أعاني من العزلة الاجتماعية والانطواء المفرط في سن المراهقة
السلام عليكم، أعاني من العزلة الاجتماعية والانطواء المفرط في سن المراهقة، أنا فتاة عمري 17 سنة، أنا شخصية انطوائية ومنعزلة اجتماعيًا، عندما كنت صغيرة كنت من النوع الهادئ ولا أتحدث كثيرًا، لكن كنت أيضًا أحب اللعب مع باقي الأطفال وأنفعل معهم، لكن طفولتي كلها تقريبًا كانت مع الأجهزة الإلكترونية (حاسوب، هاتف، تابلت)، عندما صار عمري 11 سنة لم يعد عندي صديقات بسبب العلاقات السطحية، وهن وجدنني مملة ولا أشارك معهن الأفكار، وأيضًا كان أخي الأكبر مني يضربني بقوة، وخاصة على الوجه، وأمي عاجزة عن التفريق بيننا، كنت دائمًا أدافع عن نفسي لكن بلا جدوى، كلما أضربه يردها، هو أقوى، وكان أبي هو الوحيد الذي يدافع عني
فصرت انطوائية، وتغيرت بعض أفكاري وسلوكياتي شيئًا فشيئًا، وعندما بلغت 12 سنة حدث طلاق بين والديّ، فذهبت مع أمي غصبًا إلى مدينة أخرى لمدة 6 أشهر، وبعد هذه المدة رجع أبي وعشنا معًا، عندما بلغت سن المراهقة (13 سنة) تغيرت كثيرًا، صرت متمردة وانطوائية بشكل مخيف، حتى زملائي كانوا يستغربون من سلوكي هذا، حتى في أحد الأيام ناداني أحد زملائي بالمتوحدة، شعرت بغضب شديد، لكن في نفس الوقت لن ألومه، لأنه حقًا أنا لا أمتلك صديقة مثل الباقي، ومشاعري باردة جدًا وسلوكي غريب الأطوار، لكن أنا في داخلي أحببت أن أتصرف بهذه الطريقة، رأيت نفسي مميزة، وزاد حبي لنفسي كوني منعزلة ولا مبالية لما حولي (كنت أعشق أفلام الرعب والأنميات الكئيبة أو التي فيها مشاهد دموية كثيرة)
كان تفكيري في هذا العمر كله عبارة عن الانتحار والقتل والهروب من المنزل، لأن المشاكل العائلية ما زالت، المهم، مرت أيامي بهذه الصفات حتى بلغت 14 سنة، ولأول مرة صار عندي صديقة، لم أكن أتوقع أن تكون بهذه الروعة… لنا نفس الأفكار والصفات والأمور المشتركة التي نحبها، ونكون منفتحَتَين جدًا، حتى إننا نتبادل أسرارنا، وهذا ما كنت أبحث عنه منذ سنين! صديقة أتصرف معها بشخصيتي الحقيقية ونكون مرتاحتين لبعضنا البعض، أحسست كأنها توأم روحي، حتى إنها تعاني من مشاكل عائلية، وهذا ما زاد الارتباط بيننا (بالمناسبة هي زميلتي في الثانوية، ومنزلها في قرية بعيدة عن مدينتي)
بقيت علاقتنا الجميلة لمدة 3 سنوات، لكن مع الأسف انتقلت صديقتي إلى الثانوية التي تم بناؤها حديثًا في قريتها، لكن على أي حال فرحت لأنها سترتاح من التنقل في مسافات طويلة، لكنني اشتقت إليها، حتى إنني لم أسألها عمّا إذا لديها حساب في أحد مواقع التواصل لأدردش معها، مع أنني ولا مرة في حياتي استعملت تطبيق تواصل كالفيسبوك، ببساطة لأنني ما زلت محتفظة بعقليتي منذ سنوات: ألا أتواصل مع أحد، لا في المواقع ولا في الواقع
الآن عمري 17 عامًا، لا أصدقاء، أمي مريضة نفسيًا وتعاني من اكتئاب واضطرابات نفسية، أبي يعمل لمدة 8 ساعات ثم يخرج مرة أخرى، أحس أنه هو أيضًا يكره جو المنزل الكئيب، أخي الكبير يعمل في مكان بعيد، لدي أخ صغير، هو أيضًا لديه نفس حالتي، فهو انطوائي لكنه عصبي ويعاني من التنمر، ما أعيشه عبارة عن عذاب نفسي، صحيح بعض الأمور تحسنت، لكن لم أعالج بعد عزلتي الاجتماعية، مع أنني فتاة جميلة جدًا وأهتم بنفسي كثيرًا، حتى في السنوات الأخيرة ينظر إليّ زملائي الذكور نظرات إعجاب، حتى مرة أحدهم أخبرني أنه معجب بي
لا أريد تضييع مراهقتي في البقاء وحيدة، خائفة أنني سأتعقد وأصبح مخلوقًا منعزلًا عن الناس، أنا أعرف أنه خطر، فهل من حلول؟؟
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
كيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟
-
من مجهول
ما تمرين به طبيعي جدًا في ظل ما تعرضت له من ضغوط أسرية وعزلة طويلة ومهما شعرتي بالوحدة فهناك دائمًا طرق لتجاوزها، من المهم أن تحاولي فتح قلبك تدريجيًا للأصدقاء الجدد سواء في المدرسة أو الأنشطة التي تحبينها حتى لو خطوة صغيرة في البداية لأن التواصل البشري يخفف الشعور بالانعزال
شارك في الاجابة على السؤال
يمكنك الآن ارسال إجابة علي سؤال
أضف إجابتك على السؤال هناكيف تود أن يظهر اسمك على الاجابة ؟