، وأمراض الكبد والبنكرياس والطحال والطرق الصفراوية، بالإضافة إلى التعامل مع جميع الأورام التي تنشأ في هذه المناطق. [1]

    خلال سنوات دراسة الجراحة العامة التي تمتد لخمس سنوات وبعدها سنة امتياز يتعلم الجراح المهارة ويتخذ الخبرة المطلوبة للعمل، ويكون نمط حياته مرهق جداً حيث يتم اكتساب المعلومات من مراجع طبية مباشرة يحددها الأساتذة المشرفين، وفي نهاية كل سنة يوجد امتحان هو عبارة عن مقابلة شفهية وامتحان كتابي يختلف بين كل بلد وآخر ويتم بعدها النجاح إلى السنة التي تليها، وتقسم سنوات الاختصاص إلى: [2]

    • السنة الأولى والثانية: القسم الأول من الاختصاص الذي يمتد لسنتين يقوم الطبيب بإجراء ستاج بمعنى دورة في كل تخصص جراحي، الستاج الأول في الجراحة الصدرية ثم القلبية ثم جراحة عامة وفي نهاية السنتين يكون الطبيب قد أنهى جميع اختصاصات الجراحة، خلال هاتين السنتين يأخذ الطبيب مهامه من طالب السنة التي تليه وينظم أمور العمل الخاصة به، وبعد انتهاء السنتين يبقى الطبيب العام في قسم الجراحة العامة فقط.
    • السنة الثالثة: مع بداية السنة الثالثة بالاختصاص يبدأ الجراح بالدخول إلى عمليات خاصة فيه مثل إزالة الزائدة الدودية ولكن تحت إشراف المتخصصين.
    • السنة الرابعة: طالب السنة الرابعة يكون المساعد الأول للجراح المتخصص في جميع العمليات الجراحية بالإضافة إلى العمليات البسيطة الخاصة فيه مثل فتق السرة.
    • السنة الخامسة: في السنة الخامسة يكون الطالب قد دخل إلى معظم العمليات الجراحية في القسم سواء العمليات الباردة أو الإسعافية أو العمليات الورمية.
    • السنة السادسة: بعد ذلك يدخل الطبيب في سنة الامتياز ويكون الطبيب الأول في الفريق الذي أنهى جميع المقررات الدراسية وتكون هذه السنة بمثابة تطبيق عملي للمعلومات الطبية سريرياً ويدرب الطبيب على الاستقلالية في العمل وكيفية التعامل مع المرضى وذويهم كما يتم جمع المهارات التي يحتاجها ليكون طبيب ناجح.

      الجراحة العامة هي اختصاص يبدأ العمل فيه بعد التخرج من الطب البشري وهذا يعني عدم وجود مقررات جامعية تتم دراستها وتقديم الامتحانات بهذه المواد، وتقتصر دراسة التخصص على المراجع العلمية المعترف عليها دولياً والعمل السريري لتطبيق جميع المفاهيم التي تمت دراستها ضمن المشفى التعليمي خارج إطار الجامعة، ويتم البحث عن الحالات السريرية التي تتعلق بالأمور التالية: [4]

      1. جراحة الأمعاء الدقيقة.
      2. جراحة القولون.
      3. طب الطوارئ.
      4. جراحة الأوعية الدموية.
      5. جراحة الثدي.
      6. جراحة الكبد.
      7. جراحة المعدة.
      8. جراحة المستقيم.

