إيجابيات وعيوب الزواج من أرملة وزواج الأرملة سرّاً

زواج الأرامل وصعوبات الزواج من أرملة، إيجابيات الزواج من أرملة وعيوب الزواج من أرملة، تحديات تواجه الرجل عند الزواج من أرملة، وزواج الأرملة بالسرِّ

إيجابيات وعيوب الزواج من أرملة وزواج الأرملة سرّاً

إيجابيات وعيوب الزواج من أرملة وزواج الأرملة سرّاً

قرار الارتباط والزواج هو قرار فردي يمتد أثره على أسرتي الرجل والمرأة وعائلاتهما ويمتد للمجتمع ككل باعتبار المجتمع هو مجمعة العائلات والأسر المترابطة.  في هذه المقالة عن تحديات الزواج من أرملة سنتطرق لذكر أبرز التحديات التي تواجه الرجل عند اختياره الارتباط والزواج من أرملة.

تواجه المرأة المطلقة عدة مشاكل عندما تقرر تكرار تجربة الزواج بعد وفاة زوجها. كما يواجه الرجل عدة تحديات منها النظرة الأسرية والتحديات العائلية التي تواجهه عندما يقبل على الزواج من أرملة وأبرز هذه التحديات: [1] [2]

  1. وجود أبناء للأرملة: يعتبر أكبر تحدٍ أمام الرجل هو تقبل وجود أبناء للأرملة التي يود الارتباط بها، فهو سيتحمل مسؤوليات أبنائها من زوجها المتوفي وتقبل وجودهم معهم في نفس البيت والعناية بهم وبأمورهم. قد يبدو الأمر بسيطاً وانسانياً ومقبولاً من حيث الفكرة لكن التطبيق قد يختلف كونه سيعيش حياة بأكملها معهم وليست فترة مؤقتة.
  2. الارتباطات الأسرية بعائلة زوجها المتوفي: ارتباط المرأة المطلقة بأسرة زوجها المتوفي من الناحية الأسرية والمجتمعية والاجتماعية قد تشكل عائقاً وتحدياً أمام الرجل الذي يود الزواج منها.
  3. عدم تقبل عائلة الرجل للزواج من أرملة: في المجتمع الشرقي تسيطر فكرة "العذراء" على عقول الكثير من الأشخاص ويشكل خيار الرجل الزواج من امرأة أرملة هاجساً ويتم مقابلته في كثير من الأحيان بالرفض والاستهجان وعدم الترحيب بالفكرة. الأساس في رفض المجتمع والأفراد هو الصورة النمطية عن العذرية وتفضيل تزويج الرجل من فتاة "بكر" و"عذراء" لكن في الحياة العملية والزوجية لن يشكل هذا فرقاً كبيراً. فالرجل الذي يقبل على الزواج من أرملة يعرف ظروفها وظروف حياتها وهو موافق بشكل حر ومستقل على هذا القرار الذي يجب احترامه.
  4. الصورة النمطية للزواج: يضع المجتمع محددات وقيود على الصور النمطية للعلاقات الزوجية فيبدأ بالتنمر والرفض والاستهجان لأي حالة لا تتوافق مع محدداته الخاصة! خاصة عندما يقدم رجل أعزب ولم يسبق له أن تزوج بالزواج من امرأة أرملة أي سبق لها وتزوجت وتوفي زوجها! قد يكون استهجان المجتمع لقرار الرجل والمرأة مزعجاً لكليهما ولمحيطهما لكن يجب إدراك أن الصورة النمطية لا تعني أبداً الصورة الصحيحة أو الوحيدة. يتوجب على كل انسان اتخاذ القرارات التي تتناسب مع ظروفه ومتطلباته وتلبي له الاحتياجات الخاصة التي يبحث عنها وطالما أن الزواج شرعي بما يرضي الله فلا قيمة لموافقة أو معارضة المجتمع للزواج من أرملة.
  5. الأفكار المجتمعية الخاطئة عن الأرملة: عادةً وللأسف ما يتم التعامل مع المرأة الأرملة أو المطلقة ببعض الدونية والتشكيك، فالمجتمع الذكوري الذي يرى المرأة تابعاً لا صاحبة رأي وفكر وقرار مستقل، يحاسبها في حال كان الإهمال من زوجها وفي حال قررت الانفصال عنه أو عند وفاته يتم التعامل معها ضمن أفكار مغلوطة وغير صحيحة. اتخاذ قرار الارتباط بأرملة يتطلب تجاهل أفكار المجتمع الخاطئة وحكمه المسبق عليها.
  6. تنميط المرأة الأرملة بصورة عامة: وضع المرأة ضمن قالب يحظى بموافقة ومباركة المجتمع والحياد عنه يعتبر جريمة مجتمعية، وهذا يشكل تحدياً عاماً للمرأة سواء البكر أو المطلقة أو المتزوجة أو حتى الأرملة.
  7. ثقافة العيب والخطأ والخوف من كلام الناس: الخوف من لوم المجتمع ومفاهيمه الخاطئة وعدم تقبله للزواج قد يشكل مصدر خوف للرجل المقبل على الزواج من أرملة. يجب مواجهة ثقافة العيب والخوف من كلام الناس بالإصرار على المواقف والقرارات بعد دراستها والتأكد من أنها هي القرارات الأنسب للأشخاص. الخوف من كلام الناس يقيد الحريات ويمنع الأشخاص من اتخاذ القرارات التي تناسبهم وتناسب حياتهم وظروفهم لذا يجب الارتكاز على المبادئ الشرعية وتجاهل مفاهيم المجتمع وأفكاره الخاصة.

