نفور الزوجة من زوجها بعد الخيانة ونصائح تصحيح العلاقة

أسباب نفور الزوجة من زوجها بعد الخيانة، نفور الزوجة من العلاقة الحميمة بعد الخيانة، تصرفات الزوجة بعد الخيانة، نصائح لتصحيح العلاقة مع الزوجة بعد الخيانة

نفور الزوجة من زوجها بعد الخيانة ونصائح تصحيح العلاقة

نفور الزوجة من زوجها بعد الخيانة ونصائح تصحيح العلاقة

عندما تتخذ الزوجة قرار الاستمرار بالزواج بعد الخيانة لا يعني هذا أن الأمور ستعود لطبيعتها مباشرةً، فهذا القرار لا يرتبط فقط بحبها لزوجها، وإنّما يتعلق برغبة الزوجة في الحفاظ على الأسرة وحماية الأبناء، وحماية نفسها أيضاً من ألم الانفصال وانهيار الزواج بسبب الخيانة، لذلك تعبّر الزوجة عن غضبها وألمها وانكسارها بالنفور من زوجها بعد الخيانة، ما يعني أن نفور الزوجة من زوجها بعد الخيانة أمر طبيعي وشائع بل ومشروع، وعلى الزوج أن يفهم أسباب نفور زوجته وأن يقرأ الألم الذي تعرضت له؛ ثم يحاول إصلاح العلاقة بصبرٍ وحكمة.
في هذا المقال نناقش أسباب نفور الزوجة من زوجها بعد الخيانة وتصرفات الزوجة بعد اكتشاف خيانة الزوج، نفور الزوجة من العلاقة الحميمة بعد الخيانة، ونصائح تصحيح العلاقة واستعادة ثقة الزوجة، ونتحدث هنا في حال استمرار الزواج بعد الخيانة.

قد يعتقد الزوج أن نفور الزوجة بعد الخيانة شعور عارض سيزول قريباً، لكنه قد يتفاجأ بتصرفات الزوجة واستقرار طريقة تعاملها الجديدة معه بعد اكتشافها للخيانة، فقد يستمر نفور الزوجة من زوجها لفترة طويلة، ربما تمتد مدى الحياة إن لم يدرك الزوج كيفية التعامل مع الألم الذي سبّبه لزوجته، والبداية مع أسباب نفور الزوجة من زوجها بعد الخيانة:

  • نفسية الزوجة بعد الخيانة: خيانة الزوج تسبب صدمة نفسية قوية للزوجة، حيث تمر الزوجة بعدة مراحل بعد اكتشاف خيانة الزوج تبدأ من الصدمة والغضب وتنتقل إلى الكآبة والحزن، ثم محاولة التأقلم مع الواقع، والنفور من الزوج يرافق هذه المراحل النفسية التي تمر بها الزوجة بعد الخيانة. [1]
    اقرأ أكثر عن تأثير الخيانة على الزوجة من وجهة نظر علم النفس من خلال النقر على هذا الرابط.
  • فقدان الثقة بالزوج بعد الخيانة: أزمة الثقة تعتبر سبب أساسي لنفور الزوجة بعد الخيانة، فانكسار الثقة بين الزوجين لا يقتصر على الناحية العاطفية والجنسية، وإنما يمتد إلى ما هو أوسع من ذلك، فالزوجة غير مطمئنة لمستقبلها مع زوج خائن، ولا تستطيع حتى أن تتحدث معه عن ألمها لأنها لا تثق أنه سيفهمها، وكلّما كانت الثقة بين الزوجين أكبر كلما قادت الخيانة إلى شرخ أعمق بالثقة.
  • الشعور بالدونية والنقص: الخيانة تولّد شعوراً عميقاً بالانكسار لدى الشريك المخدوع، فالزوجة التي تعرضت للخيانة تشعر أنّها لم تكن أهلاً للحفاظ على زوجها، وربما يغذي الزوج هذا الشعور لدى زوجته من خلال رمي المسؤولية عليها، والحقيقة أن مسؤولية الخيانة تقع على عاتق الخائن وحده. [2]
    هذا الشعور بالنقص والدونية يجعل الزوجة أقل ميلاً إلى التواصل مع الزوج أو تصديق ندمه، فهي تشعر أنّه سبب مستمر للألم الداخلي، وتشعر أنها لن تقدر على صيانته ثانيةً، والأفضل أن تكون الأمور بينهما بأقصى درجات البرودة تجنباً لصدمةٍ جديدة.
  • الانفصال العاطفي: في بعض الحالات تحافظ الزوجة على مشاعر الحب تجاه الزوج بعد الخيانة وإن فقدت الثقة، والحب بلا ثقة لا معنى له! لكن في معظم الحالات تكون الخيانة مسؤولة عن قتل عواطف الزوجة تجاه زوجها، ما يجعلها تلجأ للانفصال العاطفي كبديل للطلاق.
  • التفكير بالانفصال: في حال لم تكن الزوجة قد حسمت قرارها بشكل نهائي بالاستمرار في الزواج بعد خيانة الزوج؛ فهي تحافظ على النفور في العلاقة ريثما تتمكن من اتخاذ القرار، بعض السيدات يتخذن قرار الانفصال بعد الخيانة مباشرةً ويأجلنه لفترة طويلة أحياناً لأسباب يطول شرحها، لكن على أي حال يحافظن على علاقة فاترة مع الزوج الخائن.
  • العقاب والانتقام: تلجأ الزوجة أيضاً إلى إظهار النفور من زوجها بعد الخيانة كنوعٍ من العقاب العاطفي والانتقام، فهي تعتقد أن الزوج عليه أن يدفع جزءاً من فاتورة الخيانة، ولا يمكن أن تعود الأمور كما كانت بسهولة، وإلّا استساغ الخيانة!
  • الاجترار النفسي والتفكير المفرط بالخيانة: النساء أكثر عرضة لاسترجاع الذكريات المؤلمة عموماً، وفي تجربة الخيانة قد لا تستطيع الزوجة السيطرة على أفكارها، وتقفز التجربة المؤلمة إلى الأمام كلّما اقتربت من تجاوزها أو نسيانها.
  • الخوف من تكرار التجربة: لا شكّ أن الخيانة تخلق خوفاً زائداً من الخيانة، وفيما تلجأ بعض الزوجات للرقابة المشدّدة لتجنب الخيانة مرة ثانية؛ تعتقد أخريات أن الفتور في العلاقة والحفاظ على مسافة أمان مع الزوج من شأنه أن يحميهن من الصدمة في حال تكرار الخيانة، ولا تتراجع الزوجة عن نفورها من الزوج إلّا إن صدّقت ندمه وشعرت بالأمان مجدداً معه.

