خوف البنت من الزواج بسبب الجنس والعلاقة الحميمة

أسباب خوف الفتاة من الجنس والزواج، تأثير خوف البنت من الجنس وأعراض الخوف من العلاقة الحميمة بعد الزواج، علاج الخوف من الجنس والعلاقة الزوجية

خوف البنت من الزواج بسبب الجنس والعلاقة الحميمة

خوف البنت من الزواج بسبب الجنس والعلاقة الحميمة

الجنس حاجة ورغبة طبيعية وفطرية موجودة لدى معظم الكائنات الحية بما فيها الإنسان بالإضافة لكونه أسلوب التكاثر الطبيعي واستمرار الوجود والحياة، وقد جاء الزواج حسب ما يرى علماء الأنثروبولوجيا كطريقة لتنظيم العملية الجنسية بين البشر وظيفتها حفظ الأنساب وتنظيم الحياة الاجتماعية لتحقيق تطور اجتماعي أفضل للجنس البشري، وهذا ما جعل الصلة شديدة بين مفهومي الجنس الزواج، ومسألة خشية الزواج أو رفضه خوفاً من الجنس وخاصة عند السيدات يعتبر خلل يهدد العلاقة الزوجية برمتها والحياة العاطفية لمن تعاني من هذه المشكلة، ويجب معرفة أسباب هذا الخلل ومحاولة علاجها حفاظاً على المسار الطبيعي لحياة المجتمع وسعادة أفراده.

animate

الجنس بطبيعته المرتبطة بمسائل الشرف والعرض في الكثير من الثقافات والمرتبطة أيضاً بمعايير العيب والحلال والحرام في جميع الأديان، بالإضافة لكثرة الأوهام والشائعات والمعلومات المغلوطة المنتشرة عنه يشكل نوع من الرهبة لدى الكثير من الفتيات، ولكن يوجد أيضاً أسباب واقعية وربما صحية أو نفسية تؤدي لخوف بعض الفتيات من الزواج فقط بدافع خوفهم من الجنس، ومن هذه الأسباب: [1,2]

  • الاضطرابات النفسية واطضرابات الشخصية: تتسبب العديد من الاضطرابات والمشاكل النفسية بمشكلة خوف الفتاة من الزواج والجنس مثل فوبيا الجماع ورهاب التعري بالإضافة للخجل.
  • رهاب الذكور: وهي مشكلة نفسية نادرة تصيب بعض الفتيات تجعلها تشعر بالخوف بشكل عام من اقتراب أي ذكر منها، وهذا الرهاب يجهل الفتاة تخاف من الزواج والجنس بسبب خوفها من الذكور عموماً.
  • مشاكل صحية: في كثير من الأحيان تكون الأسباب الصحية وراء خوف بعض الفتيات من الجماع وبالتالي الخوف من الزواج، مثل مشكلة جفاف المهبل والتهابات وأمراض المهبل أو ضيق المهبل، فجميع هذه المشاكل بشكل عام تسبب آلام عديدة لمن تصاب بها، وهي تتوقع بسببها الشعور بآلام مضاعفة عند الدخول بعلاقة جنسية ما يجلها تخاف من الزواج وترفضه.
  • الخوف من الحمل والإنجاب: قد لا يكون الخوف من الزواج ناتجاً عن الخوف من الجماع بحد ذاته وإنما فكرة الحمل والولادة والآلام المرتبطة بهما سواء الفعلية أو المتوهمة من قبل الفتاة، تجعلها تخاف من الزواج والعملية الجنسية المرتبطة به.
  • المعلومات الخاطئة: الأفكار المسبقة الخاطئة عن الزواج والعملية الجنسية في إطاره التي قد تسمع بها الفتاة من نساء أخريات تزوجن قبلها في إطار الحديث والتسلية وعن الآلام المرتبطة بالجنس وأحياناً العنف الزوجي الذي يحصل خلال العلاقة الحميمة قد يتسبب كل هذا في نفور الفتاة من العلاقة الجنسية والخوف منها وبالتالي الخوف من الزواج.
  • الخوف من ليلة الدخلة: الكثير من الأحاديث حول الليلة الأولى للزواج وما يحصل خلالها تدور عادةً بين الفتيات سواء الصديقات أو القريبات أو حتى الشقيات، وهذه الأحاديث تحمل الكثير من المبالغة في وصف هذه الليلة ومشاعر الخوف المرتبطة بها وما يحصل خلالها يجعل الفتاة مع قلة الخبرة والثقافة حول هذا الموضوع تخاف من الزواج لخوفها من هذه الليلة.
  • الشريك غير مناسب: في بعض الأحيان يكون الخوف من الجنس والزواج مرتبط بشخص معين وليس عام ناتج عن عدم تقبل الفتاة لشريك محدد قد أجبرت عليه على سبيل المثال بسبب سوء طباعه وأخلاقه أو عدم رضاها عنه.
  • مخاوف الكفاءة الجنسية: الوهم والتقييم الخاطئ الناتج عن المقارنة بين المثالي وبين الوضع الحالي، فقد ترى الفتاة أنها غير قادرة على الأداء الجنسي المثالي الذي يرضي الشريك وذلك غالباً ينتج عن ما عرض عليها من معلومات مرتبطة بالعلاقة الجنسية سواء من محيطها أو وسائل الإعلام، إلى جانب عدم الثقة بالنفس من ناحية الجمال أو شكل الجسم بسبب ما تراه الفتاة في الأعمال الفنية ونجمات الفن في السينما والتلفزيون أو الأفلام الإباحية وجمال هؤلاء الفنانات وتجد أنها أقل منهم بالجمال تفقد ثقتها بنفسها وتجعلها تخاف أو تخجل من الزواج.
  • تجارب سابقة: التعرض لتجربة جنسية سيئة مع شريك سابق قد يجعل الفتاة تنفر من العلاقة الحميمة بشكل عام وتخاف من الزواج الذي يعتبر الجنس أحد شروطه وأساسياته.
  • عقدة العيب: مسألة العيب والحلال والحرام والمبالغة في التنبيه الشديد للفتيات من العلاقات العاطفية حرصاً من أسرهم عليهم وعلى الشرف قد يسبب عقدة لدى الفتاة تجعلها تخاف من الزواج والعلاقة الجنسية.
  • الخوف من الفضيحة: مسألة متعلقة بالعذرية وهنا يكون الخوف مبرر ويوجد مشكلة أخرى يجب علاجها، فقد تمر الفتاة بتجربة جنسية خارج إطار الزواج وتفشل لأي سبب ما يجعلها تخاف من الزواج والجنس خوفاً من الفضيحة.