هذا هو الجزء الأهم والذي يجب التركيز عليه ودراسته جيداً عند الحديث عن التحديات التي تواجه الرجل المقبل على الزواج من أرملة؛ فرأي المجتمع والمحيطين يحترم لكنه ليس قسرياً ولا حاسماً ولا حتى مجبراً لأحد على اتباعه. أما عند الحديث عن التحديات العاطفية فإننا نتحدث عن العلاقة المباشرة بين الرجل والمرأة الأرملة ويمكن تلخيص أبرز تلك التحديات بالنقاط التالية:

  1. الشك والغيرة: إذا لم تكن العلاقة مبنية على أساس الاحترام والثقة المتبادلة فسيبقى الشك هاجساً وعنصر تفريق وتنفير وخوف متبادل بين الرجل والمرأة الأرملة التي يود الزواج منها.
  2. المقارنة: لا يحب أي من الرجل أو المرأة أن يقارنه الشريك الآخر دائماً، وعند الزواج من أرملة يخشى الرجل من أن يبقى في دائرة المقارنة مع الزوج المتوفي للمرأة الأرملة التي يود الزواج بها، وكذلك المرأة الأرملة أن تبقي نظرتها دائماً نحو الزوج الجديد في إطار المقارنة المستمرة مع زواجها السابق. هذه المقارنة قد تتسبب بفشل العلاقة الزوجية والوصول للانفصال أو الطلاق لتعذر استمرار الحياة الزوجية المقترنة بالمقارنة.
  3. عدم تقبل الآخر: قد يكون الزواج من امرأة أرملة ضمن ظروف خاصة بالرجل والمرأة، ويكون ارتباط دون دراسة جيدة لطباع الآخر وصفاته وقدرة كل منهما على تحمّل وتقبّل الآخر وبذل الجهد اللازم لإسعاده وتلبية احتياجاته ما يزيد الفجوة بينهما ويدمر العلاقة الأسرية كاملةً وصولاً للانفصال أو الطلاق.
  4. عدم وجود نقاط مشتركة: أي علاقة زواج وارتباط لا تبنى على التفاهم والاشتراك في المبادئ والأفكار والمنظومة الفكرية تكون علاقة غير مستقرة، كما أن المستوى الأكاديمي والثقافي يدخلان ضمن العوامل التي تضمن استقرار ونجاح العلاقة الزوجية، لا يختلف الأمر عندما يكون القرار هو الزواج من امرأة أرملة، حيث يتوجب وجود عوامل فكرية وإنسانية وعاطفية مشتركة بينهما للوصول لعلاقة زوجية ناجحة وبناء أسرة على أسس متينة وحقيقية تضمن الاستمرار والاستقرار والسكينة إضافة لتلبية الاحتياجات الخاصة لكل من الرجل والمرأة.
  5. عدم التفاهم والانجذاب الجنسي: فالعلاقة الجنسية مهمة جداً وتقوم على نجاحها مقومات الأسرة السعيدة والزواج الناجح لذا يجب التحقق من والتأكد من الانجذاب والرضا الجنسي بين الزوجين.