نفور الزوجة جنسياً من الزوج بعد الخيانة يعتبر من أكثر ردود الفعل الشائعة، وذلك أن العلاقة الحميمة بالنسبة للمرأة تحتاج إلى قدر كبير من الاتصال العاطفي مع الشريك، كما أن ممارسة العلاقة الحميمة مع الزوج بعد اكتشاف الخيانة قد تثير لدى الزوجة أفكاراً وخيالات مؤلمة ومزعجة.
وفي بعض الحالات تستطيع الزوجة تجاوز ألم الخيانة ومسامحة الزوج، وتشارك في إعادة تصحيح العلاقة؛ لكنها تحتاج لوقت أطول لتتمكن من العودة إلى علاقة حميمية طبيعية أو حقيقية، فقد تغيب الخيانة عن بال الزوجة خلال النهار، وتعود إلى ذاكرتها عن الذهاب للسرير.

في حالات أخرى نجد العكس تماماً! حيث يظهر على الزوجة نشاط جنسي ومحاولات لإرضاء الزوج بعد اكتشاف خيانته، وذلك من باب الشعور بالذنب ومحاولة تجنب تكرار التجربة المؤلمة، لكن لا نعتقد أنّ هذا حل فعّال، فعلى الرغم من أهمية العلاقة الحميمة بين الزوجين، وعلى الرغم أن عدم الرضا الجنسي يتربع على قائمة أسباب الخيانة الزوجية؛ إلّا أن الرضى الجنسي ليس رادعاً أكيداً للزوج الخائن، بل أن بعض الأزواج العاطلين عن الضمير يجدون في الرضا الجنسي مع الزوجة مجرد إضافة مرغوبة بالتزامن مع العلاقات خارج الزواج.
ومن الخطأ أن يفكر الرجل بإصلاح العلاقة الحميمة بينه وبين الزوجة بعد الخيانة بمعزلٍ عن إصلاح كل ما دمرته الخيانة، فهذا ليس أنانية من الزوج الخائن فقط، وإنّما قصور في فهم نفسية المرأة عموماً، وفي تقدير ألم الزوجة المخدوعة على وجه الخصوص، فالنشاط الجنسي بالنسبة للرجل يعتبر سبباً للعلاقة الحميمة، فيما يكون النشاط الجنسي للمرأة محصلة ونتيجة للعلاقة العاطفية مع الزوج. [3]