      يوجد عدة اختصاصات جراحية تأتي بعد دراسة الطب البشري كجراحة العيون وجراحة الأعصاب وجراحة الدماغ وجراحة الأنف والأذن والحنجرة وغيرها الكثير من الاختصاصات الجراحية، ولكن هنا نذكر الاختصاصات الفرعية التي يمكن دراستها بعد الانتهاء من دراسة الجراحة العامة بشكل خاص: [5]

      1. جراحة القولون والمستقيم: أحد اختصاصات الجراحة العامة والتي تدرس طرق علاج أمراض الأمعاء والقولون والمستقيم جراحياً وتنظيرياً وعلاج أنواع الأورام المختلفة التي تنشأ في هذه المناطق.
      2. جراحة الأوعية الدموية: هذا الاختصاص يدرس علاج الأمراض التي تؤثر على الشرايين والأوردة في جميع أنحاء الجسم، مثل الأمراض التي تنتج عن توسع أو تضيق أو انسداد الأوعية الدموية.
      3. جراحة الغدد الصماء: يدرس الجراح في هذا الاختصاص طرق التعامل مع الأمراض التي تنتج عن خلل في عمل الغدد الصماء مثل الغدة الدرقية والغدد جارات الدرقية وغيرها من الغدد الصماء.
      4. جراحة الأطفال: في هذا الاختصاص تتم دراسة جميع أمراض الأطفال وبشكل خاص الأشياء التي تحتاج إلى تدخل جراحي من أجل علاجها.
      5. جراحة الجهاز الهضمي العلوي والسفلي: يشمل هذا الاختصاص التعامل مع أمراض المريء والمعدة والأمعاء والكبد والبنكرياس.
      6. جراحة زراعة الأعضاء: في هذا الاختصاص تتم دراسة كيفية زراعة الأعضاء جراحياً كالكلية والكبد والبنكرياس وكيفية علاج الردود المناعية التي يطلقها الجسم بعد زراعة العضو الجديد.

      التخصص في مجالات الطب بشكل عام واختصاص الجراحة بشكل خاص له العديد من الميزات والعديد من العيوب أيضاً، والتي على الطالب إيجاد طرق للتغلب على هذه العيوب والاستفادة من الميزات من أجل رسم طريق النجاح في هذا المجال، وسوف نوضح بعض من العيوب والميزات: [6]

      • صعوبة الدراسة من المراجع المختلفة: أحد الصعوبات التي يواجهها طلاب الاختصاص هي كثافة المراجع التي يجب الدراسة منها واختلافها.
      • وقت العمل المرهق جداً: الوقت الطويل في العمل والتدريب والمناوبات من أكثر الصعوبات التي تؤثر على الطبيب من الناحية الجسدية والنفسية.
      • التعرض للصدمات النفسية: العمل في الجراحة العامة يضع الطبيب في واجهة المشكلة ويعرضه لمواقف صعبة، فيكون مطلوب منه علاج المريض بشتى الوسائل لإنقاذ حياته وعند عدم تمكنه من ذلك وفقدان المريض يتعرض الطبيب لصدمة نفسية كبيرة خاصة خلال سنوات الدراسة الأولى، وتكرار هذه الصدمات يؤثر بشكل أو بآخر على شخصية الطبيب وحالته النفسية، وفي حال كانت الجراحة أنثى قد يكون الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لها.
      • عدم القدرة على التعامل بشكل دائم مع الدم: من الصعوبات التي يواجهها الجراحين والجراحات بشكل خاص هي عدم القدرة على التعامل مع الدم بشكل دائم، فهذا قد يشكل لها هاجس من الصعب تجاوزه.
      • التأثير على الحياة الشخصية: من أكثر الصعوبات الشائعة التي يواجهها جميع الجراحين بشكل عام هو عدم وجود مساحة للخصوصية في الحياة الشخصية فقد يطلب من الطبيب التواجد في أي ساعة وفي أي يوم حتى خلال العطل، وهذا ما يؤثر بشكل كبير على حياة الطبيب الشخصية مع عائلته.