الخوف من العلاقة الحميمة في إطار العلاقة الزوجية مسألة لا يمكن إخفائها فحتى لو لم تكن الأسباب وراء هذه الخوف مقنعة ولكن الشعور بالخوف يكون حقيقي وآثاره واضحة يمكن ملاحظتها في كل مرة يحاول الزوج ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجته التي تخاف من الجنس، ومن أكثر أعراض الخوف وضوحاً: [2,3]

  • التعرق والشعور بالارتباك والبكاء في بعض الأحيان عند الاقتراب من العلاقة الحميمة، في حال كانت الفتاة متزوجة وتخفي خوفها من الجنس.
  • حالات التشنج المهبلي من الأعراض الصحية التي تمنع العلاقة الحميمة.
  • رفض العلاقة الحميمة بشكل دائم وعدم الرغبة بها والشعور بالتوتر عندما يقترب الزوج من زوجته.
  • الشعور بألم أو ضيق وهمي ليس له سبب حقيقي ناتج عن الخوف فقط.
  • رفض الزواج بشكل نهائي والشعور بالانزعاج والتوتر عند فتح هذه الموضوع.

رفض الزواج بسبب الخوف من الجنس من قبل الفتاة مشكلة حقيقية وخروج عن الطبيعة البشرية والاجتماعية وتعود بنتائجها على الفتاة نفسها وعلى أسرتها وعلى زوجها في حال أجبرت على الزواج وهذه النتائج قد تستمر آثارها السلبية على مدى حياة هذه الفتاة وتدمر مستقبلها العاطفي والاجتماعي إذا لم يوضع حد لها، ومن هذه الآثار: [2,3,4,]

  • الحرمان من الحياة الزوجية والعاطفية التي تحلم بها وتتمناها كل الفتيات والتي تعتبر من أساسيات الحياة الضرورية لكل شخص ذكر أو أنثى.
  • الحرمان من إنجاب أطفال والتمتع بشعور الأمومة الذي تحتاج إليه جميع النساء، والحرمان من حق تكوين الأسرة.
  • الشعور بالوحدة والعزلة العاطفية وخاصة عندما تتقدم الفتاة بالعمر وتجد نفسها وحيدة دون أسرة أو شريك أو أطفال وخاصة عندما تجد أن جميع من حولها من صديقات أو قريبات أصبح لدى كل منهم أسرتها الخاصة التي تهتم بها وترعى شؤونها.
  • التسبب بالإحراج للطرف الآخر ونفوره وفتور العلاقة الزوجية بشكل عام.
  • الظهور بمظهر اجتماعي وكأن الفتاة تعاني من عقدة نفسية أو مرض أو لديها مشكلة غير طبيعية، بالإضافة طبعاً لكثرة الأقاويل عن سبب عزوفها عن الزواج وفي بعض الأحيان توجيه تهم تتعلق بالشرف والأخلاق.
  • الجنس هو حاجة طبيعية للذكر والأنثى والحرمان من هذه الحاجة بشكلها المشروع في إطار الزواج يؤدي للعديد من المشاكل الصحية المتعلقة بالهرمونات الجنسية وأمراض الجهاز التناسلي.
  • ضغط الأسرة والعائلة بشكل دائم على الفتاة لحثها على قبول الزواج.
  • الانفصال في حال تزوجت الفتاة، فإن نفورها من العلاقة الحميمية قد لا يتحمله الشريك لفترة طويلة ما يؤدي للانفصال.

إذاً بالنظر إلى أسباب مشكلة خوف الفتاة من الزواج بسبب الخوف من الجنس، يمكن توقع أن علاج هذه المشكلة يكون بعلاج أسبابها سواء كانت نفسية أو صحية أو عاطفية، مع مراعاة الفروق الفردية لكل حالة من حيث الدرجة والدافع يمكن لبعض الخطوات المساعدة في تبديد أسباب خوف بعض الفتيات من الزواج والجنس، ومن هذه الخطوات: [5]

  • استشارة الطبيب النفسي بحال وجود مرض نفسي أو اضطراب مثل رهاب الذكور وفوبيا الجماع والعمل على علاج هذه الاضطرابات وتبديد المخاوف المرتبطة بها، لإعطاء فرصة لكل فتاة لتعيش حياة زوجية وعاطفية طبيعية.
  • اجراء الفحوصات الكاملة لأي مشاكل صحية ومعالجة هذه المشاكل الصحية قبل الزواج مثل الأمراض الجنسية والتناسلية ومشاكل المهبل التي تسبب آلام تجعل الفتاة تنفر من الزواج والجماع.
  • تبديد المخاوف غير الواقعية بالحوار مع من جربن الزواج من قبل ووصف إيجابيات العملية الجنسية وما يحدث خلالها بطريقة واقعية دون المبالغة والتعرف بواقعية على حقيقة هذه المخاوف ومدى صحتها وذلك لتبديد الأوهام المرتبطة بالعلاقة الحميمة وليلة الزواج الأولى وآلام الحمل والولادة.
  • استشارة مختصين في مجال العلاقات الزوجية ممن لديهم الخبرة النفسية والاجتماعية والقدرة على تقديم الاستشارة والنصيحة المناسبة والتعريف بحقائق الحياة الزوجية وكل ما يرتبط بها بطريقة واقعة بعيداً عن الأوهام.
  • إعطاء فرصة للفتاة لاختيار الشريك الذي يناسبها ويمكنها تقبله.
  • التثقيف الجنسي الصحيح والذي يتم من خلال الابتعاد عن مصادر المعلومات المغلوطة المرتبطة بالعملية الجنسية مثل الأفلام وبعض مواقع الانترنيت التي تهدف للدعاية والتجارة فقط.
  • عدم تخويف الفتاة بشكل مقصود من قبل الأهل من العلاقة الجنسية، وإيجاد وسائل بديلة لتعرف الفتاة أن هذه العلاقة حاجة طبيعية لدى جميع البشر ويجب أن لا تتم إلا في إطار الزواج.
  • عدم الضغط من قبل الأسرة أو فرض شريك معين.
  • تعلم الثقة بالنفس وأن معظم ما يعرض في وسائل الإعلام والانترنيت ما هي إلا أعمال تجارية منتجة من قبل خبراء مختصين لأهداف دعائية.
  • الحوار بين الشريكين حول العلاقة الحميمة ضروري لشعور الفتاة بالأمان مع شريكها وأنه لن يحدث أي شيء دون موافقتها من شأنه تطمينها وجعلها تبدد مخاوفها.[5]

المصادر و المراجعadd