كيف تتصرف الزوجة بعد الخيانة للتعبير عن غضبها وألمها؟

  • صمت الزوجة بعد الخيانة: الصمت من أهم الأسلحة التي تلجأ لها الزوجة للتعبير عن ألمها وغضبها من الزوج بعد اكتشاف الخيانة، فالصمت وقطع التواصل يغذي شعور الزوج بالذنب والندم، ويجعله أكثر رغبة في إيجاد حلول حقيقية، كما أن الصمت الزوجي قد يكون الملاذ الأخير للزوجة إن انعدمت قدرتها على الغضب الصريح أو الصراخ أو التهديد لسببٍ أو لآخر، أضف أن الصمت الزوجي يعبّر عن شعور الزوجة بفقدان الأمل وفقدان الثقة.
  • تذكير الزوج بالخيانة: من الشائع أن تعمد الزوجة لتذكير زوجها بالخيانة وربما لفترة طويلة، ونجد معظم الرجال يسألون "متى تنسى الزوجة الخيانة؟" لأنّ الزوج يشعر بالعار في كل مرة تذكّره الزوجة بخيانته لها، إن كان صادقاً بندمه طبعاً! وربما تلجأ الزوجة لتذكير زوجها بذنب الخيانة كي لا يطمئنّ من ناحيتها فيعاود الكرّة، لكن للأسف تكرار الخيانة لا يمكن تجنبه هكذا.
  • الإهمال العاطفي: من مظاهر نفور الزوجة من زوجها بعد الخيانة إهماله عاطفياً، إما لأن الزوجة فعلاً فقدت عاطفتها تجاه زوجها، أو لأنها ترغب بتأديبه ومعاقبته على الخيانة، ومهما كان السبب فإن الإهمال العاطفي مؤلم للزوج، والمرأة تعلم ذلك جيداً.
  • إهمال الذات مقابل الاهتمام المفرط بالذات: قد تفقد الزوجة اهتمامها بذاتها بعد الخيانة، فهي تشعر أن دافع اهتمامها بمظهرها وصحتها قد ذهب مع الخيانة، وربما تشعر أنها لا تستحق الاهتمام، لذلك على الزوج أن يدرك خطورة الموقف إن لاحظ أن زوجته فقدت اهتمامها بنفسها بعد اكتشاف الخيانة.
    فيما تتصرف بعض النساء على النقيض تماماً، فتخلق صدمة الخيانة لديهن ميلاً للاهتمام المفرط بالذات، وشعوراً أن لا شيء ولا أحد يستحق اهتمامهن غيرهن، هذا الشعور يساعد الزوجة بالخروج من ألم الخيانة، لكنه قد لا يكون مريحاً بالنسبة للزوج الذي يشعر أنه أصبح على هامش حياة زوجته.
  • عادات جديدة: اكتساب عادات جديدة -سيئة أو جيدة- من الآليات النفسية التي تستخدمها الزوجة في محاولة إصلاح جرحها الداخلي وتجاوز ألم الخيانة، وعلى الزوج أن يحترم هذه الآلية ويساعد الزوجة في اكتساب عادات جيدة، وربما يجب أن يتدخل أحياناً لحمايتها من العادات السيئة.
  • سلوكيات إيذاء الذات: سواء على الصعيد النفسي أو الجسدي، فقد تلجأ الزوجة لمحاولة الانتحار بسبب اكتشاف الخيانة، وعلى الزوج أن يكون حكيماً بقراءة علامات الأفكار الانتحارية لدى الزوجة، لأن قرار الانتحار أو إيذاء الذات قد يكون بعد اكتشاف الخيانة بفترة طويلة نسبياً.
    ومن سلوكيات إيذاء الذات التي تلجأ لها الزوجة بعد الخيانة أيضاً تعاطي الكحول والمواد المخدِّرة -سرّاً أو علناً- والقيادة المتهورة، ترك العمل أو ترك الدراسة، أو الانخراط في علاقات جنسية بدافع الانتقام.
  • التتبع والمراقبة: الشك هو سيد الموقف بعد اكتشاف خيانة الزوج، وتختلف دوافع التتبع والمراقبة من سيدة إلى أخرى، فهناك من تقوم بمراقبة زوجها لتثبت عليه خيانة جديدة، وهناك من تقوم بمراقبته لتنفي عنه التهمة أو لتتأكد من ندمه والتزامه، وفي الحالتين يكون الشك مرهقاً للطرفين.
  • الإعداد لخطط بديلة: على الخصوص عندما تستمر الزوجة مع زوجها بعد الخيانة لأسباب عملية صرفة، مثل انتظار الأولاد ليكبروا قليلاً، أو تأمين حياة بديلة من الناحية المادية، أو أخذ بعض الوقت لترتيب الأمور العالقة بين الزوجين، واللجوء للخطط البديلة بعد الخيانة يعتبر من مقدمات الانفصال الواضحة.