للزواج من المرأة الأرملة عدة إيجابيات وفوائد منها ما يلي:

  • تقليل نسبة النساء غير المتزوجات: فقد يتوفى الزوج الأولى للمرأة وتصبح أرملة وهي شابة في بداية عمرها ما يزيد نسبة النساء غير المتزوجات واللاتي يحتجن لمعيل.
  • زواج الأرملة للستر: فالزواج سترة للرجل والمرأة، ووفاة الزوج الأولى للمرأة الأرملة لا يعني انتهاء وانعدام فرص الزواج والارتباط لديها. فالزواج من أرملة هو ستر عليها ووجود سند لها بعد وفاة زوجها.
  • عدم وجود شروط تعجيزية: فالأرملة عادةً لا تكون متطلبة في شروط الزواج منها والارتباط بهما كما يحدث لدى بعض الفتيات العزباوات عندما يتقدم شاب لخطبتهن ويبدأن بطلب مهر كبير ومنزل باهظ الثمن ومتطلبات تثقل كاهل الرجل.
  • إرضاء التقاليد المجتمعية في بعض الحالات: في بعض الأعراف والعادات يتم تزويج الأرملة لشقيق زوجها أي سلفها بعد وفاته من باب إبقاء أبناء الابن المتوفي في حضن أسرة أهله وفي نفس الأجواء والبيئة.
  • رعاية الأطفال الأيتام: فيكسب الرجل وخاصة الذي يعاني من مشكلة عدم القدرة على الانجاب بالزواج من امرأة أرملة لديها أبناء بأن يقوم برعايتهم وتربيتهم من أجل الثواب عند الله تعالى وأيضاً تعويض لمشاعر الأبوة التي حرم منها بسبب عدم قدرته على الإنجاب.

يقوم الزواج على اكتمال أركانه وعناصره وأساسها موافقة الطرفين والعقد الشرعي الصحيح والاشهار، لكن بعض الرجال عندما يقومون بالزواج من أرملة يطلبون أن يبقى أمر الزواج هذا سراً دون إخبار الآخرين. في حال معرفة أهل الزوج والزوجة ووجود واكتمال بافي عناصر الزواج الشرعي فلا مشكلة في إبقائه سراً إن كان هذا الطلب يحقق رغبة الطرفين الرجل والمرأة.
لكن لا يعتبر أمراً محبباً ومرغوباً به دائماً أن يكون الزواج بالسر دون أشهار عام ولكن من الناحية الشرعية فلا مشكلة فيه وفي حال كان الظرف يستوجب ويتطلب ذلك وتم الاتفاق بين الرجل والمرأة على ذلك فهو يبقى زواجاً شرعياً على سنة الله ورسوله وموثقاً في المحاكم الشرعية.

أحد الرجال من متابعي موقع حلوها أرسل لنا ليأخذ رأي الخبراء لدينا حو رغبته بالزواج من امرأة أرملة بسبب غلاء المهور وتعقيدات متطلبات الكثير من الفتيات العزباوات وأسرهن. فأشار عليه الخبراء المعنيون كما شارك المتابعون نصائحهم وآراءهم حول هذا الموقف. يمكنكم الاطلاع على هذه الآراء من خلال هذا الرابط.
وفي حالة أخرى كان التساؤل حول قيام الشاب بالزواج من أرمله أخيه من الناحية الاجتماعية والأخلاقية وحصل على إجابة من خبيرة تطوير الذات د.سناء عبده. للاطلاع على الموضوع بتفاصيله يمكنكم الضغط على هذا الرابط.

المصادر و المراجعadd