      ولكن من ناحية أخرى يوجد بعض الميزات للعمل بالطب الجراحي ومنها:

      • التخفيف من معاناة الناس وآلامهم: من الميزات الهامة للجراحة العامة هي التخفيف من آلام الناس ومعاناتهم والقدرة على صنع تحول جذري في حياة المريض، من خلال القيام بعمل جراحي يعالج فيه مرض كان يقف في وجه ممارسة الحياة الطبيعية للمريض وعند النجاح تكون هذه اللحظة من أمتع اللحظات التي تنسي الأطباء تعبهم.
      • مدخول مادي مرتفع: من الميزات المغرية لدراسة الجراحة العامة هي المدخول المادي والرواتب العالية التي يتقاضاها الجراحين.
      • النجاح في هذا المجال يعطي ثقة بالنفس: على الرغم من صعوبة النجاح في هذا المجال ولكن عند الوصول للنجاح والقدرة على علاج حالات مستعصية، هذا يعطي الطبيب ثقة عالية بالنفس وشعور بالرضا.

        التخصص في مجال الجراحة العامة لا يعتبر من الأشياء البسيطة، فهو يتطلب العديد من الصفات والمهارات القوية التي يجب أن يتقنها الطالب بشكل كامل لينجح ويتميز في هذا المجال، ومن هذه الصفات والمهارات نذكر: [3]

        1. الدقة في العمل: دراسة الجراحة العامة تحتاج لدقة شديدة في العمل فلا يوجد احتمال ولو بسيط للخطأ، فالعمل الجراحي يُبنى بشكل رئيسي على الدقة في التشخيص وطرق العلاج، حيث يتعامل الجراح مع أرواح بشرية وحياة الناس بين يديه.
        2. الذاكرة القوية: يوجد العديد من الأمراض والحالات التي تتم دراسة طرق علاجها خلال التخصص، لذلك من المهم أن يتمتع الجراح بذاكرة قوية تساعده في تذكر علاج أي حالة يمكن أن تواجهه.
        3. الصبر: تحتاج دراسة الجراحة إلى الصبر الشديد حيث أن وقت العمل فيها كبير والإرهاق فيها شديد بالإضافة إلى كثافة الدراسة وتنوع المراجع، ما يتطلب من الجراح تفريغ وقت كبير وصبر لتحمل هذه المتاعب كلها.
        4. سرعة البديهة: سرعة البديهة والملاحظة القوية من الأشياء المطلوبة جداً في دراسة الجراحة العامة، حيث يجب الربط بين جميع الأمراض للوصول إلى التشخيص الصحيح بدقة ويمكن أن يمر تفصيل صغير يساعد الطبيب على معرفة التشخيص.
        5. اللطف في التعامل مع المرضى: من الصفات المطلوبة في العمل الجراحي هو اللطف في التعامل مع المرضى وذويهم، فالمريض لا يستوعب كمية الضغط التي تقع على عاتق الطبيب فهو يحتاج لعلاج يخفف من آلامه فقط، لذلك من المهم أن يتمتع الطبيب باللطف.
        6. القدرة على العمل الجماعي: النجاح في العمل الجراحي يتطلب عمل جماعي بين الطواقم الطبية والفنية والتمريضية، لذلك من المهارات المهمة المطلوبة في هذا المجال هي القدرة على العمل الجماعي.
        7. القدرة على تحمل الضغط: يتعرض الطبيب للكثير من الضغوط خلال سنوات الاختصاص بين دراسة المراجع الكثيفة والعمل بين المرضى والمناوبات، لذلك يحتاج لقدرة عالية على تحمل الضغط.
        8. القدرة على تنظيم الوقت: من المهارات الهامة التي يجب إتقانها هي القدرة على تنظيم الوقت فالمسؤوليات التي تقع على الطبيب الجراح خلال سنوات الاختصاص كبيرة وقد تؤثر على حياته الشخصية، لذلك يجب معرفة كيف يتم تنظيم الوقت بدقة من أجل النجاح في العمل دون أن تتأثر الحياة الشخصية.
        9. القدرة على استخدام جميع المعدات الطبية: يتطلب من الجراح بشكل خاص القدرة على التعامل مع العديد من الأدوات الطبية والمعدات التكنولوجية الحديثة في العلاج، فهذه المهارة يجب إتقانها بشكل ممتاز للنجاح في العمل الجراحي.

        المصادر و المراجعadd