لا يكفي أن تقبل الزوجة بالاستمرار مع زوجها بعد اكتشاف الخيانة، بل لا بد أن يعمل الزوج جهده لإعادة تصحيح العلاقة وبناء الثقة من جديد، وذلك لن يكون في ليلة وضحاها بطبيعة الحال، إليكَ بعض النصائح لتصحيح العلاقة بعد الخيانة الزوجية:

  • عبّر عن ندمك على الخيانة بطريقة صحيحة: عندما تبدي الزوجة ميلاً للتسامح والاستمرار في الزواج بعد الخيانة، هذا لا يعفي الزوج من مسؤولية التعبير عن الندم والاعتذار لفظاً وفعلاً، فتصديق الزوجة لندم الزوج بعد الخيانة يعتبر أكثر الخطوات أهمية في تصحيح العلاقة.
  • قُم بإنهاء العلاقات المشبوهة خارج الزواج: بناء الثقة وتصحيح العلاقة مع الزوجة بعد الخيانة مستحيل إن لم ينهِ الزوج علاقاته الغرامية والجنسية خارج الزواج، سواء العلاقة التي اكتشفتها الزوجة أو غيرها، أو حتى العلاقات التي تثير شكوك الزوجة وإن كانت بريئة!
  • امنح زوجتك بعض الوقت لتجاوز الصدمة: لا يمكن تحديد مدى زمني واضح لتجاوز ألم الخيانة، لكن الثابت أن الزوجة تحتاج إلى الوقت لتستطيع شفاء جراحها واستعادة حياتها الزوجية الطبيعية، وعليك أن تتجنب الضغط على الزوجة للعودة إلى العاطفة السابقة أو إلى العلاقة الحميمة، لكن دون أن تظهر وكأنّك لا تهتم. [4]
  • تقبّل بعض التصرفات المستفزّة من زوجتك: النوم في غرفة مستقلة، الغضب لأسباب تافهة، تذكيرك بالخيانة، إرسال الجواسيس والتجسس على هاتفك...إلخ، أنت المذنب الأول ويجب أن تتحمل تصرفات الزوجة المستفزة ريثما تستعيد السيطرة على سلوكها.
  • كن واضحاً ومكشوفاً: سترغب الزوجة بمعرفة احتمال الخيانة قبل وقوعها هذه المرة، لذلك ستكون أكثر حذراً في التعامل مع بعض التصرفات التي كانت تراها عادية ومقبولة، ولذلك يجب أن تكون مكشوفاً أمامها وتساعدها على التأكد من إخلاصك.
  • ساعد زوجتك على الاهتمام بنفسها: هل تتذكر حديثنا عن لجوء الزوجة لعادات جديدة؟ دورك هنا وهو مساعدتها على اكتساب عادات جيدة تساهم في استعادة ثقتها بنفسها وشغفها بالحياة، وتساهم أيضاً في البرهنة على اهتمامك بها وبمستقبلكما معاً كزوجين.
  • اطلب استشارة متخصِّصة: إن كنت تعتقد أنّك غير قادر على تصحيح العلاقة بعد الخيانة بمفردك؛ سيكون من الحكمة اللجوء للاستشارة المتخصّصة، حيث يمنحك مستشار العلاقات الزوجية فهماً أعمق للمشكلة، وتنظيماً أفضل للحلول.

من الاستشارات التي وصلتنا إلى موقع حِلّوها؛ يقول الزوج أنّه خدع زوجته في أكثر من أمر، فاكتشفت مثلاً أنه يدخن بعد الزواج وأخفى عنها ذلك، بل أن من شروطها قبل الزواج ألّا يكون مدخناً، واكتشفت أيضاً إهماله لها وانشغاله مع أصحابه، ثم اكتشفت خيانته! وطلبت الطلاق وذهبت إلى أهلها.
وينقل لنا صاحب المشكلة ما تقوله زوجته عندما يحاول إرجاعها، وهو ما يعبِّر تماماً عن شعورها بعد هذه الخيانات: "انا ما بثقش فيك، أنا هريح نفسي مش محتجاك، أنا محتاجة أعيش لنفسي أرجع لطبيعتي، إنت دمرتني وحطمتني!"
لقراءة الاستشارة الكاملة وآراء الخبراء والقراء انقر على هذا الرابط.

وفي استشارة أخرى يسأل الزوج عن الطريقة الأفضل لاستعادة ثقة زوجته به، فهي اكتشفت محادثة قديمة له مع امرأة متزوجة على الانترنت، وعلى الرغم أنه رفض لقاء هذه المرأة وقطع علاقته بها من تلقاء نفسه، إلّا أن الزوجة اكتشفت الأمر بعد عدة أشهر، ولم تستطع غفران هذه الخيانة لأنها كانت تثق به ثقةً كبيرة، ويقول صاحب المشكلة أنه يتحمَّل الكلام الجارح من زوجته المحطمة وتذكيره بالخيانة مراراً، وكل همّه أن يستعيد ثقتها.
اقرأ رد الخبراء وردود القراء، وقدّم النصائح لصاحب المشكلة وأصحاب المشاكل المشابهة من خلال النقر على هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd